بيت / مافيا / عهد الدم والحرير / الفصل الحادي والثمانون

مشاركة

الفصل الحادي والثمانون

مؤلف: Mannar
last update تاريخ النشر: 2026-06-27 17:58:28

الفصل الحادي والثمانون

القاعدة السرية

كارلو

"لا يوجد شيء."

رفعت رأسي فوراً نحو الطبيب، كأن الكلمات اصطدمت بصدري دون أن تدخل عقلي تماماً.

كان إنزو يقف في الطرف الآخر من الغرفة، ذراعاه مطويتان على صدره بثقة مبالغ فيها، وملامحه متجهمة تحمل سخرية خفية. انتهى الفريق الطبي من فحصه بالكامل باستخدام أجهزة الماسح الضوئي المتطورة والأشعة تحت الجلد.

"متأكدون؟" سألت ببرود قاتل، صوتي يقطر شكاً.

أومأ الطبيب الرئيسي برأسه ببطء وحذر.

"قمنا بفحص شامل ثلاث مرات، سيدي. أشعة، ماسحات مغناطيسية، وكشف إلكتروني دقيق.
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • عهد الدم والحرير   الفصل الثالث والثمانون

    الفصل الثالث و الثمانونما أخفته القلوبإيلارا--لم أنم.لم أستطع.بقيت واقفة أمام النافذة حتى شعرت بأن قدميّ فقدتا الإحساس تماماً.فيوليتا كانت جالسة على الأريكة خلفي، تحتضن وسادة صغيرة إلى صدرها، تحدق في الفراغ بعينين زجاجيتين خاليتين من الحياة. لم تنطق بكلمة منذ حديثنا الأخير.أما أنا...فكنت أراقب الطريق المؤدي إلى المنزل الجبلي.أنتظر. أترقب.كل دقيقة تمر كانت تزيد يقيني بأن شيئاً سيئاً قد حدث.حين سمعت أخيراً صوت محرك سيارة يقترب من البوابة الحديدية، تجمد جسدي بالكامل.رفعت رأسي بسرعة.أضواء السيارة اخترقت المكان، ثم توقفت أمام المنزل.اتسعت عيناي. ليست سيارة كارلو.إنها سيارة ماركو.شعرت بقلبي يهبط إلى معدتي.ركضت.لم أشعر حتى بقدميّ وهما تهبطان الدرج الرخامي بسرعة جنونية. كنت أركض بلا وعي تقريباً.فتحت الباب الرئيسي قبل أن يفتحه الحراس، كان ماركو ينزل بسرعة.ملابسه السوداء، شعره الداكن ملتصقاً بجبينه، ووجهه بدا متعباً بشكل لم أره عليه من قبل.لكن أكثر ما أخافني... هو أن كارلو لم يكن معه.توقفت أمامه مباشرة."ماركو..." خرج اسمه من فمي كهمسة مكسورة. "أين كارلو؟"رأيت التعب يمر

  • عهد الدم والحرير   الفصل الثاني والثمانون

    الفصل الاثنان والثمانونخيانة مفجعةإيلارالم يكن المنزل الجبلي هادئاً حقاً.حتى الريح كانت تعوي في الخارج، تهز الأغصان الثقيلة كأنها تحاول أن تنذرني بكارثة قادمة لا مفر منها.منذ أن غادر كارلو المنزل الجبلي قبل ساعات، لم أستطع التوقف عن الحركة. مشيتُ ذهاباً وإياباً على السجادة الفارسية الناعمة، أحتضن ذراعيّ بقوة، أحاول أن أسيطر على الارتجاف الذي ينتشر في جسدي كالسم. القلق لم يكن مجرد شعور عابر. كان كائناً حياً، ثقيلاً، يستقر في أعماق صدري، يضغط على قلبي، يجعل رئتيّ تتقلصان. الخوف، الذكريات، والحب الذي يؤلم أكثر من أي شيء.رأيته مرات لا تُحصى يعود من الحرب. رأيته يدخل القصر مغطى بالدماء والغبار، قميصه الأسود ممزقاً، ومع ذلك يبتسم لي تلك الابتسامة الجانبية الخاصة به التي تقول "أنا بخير" رغم أن عينيه تقولان العكس.كل تلك الصور كانت تعصف برأسي الآن كعاصفة لا تهدأ. أغمضت عيني بقوة حتى شعرت بألم حاد خلف جفوني. دموع حارة بدأت تتسلل من بين رموشي رغماً عني.ماذا لو لم يعد هذه المرة؟ماذا لو حملوه إليّ جثة هامدة، مغطاة بالعلم الأسود الذي يرمز للعائلة؟ ماذا لو كانت تلك آخر قبلة أعطاها لي قبل م

  • عهد الدم والحرير   الفصل الحادي والثمانون

    الفصل الحادي والثمانونالقاعدة السريةكارلو"لا يوجد شيء."رفعت رأسي فوراً نحو الطبيب، كأن الكلمات اصطدمت بصدري دون أن تدخل عقلي تماماً.كان إنزو يقف في الطرف الآخر من الغرفة، ذراعاه مطويتان على صدره بثقة مبالغ فيها، وملامحه متجهمة تحمل سخرية خفية. انتهى الفريق الطبي من فحصه بالكامل باستخدام أجهزة الماسح الضوئي المتطورة والأشعة تحت الجلد."متأكدون؟" سألت ببرود قاتل، صوتي يقطر شكاً.أومأ الطبيب الرئيسي برأسه ببطء وحذر."قمنا بفحص شامل ثلاث مرات، سيدي. أشعة، ماسحات مغناطيسية، وكشف إلكتروني دقيق. لا توجد أي شرائح أو أجهزة مزروعة داخل جسده. هو نظيف تماماً."لم أجب، ظللت أحدق في إنزو لثوانٍ طويلة، أبحث في عينيه عن أي ارتعاش، أي خطأ، أي دليل يبرر ما أشعر به تجاهه. جزء مظلم داخلي كان يتمنى لو وجدوا شيئاً، أي شيء، حتى أنهي حياته هنا والآن دون تردد.لكن لا شيء.ابتسم إنزو ابتسامة ساخرة بطيئة وهو يعدل كم قميصه بتعمد واضح. "هل انتهى العرض أخيراً؟ أم تريد أن تفتشني بيديك الآن؟"لم أرد. استمررت في التحديق به كالوحش الذي ينتظر لحظة الضعف.أما إيلارا فكانت تقف بجوار طاولة العمليات، ترتب الأدوات الطب

  • عهد الدم والحرير   الفصل الثمانون

    الفصل الثمانونخيانة صادمةكارلو"استعد."خرجت الكلمة من فمي باردة كالثلج، حادة كشفرة سكين، بينما كنت أحدق في شاشة الهاتف التي أطفأت نورها قبل ثوانٍ فقط. كأن الكلمات التي سمعتها قد أطفأت شيئاً داخلي أيضاً.ساد الصمت في المطبخ فجأة.حتى صوت الملاعق توقف.ماركو كان أول من استوعب. نهض فوراً، اختفت الابتسامة الخفيفة التي كانت ترتسم على وجهه منذ دقائق، وحلّ محلها ذلك الوجه الحجري الذي عرفته طوال السنوات. وجه الرجل الذي يشم رائحة الدم قبل أن يسيل."كم لدينا من الوقت؟" سأل بهدوء مخيف.لم أجب مباشرة. اتجهت نحو الباب بخطوات ثابتة، لكن عقلي كان يدور بسرعة جنونية."لا أعرف."لكنني كنت أعرف شيئاً واحداً بوضوح تام: إذا كان "أليسترو" هو الخائن فعلاً، فلن ينتظر. الرجل الذي علمَني كل شيء يعرف تماماً كيف أفكر، وكيف أتحرك.صعدت الدرج بسرعة، خطواتي ثقيلة على الخشب، دخلت غرفتي وفتحت الخزانة الحديدية المخفية داخل الجدار ببصمة إصبعي، الهواء البارد خرج منها كأنه يحمل رائحة الموت.واحداً تلو الآخر، بدأت أجهز أسلحتي بتركيز مرعب:- مسدسان من طراز Glock 19، أملس وجاهزان.- خزائن إضافية ممتلئة بالرصاص والقنابل.

  • عهد الدم والحرير   الفصل التاسع والسبعون

    الفصل التاسع والسبعونالحقيقة التي لم أرهاكارلومن بين كل الأشياء التي توقعت أن أراها عندما فتحت باب المنزل، لم يكن ذلك المشهد واحداً منها.تجمدت قدماي عند المدخل للحظة قصيرة.كان ماركو وفيوليتا يتبادلان القبلات بجنون، محتضنين بعضهما في عناق يبدو وكأن العالم بأكمله قد اختفى من حولهما.كان ماركو يرتدي بنطاله فقط، أما فيوليتا فكانت ترتدي فستانها الوردي القصير الذي انحسر الآن إلى أعلى فخذيها، يكشف عن منحنيات مؤخرتها بينما يرفع يد ماركو القوية الفستان بلطف مثير، وتنزلق أصابعه على بشرتها بجوع مكبوت.كانت هي غارقة تماماً في حضنه، تتمسك به بكل قواها وتطلق تنهدات وأنيناً خافتاً من وسط القبلة، وكأنهما كانا ينتظران هذه اللحظة منذ زمن طويل.رفعت حاجبي بصدمة حقيقية.كنت أعلم، بالطبع كنت أعلم.منذ أسابيع وأنا ألاحظ نظرات ماركو، طريقته في مراقبتها، الطريقة التي يتغير بها صوته عندما يتحدث معها، والطريقة التي كانت هي تهدأ بها فور وجوده بالقرب منها.كنت أعرف أن هناك شيئاً بينهما.لكن المعرفة شيء... ورؤية الأمر بعيني شيء آخر تماماً.زفرت ببطء، ثم نظرت فوراً إلى إيلارا.اللعنة.آخر شيء أردته هو أن ترى

  • عهد الدم والحرير   الفصل الثامن والسبعون

    الفصل الثامن والسبعوناعترافاتإيلاراتجمدت في مكاني.توقفت أنفاسي تماماً. شعرت وكأن العالم كله توقف للحظة. حدقت بهما بعينين متسعتين، غير قادرة على استيعاب ما أراه.ماركو. وفيوليتا. معاً؟ليس فقط معاً... بل قريبان إلى درجة لم أتصور يوماً أن أراهما عليها.شهق الاثنان في اللحظة نفسها.ابتعدت فيوليتا بسرعة عن ماركو، بينما استدار هو فوراً ووضعها خلف ظهره بشكل غريزي، وكأنه يحاول حمايتها من شيء ما.أو من صدمتي."إيلارا؟!"خرج اسمـي من فم فيوليتا كهمسة مذهولة.كانت تحدق بي هي الأخرى وكأنها ترى شبحاً.بدأت تعدل شعرها المرتبك بسرعة، ووجنتاها متوردتان بشدة.في تلك اللحظة دخل كارلو خلفي.نظر أمامه لثانية. ثم رفع حاجبه.دون أن يقول كلمة، التقط قميصاً كان ملقى على الأريكة وقذفه مباشرة في وجه ماركو.اصطدم القميص بوجهه."ارتدِ اللعنة." قالها كارلو ببرود شديد.أبعد ماركو القميص عن وجهه وحدق فيه بغيظ."هل تطرق الأبواب أحياناً؟"رد كارلو بأكثر طريقة وقحة رأيتها بحياتي: "هذا منزلي."لم أستطع الرد. لم أكن أزال أنظر إلى فيوليتا.حية. تقف أمامي. تتنفس.عيناها تتحركان.شفتيها ترتجفان.حية.وفجأة ركضت نحوها.

  • عهد الدم والحرير   الفصل الثاني والسبعون

    الفصل الثاني والسبعونأوهام الماضيكارلوخرجت من القصر بعد ليلة طويلة مليئة بالتوتر والغضب، الباب الرئيسي الثقيل يغلق خلفي بصوت مدوي يتردد في أروقة الذاكرة.الشمس كانت قد بدأت في الارتفاع قليلاً، لكن السماء لا تزال تحمل بقايا الظلام الليلي. كنتُ أرتدي معطفي الأسود الطويل، يدي اليمنى تمسك بالمفتاح ا

  • عهد الدم والحرير   الفصل الثالث

    الفصل الثالثظلال العالم السفلي كارلوكانت الرياح الباردة تهب على نوكيرا أومبرا عندما هبطت الهليكوبتر السوداء في باحة المنزل الآمن الذي أقيم فيه مؤقتاً، السماء لا تزال تمطر، لكن هنا في الجنوب كان المطر أقل رأفة، كأنه يحاول غسل الدماء القديمة المرسومة على أرض كالابريا.نزلتُ من الهليكوبتر دون أن أن

  • عهد الدم والحرير   الفصل الثاني

    الفصل الثانيرائحة الدم والمطرايلاراسحب يده فجأة، واستقام في وقفته، موجهاً نظره مرة أخرى إلى الجثة، وأردف بصوت بارد "سأخذ الجثة، وفريقك سينظف المكان، لن يكون هناك تقرير رسمي للشرطة الليلة."لم يكن سؤالاً...كان أمراً.فهمت المغزى، هو لا يريد فضيحة، هو يريد تنظيف داخلياً بنفسه، وهو الآن يشك في أنني

  • عهد الدم والحرير   الفصل الأول

    الفصل الأولالتشريح الصامتفي الساعة الثانية والربع صباحاً، وبينما كانت العاصفة تضرب مدينة أومبرا بعنف، توقفت يدي فوق جسد القتيل.لم تكن الرصاصة هي ما صدمنيبل الوشم المختبئ تحت جلده.دائرة تحيط بسيف يخترق تاجاً مشوهاً.ختم ندرانغيتا.أخطر منظمة مافيا في إيطاليا.المنظمة التي تختفي الملفات من أجلها،

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status