Share

28

last update Tanggal publikasi: 2026-05-24 20:54:52

هرلين

بقيتُ واقفة في منتصف الغرفة بعد خروج هيفان… غير قادرة حتى على التحرك.

شعرت وكان الغرفة أصبحت أكثر هدوء ،يكسر الصمت فقط صوت دقات قلبي المتظربه.

كل شيء حدث بسرعة لدرجة أن عقلي لم يستوعبه بعد.

نظراته.

غضبه.

وطريقته وهو يقترب مني بذلك الشكل…

وضعت يدي فوق صدري ببطء وأنا أحاول تهدئة ضربات قلبي المجنونة.

لكن ذلك لم يساعد أبدًا.

يالهي شعرت أني أفقد عقلي.

— “لقد كان يغار.”

همست جوليا داخل رأسي بحماس واضح.

شعرت بحرارة هائلة تصعد إلى وجهي فورًا.

— “لا تقوليها هكذا…”

لكن حتى أنا لم أستطع إنكار ذلك.

هو… كان غاضبًا بسبب سيران.

بسببي أنا.

دفنت أصابعي داخل شعري بتوتر وأنا أتمشى داخل الغرفة ذهابًا وإيابًا، أحاول تهدئة نفسي.

ثم وقفت أمام المرآة وانا انضر إلي نفسي:"يا إلهي هرلين..... ماذا يحدث معك بحق السماء ."

لكن المشكلة أن كلما تذكرت قربه مني قبل قليل…

ازداد احمرار وجهي أكثر.

حتى صوته ما يزال يتردد داخل رأسي:

“لا تهربي مني.”

أغلقت عيني فورًا بخجل.

— “إنه يريدنا.”

قالت جوليا بسعادة كأنها اكتشفت أعظم أسرار الحياة.

— “جوليا اصمتي…”

لكن ذئبتي كانت فرحة ومتوترة بنفس الوقت، تمامًا مثلي.

وأنا؟

كنت أشعر وكأنني سأموت من الإحراج كلما تذكرت نظراته.

تنهدت أخيرًا قبل أن أستسلم تمامًا.

تقدمت نحو السرير ببطء، ثم جلست فوقه وأنا ما أزال أحاول استيعاب ما حدث.

وبعد ثوانٍ فقط…

سقطت للخلف فوق الوسائد، ثم دفنت وجهي بالكامل داخل المخدات بخجل شديد.

— “يا إلهي…”

همست بصوت مكتوم.

استلقيت بعدها أحدق بالسقف، بينما وجنتاي ما تزالان تحترقان.

وقلبي…

ما يزال ينبض بنفس السرعة المجنونة منذ أن اقترب مني هيفان.

—"يالهي يا فتاة أنت درامية جداً."

قالت جوليا.

—"جوليا بحق السماء ليس وقتك اصمتي."

قلت وأنا أحاول تصفيت عقلي:"لقد كان غاضب لأننا في عمل هنا لا اكثر ،ليس شئ مهم."

قلت وأنا أحاول إقناع نفسي،لكن رغم ذلك ماذلت أتذكر نظراته.

كل هذا جعلني أشعر بجوع.

نهضت بهدوء ثم خرجت من غرفتي وأنا أتسلل إلي المطبخ مثل الصوص ، أو ربما كي اتجنب ليقاء هيفان مجدداً.

وصلت إلى المطبخ ،لكن وجدت طبق كعت امامي شعرت بلعابي على وشك أن يسيل ،عندم اتوتر الاكل هو سبيلي الوحيدة كي اصفي عقلي ،تقدمت ببطء ثم اخذت قطعه لكن لم أشعر بنفسي إلا عندما أنهيت الطبق.

—"يالهي... جوليا لماذا لم تحذريني."قلت وأنا انضر إلي الطبق الفارغ.

—"ماذا أنت من يأكل دون توقف."

قالت وهي تقلب عينيها.

تنهدت بضيق.

لكن فجأة —

—"هرلين."

صدر صوت ألين خلفي.

استدارت نحوها ،ثم أبتسمت لها بإخراج ،لاني كنت اتمنى فقط أن لا تلاحظ أني اكلت الطبق كله.

رمشت وهي تنظر إلي:"همم...،هل أنتي بخير، تبدين وكانك رايتي شبح."

قالت وهي تبتسم لي.

ابتسمت له بشكل أخرق:"لا أنا فقط لم انتبه لقدومك."

ابتسمت ثم جلست على كرسي كان أمامي.

—"حسنا."قالت وهي تنضر إليه.

رمشت وأنا أنظر إليه ثم قالت" ماذا؟"

ابتسمت ثم قالت:"طبق الكعك اختف هل تعرفين أين هو يا ترا؟"

احمر وجهي وأنا انضر إلي:"لقد... لقد أكلته."

نضرة إلي بصدمة قبل أن تضحك "يالهي...يا فتاة اهدئي أنا امزح،لكن يبدو انك تأكلين دون أن تشعري عندما تكونين متوتر."

—"اجل أنتي محقا." قلت وأنا أنظر إليها بي ابتسامه صغيره.

تكلمنا كثيرا أنا وأني وحتى سرقنا الوقت.

ثم عدت الي غرفتي واستلقت على السرير بي تنهيد.

لكن كنت مازلت اتسال أين ذهب هيفان وان كان قد عاد.

—"يالهي لماذا افكر فيه مجددا."

قلت قبل أن ادفن وجهي في الوسائد بقوة.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    192

    الراوي تحولت القاعة الملكية خلال دقائق إلى خلية نحل. لم يعد أحد جالسًا. الحراس يركضون في كل الاتجاهات. الخدم يسألون بعضهم بارتباك. وأصوات الأوامر تملأ المكان. "فتشوا الحدائق!" "أغلقوا البوابات!" "أرسلوا فرقة إلى الغابة!" "لا تتركوا أي زاوية دون تفتيش!" كان التوتر ينتشر كالنار. أما سيلينا... فكانت واقفة في منتصف القاعة، شاحبة الوجه. يداها ترتجفان. وعيناها تدوران بين الوجوه وكأنها ترفض تصديق ما تسمعه همست بصوت مكسور: "لا..." "لا يمكن..." ثم بدأت تمشي بسرعة نحو الدرج. "سأبحث مرة أخرى..." صعدت الدرجات راكضة. دخلت غرفة أنجلي للمرة الثانية... ثم الثالثة... ثم الرابعة. فتحت الخزانة. نظرت تحت السرير. فتحت الشرفة. نادتها بصوت مرتفع: "أنجلي!" "أنجلي!" لكن... لم يجبها أحد. اقتربت من السرير. كان مرتبًا. لكن الوسادة... كانت تحمل رائحة ابنتها. مدت يدها ولمستها برفق. ثم أغمضت عينيها. وانهمرت دموعها. "أين أنتِ يا صغيرتي...؟" "أين ذهبتِ...؟" جلست على طرف السرير وهي تضم الوسادة إلى صدرها. ولأول مرة منذ سنوات... بدأ ا

  • قلب من جليد    193

    من وجهة نظر إيفان لم تمضِ سوى دقائق... حتى أصبحت المملكة بأكملها تبحث عنها. كل فارس... كل جندي... كل حارس... خرج يبحث في كل زاوية. أما أنا... فلم أستطع الوقوف ساكنًا. "ألفا!" ركض أحد الحراس نحوي. "فتشنا الضفة الشرقية للنهر." "ولا أثر." شددت قبضتي. "أكملوا." "نعم." ركض مجددًا. داخل رأسي... كان إيف يزمجر باستمرار. "أشم رائحتها... ثم تختفي." "هناك سحر يقطع الأثر." تنهدت بغضب. "أعرف."**** في الجهة الأخرى... كان لوكا وأيان يركضان وسط الغابة. تحول كلاهما إلى ذئبين ضخمين. أرن كان يشم الأرض بجنون. بينما ذئب أيان يدور بين الأشجار. قال أيان عبر الرابط الذهني: "وجدت آثار أقدام!" ركض لوكا نحوه بسرعة. لكن بعد لحظات... خرج صوته من جديد. "...لا." "إنها آثار غزلان." ضرب لوكا جذع شجرة بمخالبه. حتى تشقق نصفها. "تبًا!" --- أما داخل القصر... فكان زاك يتنقل بين الغرف بنفسه. يفتح الأبواب... يفتش النوافذ... يدقق في الأرض. لينيا كانت خلفه مباشرة. ورغم هدوئها المعتاد... إلا أن أصابعها كانت ترتجف. قالت بصوت منخفض: "

  • قلب من جليد    191

    من وجهة نظر إيفان استيقظت ببطء. فتحت عيني على ضوء الصباح الذي تسلل من بين الستائر، لكن الغريب أن أول ما شعرت به... لم يكن الصداع، ولا التعب. بل ذلك الدفء. ذلك الشعور الذي بقي عالقًا في صدري منذ ليلة الأمس. رائحة الزهور... وضغط أصابعها الخفيف على فرائي عندما كانت تركب فوق ظهر إيف. أغمضت عيني مرة أخرى. "ما هذا الشعور..." ضحك إيف داخل رأسي. "أخبرتك... كانت سعيدة معنا." تنهدت بهدوء. "لا تفسر الأمور كما تريد." "وأنت لا تهرب كما تريد." لم أجبه. نهضت من السرير، غسلت وجهي بالماء البارد، ثم ارتديت ملابسي السوداء المعتادة، وربطت شعري الأبيض للخلف. لكن رغم كل ذلك... كانت صورة أنجلي وهي تضحك فوق الجبل تقتحم ذهني دون استئذان. هززت رأسي بقوة. "يكفي..." "لن تنساها." " ......." خرجت من الغرفة متجهًا إلى القاعة الرئيسية. كانت الطاولة الكبيرة ممتلئة بالجميع. جدي ألفرد... أبي هيفان... زاك... لينيا... أيان... إيلورا... ملك سيلينفورد وزوجته ألونا... ولوكا أيضًا. الخرائط كانت منشورة فوق الطاولة. قال ألفرد بجدية: "الختم الذي وجدتموه يخص مملكة الظل الأسود... لكن هذا لا يعني

  • قلب من جليد    190

    من وجهه نظر أنجلي في البداية كان كل شيء ضبابياً. أصوات بعيدة. وجوه غير واضحة. وكلمات لا أستطيع فهمها. كنت أمشي وسط الضباب وكأنني أبحث عن شيء ضاع مني منذ زمن طويل. ثم بدأت الصور تتجمع ببطء. شجرة كبيرة. حديقة مليئة بالورود البنفسجية.قصر ضخم. وضوء شمس دافئ. رمشت باستغراب.كنت أسير بين الزهور والأشجار.كنت أشعر وكأني أعرف هذا المكان،وكأنه جزء مني منذ زمن شعرت بحرارة غريبة داخل عيني.إلي أن.... فجأة رأيتهم. أشخاص يجلسون حول طاولة كبيرة. يضحكون. ويتحدثون بسعادة. شعرت أنني أعرفهم.بل... كنت متأكدة أنني أعرفهم. هناك كان إيفان. بشعره الأبيض الطويل. وعينيه الزرقاوين. وبجانبه لوكا. ثم هيفان وهرلين. وزاك ولينيا. وأيان. ووالدت هرلين ولينيا لورين ووالدهم ألنيوس. والملك ألفرد والملك إيلينا. الجميع كانوا يضحكون. والجو مليء بالدفء. شعرت بشيء يخنق صدري. وكأنني اشتقت لهم. اشتقت لهم كثيراً. ثم سمعت صوت لينيا. واضحاً هذه المرة. "لافندر، هل يمكنك إحضار كوب ماء لي؟" تجمدت. لافندر؟ التفت الجميع نحو جهة ما. لكن قبل أن أرى الشخص... بدأ كل شيء يختفي. تشوشت الأصوات. وتحط

  • قلب من جليد    189

    من وجهه نظر إيفان. وقفت أراقب الظلام بين الأشجار بينما أصوات العواء ترتفع من كل مكان حولنا. كانت ليلة جري القطيع. ليلة ينتظرها الجميع. حتى إيف داخل رأسي كان سعيداً بشكل لا يصدق. "انظر إليهم..." قال بسعادة.:"الجميع مع رفقائهم." تنهدت وأنا أراقب الذئاب الضخمة تركض بين الأشجار. كان جميع التسلسل الهرمي للذئاب مجتمعين ،اليكان والببيتا والاميغا. والدي هيفان كان في المقدمة تقريباً، يركض بفخر بين أفراد القطيع، بينما كانت والدتي هرلين إلى جانبه بشكلها الذئبي. لوكا كان مع إيفونا. أيان مع إيلورا. وزاك بشكله كا خفاش . كان يحلق فوق قطيع الذئاب وقرب لينيا. الجميع بدا سعيداً. الجميع... إلا أنا. وقفت بصمت أراقبهم حتى سمعت صوت خطوات خفيفة خلفي. التفت. كانت أنجلي. شعرها الذهبي يتحرك مع نسيم الليل، وعيناها البنيتان تعكسان ضوء القمر. ابتسمت بخفة. "ألن تذهب معهم؟" هززت رأسي. "سأذهب بعد قليل." ثم نظرت إليها. "وأنتِ؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة فيها شيء من الحزن. "كما ترى... لا أستطيع." ساد الصمت للحظة. ثم تابعت وهي تنظر إلى الذئاب البعيدة: "لكن يبدو شعوراً جميلاً... أن تركض بحرية

  • قلب من جليد    188

    الراوي. ظلام... كان كل شيء مظلمًا. أصوات بعيدة. وجوه لا تستطيع رؤيتها. وهمسات تتردد حولها. "أعيدوها..." "لقد حان الوقت..." "لا تدعيها تنام أكثر..." ثم فجأة... رأت فتاة تقف وسط حقل من الزهور البنفسجية. شعر أسود طويل. وعيون حمراء لامعة. كانت تبتسم لها بحزن. وتهمس بشيء. لكنها لم تستطع سماعه. بدأت الفتاة تبتعد. خطوة... ثم أخرى... حتى اختفت وسط الضباب. "انتظري!" ركضت خلفها. لكن الأرض تشققت تحت قدميها. وفجأة... سقطت. شهقت بقوة. وانفتحت عيناها. أنفاسها متقطعة. وجسدها مغطى بالعرق. وقلبها يكاد يخرج من صدرها. كانت تحاول التقاط أنفاسها عندما شعرت بذراعين تلتفان حولها بسرعة. تجمدت للحظة. ثم رفعت رأسها. إيفان. كان جالسًا بجانب سريرها. وعيناه مليئتان بالقلق. "أنجلي." صوته كان هادئًا بشكل غريب. "اهدئي..." لكنها لم تستطع. لا تعرف لماذا. كل ما شعرت به هو الخوف. والوحدة. والحزن. لذلك تشبثت بقميصه فجأة. وعانقته بقوة. كما لو أنها تخشى أن يختفي. تفاجأ إيفان للحظة. لكنه شد ذراعيه حولها أكثر. وتركها تبكي. فقط تبكي. دون أن يقول شيئًا. مرت دقائق طويلة. حتى

  • قلب من جليد    6

    هرلين خرجت من ساحة للتدريب بسرعه وكأنني اهرب من كارثة حقيقية ،بينما كانت ضربات ما تزال تتسارع بشكل مخجل كل هذا فقط لأن أيدينا تلامست. أغلقت وجهي بكفي فور دخولي الممرت الفارغة. —"أنا سأفقد عقلي..." ضحكت جوليا داخل رأسي بخبث "بل انتي واقعة." —"اصمتي ." _"هل رايت الطريقة آلتي كان ينضر ب

  • قلب من جليد    5

    هرلين استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أحدق بالسقف مجدد... لكن هذه المرة لم يكون بسبب التوتر او الإحراج فقط بل هيفان. تنهدت بخفوت وأنا أسحب الغطاء فوق وجهي. لماذا ظللت أفكر بالطريقه التي أمسك بي بها الليلة الماضية.... او بنبرته الهادئه عندما قال إنني اعتذر كثيرا؟ بل وحتى ذالك الكو

  • قلب من جليد    4

    هرلين لم أكن أعلم ما الذي اوصلتي إلي هذه اللحظة بالتحديد... قبل ساعات فقط ،قمت بتقبيل ألالفا عن طريق الخطأ أمام الجميع ، والآن أنا على وشك السقوط للمرة الثانية بين ذراعي ألالفا نفسه.. ياله من حظ رائع حقا. شعرت بحرارة وجهي تزداد أكثر بينما كانت يد هيفان ما تزال تمسك خصري بثبات. _كان قريبا

  • قلب من جليد    3

    الراوي أغلقت هرلين باب غرفتها بسرعه ،ثم استندت عليه وهي تاخذ نفساً طويل وكأنها كانت تهرب من معركه حقيقة لا من عشاء عادي. الهدوء غمر القصر بعد أن ذهبت الجميع للنوم ،ولم يبق سوى صوت الرياح خلف النوافذ. رمت نفسها فوق السرير مباشرة ،ثم دفنت وجهها داخل الوسائد بقوة. " ياإلهي .....ياإلهي.... ماذ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status