Share

127

last update publish date: 2026-06-06 23:10:22

الراوي

بعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.

أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.

في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بينما وقف هيفان وزاك وأيان وألنيوس ولوكا وإيفان حول الخريطة الضخمة للمملكة.

قال ألفريد بصوت هادئ لكنه حازم: "إن كان سيلفورد يملك جيشًا بالحجم الذي وصفه لوكا فلن يهاجم مباشرة. سيبحث أولًا عن نقاط ضعفنا."

أومأ ألنيوس موافقًا وأضاف: "ولهذا علينا أن نحمي القرى القريبة من الحدود قبل أي شيء."

بدأ الجميع يناقشون الخطط، لكن إيفان كان شاردًا قليلًا. لم يستطع منع نفسه من التفكير بلافندر. منذ حادثة إغمائها وهو يشعر بشيء غريب كلما رآها.

في الجهة الأخرى من القصر كانت لافندر جالسة مع لينيا وهرلين وإيلينا في الحديقة الملكية. حاولت أن تبدو طبيعية لكنها كانت تشعر بثقل غريب داخل صدرها.

لاحظت هرلين ذلك.

اقتربت منها وسألت بلطف: "ما بك يا صغيرتي؟"

ابتسمت لافندر بسرعة وقالت: "لا شيء."

لكن هرلين لم تقتنع.

فهي تعرف هذا النوع من النظرات.

نفس النظرات التي كانت تراها في المرآة قبل عشرين عامًا حين بدأت تقع في حب هيفان.

ابتسمت هرلين لنفسها لكنها لم تقل شيئًا.

في تلك اللحظة وصل إيفان مع لوكا إلى الحديقة.

رفعت لافندر رأسها تلقائيًا.

والتقت عيناها بعينيه.

ثانية واحدة فقط.

لكنها كانت كافية لتجعل قلبها يخفق بقوة.

أما إيفان فشعر بنفس الوخزة المؤلمة في صدره.

ذلك الشعور الذي أصبح يرافقه كلما اقترب منها.

قبل أن يقول أحد شيئًا، ظهر أحد الحراس راكضًا نحوهم.

كان يلهث بقوة.

توقف أمام ألفريد وانحنى بسرعة.

"مولاي... وصلت رسالة من الحدود الشمالية."

تجمد الجميع.

فتح ألفريد الرسالة بسرعة.

ومع كل سطر كان وجهه يزداد ظلمة.

رفع رأسه أخيرًا.

وقال جملة جعلت القاعة كلها تصمت:

"لقد بدأ الأمر."

شعر الجميع بالتوتر فورًا.

سأل هيفان: "ماذا حدث؟"

أجاب ألفريد وهو يطوي الرسالة ببطء:

"تم العثور على ثلاث قرى محروقة بالكامل."

اتسعت أعين هرلين.

وشهقت لينيا.

أما زاك فقبض يده بقوة حتى كاد يحطم الكأس الذي يحمله.

لكن ألفريد لم ينته بعد.

نظر إلى الجميع وقال:

"وسيلفورد ترك رسالة."

ساد الصمت.

ثم قرأ الكلمات المكتوبة فيها:

"هذه مجرد البداية يا أخي. استعد لأرى نورفاي تحترق."

وفي مكان بعيد جدًا، كان سيلفورد يقف فوق تلة مرتفعة يراقب النيران المشتعلة في إحدى القرى.

وخلفه آلاف الجنود.

ابتسم وهو ينظر نحو اتجاه المملكة.

وقال بهدوء:

"اقترب الوقت."

ثم أضاف وهو يلمس مقبض سيفه الفضي:

"هذه المرة... لن ينجو أحد."

***

في قصر نورفاي.

كانت الحديقة الملكية هادئة على غير عادتها، لكن التوتر كان ظاهرًا على وجوه الجميع بعد وصول أخبار القرى المحروقة.

وقف الملك ألفريد في منتصف الجمع، وعيناه تتنقلان بين أفراد عائلته.

ثم قال بصوت حازم:

"عندما تبدأ الحرب، أريد نقل النساء والأطفال إلى المكان الآمن داخل الجبال."

ساد الصمت لثانية.

ثم شهقت هرلين وكأنها لم تصدق ما سمعته.

— "ماذا؟"

رفعت حاجبها ونظرت إليه باستنكار.

— "ومن قال إنني سأختبئ؟"

ألفريد تنهد.

لكن قبل أن يتكلم، تقدمت لينيا هي الأخرى.

— "وأنا أيضًا لن أذهب."

وضعت يدها على خصرها وأكملت:

— "قاتلت أكثر من مرة في حياتي، ولن أبدأ بالهرب الآن."

أغلق الملك عينيه للحظة.

— "لينيا..."

لكن إيلينا قاطعته هذه المرة.

— "ولا أنا."

التفت الجميع إليها.

فابتسمت الملكة بهدوء.

— "أنا ملكة نورفاي قبل أي شيء."

— "لن أترك شعبي."

تنهد ألفريد وكأنه بدأ يشعر بالصداع.

أما ألنيوس فتمتم بخفوت:

— "أشعر أن الاجتماع خرج عن السيطرة."

هز هيفان رأسه موافقًا.

ثم جاءت الكارثة الأخيرة.

رفعت لافندر يدها بحماس.

— "وأنا أيضًا سأقاتل!"

أغلق زاك عينيه فورًا.

وكأنه يعرف ما سيأتي.

ابتسمت لافندر وقالت بفخر:

— "سأستعمل قوتي!"

— "وأساعد أبي باستدعاء جيش الموتى!"

ساد الصمت.

صمت طويل جدًا.

ثم نظر ألفريد إلى زاك.

وزاك نظر إلى السماء.

وتمتم:

— "لماذا..."

— "لماذا ورثت شخصيتي بالضبط؟"

ضحك لوكا بصوت عالٍ.

أما لافندر فعقدت ذراعيها باستياء.

— "أنا جادة!"

اقتربت من زاك وأشارت إلى نفسها.

— "تدربت سنوات!"

— "وأستطيع استدعاء عشرات الهياكل العظمية!"

— "بل مئات!"

شهق أحد الحراس القريبين بخوف.

أما إيفان فرفع يده على وجهه.

لأنه كان يتخيل بالفعل الفوضى التي قد تسببها.

نظر زاك إلى ابنته طويلًا.

ثم قال بجدية:

— "لن تقتربي من أرض المعركة."

— "أبي!"

— "لا."

— "لكن—"

— "لا."

— "لكن—"

— "لا."

— "لكن—"

— "لافندر."

توقفت.

ثم نفخت خديها بغضب.

فضحك لوكا.

وفجأة رمت عليه تفاحة كانت على الطاولة.

— "اخرس!"

فانفجر الجميع ضاحكين رغم التوتر الذي يحيط بالمملكة.

حتى ألفريد نفسه ابتسم أخيرًا.

لكن خلف تلك الابتسامة...

كان يعلم أن الأيام القادمة لن تحمل الضحك.

بل الحرب.

وكان الجميع يشعر بذلك في أعماقهم.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    217

    من وجهة نظر زاكلم أفهم سبب تبدّل ملامح إيثان فجأة.قبل لحظات كان يقاتلني...والآن كان يحدق نحو السماء، وكأن الدم هرب من وجهه.تبعته بنظري.بعيدًا...خلف غابة مملكة دارك...ارتفع عمود هائل من الضوء الفضي، شقّ السماء حتى بدا وكأنه يصل إلى القمر نفسه.هبّت الرياح بقوة.وتمايلت الأشجار بعنف.أما إيثان...فهمس بصوت بالكاد سمعته:"لا...""لا... مستحيل..."قطبت حاجبي."إيثان... ماذا يحدث؟"لكنه لم يجب.فجأة ركض بأقصى سرعته نحو القصر."إيثان!"انطلقت خلفه مباشرة.كان يركض وكأنه يهرب من كابوس.اخترق ممرات القصر القديمة، ثم نزل درجات حجرية لم أرها منذ أكثر من خمسٍ وعشرين سنة.رائحة الرطوبة ملأت المكان.والجدران القديمة كانت مغطاة برموز سحرية باهتة.استمر بالنزول حتى وصل إلى باب حجري ضخم.رفع يده المرتجفة...ودفعه.صدر صوت احتكاك ثقيل، وانفتح الباب ببطء.دخلت خلفه...وتجمدت في مكاني.في منتصف القاعة...كان هناك ختم سحري دائري محفور في الأرض.لكن...كان محطّمًا.الشقوق امتدت في كل اتجاه.والطاقة الفضية التي كانت تتدفق منه بدأت تختفي شيئًا فشيئًا.همس إيثان وهو ينظر إليه بصدمة:"انكسر الحاجز..."

  • قلب من جليد    216

    من وجهة نظر زاك كنت أحدق فيه... في وجه صديقي القديم. أو... الشخص الذي كان يومًا صديقي. كم مرة وقفنا في هذا المكان ونحن نتدرب بالسيوف؟ كم مرة ضحكنا هنا؟ وكم مرة وعدنا بعضنا ألا يفرقنا شيء؟ تنهدت ببطء. "إيثان..." "ما زال بإمكانك التراجع." ابتسم. ابتسامة صغيرة... لكنها كانت فارغة. "التراجع؟" رفع سيفه قليلًا. "أنا تراجعت مرة واحدة في حياتي..." "وكانت أكبر غلطة ارتكبتها." ساد الصمت. ثم اندفع كلانا في اللحظة نفسها. ارتطم السيفان بقوة، وارتد كل منا خطوة إلى الخلف. كان كما أتذكره... بل أقوى. أسرع. أكثر هدوءًا. لكن عيناه... كانتا مليئتين بالحزن أكثر من الغضب. دار حولي ببطء. "هل تعرف..." قال وهو لا يرفع نظره عني. "كنت أظنك أخًا." ابتلعت ريقي. "وأنا أيضًا." توقف. ثم ضحك ضحكة خافتة. "وهذا هو سبب كرهـي لك." --- هبّت الرياح بقوة. وتطايرت أوراق الأشجار بيننا. وقف كل منا يراقب الآخر. كما لو أننا لا نبحث عن ثغرة... بل عن بقايا الشخص الذي عرفناه يومًا. قال فجأة: "أتذكر أول مرة التقينا؟" ابتسمت رغم نفسي. "كنتَ تحاول سرقة التفاح." رفع حاجبًا. "بل كنت جائعًا.

  • قلب من جليد    215

    من وجهة نظر زاك تلك الليلة... لم أنم. بقيت في المكتبة وأنا ماذلت غارق في أفكاري. في النهاية.... عدت إلى غرفتنا بصمت، فوجدت لينيا تنتظرني. ما إن رأتني حتى نهضت. لم تسأل أين كنت. ولم تسأل لماذا كانت عيناي مثقلتين بذلك القدر من التعب. اقتربت فقط... وأمسكت يدي. ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم قادتني نحو السرير. استلقت بجانبي، ووضعت رأسها فوق صدري. سمعت زفيرها الهادئ... بينما كنت أحدق في سقف الغرفة. مرّت لحظات طويلة قبل أن تهمس: "زاك..." "همم؟" رفعت يدها ولمست وجهي برفق. "كل ما أتمناه..." توقفت، ثم ابتسمت بحزن. "...أن تعود لافندر." "وأن نجلس جميعًا حول مائدة واحدة." "أنت... وأنا... وهي...ولوكا..." ارتجف صوتها. "...وننسى كل هذا الألم." أغمضت عيني. وضممتها إليّ أكثر. "سيحدث." قلت ذلك... لكنني لم أكن أعرف إن كنت أواسيها... أم أحاول إقناع نفسي. --- مع شروق الشمس كان الضباب يغطي المكان. وقفت تحت شجرة البلوط القديمة. المكان لم يتغير. الصخرة نفسها. البحيرة نفسها. حتى النسيم... ما زال يحمل الرائحة ذاتها. مرّت دقائق... ثم.

  • قلب من جليد    214

    من وجهة نظر زاك لم أستطع أن أشيح نظري عن الورقة. كانت بين أصابعي... لكنها شعرت وكأنها أثقل من جبل. "تعال وحدك غدًا عند شروق الشمس... إلى المكان الذي دفنّا فيه وعدنا." أعدت قراءة الجملة مرة... ثم مرتين... ثم للمرة العاشرة. لم تتغير. لم تكن خدعة. ذلك المكان... لا يعرفه سوى شخصين. أنا... وهو. أطبقت يدي على الورقة حتى تجعدت. "لماذا الآن...؟" همست بها. "بعد كل هذه السنوات..." رفع رأسي نحو السماء. القمر كان مكتملًا. تمامًا... كما كان في الليلة التي افترقنا فيها.بقيت واقفاً لمدة طويلة دون أن أشعر.إلي أن شعرت ببعض قطرات المطر الخفيف.مر نسيم الهواء البارد على وجهي.نضرت إلي الأفق لم يكن هناك سوى الفراغ. تنهدت ببطء. ثم بدأت أعود نحو القصر. كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها. كانت الذكريات تلاحقني بلا رحمة. ضحكته... صوته... تحدياتنا بالسيوف. ووعدنا الصغير. "إذا افترقنا يومًا... سنعود دائمًا إلى هذه الشجرة." أغمضت عيني للحظة. "وأنت..." "...كسرت ذلك الوعد." --- وصلت إلى القصر بعد منتصف الليل. كان كل شيء هادئًا. الممرات خالية. والشموع تحترق بنورها الخافت. ظننت

  • قلب من جليد    213

    من وجهة نظر زاك لم أعد أسمع شيئًا مما يدور حولي. المعالجون... الحراس... أصوات النقاش... كلها أصبحت بعيدة. عيناي بقيتا معلقتين على تلك الورقة المطوية داخل يدي. "اشتقت إليك..." همست بيني وبين نفسي بصوت يكاد لا يُسمع: "مستحيل..." ذلك الخط... وذلك الرمز... لا يمكن أن يكونا لشخص آخر. شعرت فجأة بيد دافئة تستقر فوق كتفي. التفت ببطء... كانت لينيا. كانت تنظر إلي بعينيها الحمراوين الممتلئتين بالقلق. ابتسمت ابتسامة صغيرة، بالكاد ظهرت. اقتربت أكثر، ثم رفعت يدها ولمست خدي برفق. "زاك..." همست. "أنت لست بخير." أغلقت عيني للحظة. "أنا..." تنهدت بصعوبة. "...سأكون بخير." هزت رأسها برفض. "لا تكذب علي." وضعت كلتا يديها على وجهي. "سنجدها." ابتسمت بحنان رغم الدموع التي لم تجف من عينيها. "لافندر قوية... إنها ابنتنا." "...وأنا متأكدة أنها تنتظرنا." لأول مرة منذ ساعات... شعرت بشيء يخفف ذلك الثقل داخل صدري. مددت ذراعي ببطء... وضممتها إلي. دفنت وجهي بين خصلات شعرها الفضي. رائحتها... رائحة المطر والورد الليلي... كانت دائمًا قادرة على تهدئ

  • قلب من جليد    212

    من وجهة نظر زاك كانت الغابة هادئة... هادئة أكثر مما يجب. حتى أصوات العصافير اختفت. لم يبق سوى وقع أقدامنا فوق الأوراق اليابسة. كان إيفان يسير رغم شحوب وجهه، بينما لوكا لا يبتعد عنه خطوة واحدة. أما أنا... فكان شعور ثقيل يضغط على صدري. كلما توغلنا أكثر... كلما أصبحت الرائحة مألوفة بطريقة أكرهها. همس لوكا داخل رأسي: "أبي... هناك شيء ليس طبيعيًا." أجبته: "أعرف." توقفت فجأة. رفعت رأسي ببطء. على جذع شجرة عملاقة... كان هناك رمز منحوت بخطوط دقيقة. توقف نفسي. "..." اقتربت منه دون شعور. مددت يدي ولمست الحفر القديم. همست بصوت بالكاد خرج: "مستحيل..." استدار الجميع نحوي. قال هيفان بقلق: "تعرف هذا الرمز؟" لم أجب. كنت أحدق فيه فقط. ذلك الرمز... كنت أنا وشخص واحد فقط نستخدمه عندما كنا صغارًا. علامة... لا يعرفها أحد. انخفض بصري. فرأيت ورقة بيضاء مثبتة بخنجر صغير أسفل الشجرة. نزعتها بسرعة. فتحتها... وبدأت أقرأ. > "عزيزي زاك..." > "أتمنى أنك تشتاق إلي كما اشتق إليك." > "وأتمنى... أنك لم تنسني." > "لكنني متأكد... أنك لم تنس." ارتجفت يدي. وسقطت الورقة قليلًا. هم

  • قلب من جليد    153

    من وجهة نظر هرلين كان الجو هادئًا بشكل غريب. هادئًا أكثر مما ينبغي. حتى الرياح التي كانت تمر بين الأشجار بدت وكأنها تتحرك بحذر. وقفت بين الجميع وأنا أحدق في المكان الذي ستُدفن فيه لافندر. مكان الدفن الخاص بالعائلة المالكة. حديقة واسعة مليئة بالأشجار والورود البيضاء. مكان جميل... جميل أكثر م

  • قلب من جليد    152

    من وجهة نظر لوكا بقيت مستلقيًا على سريرها. أحدق في السقف بصمت. لا أعرف كم مر من الوقت. دقائق؟ ساعات؟ لم أعد أهتم. كل ما كنت أشعر به هو ذلك الفراغ. الفراغ الذي تركته خلفها. أدرت رأسي ببطء. فوق الرف القريب كانت توجد عشرات الأشياء الصغيرة التي جمعتها عبر السنين. أحجار غريبة. أز

  • قلب من جليد    151

    من وجهة نظر لوكا وقفت أمام باب غرفة لافندر. فقط وقفت. دون أن أتحرك. دون أن ألمس المقبض. وكأن شيئًا ما كان يمنعني من الدخول. حدقت بالباب الخشبي طويلًا. هذا الباب... كم مرة فتحته لاقتحم غرفتها؟ كم مرة سمعتها تصرخ بغضب لأنني أخذت شيئًا من أغراضها؟ كم مرة ركضت خلفي في الممرات وهي ته

  • قلب من جليد    150

    من وجهة نظر لينيا وقفت أمام النافذة بصمت. كانت نورفاي هادئة بشكل غريب. لأول مرة منذ أيام لم أسمع أصوات القتال. ولا الانفجارات. ولا صرخات الجنود. فقط هدوء. هدوء كان من المفترض أن يمنحني الراحة. لكنه لم يفعل. لأنني كنت أعرف جيدًا ما هو ثمن هذا السلام. أغمضت عيني للحظة. ثم فتحتها وأنا أنظر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status