Share

153

last update Tanggal publikasi: 2026-06-17 04:23:02

من وجهة نظر هرلين

كان الجو هادئًا بشكل غريب.

هادئًا أكثر مما ينبغي.

حتى الرياح التي كانت تمر بين الأشجار بدت وكأنها تتحرك بحذر.

وقفت بين الجميع وأنا أحدق في المكان الذي ستُدفن فيه لافندر.

مكان الدفن الخاص بالعائلة المالكة.

حديقة واسعة مليئة بالأشجار والورود البيضاء.

مكان جميل...

جميل أكثر مما ينبغي لمثل هذا اليوم.

شعرت بغصة في حلقي وأنا أنظر إلى الجرة الفخارية الموضوعة فوق القاعدة الحجرية.

هناك...

كانت لافندر.

لم أستطع التعود على الفكرة مهما حاولت.

رفعت عيني نحو الحاضرين.

لينيا كانت تقف بجانب زاك.

تمسك بيده بقوة وكأنها تخشى السقوط إن تركتها.

كانت عيناها حمراوين من كثرة البكاء.

أما زاك فكان يحاول أن يبدو متماسكًا.

لكن الحزن كان واضحًا في كل ملامحه.

وقف لوكا بجانبهما بصمت.

عيناه مثبتتان على الجرة.

ولأول مرة منذ عرفته بدا ضائعًا.

قريبًا منهم كان أيان.

وهيفان الذي أصر على الحضور رغم إصابته.

أما أبي وأمي فكانا يقفان بهدوء.

وأستطيع رؤية الحزن في عيونهما أيضًا.

حتى الملك والملكة حضرا بأنفسهما.

فلافندر لم تكن مجرد أميرة.

كانت فردًا من هذه المملكة.

وجزءًا من قلوب أهلها.

بدأت المراسم بهدوء.

لا موسيقى.

لا احتفالات.

فقط كلمات وداع صادقة.

وكلمات امتنان للفتاة التي ضحت بحياتها من أجل الآخرين.

شعرت بالدموع تتجمع مجددًا في عيني.

لكنني بقيت صامتة.

ثم جاء وقت الوداع.

اقتربت لينيا أولًا.

كانت خطواتها مرتجفة.

وضعت يدها فوق الجرة الفخارية.

وأغمضت عينيها.

"كنتِ أجمل شيء حصل في حياتي."

انكسر صوتها.

"وسوف تبقي أجمل شيء."

ثم انحنت وقبلت الجرة قبل أن تعود إلى مكانها وهي تبكي.

بعدها تقدم زاك.

بقي صامتًا للحظات طويلة.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة مليئة بالألم.

"أنا فخور بك."

همس.

"فخور بك أكثر من أي وقت."

وأغمض عينيه للحظة قبل أن يبتعد.

أما لوكا...

فتقدم ببطء.

وبقي واقفًا أمامها.

لفترة طويلة.

طويلة جدًا.

حتى ظننت أنه لن يتكلم.

ثم ابتسم بخفة.

"ماذلتي مدينة إلي بعشرين قطعة ذهب."

خرجت ضحكة صغيرة باكية من لينيا.

وأكمل لوكا بصوت مبحوح:

"عندما ارأكي مجدداً... سوف أخدهم."

ثم تراجع بسرعة قبل أن ينهار.

واحدًا تلو الآخر.

بدأ الجميع يودعها.

كل بطريقته الخاصة.

كل بكلماته الخاصة.

وكلهم كانوا يحاولون قبول حقيقة واحدة.

أن لافندر رحلت.

رفعت رأسي بعدها.

وبحثت بعيني بين الحاضرين.

حتى وجدته.

إيفان.

كان يقف بعيدًا عن الجميع.

وحيدًا.

كما لو أنه لا ينتمي إلى هذا المكان.

ولا إلى هذا العالم.

كان ينظر إلى الجرة بصمت.

ذلك الصمت الذي أصبح يخيفني أكثر من أي شيء.

تنهدت بخفة.

ثم مشيت نحوه.

لم يلاحظني في البداية.

وعندما وصلت إليه...

أمسكت يده بهدوء.

كانت باردة.

باردة جدًا.

رفع نظره نحوي ببطء.

فمددت يدي الأخرى.

ووضعتها على خده.

لم أقل شيئًا.

لم أكن أملك الكلمات المناسبة.

فقط بقيت أنظر إليه.

وأشعر بالحزن داخل عينيه.

الحزن الذي كان أكبر من أن يوصف.

ولأول مرة...

خفض نظره.

وكأنه لم يعد قادرًا على النظر إلى أحد.

---

انتهت المراسم أخيرًا.

وبدأ الجميع يعودون نحو القصر.

ببطء.

وبصمت.

وكأنهم يتركون جزءًا من أنفسهم خلفهم.

كنت على وشك الدخول مع البقية.

لكنني توقفت.

والتفت خلفي.

كان إيفان ما يزال واقفًا هناك.

أمام قبر لافندر.

وحده.

تنهدت.

ثم عدت إليه.

وعندما وصلت أمامه...

أمسكت وجهه بين يدي.

فرفع عينيه نحوي.

كانت عيناه متعبتين بشكل يؤلمني.

"إيفان."

همست بهدوء.

"لا تحمل نفسك كل الذنب."

لم يتكلم.

لكنني رأيت الألم يمر في عينيه.

فأكملت:

"ولا تلوم نفسك على كل شيء."

ارتجفت شفتاه قليلًا.

لكن الصمت بقي سيد الموقف.

اقتربت خطوة أخرى.

وقلت بصوت أكثر هدوءًا:

"إذا كنت بتحبها حقاً..."

توقفت للحظة.

ونظرت نحوه مباشرة.

"يجب أن تكون قوي."

لمعت عيناه.

أما أنا فأجبرت نفسي على الابتسام.

رغم الدموع.

"لأن لافندر كانت سوف تحزن كثيرا إذا رأتك هكذا."

لثوانٍ طويلة لم يقل شيئًا.

لكنه أغلق عينيه.

وكأن كلماتي وصلت إليه أخيرًا.

ربتت على كتفه بلطف.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

"هي لم تكن تحب أن ترى الناس ألتي تحبهم يتألمون."

استدرت بعدها.

وبدأت أمشي نحو القصر.

لكن قبل أن أدخل...

التفت مرة أخيرة.

ورأيته ما يزال واقفًا أمام قبرها.

ينظر إليه بصمت.

إلا أن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.

لأول مرة منذ رحلت...

لم يعد يبدو ضائعًا بالكامل.

وكأن جزءًا صغيرًا منه...

بدأ يفهم أن عليه الاستمرار.

حتى لو كان قلبه ما يزال مكسورًا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    192

    الراوي تحولت القاعة الملكية خلال دقائق إلى خلية نحل. لم يعد أحد جالسًا. الحراس يركضون في كل الاتجاهات. الخدم يسألون بعضهم بارتباك. وأصوات الأوامر تملأ المكان. "فتشوا الحدائق!" "أغلقوا البوابات!" "أرسلوا فرقة إلى الغابة!" "لا تتركوا أي زاوية دون تفتيش!" كان التوتر ينتشر كالنار. أما سيلينا... فكانت واقفة في منتصف القاعة، شاحبة الوجه. يداها ترتجفان. وعيناها تدوران بين الوجوه وكأنها ترفض تصديق ما تسمعه همست بصوت مكسور: "لا..." "لا يمكن..." ثم بدأت تمشي بسرعة نحو الدرج. "سأبحث مرة أخرى..." صعدت الدرجات راكضة. دخلت غرفة أنجلي للمرة الثانية... ثم الثالثة... ثم الرابعة. فتحت الخزانة. نظرت تحت السرير. فتحت الشرفة. نادتها بصوت مرتفع: "أنجلي!" "أنجلي!" لكن... لم يجبها أحد. اقتربت من السرير. كان مرتبًا. لكن الوسادة... كانت تحمل رائحة ابنتها. مدت يدها ولمستها برفق. ثم أغمضت عينيها. وانهمرت دموعها. "أين أنتِ يا صغيرتي...؟" "أين ذهبتِ...؟" جلست على طرف السرير وهي تضم الوسادة إلى صدرها. ولأول مرة منذ سنوات... بدأ ا

  • قلب من جليد    193

    من وجهة نظر إيفان لم تمضِ سوى دقائق... حتى أصبحت المملكة بأكملها تبحث عنها. كل فارس... كل جندي... كل حارس... خرج يبحث في كل زاوية. أما أنا... فلم أستطع الوقوف ساكنًا. "ألفا!" ركض أحد الحراس نحوي. "فتشنا الضفة الشرقية للنهر." "ولا أثر." شددت قبضتي. "أكملوا." "نعم." ركض مجددًا. داخل رأسي... كان إيف يزمجر باستمرار. "أشم رائحتها... ثم تختفي." "هناك سحر يقطع الأثر." تنهدت بغضب. "أعرف."**** في الجهة الأخرى... كان لوكا وأيان يركضان وسط الغابة. تحول كلاهما إلى ذئبين ضخمين. أرن كان يشم الأرض بجنون. بينما ذئب أيان يدور بين الأشجار. قال أيان عبر الرابط الذهني: "وجدت آثار أقدام!" ركض لوكا نحوه بسرعة. لكن بعد لحظات... خرج صوته من جديد. "...لا." "إنها آثار غزلان." ضرب لوكا جذع شجرة بمخالبه. حتى تشقق نصفها. "تبًا!" --- أما داخل القصر... فكان زاك يتنقل بين الغرف بنفسه. يفتح الأبواب... يفتش النوافذ... يدقق في الأرض. لينيا كانت خلفه مباشرة. ورغم هدوئها المعتاد... إلا أن أصابعها كانت ترتجف. قالت بصوت منخفض: "

  • قلب من جليد    191

    من وجهة نظر إيفان استيقظت ببطء. فتحت عيني على ضوء الصباح الذي تسلل من بين الستائر، لكن الغريب أن أول ما شعرت به... لم يكن الصداع، ولا التعب. بل ذلك الدفء. ذلك الشعور الذي بقي عالقًا في صدري منذ ليلة الأمس. رائحة الزهور... وضغط أصابعها الخفيف على فرائي عندما كانت تركب فوق ظهر إيف. أغمضت عيني مرة أخرى. "ما هذا الشعور..." ضحك إيف داخل رأسي. "أخبرتك... كانت سعيدة معنا." تنهدت بهدوء. "لا تفسر الأمور كما تريد." "وأنت لا تهرب كما تريد." لم أجبه. نهضت من السرير، غسلت وجهي بالماء البارد، ثم ارتديت ملابسي السوداء المعتادة، وربطت شعري الأبيض للخلف. لكن رغم كل ذلك... كانت صورة أنجلي وهي تضحك فوق الجبل تقتحم ذهني دون استئذان. هززت رأسي بقوة. "يكفي..." "لن تنساها." " ......." خرجت من الغرفة متجهًا إلى القاعة الرئيسية. كانت الطاولة الكبيرة ممتلئة بالجميع. جدي ألفرد... أبي هيفان... زاك... لينيا... أيان... إيلورا... ملك سيلينفورد وزوجته ألونا... ولوكا أيضًا. الخرائط كانت منشورة فوق الطاولة. قال ألفرد بجدية: "الختم الذي وجدتموه يخص مملكة الظل الأسود... لكن هذا لا يعني

  • قلب من جليد    190

    من وجهه نظر أنجلي في البداية كان كل شيء ضبابياً. أصوات بعيدة. وجوه غير واضحة. وكلمات لا أستطيع فهمها. كنت أمشي وسط الضباب وكأنني أبحث عن شيء ضاع مني منذ زمن طويل. ثم بدأت الصور تتجمع ببطء. شجرة كبيرة. حديقة مليئة بالورود البنفسجية.قصر ضخم. وضوء شمس دافئ. رمشت باستغراب.كنت أسير بين الزهور والأشجار.كنت أشعر وكأني أعرف هذا المكان،وكأنه جزء مني منذ زمن شعرت بحرارة غريبة داخل عيني.إلي أن.... فجأة رأيتهم. أشخاص يجلسون حول طاولة كبيرة. يضحكون. ويتحدثون بسعادة. شعرت أنني أعرفهم.بل... كنت متأكدة أنني أعرفهم. هناك كان إيفان. بشعره الأبيض الطويل. وعينيه الزرقاوين. وبجانبه لوكا. ثم هيفان وهرلين. وزاك ولينيا. وأيان. ووالدت هرلين ولينيا لورين ووالدهم ألنيوس. والملك ألفرد والملك إيلينا. الجميع كانوا يضحكون. والجو مليء بالدفء. شعرت بشيء يخنق صدري. وكأنني اشتقت لهم. اشتقت لهم كثيراً. ثم سمعت صوت لينيا. واضحاً هذه المرة. "لافندر، هل يمكنك إحضار كوب ماء لي؟" تجمدت. لافندر؟ التفت الجميع نحو جهة ما. لكن قبل أن أرى الشخص... بدأ كل شيء يختفي. تشوشت الأصوات. وتحط

  • قلب من جليد    189

    من وجهه نظر إيفان. وقفت أراقب الظلام بين الأشجار بينما أصوات العواء ترتفع من كل مكان حولنا. كانت ليلة جري القطيع. ليلة ينتظرها الجميع. حتى إيف داخل رأسي كان سعيداً بشكل لا يصدق. "انظر إليهم..." قال بسعادة.:"الجميع مع رفقائهم." تنهدت وأنا أراقب الذئاب الضخمة تركض بين الأشجار. كان جميع التسلسل الهرمي للذئاب مجتمعين ،اليكان والببيتا والاميغا. والدي هيفان كان في المقدمة تقريباً، يركض بفخر بين أفراد القطيع، بينما كانت والدتي هرلين إلى جانبه بشكلها الذئبي. لوكا كان مع إيفونا. أيان مع إيلورا. وزاك بشكله كا خفاش . كان يحلق فوق قطيع الذئاب وقرب لينيا. الجميع بدا سعيداً. الجميع... إلا أنا. وقفت بصمت أراقبهم حتى سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي. التفت. كانت أنجلي. شعرها الذهبي يتحرك مع نسيم الليل، وعيناها البنيتان تعكسان ضوء القمر. ابتسمت بخفة. "ألن تذهب معهم؟" هززت رأسي. "سأذهب بعد قليل." ثم نظرت إليها. "وأنتِ؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها شيء من الحزن. "كما ترى... لا أستطيع." ساد الصمت للحظة. ثم تابعت وهي تنظر إلى الذئاب البعيدة: "لكن يبدو شعوراً جميلاً... أن تركض بحرية

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    137

    الرواي لم يعد إيفان يسمع شيئًا. لا صرخات. لا أصوات السيوف. لا حتى صوت المعركة نفسها. كل ما كان يراه أمامه... سيلفورد. اندفع نحوه مرة بعد أخرى. مخالبه تمزق الأرض. وسيفه يضرب بعنف جعل حتى جنود سيلفورد يبتعدون خوفًا من الاقتراب. أما سيلفورد فبدأ يدرك أن هذا الشاب لم يعد يقاتل بعقله

  • قلب من جليد    136

    الراوي كانت لافندر بالكاد قادرة على الوقوف. أنفاسها متقطعة. رؤيتها مشوشة. واستخدامها المستمر للسحر وجيش الموتى بدأ يستهلك ما تبقى من قوتها. لكنها رفضت التراجع. رفعت يدها مجددًا. وحاولت استدعاء المزيد من الأرواح. وفجأة... ظهر سيلفورد أمامها. سريعًا بشكل مرعب. لم تستطع حتى رؤيته يقترب. و

  • قلب من جليد    139

    الراوي كان نايثروكس يضرب الحاجز السحري مرة بعد أخرى. كل ضربة كانت تجعل الأرض تهتز. والساحرات داخل الدائرة يصرخن من شدة الضغط. بدأت الشقوق تنتشر في الحاجز الأزرق. ولو استمر الأمر دقائق أخرى فقط... فسينهار كل شيء. "أوقفوه!" صرخ ألفريد. فاندفع لوكا أولًا. ذئبه الرمادي الضخم وقفز مباشرة نحو

  • قلب من جليد    138

    الراوي ارتفع الجدار السحري الأزرق حول سيلفورد وجيشه كقفص عملاق من الضوء. ولأول مرة منذ بداية المعركة... شعر أهل نورفاي بالأمل. بعض الجنود بدأوا يلتقطون أنفاسهم. ولورين كادت تنهار من شدة الإرهاق بعد إكمال التعويذة. أما ألفريد فثبت سيفه في الأرض وهو يلهث. ثم نظر نحو أخيه. "انتهى الأم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status