Share

الفصل السادس

Author: شغف
last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-11 22:23:08

وجدت قسوة الحياة بوجود جشع وطمع الإنسان، وهذا الجشع دمر حياة فتاة بريئة لا تفقه شيئًا عن تقلبات الحياة. فتاة أرادت أن تحب وتُحب، وأن تحيا حياة بسيطة هادئة، رغم امتلاكها القوة والمال بسبب والدها الثري، ولكن مع ذلك أرادت الحياة البسيطة الهادئة الممتلئة بالحب والاطمئنان.

لكن رغم كل ذلك، لاحقها دائمًا الحزن والتعاسة منذ لحظة الولادة، منذ اللحظة الأولى من تواجدها في تلك الحياة، حين بدأ ذلك مع فقدانها والدتها البيولوجية أثناء الولادة، وانتهى ذلك مع حرمانها من طفلها العزيز.

لكن رغم مصيرها القاسي، كان عوض الله لها في الدنيا هو والدها الذي وضع الله بداخله الحنان والرحمة، والدها الشخص الوحيد الذي كان يعاملها معاملة حسنة بدون مقابل.

عندما كانت سما طفلة رضيعة، كانت تضيء مثل الملاك، ومنذ اللحظة الأولى أصبحت سما نواة قلب والدها. بعد ولادتها مباشرةً، قرر والدها أن يجلب العالم كله بين يديها من أجل سعادتها، وكل شيء يستطيع امتلاكه في هذه الحياة.

عندما حملها والدها لأول مرة، وعد نفسه بعدم إرهاق ذلك الملاك البريء، وعدم وضعها في مشقة الحياة، وأقسم على توفير حياة ممتلئة بالرفاهية. وسوف يقوم بحمايتها من طمع وغدر البشر.

اتخذ قرارًا بعدم الزواج مرة أخرى، حتى لا يجلب لها منافسين يتسببون في التعاسة والألم، ويكونون سبب شقائها في الحياة، حتى لا تعاني تلك الملاك الصغيرة في حياتها أبدًا. لذلك قرر أن يصبح أفضل والد بالنسبة إلى ابنته الوحيدة. ولكنه لم يكن يعلم أن قدرها السيئ لم يستطع أبدًا تغييره.

وهذا كان أحد أسباب رفض والدها الزواج مرة ثانية هو حبه الكبير لزوجته المتوفاة، التي كانت امرأة مثالية يعشقها بجنون، لذلك لم يستطع الزواج مرة أخرى والعيش مع امرأة ثانية.

أطلق صلاح الكردان على الرضيعة اسم سما، لكي تصبح سماه ودنياه، وبالفعل استطاع تحقيق ذلك الوعد الذي قطعه للطفلة ووالدتها الميتة أثناء ولادتها، وهو جعل الطفلة تحيا حياة مريحة ممتلئة بكل سبل الراحة والسعادة.

كان يعاملها الجميع معاملة مثل الأميرات، ولم تشعر يومًا أن ينقصها شيء أبدًا. كان يدللها الجميع ويمنحها الحب وكل ما تريد، ورغم كل ذلك لم تكن سما شخصًا أنانيًا أو مغرورًا، فقد نشأت سما بشخصية حنونة وطيبة وقنوعة.

منذ أن كانت طفلة، كانت شخصية سما حليمة، عاطفية، بريئة، وقريبة جدًا من والدها، وغالية على قلبه، الذي كان مستعدًا لوضع العالم بأكمله تحت قدميها.

برغم شخصيتها اللطيفة والمتواضعة، كانت سما طفلة ذات نسبة ذكاء مرتفعة، ورثتها من والدها، رجل الأعمال الأشهر في الوسط العربي، وجمالها المبهر الذي ورثته عن والدتها المتوفاة. لكنها فشلت وعانت كثيرًا أثناء فترة المراهقة بسبب لطفها وطبيعتها الطيبة.

كانت سما ترى الحياة من منظور مختلف عن والدها، مثل الحب والرومانسية، وكان ذلك الشيء الوحيد الذي تبحث عنه بين الجميع. لذلك، عندما وصلت إلى سن السادسة عشرة، دخلت سما في أول علاقة حب.

كانت مع معلم فصلها، وهو مدرس مادة الموسيقى في المدرسة الثانوية، وكانت تعشقه بجنون إلى درجة التضحية بكل شيء من أجله، حتى أنها خدعت والدها وخانت ثقته، وكان هو صديقها الوحيد.

لكن عندما وقعت في الحب، ابتعدت عن والدها، ولم تستطع إخباره عن مشاعرها، وأخفت عنه هذا الموضوع من أجل حماية معلمها الذي تحبه بجنون، خوفًا عليه من عقابه.

فكان ذلك الوقت الوحيد الذي شعرت فيه سما بالاشتياق إلى والدتها المتوفاة، وكان ذلك عندما وقعت في الحب لأول مرة. كانت المرة الأولى التي تمنت فيها سما وجود والدتها بجوارها، حتى تحكي لها عن حبها الأول.

حينها أدركت مدى احتياجها إلى أمها، وشعرت بالحرمان والفقدان، لأنها أرادت بشدة أن تحكي مع والدتها عن حبها الأول مثل كل الفتيات، بدلاً من والدها الذي لا يتقبل الوضع ولا يسمح لها بأن تصرح له عن حبها لمعلمها. وللأسف، من قسوة مصيرها، كان ذلك الشخص حقيرًا وضيعًا وأنانيًا، وقام باستغلال الفتاة البريئة الصغيرة وتلاعب بمشاعرها الساذجة بمنتهى القسوة.

استغل حبها الكبير له وثقتها العمياء به، وقام بابتزاز والدها المليونير صلاح الكردان ماليًا، طمعًا في سمعة وثروته الكبيرة، التي كان يعرف عنها الجميع.

أمر علاء أمين، معلم مادة الموسيقى، شخصًا آخر كي يقوم بتصويره مع سما الكردان في لحظة رومانسية، حيث كان في ذلك الوقت يحتضنها ويقبلها فجأة بدون مقدمات.

بعد ذلك، أرسل تلك الصور إلى والدها على عنوان الشركة، محاولًا ابتزازه ماديًا ومعنويًا، وهدده بتلك الصور، وطلب من صلاح الكردان مبلغًا كبيرًا من المال مقابل تلك الصور المضرة بسمعة ابنته الوحيدة وسمعة والدها المشرفة.

ذهب صلاح الكردان وأخبر سما أنه يعلم حقيقة ارتباطها مع معلمها:

- لقد علمت كل شيء تفعله في الخفاء، يا سما.

- ماذا تقصد، يا والدي؟

- هل أنتِ في علاقة حب مع معلمك؟

- لا يا والدي، ذلك ليس صحيحًا.

- وأيضًا تكذبين في وجهي؛ لم أربيكِ كي تصبحي شخصًا هكذا.

تغلغلت عينا سما بالدموع خوفًا:

- آسفة يا والدي، ولكن معلمي يحبني، وسوف يأتي ليطلبني منك بعد انتهاء الدراسة.

- أيتها الساذجة الغبية، هل تعتقدين أنه يحبك بحق؟ إنه يستغلك.

بكت سما وقالت:

- لماذا تقول ذلك؟ هل تعتقد أن الجميع طماع في أموالك، وأنا لا أستحق الحب؟!

- نعم، الجميع يطمع في أموالي. وأنتِ أيتها الطفلة، ماذا تعلمين عن الحب حتى تبكي على شخص حقير هكذا؟!

- هو يحبني حقًا ولا يحب أموالك.

- أيتها الغبية، هو لا يحبك، ويحب أموالي.

- لماذا تقول ذلك؟

- هل تعلمين كيف علمت بارتباطك مع معلمك؟ لأنه جاء بنفسه وابتزني بعلاقتك مقابل المال.

أخذت سما نفسًا عميقًا وبكل قوتها قالت:

- ذلك كذب، أنت تكذب عليّ.

ذهبت سما إلى المنضدة القريبة من سريرها، تبحث عن هاتفها، وعندما وجدته، التقطت الهاتف وحاولت الاتصال بالمعلم أكثر من مرة، ولكن لم يرد عليها. حتى المرة الأخيرة، قطع المعلم اتصالها وأغلق الهاتف.

عندما حدث ذلك، اقتنعت سما بأن والدها محق، وأن المعلم كان يقوم باستغلالها لأجل أموال والدها. وكانت تلك هي المرة الأولى التي تتعرض فيها سما لمثل ذلك الموقف المقيت.

كانت سما شخصًا مرهف الحس، لذلك لم تستطع مقاومة ذلك الألم. وبعد بكاء لفترة طويلة، فقدت الوعي، وبعد مرور عدة أيام من البكاء، لم تستطع أن تبتلع الطعام أو حتى تتحدث مرة أخرى.

لذلك جلب والدها العديد من الأطباء النفسيين لها، وكان الحل الوحيد هو أخذ سما إلى مستشفى للأمراض النفسية حتى يتم علاجها باحترافية.

رفض والدها في البداية عرض الطبيب من أجل سمعة ابنته الوحيدة، ولكن بعد فترة انهارت سما من الصدمة، لذلك أرسلها والدها إلى المشفى، وتم حجزها داخل مستشفى لفترة من الوقت بسبب انهيارها النفسي والعاطفي.

كانت سما في البداية لم تستطع أن تصدق أقوال والدها فيما يتعلق بحبيبها. ظنت أن والدها يحاول التفريق بينهما، واعتقدت أنه يظلمه، وأن حبيبها لم يقم باستغلالها أو ابتزاز والدها أبدًا.

كانت تعتقد أن والدها يفعل كل ذلك حتى يبعد عنها المعلم الذي تحبه، ولكن عندما فقد والدها الأمل في إقناعها، برغم تحذير الطبيب له من استفزاز مشاعرها، جلب والدها الصور التي أعطاها إياه معلمها، وقام بتهديده بهما، ووضعهما أمام نظرها على سريرها الذي تجلس عليه بحزن.

لم يتوقع والدها أن ذلك الوضع سوف يفاقم لهذه الدرجة، ويضعها ذلك الموقف في أزمة نفسية كبيرة. ولم تتوقع سما أن معلمها من الممكن أن يفعل بها ذلك العمل غير الأخلاقي، وأن يقوم باستغلال مشاعرها وقلبها من أجل المال.

عندما أظهر والدها الصور إليها ووضعها أمام عينيها لكي تتعقل وتفهم الوضع جيدًا، خسرت سما حينها ثقتها. في البداية لم تستوعب سما الوضع، ولم تستطع تصديق حقيقة أن معلمها استغلها، وأنه يمتلك تلك الأخلاق القذرة المريضة.

كانت الصدمة كبيرة عليها، ولم تستطع تحملها بسبب صغر سنها وضعف جسدها ورقة شخصيتها؛ فلم تكن سما تعلم شيئًا عن أساليب الحياة الواقعية، من حقارة ودناءة البشر الممتلئين بالجشع والحقد، ولكنها الآن تعلمت الدرس جيدًا عندما شاهدت مدى حقارة الشخص الذي أحبته بصدق وأخلصت له. لذلك قررت سما أنها ستكون هذه المرة الأولى والأخيرة التي ستقع فيها في الحب.

لأنها تعلمت درسها الأول بطريقة صعبة ومريرة، ولكن ذلك الموقف جعل منها شخصية عملية، واستطاعت حينها استيعاب ما يعنيه تأثير المال والسلطة على البشر. لأن من دون سلطة المال، لم يكن هناك خوف أو احترام أو تقدير، ولكن تلك القوة العظيمة للمال على المجتمع جعلت من الإنسان يتحول إلى شيطان في هيئة بشرية. عندما تعلمت سما ذلك الدرس، تعلمته بأصعب الطرق الممكنة؛ حينها علمت ما تعني كلمة غدر البشر.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Mga Comments (1)
goodnovel comment avatar
Nody Rody
ياريت باقى القصة
Tignan lahat ng Komento

Pinakabagong kabanata

  • لذة الانتقام    الفصل 82

    عندما ضحك هكذا، شعرت أن هناك فراشات ترفرف داخل عيون جان حين كان ينظر إلي. واستمر ينظر إلي هكذا بدون أن ينطق بشيء لفترة، حتى قطعت حبل أفكاره وسألته:- هل أبعدتني وجلبتني إلى هنا حتى تسألني ذلك السؤال الغريب؟!توتر جان وقال:- من أبعدني؟ لا، لم أفعل ذلك أبداً!حينها نظرت إليه بلؤم وسألته:- ماذا تريد يا جان؟!- أخبرني الحقيقة من فضلك؟!- نعم، كل ما قاله يوسف حقيقي، فعلاً خطوبتنا بعد يومين.- وأنتِ موافقة على ذلك؟!- بالطبع، هل تعتقد لماذا أتيت إلى هنا؟ كان ذلك من أجل استعادة طاقتي وصحتي حتى أستطيع التحرك بحرية أثناء خطوبتي.حينها غضب جان في وجهي وقال:- أنت مجنون، هل تفعلين كل ذلك من أجل إثارتي غضبي؟- لماذا تعتقد إنني أفعل ذلك؟- ملك، حتى إن فعلتِ ذلك، لن توصلين إلى ما تريدين.عندما غضب جان هكذا، علمت حينها أننا تخطينا الكذبة، وبدأ يواجه كذبته، ولكن كان بالفعل الوقت قد تأخر، لذلك أخبرته:- لقد اخترت يوسف حتى أكمل معه حياتي.- وأن أخبرتك أن تتوقفي الآن قبل أن يتطور الوضع؟!- لم أفعل، لقد اتخذت قراري بالفعل.حينها غضب وثار جان كثيرًا، وبعد ذلك ركع على ركبة واحدة حتى يكون متس

  • لذة الانتقام    الفصل 81

    رغم أنني كنت أعلم ذلك بداخلي، إلا أن وائل عندما أكد أفكاري، شعرت بالحزن الشديد واستمررت في البكاء بشدة لمدة ساعة. وعندما رأتني فاطمة هكذا، أسرعت إليّ وأخذتني في حضنها واستمرت في تهدئتي.بعد ساعة، سألت وائل بغضب:- لماذا كذبت عليّ يا وائل؟!تملك الإحراج من وائل، وقال:- أردت أن أمنحه الفرصة حتى يعترف بنفسه بذلك.- لماذا؟!- لقد كان ذلك الرجل هو من لمح في البداية بحقيقته، وهذا يعني أنه يخفى حقيقته لسبب ما، لذلك أريد تركه حتى يأتي بنفسه.ضحكت بهستيرية، وبعد ذلك أخبرته:- اتركه بمفرده.. بالطبع لا، سوف أجعله يأتي بنفسه ويتحدث ويخبرني لماذا يتلاعب بنا.سألني وائل بغضب:- ملك، لماذا تفعلين ذلك؟ ما تفعليه الآن ليس مثل شخصيتك التي نعرفها!- وائل، هل تخبرني بأنك لم تنتبه إلى تصرفات ذلك الرجل؟ رغم كونه روحًا كريمة، إلا أنه يمتلك طاقة سوداء كلها حقد وغل، كأنه أصبح شخصًا حقيرًا يبحث عن شيء غامض، لذلك يجب أن أنقذه من نفسه ومن ذلك السواد؟- فعلاً، رغم أنه يشعرك أنه كريم، إلا أن إحساسه مختلف، إحساس سوداوي.بعد ذلك، نظرت فاطمة إلي وسألتني:- الآن، أخبرني يا ملك، ما الذي تخططين له بصراحة؟!-

  • لذة الانتقام    الفصل 80

    أنه حقًا قدر شيطاني؛ يقولون إن الحب هو الطريق الأسهل الذي يمكنك السير به خلال حياتك، ولكن لماذا يكون حبي بهذا الشكل؟ لماذا هو صعب المنال بهذه الطريقة؟ ولماذا هو عبارة عن قدر شيطاني يؤذيني بشدة بدون أمل أو مستقبل؟ فكان طريق حبي هو الطريق الأصعب خلال حياتي بأكملها. بدأ الطبيب جان في تمرين عضلاتي للمساعدة على الحركة، ولكنه لاحظ قرب يوسف مني، واستمر يوسف في التلميح أنه يعلم أنني أستطيع التحرك جيدًا، مما جعل جان يشعر بالغيرة، ولأن علم يوسف أنني أستطيع التحرك يعني أننا أشخاص مقربون. لذلك استمر في سؤالي: - ملك، هل يعلم يوسف أنك تستطيعين التحرك؟ حينها شعرت بالتوتر وأخبرته: - نعم، يوسف يعلم أنني أستطيع الحركة. ظهر على الطبيب جان ملامح الغضب وخيبة الأمل، وأخبرني: - هل أنتم مقربون إلى هذه الدرجة؟ عندما وجدته في هذه الحالة، شعرت بالرضا النفسي، وأردت أن أجعله يعاني ويشعر كما شعرت في السابق، لذلك أخبرته: - نعم، يوسف خطيبي. عندما أخبرته أنه خطيبي، تغيرت حينها مشاعري ورأيتُه كالمفترس الذي يريد أن ينقض على فريسته، رغم كمية الغضب التي كانت تظهر بوضوح على وجه جان وملامحه الغاضبة التي

  • لذة الانتقام    الفصل 79

    عندما عرضني والدي على أطباء كثيرين، أخبروه أن تلك الحالة ليس لها علاج لأنها مرض نفسي. ولكن عندما قابلت الطبيب جان وشعرت بروح كريم حبيبي بداخله، أردت أن أعود إلى الحركة مرة أخرى.في البداية كانت الحركة صعبة، ولكن مع العلاج الطبيعي والمحاولات التي أقوم بها في المنزل بدون علم أحد، جعلتني أعود إلى الحركة مرة أخرى، لذلك لم أخبر أحدًا حتى يستمر جان في علاجي وتدريبي.ولكنه استطاع كشف حالي على الفور. منذ البداية، كنت أعلم أن جان يعلم أني أستطيع الحركة، ولكنه أخفى ذلك أيضاً وسايرني في التمثيل الذي كنت أقوم به. وذلك الموقف جعلني أشك به أكثر، لذلك قررت مراقبته عن كثب. ولكن عندما سألني، أنا أيضاً سألته وأخبرته:- لدي طبيب ذكي وعبقري مثلك، لذلك يجب أن أتعافى في أقرب وقتٍ.ضحك بطريقة خبيثة وقال:- حقاً، أظن أنكِ محقة. لذلك، ألا تأتي إلى المشفى لمتابعة العلاج؟!ضحك بسخرية حينها، وأخبرته:- ولكن يا جان، ما زالت قدمي تؤلمني بشدة رغم استطاعتي على التحرك. هل ذلك لأني أجبرت نفسي على التحرك بسرعة؟!ضحك جان، وبعد ذلك أشار إلى النادلة وأخبرها:- أريد واحدة جبنة مكس حجم كبير.سألت النادلة:- وماذا عن ال

  • لذة الانتقام    الفصل 78

    صورة مخيفة يومًا بعد يوم تظهر داخل أحلامي مثل الذكرى الخالدة، التي لم أستطع التخلص من آثارها للأبد. ولكن لماذا، منذ ظهور طيفك في هذا الرجل، توقفت كل تلك الكوابيس التي كانت تزورني يومًا بدون توقف منذ فقدانك؟ لماذا توقفت تلك الكوابيس الآن عن العبث داخل عقلي المدمر بحرمان رؤياك؟استمرت في الذهاب إلى المشفى ليس يوميًا فقط، ولكن مرتين يوميًا حتى أشاهده عن بعد، ويطمئن قلبي المحروم من رؤيتك. كريم، رغم اختلاف الشكل والملامح بينك وبين ذلك الطبيب، ولكن لماذا، يا عزيزي، أراك في ذلك الرجل؟كانت فاطمة في غاية السعادة بسبب والدها الذي سمح لها بالعودة إلى المنزل مع طفلها وزوجها، ونسيت للحظات السبب الحقيقي خلف مقابلتها والدها. وعندما تذكرت، سألته:- صحيح، والدي، لقد نسيت، ما الذي يحدث مع منير؟ هل هناك شيء لم أعلم عنه؟!- لا تقلقي، طفلتي، اتركي ذلك الموضوع، وعندما أصل إلى إجابة، سوف أخبرك بكل شيء.- والدي، لا أعلم لماذا أشعر بالقلق والخوف من حديثك؟!- لا تقلقي، فاطمة، سوف أجد حلاً لكل شيء.- حسنًا، والدي، سوف أنتظر إجابتك في أقرب وقت.- حسنًا، يا عزيزتي.عادت فاطمة إلى منزلها تنتظر زوجها الغالي

  • لذة الانتقام    الفصل 77

    بعد عناد وإجبار والدي على المساعدة، وافق في النهاية على البحث عن هذين الاثنين، لأني كنت أعتقد أن عودة روح كريم لم تكن شيئاً بسيطاً، وبالتأكيد هناك سبب لإخفاء كريم حقيقته عن الجميع.في ذلك الوقت، عندما كنت أتحدث مع والدي، سمعت لانا بالصدفة. وبعد ذهاب والدي، جاءت لانا لسؤالي:- ملك، ماذا تعني بذلك؟ هل هناك شيء يحدث لم نعرف عنه يخص شذى ومدحت؟!شعرت أنه ليس الوقت المناسب لشرح ما أشعر به وأشك في حدوثه، لذلك طمأنتها وأخبرتها:- لا تقلقي، أنا أريد أن أعرف ماذا يفعل في هذه الأيام.بعد حادث انتحار شذى، سُجن منير في سجن الدلفين الأسود، وجُنَّ جنون عماد الصاوي. ولكن بعد أن قتل مدحت ابن العمة كريم وجدي، اختفى بعد ذلك مع عماد الصاوي وكل ثروته. لذلك لم نستطع إعادة ثروة سما إلى طفلها العزيز سعيد.رغم أن كريم ترك ورثه وثروته إلى سعيد بعد تسجيله كابن له، إلا أن الجميع كان يشعر بالخجل من ذلك الطفل الذي لم نستطع إعادة حقوقه التي تركتها والدته من أجله.ولكن رغم طلبي من والدي أن يبحث خلف مدحت وعماد الصاوي، فجأة شعرت بالقلق وأردت أن أسأل عن منير وعما يحدث معه الآن. لذلك ذهبت إلى مقابلة صديقتي فاطمة وأخبر

  • لذة الانتقام    الفصل السابع

    صلاح الكردان، والد سما، لم يكن رجل أعمال عاديًا، بل كان رجل أعمال رائدًا وناجحًا في مجاله، ولم يكن يستطيع الوصول إلى تلك المكانة دون جديته وذكائه.لأنه إذا كان رجلًا عاديًا يمتلك قلبًا رقيقًا، فلم يكن حينها رجل الأعمال الناجح في مجتمع رواد الأعمال الناجحين صلاح الكردان.لذلك، عندما شاهد ابنته الوحي

  • لذة الانتقام    الفصل الثالث عشر

    أصبح إخفاء الحقيقة في ذلك العالم الاستعبادي شيئًا اعتياديًا، وأصبحت الجريمة شيئًا تقليديًا، وأصبح ذبح البشر والخدر بهم جزءًا من تعليم ومفاهيم الحياة البشرية، وأصبحت السرقة كيانًا كبيرًا يمر دون عقاب.والشخص القوي هو الشخص الذي يتحكم في كل الأمور، وأصبحت العدالة جزءًا من الخيانة التي يتم التحريض وال

  • لذة الانتقام    الفصل الثاني

    منذ البداية، لم يكن والدي يشجع الدراسة خارج المنزل لحين يتم شفائي نهائيًا، ولكن كنت أشعر بالعكس، لأنني أريد أن أدرس في الجامعة حين يتم شفائي، وأذهب إلى هناك مثل الجميع. ولكنني فشلت في إقناع والدي، وكل محاولاتي باتت بالفشل، لذلك أخذت امتحانات الثلاث سنوات داخل غرفة المشفى. ولكن في السنة الأخيرة، فشل

  • لذة الانتقام    الفصل الأول

    منذ نعومة أظافري، أعلم ماذا تعني كلمة "معاناة"، لأني أعيش مع هذا الألم منذ الولادة في المهد. ولكن مأساة حياتي الحقيقية بدأت منذ الطفولة، مع بداية نمو بذور مشاعر العاطفة الأولى داخل قلبي الصغير.عندها بدأت أتعلم مرادف كلمة "حب"، وماذا تعني تلك الكلمة الصغيرة ثنائية الحرفين. فهذان الحرفان كانا الأصعب

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status