Masukكيف يمكن لخطأ واحد... أن يغيّر نهاية رواية كاملة؟ عندما فتحت عينيها، لم تكن في غرفتها... بل داخل جسد المرأة التي كانت تلعن غباءها قبل ساعات. الشريرة التي يعرف الجميع نهايتها. خطيبة ولي العهد... التي لن يتبقى لها سوى عام واحد قبل أن تتحول إلى مجرد اسم منسي في صفحات التاريخ. لكنها تعرف شيئًا لا يعرفه أحد. وتعرف أن الابتعاد عن ولي العهد وحده لن يكون كافيًا للنجاة. لذلك تتجه إلى الرجل الوحيد الذي يخشاه الجميع... الدوق الطاغية. رجل يخفي سرًا لا يعلم به سوى قلة قليلة، ويعيش وهو يصارع خطرًا قد يودي بحياته في أي لحظة. ولهذا تعرض عليه صفقة لا يجرؤ أحد على التفكير فيها... زواجٌ سري. عامٌ واحد. وشرطان لا يمكن كسرهما. لكن كلما اقتربت من تغيير مصيرها، اكتشفت أن الرواية التي قرأتها لم تكن تحكي الحقيقة كاملة... وأن أخطر الأسرار لم تُكتب بين سطورها أبدًا. فهل تستطيع النجاة من النهاية التي كُتبت لها؟ أم أن القدر... لا يسمح لأحد بتغيير قصته؟
Lihat lebih banyakنهاية الشريرة
"أتعلمين؟ لم أحبك يومًا... كنتِ مجرد قطعة شطرنج، وحان وقت التخلص منها."
تجمد الدم في عروق أريانا وينترفيل وهي تحدق في الرجل الذي أحبته أكثر من نفسها.
لا...
لا بد أنها سمعت خطأ.
ذلك الصوت البارد الذي اخترق قلبها كسكين لا يمكن أن يكون صوت الرجل الذي وعدها يومًا بأنه سيجعلها أسعد امرأة في الإمبراطورية.
كانت الزنزانة غارقة في الظلام، لا يبدد عتمتها سوى شعلة نار صغيرة تتراقص خلف القضبان الحديدية، بينما كانت رائحة الرطوبة والدم تمتزج بأنفاسها المتقطعة. جلست على الأرض الحجرية الباردة، وقد أثقلت القيود معصميها وكاحليها، وثوبها الأبيض الذي ارتدته يوم خطبتها تحول إلى قطعة قماش ممزقة ملطخة بالتراب والدماء.
ورغم كل ما مرت به...
كانت تبتسم.
لأنها كانت تؤمن بأنه سيأتي.
كان لا بد أن يأتي.
رفع الحارس صوته معلنًا وصول ولي العهد، فانفتح باب الزنزانة ببطء.
دخل الأمير سيدريك فالنتاين بخطوات هادئة، مرتديًا زيه العسكري الأسود المطرز بخيوط ذهبية، وسيفه معلق عند خصره، وتاج صغير يزين شعره الأشقر.
بدا كما اعتاد دائمًا...
وسيمًا.
مهيبًا.
وبعيدًا عنها أكثر من أي وقت مضى.
أشرقت عينا أريانا بالدموع وهي تحاول الوقوف، لكن القيود أسقطتها على ركبتيها.
ابتسمت رغم الألم.
ــ سيدريك... كنت عارفة إنك هتيجي... أكيد في سوء تفاهم، صح؟ قلهم يطلعوني من هنا... أنا عملت كل اللي طلبته مني...
ظل ينظر إليها بصمت.
لا شفقة.
لا غضب.
لا حتى ندم.
اقترب حتى أصبح أمامها مباشرة.
ارتجفت وهي رفعت يدها المقيدة بصعوبة محاولة الإمساك بيده.
للحظة...
ظنت أنه سيمسكها.
أنه سيحررها.
أنه سيقول إن كل شيء انتهى.
لكن...
دفعها بقوة.
ارتطم جسدها بالأرض الحجرية، وانشق طرف شفتها، بينما دوى صدى سقوطها في الزنزانة.
رفعت رأسها إليه بذهول.
ابتسم...
ابتسامة لم ترها على وجهه طوال سنوات معرفتها به.
ابتسامة باردة.
خالية من أي مشاعر.
ــ أتعلمين يا أريانا... أكثر شيء أضحكني فيك؟
ابتلعت ريقها بصعوبة.
ــ إنك صدقتِ أنني أحببتك.
اتسعت عيناها.
تراجعت أنفاسها.
ــ ماذا...؟
انحنى قليلًا حتى أصبحت عيناه في مستوى عينيها.
ــ منذ أول يوم اقتربت منك... كنت أنفذ خطة.
لم يكن حبًا.
لم يكن إعجابًا.
حتى طلب الزواج...
كان مجرد خطوة للوصول إلى نفوذ عائلة وينترفيل.
شعرت وكأن العالم بدأ ينهار فوق رأسها.
هزت رأسها بعنف.
ــ لا... مستحيل... أنت بتكدب...
ضحك بهدوء.
ــ وهل تظنين أنني كنت سأختار امرأة مثلك لو لم أكن بحاجة إلى اسم عائلتك؟
ارتجفت شفتاها.
ــ أنا... أنا ضحيت بكل حاجة علشانك...
تركت والدي يغضب مني.
أقنعت عائلتي بالموافقة على الزواج.
دعمتك أمام مجلس النبلاء.
حتى عندما حذرني الجميع منك...
دافعت عنك.
ابتسم بازدراء.
ــ ولهذا كنتِ مفيدة.
كنتِ تنفذين كل ما أريده بنفسك.
بل إنك أقنعتِ والدك بدعمي، وهو الأمر الذي عجزت عنه سنوات من السياسة.
سال الدمع على وجنتيها.
ــ يعني... كل كلمة... كل وعد... كان كذب؟
أجاب دون أن يرمش:
ــ نعم.
بل وأكثر من ذلك...
كل رسالة حب كتبتها لك...
لم أكتب منها حرفًا واحدًا.
كان أحد الخدم يكتبها عني.
شعرت أريانا بأن قلبها تمزق.
لم تعد تسمع شيئًا.
كل الذكريات التي احتفظت بها لسنوات...
تحولت في لحظة إلى كذبة.
لكنها تشبثت بآخر أمل.
زحفت نحوه رغم القيود.
وأمسكت طرف معطفه.
ــ حتى لو كنت استغليتني...
أنا مستعدة أسامحك.
بس خرجني من هنا.
خليني أشوف والدي.
هو هيعرف يثبت براءتي.
أرجوك...
أرجوك يا سيدريك...
نظر إلى يدها التي تمسك بثوبه، ثم أبعدها ببرود وكأنها شيء مقزز.
ــ والدك؟
ساد الصمت للحظة.
ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة.
ــ أظن... أن شخصًا آخر أحق بالإجابة عن هذا السؤال.
وفي تلك اللحظة...
انفتح باب الزنزانة من جديد.
ودخلت امرأة ترتدي فستانًا أبيض فاخرًا، ينساب خلفها كأميرة خارجة من إحدى الحكايات.
تجمدت أريانا.
واتسعت عيناها حتى كادتا تخرجان من محجريهما.
همست بصوت مرتجف...
"سيلين...؟!"
....
وقفت سيلين وينترفيل أمام القضبان، ترتدي فستانًا أبيض فاخرًا مرصعًا باللآلئ، وعلى شفتيها ابتسامة رقيقة... الابتسامة نفسها التي كانت تطمئن بها أريانا منذ طفولتهما.
شهقت أريانا، ونهضت بصعوبة وهي تتشبث بالقضبان.
ــ سيلين... الحمد لله إنك جيتي.
اقتربت منها وهي تبكي.
ــ كنت عارفة إنك مش هتسيبيني... بالله عليكي، طلّعيني من هنا.
سكتت لحظة ثم قالت برجاء:
ــ أو حتى... خليني أشوف بابا.
صدقيني، هو هيعرف يثبت إننا أبرياء.
نظرت إليها سيلين بصمت.
ثم ابتسمت.
ابتسامة لم تفهمها أريانا.
ــ سيلين... بتبصيلي كده ليه؟
ــ لأنك... مسكينة.
تجمدت أريانا.
ــ إيه...؟
اقتربت سيلين ببطء حتى وقفت بجوار ولي العهد.
مدت يدها...
وأمسكت بذراعه.
رمشت أريانا باستغراب.
ــ سيلين...؟
ثم...
وقفت سيلين على أطراف أصابعها.
وقبلت ولي العهد أمام عينيها.
اتسعت عينا أريانا.
شعرت أن أنفاسها انقطعت.
ــ لا...
لا...
مستحيل...
دفعت القضبان بكل قوتها وهي تصرخ.
ــ سيلين! إنتِ بتعملي إيه؟!
ضحكت سيلين بخفة.
ثم نظرت إلى ولي العهد بحب واضح قبل أن تعود بعينيها إلى أريانا.
ــ أخيرًا... شوفتي الحقيقة.
هزت أريانا رأسها بعنف.
ــ لأ... ده مستحيل...
إنتِ صاحبتي.
إنتِ بنت عمي.
إحنا اتربينا مع بعض.
ردت سيلين بابتسامة ساخرة:
ــ وده كان أكبر سبب خلاني أستمتع بكل لحظة.
صرخت أريانا:
ــ سيدريك!
قولها إنها بتهزر!
قولها!
لكن ولي العهد اكتفى بالنظر إليها ببرود.
ــ هي لا تمزح.
همست أريانا:
ــ يعني...
أجاب بنفس البرود:
ــ نعم.
نحن معًا منذ سنوات.
قبل خطبتي لك حتى.
شهقت.
ــ لا...
لا...
كذاب!
أمسكت رأسها وهي تتراجع خطوة.
ــ كنتوا... بتخدعوني؟
قال سيدريك بلا أي تردد:
ــ كنتِ مجرد وسيلة.
أما المرأة التي أحبها...
فهي سيلين.
انكسرت آخر قطعة بقيت من قلبها.
رفعت رأسها نحو سيلين.
ــ ليه...؟
أنا عملتلك إيه؟
أنا كنت بعتبرك أختي.
كنت بقسم معاكي كل حاجة.
فساتيني.
حليي.
حتى أسراري.
ليه؟
اقتربت سيلين حتى أصبحت أمام القضبان مباشرة.
ثم همست:
ــ لأنني كنت أكرهك.
ــ من وإحنا أطفال.
ــ كنتِ بنت الدوق الوحيدة.
الكل بيحبك.
الكل بيمدحك.
حتى لما كنا ندخل أي حفلة...
ماحدش كان بيشوف غير أريانا وينترفيل.
أما أنا...
فكنت مجرد "ابنة عمها".
ازدادت دموع أريانا.
ــ أنا عمري ما حسستك بكده...
صرخت سيلين فجأة:
ــ لكنهم فعلوا!
كل مرة كانوا يقارنوني بيكي.
كل مرة يقولوا:
"شوفي أريانا."
"اتعلمي من أريانا."
"كوني جميلة زي أريانا."
ثم ابتسمت ابتسامة مظلمة.
ــ لذلك أقسمت...
إني هاخد منك كل حاجة.
وسكتت لحظة قبل أن تضيف:
ــ ونجحت.
ابتلعت أريانا ريقها بصعوبة.
ــ بابا...
بابا فين؟
أرجوكي...
قوليلي إنه بخير.
خفضت سيلين رأسها وكأنها تشفق عليها.
ثم قالت بهدوء:
ــ والدك...
أُعدم صباح اليوم.
شهقت أريانا.
ــ لا...
ــ والدتك أيضًا.
ــ وأخوك.
ــ وكل أفراد عائلة وينترفيل.
سقطت أريانا على ركبتيها.
كانت تحدق في الفراغ.
شفتيها ترتجفان.
لكن لم يخرج منهما أي صوت.
اقتربت سيلين أكثر.
ثم همست في أذنها:
ــ والتهم؟
أنا اللي لفقتها.
رفعت أريانا رأسها ببطء.
ــ إنتِ...؟
ــ نعم.
أنا من زورت الأدلة.
وأنا من أقنع الشهود.
وأنا من جعل الجميع يصدق أن عائلتك خائنة.
ثم ابتسمت.
ــ والفضل يرجع لك.
لأنك كنتِ تثقين بي ثقة عمياء.
صرخت أريانا بكل ما بقي فيها من قوة.
ــ لييييييه؟!
انطلقت ضحكات سيلين داخل الزنزانة.
ــ لأن الانتقام طعمه لذيذ.
وفي تلك اللحظة...
دخل أحد الفرسان بسرعة.
انحنى أمام ولي العهد.
ــ سمو الأمير.
الإمبراطور يطلب حضوركم حالًا.
اعتدل سيدريك.
ثم نظر إلى أريانا للمرة الأخيرة.
ــ استريحي الليلة.
غدًا...
ستنتهي قصتك.
استدار وغادر.
وبقيت سيلين تحدق في أريانا للحظات.
وقبل أن ترحل قالت بابتسامة منتصرة:
ــ وداعًا...
ابنة الدوق.
أُغلق باب الزنزانة بقوة.
وانفجرت أريانا في البكاء.
في صباح اليوم التالي...
اقتيدت وهي مكبلة بالسلاسل إلى ساحة الإعدام.
كانت السماء ملبدة بالغيوم.
والناس يرمقونها بنظرات الاحتقار.
رفعت رأسها بصعوبة.
ورأت سيدريك وسيلين يقفان معًا فوق المنصة الملكية.
كانت يدها في يده.
ويبتسمان.
أغمضت أريانا عينيها.
وسقطت آخر دمعة من عينيها.
ثم همست بصوت اختنق بالألم:
"أقسم...
لو عاد بي الزمن...
لما منحت قلبي لخائن...
ولجعلتكما تدفعان ثمن كل دمعة ذرفتها."
رفع الجلاد سيفه...
وفي لحظة واحدة...
هبط السيف.
وساد الظلام.
الطريق إلى الدوق....لم تتحرك أريانا من مكانها.بقيت تحدق في الباب، بينما كانت كلمات روز تتردد داخل رأسها."سمو ولي العهد."لكن هذه المرة...كان الأمر مختلفًا.في الرواية الأصلية، لم يزر سيدريك قصر وينترفيل مرتين خلال أسبوع واحد.إذن... ما الذي تغير؟تنهدت أريانا، ثم عدلت فستانها وغادرت غرفتها.---في الطابق السفلي...كان الدوق وينترفيل يجلس في مكتبه، بينما جلس سيدريك أمامه يحتسي الشاي في هدوء.وقف كبير الخدم بجوار الباب.ــ الآنسة أريانا وصلت يا سيدي.رفع سيدريك رأسه فورًا.وابتسم.ــ أخيرًا.دخلت أريانا بخطوات هادئة.ــ مساء الخير.ابتسم الدوق.ــ تعالي يا بنتي.جلست بجوار والدها، بينما كانت نظراتها تنتقل بينه وبين سيدريك.ــ واضح إن في موضوع مهم.ابتسم سيدريك.ــ فعلًا.ثم نظر إلى الدوق.ــ كنت بطلب من حضرتك تسمحلي آخد أريانا معايا للقصر قبل حفلة الربيع بيومين.عقدت أريانا حاجبيها.القصر؟سأل الدوق بهدوء:ــ ليه؟أجاب سيدريك بابتسامة هادئة:ــ الإمبراطورة طلبت تقضي معاها يومين قبل الحفلة.تبادلت أريانا ووالدها النظرات.كان الطلب يبدو طبيعيًا...لكن أريانا كانت تعرف الحقيقة.في الر
الطريق إلى الدوق....ظلت أريانا تحدق في العربة السوداء حتى اختفت تمامًا عن الأنظار.لم تتحرك.ولم تنطق بكلمة.كانت تشعر وكأن القدر يسخر منها.بعد كل ما خططت له...انتهى الأمر بأن أصبح الشيء الوحيد الذي تحتاج إليه في يد الرجل الذي تحاول الوصول إليه.تنهدت وهي تغلق الكيس بإحكام.لا بأس... على الأقل عرفت أنه ما زال حيًا، وأن مرضه لم يصل إلى مرحلته الأخيرة بعد.اقترب منها قائد الحرس بانحناءة خفيفة.ــ آنستي... هنرجع القصر؟أومأت برأسها.ــ أيوه... خلينا نرجع.ساعدها على الصعود إلى العربة، ثم انطلقت في طريق العودة.جلست أريانا تستند إلى النافذة، بينما كانت شوارع العاصمة تمر أمامها ببطء.أغمضت عينيها.ثم همست لنفسها:"المشكلة دلوقتي... إني مقدرش أروح أقابله وأقوله: أنا عارفة علاج مرضك."فتحت عينيها وهي تزفر بضيق."هيشك فيا فورًا... ويمكن يعتبرني جاسوسة من ولي العهد."ابتسمت بسخرية."وده حقه."---في الوقت نفسه...كانت عربة الدوق تشق طريقها خارج السوق.جلس لوسيان في هدوء، بينما كان مساعده المقرب، إيثان، يقابله في الجهة الأخرى.نظر إيثان إلى سيده باستغراب.ــ سيدي... حضرتك ساكت من ساعة ما خر
أول خطوة نحو تغيير القدر....لم تكن أريانا تنظر إلى سيلين وهي تغادر القصر...بل كانت تنظر إلى ابتسامتها.تلك الابتسامة الواثقة.ابتسامة شخص يظن أن كل شيء ما زال يسير كما خطط له.لكنها هذه المرة...كانت مخطئة.أغلقت أريانا الستائر ببطء، ثم استدارت لتجد والدها ما زال ينظر إليها باستغراب.عقد الدوق حاجبيه وقال:ــ مالك يا أريانا؟ابتسمت بهدوء.ــ مفيش يا بابا.ــ متأكدة؟ــ أيوه.اقترب منها، ثم قال وهو يراقب ملامحها:ــ من ساعة ما فوقتي من الإغماء... وإنتِ متغيرة.ابتسمت وهي تجلس بجواره.ــ التغيير وحش؟هز رأسه.ــ بالعكس... بقيتي أهدى.وسكت لحظة قبل أن يضيف:ــ بس كأنك شايلة هم كبير.خفضت بصرها قليلًا.لو تعرف إيه اللي مستنيك... هتعرف ليه.قالت بابتسامة صغيرة:ــ يمكن ابتديت أفكر بعقلي شوية.ضحك الدوق.ــ أخيرًا.ضحكت هي الأخرى.لأول مرة منذ انتقالها إلى هذا العالم، شعرت أن الضحك خرج من قلبها.لكنها سرعان ما استعادت جديتها.ــ بابا...رفع رأسه إليها.ــ نعم؟ــ عايزة أطلب منك طلب.ــ اطلبي.ــ عايزة أخرج بكرة.ابتسم.ــ تروحي فين؟ــ السوق.نظر إليها بدهشة.ــ السوق؟ــ أيوه.ــ ومن إم
لن أكون كما كنت..لم تنم أريانا تلك الليلة.جلست أمام النافذة، تراقب ضوء القمر وهو ينساب فوق الحديقة الهادئة، بينما كانت تعيد ترتيب كل ما حدث منذ استيقظت داخل هذا العالم.ولي العهد.سيلين.والدها.كلهم ما زالوا أحياء.وهذا يعني أن أمامها فرصة حقيقية لتغيير النهاية.لكنها كانت تعرف أيضًا أن أي خطوة متهورة قد تجعل الأحداث تخرج عن سيطرتها.تنهدت وهي تفتح دفترًا صغيرًا وجدته داخل درج مكتبها.أمسكت الريشة وبدأت تكتب.أولًا: إنقاذ عائلتي.ثانيًا: فسخ الخطبة.ثالثًا: الوصول إلى الدوق لوسيان قبل أن يشتد مرضه.توقفت لحظة.ثم أضافت:رابعًا: عدم الثقة في أي شخص... مهما بدا مخلصًا.أغلقت الدفتر وهي تبتسم.ــ كويس... نمشي واحدة واحدة.---مع إشراقة الصباح...دخلت روز الغرفة وهي تحمل عدة فساتين.ــ صباح الخير يا آنستي.ابتسمت أريانا.ــ صباح النور يا روز.شهقت روز.ــ أخيرًا رجعتِ تبتسمي.ضحكت أريانا.ــ هو أنا كنت وحشة أوي؟ــ بصراحة...زمان كنتِ مبتعمليش حاجة غير إنك تستني رسالة من سمو ولي العهد.لو اتأخرت ساعة واحدة، تفضلي ماشية رايحة جاية في الأوضة.ضحكت أريانا في سرها.شكلها كانت واقعة فيه لل





