Share

154

last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-17 04:31:13

من وجهة نظر إيفان

بعد أن رحل الجميع...

بقيت وحدي.

لم أتحرك.

ولم أنظر خلفي.

فقط بقيت واقفًا أمام قبرها.

الرياح الخفيفة كانت تحرك أغصان الأشجار فوقي.

والسماء بدأت تميل إلى ألوان الغروب.

لكنني لم ألاحظ شيئًا.

كل ما كنت أراه...

هو اسمها.

المحفور على الحجر الأبيض أمامي.

لافندر..

شعرت بشيء يضغط على صدري.

وكأن الاقتراب خطوة واحدة فقط يحتاج كل القوة التي أملكها.

لكنني فعلت.

خطوة.

ثم أخرى.

حتى وصلت أخيرًا أمام قبرها.

ركعت ببطء.

وأخفضت رأسي.

لفترة طويلة.

لم أستطع الكلام.

كل الكلمات التي كنت أريد قولها اختفت.

وكأنها علقت في حلقي.

أنزلت نظري إلى الورود التي كنت أحملها.

ورود بنفسجية.

النوع الذي كانت تحبه دائمًا.

كانت تقول إن لونها يشبه لون الغروب عندما يكون جميلًا.

ابتسامة صغيرة مرت على وجهي.

ثم اختفت بسرعة.

وضعت الورود أمام قبرها بحذر.

وكأنني أخشى إزعاجها.

ثم بقيت أحدق بها.

بصمت.

حتى بدأت عيناي تحترقان.

"مرحبًا..."

همست أخيرًا.

وصوتي خرج أضعف مما توقعت.

ضحكت بخفة.

"غريب..."

بللت دمعة خدي.

"أنتِ لأول مرة ساكنة."

أغمضت عيني.

وتذكرت ضحكتها.

وصوتها.

وإزعاجها المستمر.

حتى شجارها معي.

أي شيء...

أي شيء كان أفضل من هذا الصمت.

رفعت يدي ببطء.

ولمست الحجر البارد.

فشعرت وكأن قلبي انقبض.

هذه هي الحقيقة.

لن تعود.

لن تفتح عينيها مجددًا.

لن تناديني باسمي.

لن تبتسم.

لن تركض نحوي.

انخفض رأسي أكثر.

وخرج صوتي مكسورًا.

"أنا آسف."

أغمضت عيني بقوة.

"آسف لأني لم استطع أن أحميكي."

ارتجفت يدي فوق الحجر.

"آسف لأنك اضطرّيتي أن تفعلي ذالك ."

شعرت بالدموع تنزل مجددًا.

لكنني لم أمسحها.

"آسف لأنك ضحيتي بحياتك..."

انكسر صوتي.

"...بسببي."

ساد الصمت.

فقط صوت الرياح.

وصوت أنفاسي المتقطعة.

ثم ضحكت بمرارة.

"أتعلمين؟"

نظرت إلى اسمها.

"أمي قالت أن لا ألوم نفسي."

أخفضت رأسي.

"لكن لا أعرف كيف."

مررت أصابعي فوق الحجر.

"لأن عندما أتذكر ما حدث ..."

أغمضت عيني.

"...أراك ."

رأيت وجهها في ذاكرتي.

ابتسامتها الأخيرة.

ونظرتها الأخيرة.

وكلماتها الأخيرة.

"أنا أحبك."

شعرت بشيء يهتز داخل صدري.

وشعرت بحرارة غريبة خلف عيني.

احمرت عيناي ببطء.

لكن هذه المرة لم يكن بسبب الغضب.

ولا بسبب الذئب.

بل بسبب الألم.

بسبب كل المشاعر التي كنت أهرب منها.

وضعت جبهتي على الحجر البارد.

وأغمضت عيني.

ثم همست أخيرًا بالكلمات التي تأخرت كثيرًا.

كثيرًا جدًا.

"لافندر..."

ارتجف صوتي.

"أنا أحبك أيضًا."

للحظة...

لم أستطع التنفس.

وكأن مجرد قولها كسر شيئًا داخلي.

لكنني أكملت.

"كنت أحبك."

ابتسمت وسط دموعي.

"منذ زمن."

ضحكة صغيرة خرجت مني.

"لكني كنت غبي."

هززت رأسي بخفة.

"غبي جدًا."

تذكرت كل مرة اقتربت مني.

كل مرة حاولت فهمي.

كل مرة ابتسمت لي.

وكل مرة تجاهلت فيها ما أشعر به.

خوفًا.

أو ترددًا.

أو لأنني ظننت أن لدينا وقتًا.

لكن الوقت انتهى.

ومع ذلك...

شعرت بشيء غريب.

وكأن ثقلًا صغيرًا انزاح من فوق صدري.

لأنها أخيرًا سمعت الحقيقة.

حتى لو كانت متأخرة.

رفعت رأسي نحو السماء.

وكانت أشعة الغروب الأخيرة تتسلل بين الأشجار.

لونها البنفسجي الخافت ذكرني بها.

فابتسمت.

ابتسامة حزينة.

لكنها حقيقية.

ثم نظرت إلى قبرها مرة أخيرة.

وهمست:

"سوف أفتقدك دائمًا."

وضعت يدي فوق الحجر بهدوء.

ثم نهضت ببطء.

لكن قبل أن أستدير...

شعرت بنسمة هواء خفيفة تمر بجانبي.

وتحركت إحدى الورود البنفسجية التي وضعتها أمام قبرها.

تجمدت للحظة.

ثم ضحكت بخفة.

ومسحت دموعي.

"إيه إيه..."

همست.

"فهمت."

"ماذلتي تزعجينني حتى الآن."

ولأول مرة منذ رحيلها...

شعرت أن ذكراها لم تعد مجرد ألم.

بل شيء سيبقى معي.

دائمًا.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • قلب من جليد    192

    الراوي تحولت القاعة الملكية خلال دقائق إلى خلية نحل. لم يعد أحد جالسًا. الحراس يركضون في كل الاتجاهات. الخدم يسألون بعضهم بارتباك. وأصوات الأوامر تملأ المكان. "فتشوا الحدائق!" "أغلقوا البوابات!" "أرسلوا فرقة إلى الغابة!" "لا تتركوا أي زاوية دون تفتيش!" كان التوتر ينتشر كالنار. أما سيلينا... فكانت واقفة في منتصف القاعة، شاحبة الوجه. يداها ترتجفان. وعيناها تدوران بين الوجوه وكأنها ترفض تصديق ما تسمعه همست بصوت مكسور: "لا..." "لا يمكن..." ثم بدأت تمشي بسرعة نحو الدرج. "سأبحث مرة أخرى..." صعدت الدرجات راكضة. دخلت غرفة أنجلي للمرة الثانية... ثم الثالثة... ثم الرابعة. فتحت الخزانة. نظرت تحت السرير. فتحت الشرفة. نادتها بصوت مرتفع: "أنجلي!" "أنجلي!" لكن... لم يجبها أحد. اقتربت من السرير. كان مرتبًا. لكن الوسادة... كانت تحمل رائحة ابنتها. مدت يدها ولمستها برفق. ثم أغمضت عينيها. وانهمرت دموعها. "أين أنتِ يا صغيرتي...؟" "أين ذهبتِ...؟" جلست على طرف السرير وهي تضم الوسادة إلى صدرها. ولأول مرة منذ سنوات... بدأ ا

  • قلب من جليد    193

    من وجهة نظر إيفان لم تمضِ سوى دقائق... حتى أصبحت المملكة بأكملها تبحث عنها. كل فارس... كل جندي... كل حارس... خرج يبحث في كل زاوية. أما أنا... فلم أستطع الوقوف ساكنًا. "ألفا!" ركض أحد الحراس نحوي. "فتشنا الضفة الشرقية للنهر." "ولا أثر." شددت قبضتي. "أكملوا." "نعم." ركض مجددًا. داخل رأسي... كان إيف يزمجر باستمرار. "أشم رائحتها... ثم تختفي." "هناك سحر يقطع الأثر." تنهدت بغضب. "أعرف."**** في الجهة الأخرى... كان لوكا وأيان يركضان وسط الغابة. تحول كلاهما إلى ذئبين ضخمين. أرن كان يشم الأرض بجنون. بينما ذئب أيان يدور بين الأشجار. قال أيان عبر الرابط الذهني: "وجدت آثار أقدام!" ركض لوكا نحوه بسرعة. لكن بعد لحظات... خرج صوته من جديد. "...لا." "إنها آثار غزلان." ضرب لوكا جذع شجرة بمخالبه. حتى تشقق نصفها. "تبًا!" --- أما داخل القصر... فكان زاك يتنقل بين الغرف بنفسه. يفتح الأبواب... يفتش النوافذ... يدقق في الأرض. لينيا كانت خلفه مباشرة. ورغم هدوئها المعتاد... إلا أن أصابعها كانت ترتجف. قالت بصوت منخفض: "

  • قلب من جليد    191

    من وجهة نظر إيفان استيقظت ببطء. فتحت عيني على ضوء الصباح الذي تسلل من بين الستائر، لكن الغريب أن أول ما شعرت به... لم يكن الصداع، ولا التعب. بل ذلك الدفء. ذلك الشعور الذي بقي عالقًا في صدري منذ ليلة الأمس. رائحة الزهور... وضغط أصابعها الخفيف على فرائي عندما كانت تركب فوق ظهر إيف. أغمضت عيني مرة أخرى. "ما هذا الشعور..." ضحك إيف داخل رأسي. "أخبرتك... كانت سعيدة معنا." تنهدت بهدوء. "لا تفسر الأمور كما تريد." "وأنت لا تهرب كما تريد." لم أجبه. نهضت من السرير، غسلت وجهي بالماء البارد، ثم ارتديت ملابسي السوداء المعتادة، وربطت شعري الأبيض للخلف. لكن رغم كل ذلك... كانت صورة أنجلي وهي تضحك فوق الجبل تقتحم ذهني دون استئذان. هززت رأسي بقوة. "يكفي..." "لن تنساها." " ......." خرجت من الغرفة متجهًا إلى القاعة الرئيسية. كانت الطاولة الكبيرة ممتلئة بالجميع. جدي ألفرد... أبي هيفان... زاك... لينيا... أيان... إيلورا... ملك سيلينفورد وزوجته ألونا... ولوكا أيضًا. الخرائط كانت منشورة فوق الطاولة. قال ألفرد بجدية: "الختم الذي وجدتموه يخص مملكة الظل الأسود... لكن هذا لا يعني

  • قلب من جليد    190

    من وجهه نظر أنجلي في البداية كان كل شيء ضبابياً. أصوات بعيدة. وجوه غير واضحة. وكلمات لا أستطيع فهمها. كنت أمشي وسط الضباب وكأنني أبحث عن شيء ضاع مني منذ زمن طويل. ثم بدأت الصور تتجمع ببطء. شجرة كبيرة. حديقة مليئة بالورود البنفسجية.قصر ضخم. وضوء شمس دافئ. رمشت باستغراب.كنت أسير بين الزهور والأشجار.كنت أشعر وكأني أعرف هذا المكان،وكأنه جزء مني منذ زمن شعرت بحرارة غريبة داخل عيني.إلي أن.... فجأة رأيتهم. أشخاص يجلسون حول طاولة كبيرة. يضحكون. ويتحدثون بسعادة. شعرت أنني أعرفهم.بل... كنت متأكدة أنني أعرفهم. هناك كان إيفان. بشعره الأبيض الطويل. وعينيه الزرقاوين. وبجانبه لوكا. ثم هيفان وهرلين. وزاك ولينيا. وأيان. ووالدت هرلين ولينيا لورين ووالدهم ألنيوس. والملك ألفرد والملك إيلينا. الجميع كانوا يضحكون. والجو مليء بالدفء. شعرت بشيء يخنق صدري. وكأنني اشتقت لهم. اشتقت لهم كثيراً. ثم سمعت صوت لينيا. واضحاً هذه المرة. "لافندر، هل يمكنك إحضار كوب ماء لي؟" تجمدت. لافندر؟ التفت الجميع نحو جهة ما. لكن قبل أن أرى الشخص... بدأ كل شيء يختفي. تشوشت الأصوات. وتحط

  • قلب من جليد    189

    من وجهه نظر إيفان. وقفت أراقب الظلام بين الأشجار بينما أصوات العواء ترتفع من كل مكان حولنا. كانت ليلة جري القطيع. ليلة ينتظرها الجميع. حتى إيف داخل رأسي كان سعيداً بشكل لا يصدق. "انظر إليهم..." قال بسعادة.:"الجميع مع رفقائهم." تنهدت وأنا أراقب الذئاب الضخمة تركض بين الأشجار. كان جميع التسلسل الهرمي للذئاب مجتمعين ،اليكان والببيتا والاميغا. والدي هيفان كان في المقدمة تقريباً، يركض بفخر بين أفراد القطيع، بينما كانت والدتي هرلين إلى جانبه بشكلها الذئبي. لوكا كان مع إيفونا. أيان مع إيلورا. وزاك بشكله كا خفاش . كان يحلق فوق قطيع الذئاب وقرب لينيا. الجميع بدا سعيداً. الجميع... إلا أنا. وقفت بصمت أراقبهم حتى سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي. التفت. كانت أنجلي. شعرها الذهبي يتحرك مع نسيم الليل، وعيناها البنيتان تعكسان ضوء القمر. ابتسمت بخفة. "ألن تذهب معهم؟" هززت رأسي. "سأذهب بعد قليل." ثم نظرت إليها. "وأنتِ؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها شيء من الحزن. "كما ترى... لا أستطيع." ساد الصمت للحظة. ثم تابعت وهي تنظر إلى الذئاب البعيدة: "لكن يبدو شعوراً جميلاً... أن تركض بحرية

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    164

    من وجهة نظر إيفان انتهى الاجتماع أخيرًا مع اقتراب منتصف الليل. وبصراحة... كنت قد تعبت من السياسة أكثر من أي معركة خضتها. نهض الملك أوريان وهو يضحك. "أعتقد أن هذا يكفي لهذه الليلة." وافقه الجميع. بينما كنت أنا أقاوم رغبتي في الخروج من الغرفة فورًا. بعد دقائق... قادني أحد الخدم عبر ممرات الق

  • قلب من جليد    163

    من وجهة نظر أنجلي بعد انتهاء العشاء... طلبت مني أمي مساعدتها في شيء. كانت قد عادت إلى غرفة العمل الخاصة بها. وهي الغرفة التي تمتلئ دائمًا بالجرار الزجاجية والأعشاب والكتب القديمة. حتى أن رائحتها كانت دائمًا مزيجًا غريبًا بين الزهور والسحر. وقفت أمام الباب. "ماذا تحتاجين؟" رفعت أمي رأ

  • قلب من جليد    162

    من وجهة نظر إيفان بعد سؤالي... بقيت أنجلي صامتة. لثوانٍ طويلة.وكأنها لم تكن تتوقع السؤال أصلًا. رفعت عينيها نحوي. وكان الارتباك واضحًا على وجهها. "أنا..."ترددت قليلًا. ثم قالت بهدوء: "لا أعرف." عقدت حاجبي. لا تعرف؟ كيف لا يعرف شخص سبب عدم امتلاكه روح ذئب؟ لكن قبل أن أسأل مجددًا... تد

  • قلب من جليد    161

    من وجهة نظر أنجلي بعد ساعات طويلة من التحضيرات... أخيرًا حان وقت الاحتفال. وقفت أمام المرآة وأنا أعدل آخر جزء من فستاني. كان بلون أزرق عميق. كلون البحر عندما تعكس عليه أشعة الشمس. ينسدل بنعومة حتى كاحلي. ومزين بخيوط فضية رقيقة تلمع كلما تحركت. رفعت خصلة من شعري خلف أذني. وأطلقت تنهيدة صغير

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status