Home / الرومانسية / همسات محرمة / الفصل الاربعون

Share

الفصل الاربعون

Author: Samra
last update Petsa ng paglalathala: 2026-06-06 03:01:00

لحقت ميرنا بماسة إلى غرفتها والقلق يعتريها. دخلت خلفها لتجدها تبدل الثوب الخانق على عجل بإحدى ملابسها المريحة، ثم تجلس على طرف السرير وكأنها تنتظر حكماً مؤجلاً لا مفر منه.

كان وجهها شاحباً على نحو أقلق ميرنا.

ما إن رأتها حتى اشارت بأصابعها تسألها بلهفة:

- هل غادر قاسم المنزل؟!

هزت ميرنا رأسها نافية وجلست إلى جانبها بهدوء.

- لا... ما زال في غرفة المكتب يتحدث إلى قصي.

ارتجفت أصابع ماسة فوق طرف ثوبها دون وعي.

راقبتها ميرنا للحظات قبل أن تعقد حاجبيها بحيرة.

- ماسة... ماذا يحدث بالضبط؟

رفعت
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • همسات محرمة    الفصل المئة وثلاثة وسبعون

    لم تكن الرصاصة القاتلة قد خرجت من مسدس فيكتور...بل سبقتها رصاصةٌ خاطفة، شقّت الهواء كالصاعقة، واخترقت معصمه بدقةٍ مرعبة.انفلت المسدس الفضي من بين أصابعه، وارتطم بالأرضية الإسمنتية مصدراً رنيناً بارداً، بينما انفجرت من حلقه صرخةٌ مكتومة امتزجت بأصداء المستودع.وفي اللحظة نفسها...تحطمت الأبواب الخلفية والجانبية تحت قوة اقتحامٍ كاسح.اندفعت أضواء المركبات الشرطية الحمراء والزرقاء تمزق العتمة، وتعالت أصوات الأوامر مع زخات الرصاص التي اشتعلت بين رجال الأمن وما تبقى من أفراد العصابة."الشرطة! ألقوا أسلحتكم فورًا!"دوّى صوت معتز وهو يتقدم القوة المقتحمة بثبات، وسلاحه لا يزال ينفث خيطاً رفيعاً من الدخان... الرصاصة التي أطلقها قبل جزءٍ من الثانية كانت قد أنقذت رأس البارون من موتٍ محقق.وسط الفوضى...وسط صرخات الرجال، ودوي الرصاص، ورائحة البارود...لم يرَ قاسم شيئًا.لا الشرطة...ولا الجثث...ولا حتى البارون الذي كان ينزف غير بعيد.كان يرى شخصاً واحداً فقط...ماسة.اندفع نحوها بجنون رجلٍ أفلت قلبه من بين ضلوعه.وصل إليها في ثوانٍ، ثم جثا أمامها، وراح يمسك كتفيها المرتجفتين بكلتا يديه، وكأنه

  • همسات محرمة    الفصل المئة واثنان وسبعون

    أطبق الصمت على فيلا المزرعة القديمة. لم يكن صمتًا عاديًا... بل الهدوء الذي يسبق انفجار الجحيم. خرج "البارون" من مخزن الأسلحة بخطوات واثقة على الأرضية الرخامية الملطخة بالدماء. لم تكن في ملامحه ذرة تردد؛ عينان قاسيتان كالفولاذ، وسكون خارجي يخفي تحته بركانًا على وشك الانفجار. ثبّت مخزن الذخيرة في بندقيته بحركة واحدة، وأخفى السكين داخل ساقه اليمنى، ثم حمل سترته الواقية وانطلق. انطلقت سيارته تشق الطرقات المهجورة. لم يكن يسير نحو فخ، بل كان يدخل ساحة معركة اختارها بنفسه. على أطراف المدينة، وفي منطقة صناعية مهجورة، انتصب المستودع كوحش جثم في الظلام. أوقف سيارته على مسافة آمنة. ترجل منها دون أن يصدر أدنى صوت، متسللًا بين الحاويات الصدئة كظل لا يُرى. في الخارج، كان أربعة من الحراس يطوقون المدخل الخارجي، يتبادلون السجائر والأحاديث الساخرة. اندفع من خلف الحاوية الأولى كالموت الزاحف. بثوانٍ معدودة، كان قد قبض على رأس الحارس الأول وكسر عنقه بصوت مكتوم قبل أن يلمس الأرض، وقبل أن يرتد الثاني لسحب سلاحه، كان قد أفرغ رصاصتين في صدره. الحارسان الآخران التفتا بفزع، لكنه كان أسرع؛ حركتان خاطفت

  • همسات محرمة    الفصل المئة وواحد وسبعون

    ★★ في مركز الشرطة...لم يعد معتز يعرف كم يومًا مضى وهو يطارد الظلال.كل خيط يقوده إلى طريق مسدود، وكل شاهد يروي رواية مختلفة، وكل ساعة تبتلع ما تبقى من الأمل.ومع ذلك... لم يتوقف.لم يكن يبحث عن ماسة من أجل القضية أو العدالة...بل من أجل رجل ينهار أمامه يومًا بعد يوم.قاسم...لم يعد كما كان.وجه شاحب، عينان غائرتان، ولحية أهملها منذ أيام، ونظرة خاوية كأن روحه غادرت جسده.كان يجوب الشوارع حتى الفجر، يدخل الأزقة الخطرة، يجالس القتلة وتجار المخدرات، يشتري المعلومات من اللصوص والمتسولين، ويطارد أي همسة قد تقوده إليها.لا ينام إلا دقائق، ولا يأكل إلا حين يخونه جسده.كان الجميع يظن أنه يبحث عن فتاة...لكن معتز وحده كان يعرف الحقيقة.قاسم لم يكن يبحث عن ماسة فحسب...بل عن آخر ما يمنعه من السقوط.كان يخشى أن يجدها...ويخشى أكثر ألا يجدها أبدًا.تنهد معتز، واستعاد ما حدث قبل أربعة أيام، يوم خرج قاسم من المستشفى واختفى.لحق به حتى أدركه.قال بانفعال:- ألم نتفق أن نبحث عنها معًا؟ لماذا تركتني؟توقف قاسم دون أن يلتفت.ثم قال بصوت خافت:- لأننا لن نجدها بالطريقة نفسها.قطب معتز حاجبيه.- ماذا تقص

  • همسات محرمة    الفصل المئة و سبعون

    سار قاسم في المدينة كمن فقد عقله. لم يعد يميّز بين الليل والنهار، ولا بين الأحياء الراقية والأزقة التي تخجل الشرطة من دخولها. كان يحمل صورة ماسة في جيبه، ووجهها في قلبه، ويطرق كل باب يمكن أن يقوده إليها. كان يعلم أن احتمال موتها قائم. بل كان احتمالًا ثقيلًا ينهش صدره كل ليلة. لكن شيئًا واحدًا منعه من الاستسلام... هو يعرف البارون. يعرف أن الرجل لا يجد متعته في القتل، بل فيما يسبقه. في كسر الأرواح ببطء، وفي رؤية الأمل وهو يذبل أمام أصحابه. ولو أراد قتل ماسة لفعلها منذ زمن. لهذا... لا تزال حية. هكذا كان يقنع نفسه كلما أوشك اليأس أن ينتصر. دخل أوكار تجار البشر، وجلس مع سماسرة الدعارة، وفتش مخازن المخدرات، وسأل رجال المافيا، وطرق أبوابًا لا يجرؤ الناس حتى على النظر إليها. لم يخفِ هويته. ولم يحاول التفاوض من وراء ستار. كان يوضح للجميع بأنه يبحث عن زوجته يريهم صورها يوصف لهم شكلها و ينتظر بأمل ان يرشده احد الى مكانها . بعضهم سخر منه. بعضهم طرده. وبعضهم حاول استغلاله أما هو... فكان ينتقل إلى المكان التالي دون أن ينكسر. ومع كل رجل يشتبه بأنه يملك صلة بالبارون، كان يترك رس

  • همسات محرمة    الفصل المئة وتسعة وستون

    وقعت عينا البارون على ساقها المضمدة، فارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة، وقال بهدوءٍ مستفز: — لقد استحققتِ ما حدث... أيُّ شخصٍ عاقلٍ يحاول تسلّق سور شرفة في الطابق الثالث؟ ثم أضاف وهو يشيح بنظره إلى الضماد الأبيض: — من حسن حظك أنني وصلت في اللحظة الأخيرة. عضت شفتها بضيق وهي تتذكر محاولة هروبها الفاشلة، كانت قد اجتازت طابقاً ونصف حينما اختل توازنها فجأة وشعرت بالدوار وسقطت، لتجد نفسها بين ذراعي البارون ولحسن حظها خرجت باصابة طفيفة في قدمها . رفعت ماسة ذقنها بكبرياء، ونظرت إليه بثباتٍ لم تهزّه الإصابة. — بل تقصد... من سوء حظي. ساد صمتٌ قصير، ثم أردفت بثقة: — كنتُ سأنجح لولا تدخلك... لكن لا بأس، في المرة القادمة سأنجح. وفجأة... انفجر ضاحكًا. ضحكة خرجت منه رغمًا عنه، كأنه نسي للحظة أنه البارون الذي يخشاه الجميع. لكن ماسة لم تنخدع. بل على العكس... أيقنت أن هذه هي الثغرة. كل وحشٍ يملك نقطة ضعف... وعليها أن تجدها. فإن لم تستطع الهرب منه... فستُسقطه من الداخل. قال وهو يحاول كبح ضحكاته: — سأنتظر محاولتك القادمة بشوق... ثم نظر إلى ساقها المصابة وأضاف ساخرً

  • همسات محرمة    الفصل المئة وثمانية وستون

    مرّ يومان...يومان كانا كافيين لانهيار إمبراطورية كاملة، لكنهما لم يكونا كافيين لكشف مصير فتاة واحدة.كان قاسم يقضي أيامه في المستشفى ملتزمًا بعلاجه وطعامه على نحوٍ مثالي، وكأن كل جرعة دواء تقرّبه خطوة من هدفه الوحيد...العثور على ماسة.لم يكن الشفاء بالنسبة إليه راحةً، بل سباقًا مع الزمن.أما البارون، فقد انهارت معظم شبكاته، وتحولت البلاد بأسرها إلى ساحة مطاردة. الشرطة تلاحقه علنًا، وما تبقى من العصابات المنافسة يبحث عنه في الخفاء لتصفيته.ففي عالم المافيا، لا وجود لنهاية سعيدة...إما رصاصة طائشة، أو خيانة، أو موتٌ أكثر بشاعة.في المستشفى...كان معتز يذرع الممر جيئةً وذهابًا، وقد أوشك أن يفقد أعصابه.قبض على هاتفه بعنف وهو يهتف:اللعنة... أين ذهب؟!كان قد اتفق مع قاسم أن يواصلا البحث عن ماسة معًا...لكن قاسم لم يعد يحتمل الانتظار.غادر المستشفى بصمت، دون أن يبلغ أحدًا.ولم يكن معتز يعلم أنه توجه إلى مركز الأمن، ليتابع بنفسه آخر ما توصلت إليه التحقيقات، ويبدأ البحث من هناك.كان قاسم عاجزًا عن طرد الأفكار التي تنهش رأسه.لا يعلم ما الذي حلّ بماسة بعد أن اكتشف البارون جهاز التتبع.وكان

  • همسات محرمة    الفصل الثالث عشر

    اتسعت عينا ميرنا بصدمة وهي تستمع لماسة. - أنتِ مجنونة! لماذا خرجتِ بالدراجة دون إذنه؟! تنهدت ماسة وكتبت بسرعة في دفترها: - لم أقصد إثارة المشاكل... لكنه يستفزني دائمًا. ابتسمت ميرنا بحالمية وهي ترمي نفسها فوق السرير. - ليت أحدًا يستفزني مثل قاسم... ذلك الرجل خطير بشكل رائع! رمقتها ماسة ب

  • همسات محرمة    الفصل الثاني عشر

    نهض قاسم صباحًا من نومه... نظر إلى الساعة فوجدها الحادية عشرة قبل الظهر... لقد نام بالأمس كالقتيل... نهض بسرعة من فراشه... بدا البيت هادئًا جدًا، يبدو أن ماسة أيضًا لم تستيقظ بعد... تذكر نظراتها إليه بالأمس... فقد بدت كطفلة ضائعة ترجو أمان والديها... زفر قاسم مقتحمًا المطبخ بنشاط... سوف يعد إفطارً

  • همسات محرمة    الفصل الحادي عشر

    توقف الزمن في عقل قاسم عند كلمات عمه الأصغر القذرة. شعر ببركان ينفجر في عروقه، ولم يعِ بنفسه إلا وهو ينقض كالمجنون على ياقة عمه، كابساً على عنقه بيد، ورافعاً يده الأخرى بقبضة حديدية مهشمة، كاد يطيح بها برأسه لولا صرخة عمته الهستيرية التي هزت جدران صالة العزاء. اندفع عمه الأكبر بسرعة، وبصعوبة بالغة

  • همسات محرمة    الفصل العاشر

    استيقظت ماسة في وقت متأخر من الصباح بعد ليلة جافاها فيها النوم كلياً. جلست إلى مكتبها وخطت رسالة طويلة تفيض بالشوق إلى والدتها الحبيبة، لكنها تذكرت أنها لا تعرف العنوان . ( لا بأس ستسأل قاسم عن العنوان حين تراه ) هبطت إلى الصالة، ولتتفاجأ بالطفلة الصغيرة زهرة، حفيدة لطيف وسارة، تركض وتمرح في الأنح

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status