Mag-log in
ارتفع صوت "مها" حاداً مندهشا و هى تنادى بصوتها الطفولى على "جيلان" والتى كانت تحدق في شاشة اللاب توب ، لتمط جيلان ضهرها وهي تقول بضجر: "نعم ، جيلان جيلان؟ خير يا ست مها ؟"
انطلق صوت مها وهي تقول بحماس: "إيه رأيك نأخد إستراحة ونطلب سوشي أو بيتزا؟"
وقبل أن ترد جيلان اندفع ياسر زميلهم الي المكتب بسرعة و هو يقول بينما يتحرك سريعا الى مكتبه ويجلس: "الشركة كلها مقلوبة برة ، رئيس مجلس الإدارة الجديد على البوابة تحت ومستر عدنان متوتر لأقصى درجة". التفتت "مها" تقول بدهشة وهي تقلب القلم بيدها: "أول مرة يجي الشركة من ساعه ما اشتراها ، غريبة !!"فقالت جيلان بفضول: "اشتراها؟!"
"آه" قال ياسر وهو ينظر لجيلان بحنان ويكمل: "إنتي متعرفيش إن الشركة بتاعتنا اتباعت لشركة كبيرة من شهر ؟ " هزت راسها نافية بعدم اكتراث وهي تعود للعمل على اللاب توب الخاص بها في مكتبها وترد: "لأ"ابتسمت أميرة زميلتهم وهي تقول متابعة الحديث: " إنتي جيتي الشركة بعد بيعها على طول عشان كدة متعرفيش""
نظرت " مها " لها و هى تقول مستطردة : " اه ، و من وقتها محدش جه خالص الا مستر نادر المدير التنفيذى للمهندس فارس ". تجمّدت جيلان للحظة عند سماعها الاسم، وشعرت بوخزة حامية في صدرها، قبل أن تأخذ نفساً عميقاً محاولةً إخفاء تيار شديد من الألم من الاندفاع بداخلها. في هذه الأثناء، قال زميلهم الرابع في المكتب " عماد" بغلّ:"للأسف كنت ناوي أخلص شغلي وأمشي بدري، لكن مستر عدنان دلوقتي مش هينفع حد يقرب منه! يارب اليوم يعدي على خير، عشان أنا سمعت إن صاحب الشركة الجديد رجل صارم وقاسي مبيتهونش فى الخطأ، واتمنى رجله ما تخدتش على الشركة و ينط لنا كل شوية و تكون زيارة سريعة."
هزّت جيلان رأسها بصمت وهي تعود لتنظر إلى شاشة اللاب توب، قبل أن ترفع رأسها فجأة عند سماعها أصوات ضجة عند مدخل الدور الذي يعملون به، و فجأة تجمدت الدماء في عروقها، وتوقف قلبها عن الخفقان، ولم تعد تشعر بجسدها الذي أصبح متصلباً وهي تنظر بهلع إلى الباب الرئيسي للدور المفتوح على مصراعيه من خلال الزجاج السميك الذي يحيط بالغرفة الزجاجية الكبيرة التي تجلس بها مع زملائها.ليقع نظرها في النهاية على الرجل فارع الطول، مفتول العضلات، ذو الوجه القاسي الصارم الذى لم تنسَ أبداً أي خط من خطوط وجهه المنحوتة بدقة ، ولا نظرة عينيه الفولاذية المتغطرسة بلونها الرمادى و انفه الشامخ و شعرت " جيلان " بمطارق تضرب رأسها بقوة و هى تنظر بصدمة و تجمد لخطواته السريعة و هو يدخل بتعجرف و حوله عدة رجال و مستر عدنان الذى اخذ يشير له بتوتر إلى الغرف المتعددة في الدور ، والتي تحاط معظمها بحوائط زجاجية.شهقت «جيلان» بدون صوت وهي تعى و قلبها يعود للعمل بقوة آلمتها، و قد عادت المطارق تضرب رأسها بعنف ازيد ،
انهم على وشك المرور بمحاذاة اليمين، حيث تقع غرفتهم. أجبرت نفسها على التحرك بسرعة لتنزوي بعيداً عن الزجاج، خلف عمود كبير يقع بجانب مكتبها.رأتهم يعبرون الممر، وهو ينظر بعلو وغرور وثقة، يرمي نظرات سريعة يعاين بها المكاتب، بينما مستر عدنان يشرح له تقريباً طبيعة عملهم فى كل قسم وما الأعمال المكلفة بها .
اكتشفت «جيلان» أنها كانت تحبس أنفاسها طوال ذلك الوقت، فأسندت رأسها بذراعيها فوق طاولة مكتبها وهي على وشك الإغماء، إلى أن مضوا، فبدأت تلتقط أنفاسها بصعوبة.ولحسن حظها، لم يلاحظ أحد من زملائها حالتها؛ إذ كانوا جميعاً مبهورين وهم يتابعون انصراف ذلك الموكب المذهل، حتى هتفت مها وهي تصفر بإعجاب شديد:-
- " واو ..ايه ده ، بطل من أبطال الأساطير! هركليز ذات نفسه.. مدير الشركة الجديد، يخرب بيت جمال أهله. "
أغلقت جيلان عينيها بألم وعقلها يعمل في كل الاتجاهات. شعرت كأنها تعيش في كابوس بشع وتستفيق فيه على واقع أشد مرارة. أترى؟ أترى حقاً كل هذا يحدث الآن؟ هل يعقل أن يكون "فارس" هو نفسه صاحب الشركة التي تعمل بها؟تملكتها صدمة شلت مشاعرها وهي ترى عماد يرد على "مها" بخبث وتخبط قائلاً: "حيلك.. حيلك.. ، ايه مشفتيش رجالةقبل كده ولا إيه؟"ضحكت مها بخبث وهي تعلم غيرة عماد عليها حيث انهم مرتبطين ببعض منذ فترة، والتفتت قائلة:
- "بصراحة، شفت بس زى ده لأ ........ولا إيه يا جيلان؟"عادت مها تنادي عليها بتساؤل وفضول حين وجدتها صامتة، شاحبة، تنظر أمامها بلا هدف. انتبهت جيلان من خيالاتها، وابتلعت ريقها بصعوبة قائلة بضعف:
"بتقولي حاجة يا مها؟"
اقتربت منها مها بقلق، ونظرت بتفحص وتوجس إلى وجهها الشاحب وعيونها البرّاقة بدموع تحاول حبسها، وسألتها: "مالك يا حبيبتي؟ أنتِ كويسة؟"
أرادت جيلان أن تضحك بأعلى صوتها.. كويسة؟! أبداً لن تكون كويسة. لقد تحولت منذ فترة طويلة إلى جثة بلا روح، تفعل كل ما هو مفروض عليها بلا حياة، وبلا أمل.تنفست بقوة وألم، ورسمت ضحكة مصطنعة على وجهها وهي تقول:
- "أنا كويسة........ بس حسيت بتعب مفاجئ كده، يمكن عشان منمتش كويس امبارح."
أقترب منها" ياسر" ، ونظر إليها بحنان وقلق قائلاً:
"لو تحبي، ممكن أكلم مستر عدنان وآخد لك إذن وتمشي فوراً؟"
قالت أميرة بصوت حاد: "تمشي إيه يا باشا؟ إنت مش شايف الشركة مقلوبة إزاي؟ حاولي كملي اليوم يا جى جى ، لأن مستر عدنان مش هيكون فايق لأى اذن دلوقتي... انتم مشفتوش شكله و هو ماشى زى التلميذ الفاشل وراء فارس بيه ؟! "
أومأت جيهان برأسها وهي تقول بوهن: "معاكي حق، خلاص يا جماعة نرجع نشوف شغلنا عشان اليوم ده يخلص على خير ..."
حرك ياسر رأسه وهو ممسك بالهاتف الداخلي للمكتب ، يطلب البوفيه قائلاً باهتمام: "هطلب لكِ قهوة تفوقك شوية "
قائلة بوهن: "شكراً".
لم يمضِ سوى دقائق حتى وجدوا مستر عدنان يندفع نحو المكان عندهم قائلاً بلهجة متوترة حادة :
" كل واحد منكم يجيب التصميم اللي بيشتغل عليه ويجي ورايا حالاً لمكتب فارس بيه "
هوي قلب جيلان بين قدميها وشحب وجهها تماماً... لا، لا يمكن... لن تستطيع... لن تستطيع النظر لوجهه.. لن تفعل. ووجدت نفسها تقول و قد تحشرجت انفاسها بتوتر :".. مستر عدنان أنا تعبانة شوية معلش هبعت شغلى مع مها و ..."
اندفع عدنان صائحاً بتوتر: "لا طبعاً، إنتِ بتقولي إيه؟ كل واحد يقدم شغله، يلا أنا مستنيكم و مش عايز اى غلطة ، فارس بيه عصبى جدا و انا بحاول انفذ كل اوامره عشان نبعد عن المشاكل"،
قال ذلك ثم أشار لهم بيده ليتبعوه بسرعة.ولم تجد "جيلان" أمامها سوى النهوض، وضبطت فستانها الأسود القصير الذي يصل إلى حدود ركبتها، والمتناسق بشكل تام مع شعرها الأحمر الذهبي المسترسل بنعومة على ظهرها. عدلت من وضع القلادة الذهبية التي ترتديها، وهي تشعر بالأسف لانها ارتدت هذا الفستان بدون اكمام و لكن تحت الحاح والدتها وهي تقول لها إنها أصبحت غير ملائمة لعائلة "السيوفي" بملابسها غير اللائقة - من وجهة نظر والدتها الأرستقراطية التي رغم كل ما مروا به من ظروف، إلا أنها ما زالت تكابر وتعيش دور المرأة الأرستقراطية.
تنهدت وهي تواسي نفسها عندما التقطت ملف العمل الخاص بها وتتبعهم بتثاقل، وتقول لنفسها:
- " ربما لن يتذكرها اصلا ؟ ففي النهاية من كانت هي بالنسبة له؟".
كانت هذه الفكرة مؤلمة لها رغم أنها كانت هى ما جعلتها تتقدم على ساقيين مرتجفتان تتبع خطواتهم حتى وصلوا إلى المصعد الذى اوصلهم للطابق الخاص بالمدير.
تقدمهم مستر عدنان، بينما كانت تجر رجليها لتكون آخر مَن يدخل المكتب. لم تصدق عينيها؛ فالمكتب كأنه قطعة من قصر للرئاسة من شدة فخامته.
لم تتمكن من رفع عينيها لتتأمل تفاصيل المكان و لا تجرأت على النظر نحو مكان المكتب ، لكن استقبلتها رائحة مألوفة طالما عشقتها، واستنشقتها بكل حب وسعادة على صدر صاحبها .
صرخت داخلها: 'آه.. لا!'
استيقظت جيلان مبكرا واعدت ادهم للمدرسه وكانت تجلس في الحديقه تشرب القهوه تنتظر عمتها ويارا ومنى للخروج . فهى دخلت لجناحها هى و فارس فى الصباح بمجرد ذهاب أدهم ، و وقفت بتوجس خلف أحد الأعمدة فى الممر المؤدى للجناح و بمجرد ما رأت فارس يتحرك ليهبط للطابق الأرضى ..حتى أسرعت هى تدخل فهى لم تكن لتجازف بالدخول و هو بالداخل ...اخدت دوشا و ارتدت فستان كمونى منقوش برقه و تركت شعرها ملتف بروعه حول وجهها و كتفيها .و هى تنظر بضيق للعلامات الواضحة على عنقها و هى تضم فمها بحنق و غضب تقول لو أنه فقط تجرأ و علق على تركها لشعرها مندسلا فسوف تضربه !!!! عندما نزلت بعد فترة تجاهلت الذهاب الى غرفة السفرة حيث كان الافطار و لفت بمرونة و اتجهت مباشرة للمطبخ ، حيت دادة عبير و اخذت توست بالجبنة مع مج قهوة فهى كانت تشعر ببعض الدوار ربما بسبب نومها القلق ليلة أمس .كانت جيلان ترتشف اخر رشفة من قهوتها عندما اتت يارا وبعد ذلك رأوا يمنى وايمن يأتون باتجاهم وهم متشابكى الايدي فقد كانا لسه حالا واصلين من السفر وقد بان عليهم السعاده ليتقدما منهم ..بينما كان فارس قد اتى هو الاخر قبل ذهابه للعمل..
ما أن سمعت جيلان عباره أدهم حتى ارتبكت بشده واسرعت تلتقط كتاب موضوع على الكومودينو بجانبها وجلست بتوتر بجانب أدهم وهي تصطنع عدم سماعها لجملته قائله بابتسامة و هى تفتح الكتاب : -" أدهم يلا حبيبي بقى نقرأ شويه هنا قبل ما تنام .." نظر أدهم لها ثم للكتاب و ابتسم ناقلا بصره ما بين خاله الذى وقف صامتا خلف جيلان و هى تختلس النظر له بتقطيبة من فوق كتفها و هو يقول ضاحكا: - " طنط جيجي ..احنا خلصنا القصة ديه اصلا و كمان انتى اختارتى رسمة منها عشان ارسمها ..هاتى كده اوريها لأنكل ." و ابتسمت جيلان بحرج و أدهم يلتقط الكتاب و يقلب بصفحاته ليشير بحماس و هو يضحك هاتفا : -" أهى ..هى ديه ..ايه رايك يا انكل ؟ " توقف قلب جيلان للحظه و فارس يخلع جاكيت بذلته و يلقيه باهمال على كرسى و يشمر قميصه ثم يميل نحوها بطريقة خطره و هو يقول ببراءة لأدهم و كأنما يسعى لرؤيه الكتاب : -" ورينى كده ..." و تملمت جيلان و قلبها يعود للعمل بكل قوته ، و حافظت على ابتسامتها رغم تشنج كل عضلة فى جسمها و صدره يلصق بكتفها و لكن ما ان وضع ذراعه حول كتفها لتشعر بكف يده يلمس عنقها حتى انتفضت تقول بصوت متقطع وهي ت
كانت جيلان قد أخذت دوشا وبدلت ملابسها لفستان بسيط مريح اختارته ذو اكمام واسعه منزلق بنعومه على كتفها وذراعيها لتخفي العلامات التي تركها فارس بها امس. وظلت جالسه بسكون على الأريكة الكبيره في الغرفه الرئيسيه... واعتصرت قبضه بارده قلبها وهي تتذكر ما حدث امس كل الكلام الذي قالته لها منال وكل المواقف تتراود على ذهنها بالتتابع وظلت تفكر وهي تغلي من الغضب والثوره ماذا ستفعل معه ؟؟ انتبهت من افكارها عندما انطلقت دقات هادئه على الباب. كانت يارا التي احضرت معها صينيه عليها بعض الشطائر وكوبان من العصير ودخلت قائله براحه وهي تجلس وتضع الصينيه على الطواله امام الاريكة : -" انا اصلي ما فطرتش كويس فقلت نأكل سوا، وكمان عايزه أحكي لك موضوع كده بس والنبي يا جيجي اوعي حد يعرف عنه حاجه خصوصا ابيه فارس ..ليموتني." اجبرتها يارا بطريقتها المرحه الرقيقه على ان تأكل معها وتشرب العصير قبل ان تفوجئ بها تخبرها وهي تمسك يدها بوله و حب : -" مجدي ابن خالتك يا جيلان ....انا يعني انا وهو من يوم ما شفنا بعض واحنا يعني اصدقاء على فيسبوك ...... ويعني .... بصي بقى انا هقول لك الصراحه... انا بحبه وهو كمان
أطلق فارس لعنة مخنوقة بعد أن قال عبارته المتهدجه تلك و فجأة بدون مقدمات اندفع يعانقها بشغف و شراسة يرفعها بين ذراعيه و كأنها لا تزن شيئا و قد فقد اى تحكم فى نفسه ، يحاول أن يشبع وحش شوقه الحارق لها ، فقد كان طوال الاسبوعين الماضيين يحترق بألم و هى بعيدة عنه و كبريائه يمنعه من الاقتراب منها ...و أيقن بكل آسى انه لا يقوى على البعد عنها ....مهما فعل لا يستطيع مقاومه ومحاربه مشاعره التي تندلع في شراينه لا يستطيع أن يكرهها ، و مهما تذكر من افعالها في حقه لا يستطيع مقاومه حبه لها... ضعفه نحوها ... و تسابقت انفاسه ويديه تتحركان بشغف و شوق جارف عليها وهو يسقطها بلا هوداة ، و حاولت التملص من بين يديه مذعورة و هى تحدق به ،تحاول صد هجومه المحموم هذا و قد تدافع إلى عقلها ما فعله معها فى تلك الفيلا .... ألمها وعذابها الذي لم يهتم بهما... صراخها وتوسلها له ان يرحمها.. كانت افكارها هذه من القوه بحيث جعلت كل جسدها يتحفز و هو ينظر لها محاولا تطمينها بعد أن أدرك منحنى تفكيرها ...-" ما تخافيش..." قال ذلك ثم جذبها بقوه مجددا يتشبث بها في عناق جامح ويداه تتجولان فوقها بشوق
مضى الوقت سريعا مع ادهم حتى فوجئت بيارا تدخل قائله لهما أن موعد الغذاء الآن . فتوترت جيلان وهي تحاول ايجاد اي حجه للهروب من تناول الغذاء معهم فقد علمت ان فارس لم يذهب للعمل وانه يعمل في مكتبه. اكيد هيحاولوا يستفزوها على الغذاء هو ومنال مره اخرى. لذلك نظرت ليارا وقالت برجاء: -" انا مش جعانه خالص يا يارا خدي ادهم... وانا هبقى اجيله بعد الغداء. " نظرت لها يارا باستغراب ثم قالت باهتمام صادق: -" ليه يا جيجي...؟ انت حتى ما فطرتيش ازاي مش جعانه؟ " فقالت جيلان بصدق : -" والله مش جعانه ....اصلا معدتي مقفوله خالص لما اجوع هبقى اطلب من بدور تجيب لي اكل ." فنظرت لها يارا بتعاطف ثم ربتت على كتفها قائله بهدوء: -" ادهم حبيبي... روح اغسل ايدك واسبقني على السفره." ذهب ادهم فعادت هي تجلس الى جوار جيلان هامسه برقه واصابعها ترفع خصله من شعر جيلان تعيدها لمكانها : -" انا عارفه ان فيه مشكله ما بينك انت وابيه فارس انا موجوده لو حابه تفضفضي مع حد.... انا عارفه ان ابيه عصبي وشخصيته جامده وطبعه صعب.... بس هو قلبه طيب وحنين وانا عارفه انه بيحبك انا عمري ما شفت اخويا متعلق ب
فتحت جيلان عينيها في صباح اليوم التالي وهي تشعر بألم في رأسها واعتدلت بتعب وإرهاق وهي تهز رأسها يمينا ويسارا محاوله فك التشنج التي تشعر به ونهضت بترنح متقدمه نحو الباب بتردد وخوف. وقفت للحظات تستمع من ورائه وعندما لم تسمع اي صوت فتحته ببطء حذر ودخلت الغرفه لتعقد حاجباها بغضب حانق.. السرير كان كما هو امس على ما يبدو البيه.. سهر مع الهانم وما كلفش نفسه عناء العوده. كانت لا تزال تغلي عندما هبطت للطابق الاسفل كان الوقت متأخرا عن موعد الافطار المعتاد لذلك اخذت كوب من القهوه وشطيره صغيره ....وخرجت للحديقه ولكن ما أن فعلت حتى كادت أن تعود ادراجها عندما وجدت منال تضحك ومزاجها عالي جدا مع والدتها . وفعلا تحركت جيلان تريد العوده عندما لم تجد يارا ولا ادهم فلم تكن باي حال من الاحوال تفضل صحبه منال وامها . ولكنها توقفت عندما أسرعت منال خلفها قائله بصوت مستفز: -" ايه يا جيلان بقى برضه تلاقينا قاعدين تقومي تمشي كده بس والله تصرفاتك ما بقتش تفاجئني." استدارت جيلان نحوها بحده فتابعت هي بتهكم و قد قررت اظهار كرهها لجيلان فهى لم تعد بحاجه للتظاهر بالمودة معها : -" ما هو مش غريبه ع







