بيت / الرومانسية / عقد وأكاذيب / الفصل السابع والثمانون

مشاركة

الفصل السابع والثمانون

last update تاريخ النشر: 2026-07-26 23:46:11

سارة

لقبعة فوق رأسي لكنه أوقفني وجذبه مني:

"لا، أتركِ شعرك هكذا، هذا الشعر الجميل لا يجب أن يحرم من الشمس."

الحرارة صعدت لوجنتي الوردية، الآن كانت حمراء وما كنت أستطيع الإجابة، ابتسم ورفع القبعة الرياضية فوق رأسه، سار أمامي قليلًا، كان اللون الأحمر على رأسه جذاب ويجعله أصغر مما هو علىه، مستمتع بتوردي وصمتي.

فتح باب السيارة الخلفي لكنني تجاهلته و صعدت نحو الأمام، قهقه و هو يغلق الباب خلفي ويلتف ليدلف إليها، جلس وأشعل الموتور لكنه لم يتوقف عن الضحك فزمجرت مقتضبة:

"توقف عن الضحك الآن، ولا تنظر إلى إلا حينما نصل."

قهقهته لم تتوقف، قضم شفتاه وعيناه تشملني:

“رسميًا أنا واقع في غرام توردكِ وارتباككِ."

ارتفع حاجبي صارخ والخجل يتآكلني:

"سام."

هز حاجبيه بإغاظة واختر أغنية هادئة لم أعرفها، مبتسم وسعيد ومنتشي، تحرك بالسيارة يديدن اللحن، بينما أنا متوردة مشوشة ولا أعرف بالضبط ما الذي أفعله بنفسي بحق السماء؟

لكنني كنتُ سعيدة للحظة هناك، قدمي لا تلامس الأرض، عقلي خاوي وروحي خفيفة، لم أكن أعرف السعادة لكن هذا لا يمكن ألا أن يكون سعادة.

لكن مجددًا؛ ما الذي أفعله بنفسي وإلى أين سوف يأخذني كل ذلك؟

إن عرفت إجابة هذا السؤال، سأكتب حوله كتاب وأبيعه للعالم الحائرة في تصرفاتها، وحينها أنا أكيدة أنني سأكون غنية ومشهورة وربما ينتهي بي المطاف مقدمة لإحدى برامج البحث عن الذات والتواصل مع رغبات النفس.

لكنني وكأي إنسانة عادية لا أعرف لماذا أفعل هذا بنفسي، وماهية تصرفاتي المتضاربة تلك، كل ما أعرفه كأي إنسانة عادية أيضا أنني في حالة فوضي، أنا أعث في حياتي الفوضى.

الفلسفة عقدة أبطال الروايات، كل بطل يريد أن يصبح فيلسوف ويترك علامة مميزة في قصته، أما أنا فالفلسفة تنبثق من قصتي دون عناء، الفلسفة تأتي من التعقيد، تحاول فك التعقيد عن المسألة، تحاول فصل الخيوط عن بعضها كي تراها بوضوح، وأعتقد أن حياتي من أكثر التعقيدات الجاذبة للفلسفة.

"هل مسموح لي بالحديث الآن؟"

أجفلت على صوت سام، فتحت عيني المغمضة فقابلت سقف السيارة الأسود، نظرن خارج السيارة حيث تبدل المنظر كليًا، كنا الآن في مدينته، الليل على وشك القدوم، الشمس انزوت والشارع الذي نقف فيه ساكن، رفعت رأسي المسترخية على المقعد أناظره:

"على حسب ما سيخرج من فمك الآن."

ضحك بينما يسترخي على مقعده، بدا متعب بشكل واضح وعضلاته تؤلمه من القيادة كل هذه المدة، همهم بخفوت:

"متعب للغاية."

"يبدو عليك هذا وأنا أيضا لستُ الرفيق الأمثل للسفر معه."

"لكنكِ الرفيقة الرومانسية التي أردت دوًما أن تسافر معي على الطريق."

لم أملك إلا أن ابتسم بينما حذرته:

"ها أنا على وشك إلغاء السماح لك بالحديث."

فتح عينيه ورفع حاجبيه بابتسامة عابثة، رفع نفسه عن وضع الاسترخاء وقابل عيني بتسلية:

"لابد أن نذهب، لدينا عشاء يجب حضوره يا أميرة ."

والآن أصبح يحب اللعبة، تنهدت وأمسكت بحقيبتي، أخرجت منها حافظة أدوات التجميل، فتحت باب السيارة وترجلت خارجها، وضعت الحافظة أعلى سقف السيارة بينما مطيت جسدي لتعود عضلاتي لطبيعتها، اتسعت عيني عندما وقعت على ذلك البيت الكلاسيكي الكبير، بيت حجري يناسب عائلة عريقة، منزل مناسب لعائلة.

بيت حجري كبير، قديم الطراز ومحاط بمساحة شاسعة من الطبيعة الخضراء، تبدو كأي مدينة هادئة أشاهدها في المسلسلات التي أحبها، ذهبت حيث "سام" يقف خارج السيارة في الجهة الأخرى، يستند بذراعيه على سقف السيارة وينظر نحوى، جعدت ملامحي بسخرية في وجه فضحك، فتحت الحافظة أخرجت مرطب البشرة وملمع الشفاه وبعض المساحيق، ثبت المرآة الصغيرة على سطح السيارة، بدأت بوضع المرطب وشعرت بالنعومة والبرودة اللذيذة على وجهي، سمعت صوت انسكاب المياه فنظرت حيث سام تلقائيًا لأجده يغسل يده ويبلل شعره، ابتسمت مُشيرة له، رفع حجرين من الزمرد تجاهي فأشرت للمياه، سحبت الفرشاة:

"هل يمكن أن تسكب البعض هنا؟"

رفع حاجبه متعجبًا، وراح يسكب المياه على فرشاتي الخضراء كعينيه، وارتسمت ابتسامة على وجهه وصلت إلى نبرته:

"الأولى من نوعها التي تصفف شعرها بالماء والفرشاة ."

جعدت أنفي بسخرية، بينما أمشط شعري للخلف ببطء، المياه تعطي لمعة للون البني، استرسل خلفي في خيوط مشدودة وناعمة، أحمد الله على أن شعري لا يحتاج لمجموعة من الأشياء کي تجعله ناعمًا لأنني لن أستطيع ابتياعها:

"ربما عليك العمل في إعلانات غسول الشعر ستجني المال الوفير."

حركت حاجبي بلا رد، ثم صمت أخرج طوق أخضر من الحافظة، ما بال الأخضر اليوم معي، تجاهلت الفكرة وتابعت:

"فكرة جيدة بالطبع بعد فضيحة نسبي في أرجاء لندن."

لمحة من الضيق مرت بوجه، لابد أنه يلعن نفسه الآن لأنه نسي ما حدث منذ أيام، أغمض عينه وارتسم الأسف على ملامح وجهه، لم اعتاد بعد على أن يهتم شخص بكل كلمة يقولها لي كي لا يجرح مشاعري، وعلى أن اعترف أنه شعور لطيف جدًا، وضعت أناملي على ذراعه:

فتح عينه ليبصرني بملامح الأسف، أردت أن أجعله يتوقف عن هذا فهو يضايقني، يعطيني شعور مبهم بأنني أرض ملغمة بالخطر ويجب النظر عند كل خطوة، تنهد وهو ينظر تجاه منزله بينما يردف بضيق:

"أنا متعب من القيادة الطويلة ومشوش مما تشاركنا قبل قليل."

ارتعبت من هذا المنعطف، أمنياتي أن يتخطى الأمر باتت غبار على الأرضية الرمادية، حمقاء إن كنت تمنيت ذلك وأكثر غباء إن كنت أتصور أنه سيمر مرور الكرام، لكنني كنت متماسكة بأقصى ما أستطيع.

رسمت ظل خفيف و أعطيت لوجنتي بعض اللون الوردي، ووضعت ملمع لشفتي وجمعت الأشياء للحافظة مرة أخرى وأدخلتها للحقيبة، التففت لسام الذي كان يستند على السيارة شاردًا ناحية منزله، فرقعت بأصبعي أمامه ثم أشرت لنفسي متسائلة:

"كيف أبدو؟"

شملني بنظرة مصمتة ثم همهم ببرود لأنني لم أجيبه على حديثه:

" جيدة."

استدار تحت أنظاري ناحية البيت، ركضت محاولة اللحاق بخطواته الواسعة السريعة نحو القصر الذي أشعرني بمدى ضآلتي.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثامن والتسعون

    سام تنفست بعمق و أصابني الصداع، ليتها لم تكن بتلك المعرفة العميقة، ليتها كانت لا تهتم ولا تعرف شيء، ليتها لم تكن تملك كل تلك الفلسفة التي تجعل العقل عاجز عن مجادلتها أو مجاراتها، أشعر بأنني محامي فاشل غير قادر عن الدافع عن أفكاره! لكن هل فعلُا أريد أن أخوض هذا، أريد أن أتعامل مع فوضوها، صدقًا لا أعرف لكنني أعلم بأنها تعرف ما تتحدث عنه، لكن هناك أشياء لا تعرفها، مشاعرها وقدرتي. نهضت تجاهها في خطوة واسعة، أمسكت أناملها وسرتُ تجاه الباب: "تعالِ لنسير قليلًا." سارت معي حتى خرجنا من حيز الحديقة الخاصة بمنزل والداي، وأصبحنا نتجول في المساحة الواسعة في المنطقة، مساحات خضراء تغطي غرب انجلترا، مدن صغيرة دون ضجيج، منازل منخفضة ومتقاربة في قطاعات، أعتدت على المجيء هنا كل فترة لأناشد السلام الذهني والأصدقاء وركوب الخيل، لكن كلما زادت الأعباء تباعدت فترات السفر، وحين انفصلت عن "روسيل"بصدمة زهدت المجيء إلى هنا نظرا لأنها تعيش هنا، لكن مر وقت طويل على ذلك، والآن أنا هنا ومعي فتاة جميلة جدًا وعسيرة الفهم جدًا. كنا نسير بتقارب بين الفراغ الأخضر، عشب أخضر من أسفلنا و سماء زرقاء زاهية من أ

  • عقد وأكاذيب    الفصل السابع والتسعون

    سام أنفاس ساخنة تلامس وجهي، حرارة تتصاعد بجانبي ورائحة دافئة تنتشر ببطء حولي، ربما الأنفاس كانت هادئة وبالكاد يلاحظها ح عده مرات، كانت الغرفة فارغة وهادئة وتستطيع أن تري ذرات الغبار العالقة في الهواء من خلال أشعة الشمس البرتقالية الهادئة التي تدخل من بين النافذة، فركت جبهتي واستعدت كامل وعي، يبدو أنني كنت أحلم أو تخيلت وجود أحد حولي. نهضت بحركة سريعة والتقت هاتفي، الساعة كانت تتجاوز الثالثة بدقائق، لقد نمت تقريبًا ستة ساعات كاملة بلا قلق، هل لأنها فقط أخبرتني بأنها باقية، كم يكلف شعور الراحة ذاك؟ كم سيكون على عاتقي لأدفعه مقابله، أشعر أنني أرغب في منحها الدنيا بأكملها. ارتديت الكنزة الأزرق الذي خلعتها قبل النوم، اتجهت للخارج، رأيتها وهي تجلس على السجاد الناعم مستندة بجانبها للمقعد الملاصق للنافذة، أحدي قدميها مثنية للداخل بانبعاج والأخرى تحتضنها، وكتاب موضوع على المقعد تقرأ فيه، ورغم أن شعرها قد يكون جف الآن إلا أنه مليء بقطرات ندي خاصة بها، ناعم ومنتشر حولها بهالة جعلتها كالشمس بالنسبة لي، لا تبدو مثل شخصيتها العصبية والمندفعة، بل تبدو هشة وحالمة ناعمة، وبعيدة أيضًا عن هذا الع

  • عقد وأكاذيب    الفصل السادس والتسعون

    روسيل هاند تنهدت والتفت ترتب ما جاءت به، أمسكت مجسمات الأغلفة وأزاحتها بعيدًا، لكنها أمسكت مجلة الثرثار الإنجليزي بين يديها وفرت أوراقها حتى وصلت لمبتغاها، عمود طويل في أعلاه صور لرجل أشقر وسیم، يخرج التنهيد من صدر كل فتاة بعد معركة لا يشارك حتى برؤيتها. "جيمس كوفي" يكتب دون خوف و خجل، ألفاظه جريئة وصريحة ومسمياته رغم صعوبتها إلا أنها تصيب عنق الحقيقة في مقتل، مدت بالمجلة الورقية نحوها: "أنظري ماذا كتب كوفي اليوم عن " الشيطانة الحارسة" روايتكِ." أشاحت برأسها من بين آخر أنفاس اللفافة التي دهستها في مطفأتها الكريستالية، وطبعت نقطة في نهاية فقرة كتبتها، أنهت بها هذه القصة المكررة المملة، رفعت قدمها الرشيقة على ذراع الكرسي، مرمي محتجز في حرير أبيض اللون، منتشر على طولها نجوم بنية تكمل لوحة الفتنة، وجاء ردها لا مبالي عالم ببواطن الشخوص: " جيمس رجل جريء غير عابئ وأنا كاتبة جريئة غير عابئة، لذا سيكون رأيه أيضا غير عابئ بشيء، سيجرد الرتوش ويصف الصورة الحقيقة التي أعرفها بالفعل." رفعت كتفيها والتفت تغلق المجلة وتضعها مع الأخريات جانب الحاسوب، تناظرهم بينما تستمر في الكتابة، همهمت مس

  • عقد وأكاذيب    الفصل الخامس والتسعون

    روسيل هاند في أعلى نقطة في الفضاء المعلوم نعرف أن الكواكب تدور حول المجرة، وفي النقطة الأقل الأرض تدور حول الشمس، وفي النقطة الأقل يحاوط الأوزون الأرض، وفي النقطة الأقل تتجمع الغيوم والسحب بين طبقات السماء السبعة، ومع كل هذا الإعجاز العلمي الذي يشغل محطات ووكالات وعلماء، هناك آخرون يربطون حركة الكواكب بالأبراج ومقدار الحظ ومعاكسات النحس وفشل العلاقات وانتعاشها، يطلقون على أنفسهم علماء أيضا لهم برامج ولقاءات وكتب ومساحات صحافية، وكل هذا في العلن أما يحدث معها هي فيكون نصيبه الخفاء. رغم سيطرتها على النصيب الأكبر من كل هذا، رغم أنها تعلم مدي انتظارهم لكل حرف تكتبه، مدي ما يشعرون به وهم في فراشهم منتشون دون انتشاء حقيقي، مدي تلهفهم أن يصبح كل هذا في شريط سينمائي أو مسلسل تليفزيوني يومي، ورغم كل هذا لا تنال سوي التوبيخ والسُباب في العلن. ابتسامة ساخرة شقت سحابة دخان لفافتها الذهبية الرفيعة، السُباب تصلها عبر طبقة الدخان هذه، غيمة رمادية تبهتها وتبعدها، وسيجارة تلو سيجارة وغيمة تتسع، رمادية تسيطر على عينيها حتى أصبحت تكاد لا تراه، العادة تبهت رونق الشيء حتى تصبح رؤيته كمثل رؤية انعكاس

  • عقد وأكاذيب    الفصل الرابع والتسعون

    سام اقتربت من الحافة ترفع أصبعها في وجهي بمزاح: "لكن عليك اكتشاف طرق جديد للإثارة، ربما يجب عليك قراءة بعض الكتب من المكتبة المعلقة هناك." ابتسمت دون أستدير للمكتبة، أعرف ما تحتويه تلك المكتبة الصغيرة المعلقة على الحائط، وضعت أمامي طبق من المعجنات والفطائر وكوب من القهوة، لفلفة بيض وجبن وكوب عصير لها، استندت على الحافة بذراعيها واقتربت مني تسمي العناوين التي قرأتها: "مرتفعات وذرينج والحب المحرر وعشيق الليدي تشارلي ومجتمع النبلاء..." صمتت لحظة و أخفضت صوتها بتسلية واضحة: "وكتب رومانسية ساخنة؟ ما هذه التنوع الفريدة بين الكلاسيكية والرومانسية المظلمة، هل أنت واحد من مليونيرات القصص المعقدين." أطلقت ضحكة عالية وقضمت قطعة من الشطيرة أمامي، التفت لتجلس بجانبي ورفعت العصير ترشفت بضع رشفات، أردت التفسير إليها ولا أعلم لماذا رغبت في أن أشرح لها، غريبة هذه الرغبات التي لا تفهمها لكنك تريد تنساق لفعلها: "بعض الكتب كانت لوالدتي فهي تحب الكلاسيكيات الأدبية." صمت لحظة ثم تابعت تحت أنظارها المنتبهة: "والبعض الآخر كانوا لحبيبتي السابقة روسيل، ولم أعادهم لها." رقبتُ صمتها وهزة رأسها فو

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثالث والتسعون

    سام حظيت بنوم متقطع منهك وعضلات متيبسة متألمة وأحلام لم تتركني طوال الليل. لقد كنت قديس كي أمنع نفسي عن معانقتها، تنفست بعمق رائحتها التي تعبق الغرفة، وفكرت في مقدار ما لا أعرفه عنها، كم يحتاج التعامل معها من قدرة على المواصلة، هل سوف أستطيع التعامل مع أشواكها أم سينتهي الأمر بي مليء بالكدمات. أفكر في حبيبتي السابقة، وكم كانت سطحية وبسيطة وتحافظ على حدود العلاقة المثالية التي تقرأها في الروايات الرومانسية الحديثة لأنها واحدة ممن يكتبوها، لم تكن علاقة جيدة أبدًا ولكن في بعض الأحيان مريحة، حياة دون عقبات وعُقد، دون مسافات تضطر لسيرها حتى تصل، لكنها فارغة هشة من الداخل، بلا معني أو مذاق، بلا طائل غير إفراغ حاجتك كما تستخدم المرحاض، لكن مع سارة الوضع مختلف أكثر حياة، أكثر صلابة وحقيقة وامتلأ، ربما نفصه بالعقبات، وفي الحقيقة لا أعرف حدود قدرتي للتعامل مع العقبات والعقد. أطرت عن رأسي التفكير حول حبيبتي السابقة، وسوء ما انتهي الأمر به، ربما يعود الأمر لأنها تعيش في ذات المدينة، والتواجد هنا بالقراب منها ومن المكان الذي جمع غالبية علاقتنا يجعلني أتذكر تفاصيلها وأفكر بها كثيرًا. زفرت

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثامن

    التففت أحدق به متسعة العين، فلا أدري هل قلت أفكاري بصوت مرتفع وفضحت نفسي أم ماذا؟، الموقف محرج جدًا بالنسبة لي، لا يكفي أن يكون حميمًا معي ولطيف لأطرح هكذا سؤال سخيف شخصي جدًا و حساس، ولابد أن وجنتاي اشتعلت احمرارًا لأنني أستشعر السخونة منهما، لكنه استطرد بسرعة: "أستطيع قراءة ما يدور بالعقل، أنها

  • عقد وأكاذيب    الفصل السابع

    أنه فقط عشاء، لا يعني شيئا. صحيح؟ لا يعني شيئا. أنتِ غير ملزمة بأي شيء. اهدئي.. كنت متأهبة للغاية حينما فتح باب شقته، وزاد تأهبي حين امتدت يده ليفسح لي المجال لأدلف، تقدمت بخطوات بطيئة نسبيًا و غرقت في الظلام التام إلا من بعض الأضواء المنعكسة على الحائط الأبيض على ما أعتقد والقادمة من الداخل

  • عقد وأكاذيب    الفصل السادس

    أظن أنني اعتدت الكاميرات والتصوير لدرجة أنه لم يعيني الأمر، جزء من عالمي، أتحرك بثبات أمامهم كأنهم غير موجودين، ولكنها جديدة تمامًا على هذا العالم، وتكره الأضواء، بشرتها وعينيها تنسحب منها الحيوية التي قابلته به وعينيها تتحرك بفزع حول زجاج سيارتي ثم نحو المطعم الذي اخترته، كأنها تحسب المسافة للهرب،

  • عقد وأكاذيب    الفصل الخامس

    سام في المساء بعد ربحت المعركة الثالث في القضية في ساحة القضاء وقفت أمام المرآة في حجرة نومي أدندن بينما أعقد رابطة عنقي مضطرًا لأنه عشاء عمل في ظاهره، فليس من الجيد أن أذهب بها في أول لقاء لنا إلى مطعم وجبات سريعة على الرغم من رغبتي في ذلك، اخترت حلة كحلية وقميص أزرق و رابطة كحلية، أشعر بنوع من ا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status