Todos los capítulos de همسات محرمة : Capítulo 1 - Capítulo 10

136 Capítulos

الفصل الاول

-قاسم تعال لترحب بشقيقتك نظر اليها قاسم البالغ من العمر 9 سنوات بغضب واشمئزاز وصاح صارخا بحدة. - هذه ليست شقيقتي أنا اريد اختي الحقيقية وليست هذه البكماء وأندفع راكضا إلى غرفته مقفلا على نفسه الباب وعاد ليتقوقع على نفسه يغرق وسادته بدموع القهر والحزن على فراق شقيقته الحبيبة التي توفت بحادث سير تسبب هو فيه نظرت حنان إلى زوجها بأسى فرد عليها بابتسامة حانية وهو يأخذ الطفلة البالغة من العمر 4 سنوات بين أحضانه : - لا تقلقي سيعتاد الامر تدريجيا ربما يستغرق بعض الوقت ولكنه سيعتاد بالنهاية. تنهدت حنان وهي تنضم لعناق زوجها وطفلتها المتبناة وهمست بألم -اتمنى أن لا يطول الامر كثيرا. اخذت حنان الطفلة ماسة إلى غرفة ابنتها المتوفاة ميس كانت مؤثثة بأفخر أنواع الأثاث من السرير حتى الستائر والسجاد ومكتبة صغيرة في زاوية الغرفة كلها باللون الزهري المائل لأزهار البنفسج. رأت حنان فرحة الطفلة بالسرير الذي أخذت تقفز فوقه بسعادة وتصفق بيديها فرحة اقتربت منها حنان وضمتها بين ذراعيها وهمست ودموعها الصامتة تبلل وجنتيها: - سأعوضك عن كل ايامك السيئة وستعوضينني عن فقدان ابنتي الغالية سأكون لك الأم التي فق
Leer más

الفصل الثاني

كان إخفاء الحقيقة عن قاسم أصعب بكثير مما توقعه والداه. رغم انتقالهم إلى السعودية تنفيذًا لنصيحة الطبيب، ورغم محاولات حنان المستمرة لإبعاده عن كل ما يذكره بميس، لم ينسها يومًا. كانت حاضرة في كل تفاصيل يومه، وفي نهاية كل نشاط أو رحلة كان يعود بالسؤال ذاته: متى ستعود ميس؟ وكانا يكذبان عليه كل مرة. يخبرانه بأنها عند عمها وستلحق بهم قريبًا، لكنه لم يعد يصدق. شعر أن الجميع يخفي عنه شيئًا، فتحول تدريجيًا إلى طفل عدواني سريع الغضب. يفتعل المشاكل في المدرسة، يضرب زملاءه، ويعود إلى غرفته رافضًا الطعام والكلام. وحين تسأله حنان عن سبب تصرفاته، كان يجيبها ببرود موجع: لأنكم تكذبون. بدأ الخوف يتسلل إلى قلبها. كانت ترى ابنها يبتعد عنها أكثر كل يوم، وكلمات الطبيب لا تتوقف عن مطاردتها: “إذا استعاد ذاكرته فجأة… قد ينهار تمامًا.” لهذا اقترحت على سالم تبني طفل آخر يكون قريبًا من عمره، ربما يخفف وحدته ويعيده إلى طبيعته. وافق سالم أخيرًا، وبدآ زيارة دور الأيتام بحثًا عن طفل مناسب، لكن جميع المحاولات باءت بالفشل. وفي طريق عودتهما ذات يوم، توقفت السيارة عند إشارة المرور. طرقات خفيفة على النافذة جع
Leer más

الفصل الثالت

كان يصعب على حنان ترك ماسة والرحيل الا انها اضطرت لذلك بعد ان وعدتها بأن تعود لتأخذها لاحقا الى المدرسة . انتزعت حنان نفسها من أفكارها على صوت باب غرفة يفتح، نهضت لتجد ماسة امام غرفتها تقف كالتائهة، رق قلب حنان لاجلها فبسبب اعاقتها لا تفهم حاجتها كي تلبيها لها . تقدمت منها برفق تسألها: - هل تشعرين بالعطش؟! ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة بريئة وأصدرت صوت آهة صغيرة وهي تشير بيدها الى فمها . احتضنتها حنان بين ذراعيها قائلة بمرح : - سأروي عطشم ومن ثم اصنع لكِ كأسا من الحليب ما رأيك ؟! هزت ماسة رأسها بسعادة جعلت حنان تتيقن بأنها فعلت الصواب بتبنيها . شربت ماسة الحليب وغرقت في نوم هانىء بهدوء حنان ستعوضها حنان والدتها الحقيقية وماسة سوف تنتشلهم من طوفان البؤس الذي يهدد بغمر عائلتها . كانت ماسة تبدو اكثر صحة وحيوية وجمالا بعد اعتناء حنان بها وشرائها لها بعض الملابس الجديدة التي تناسبها . تذكرت حنان حينما اوفت بوعدها لماسة وعادت لاصطحابها للمدرسة في ذلك الصباح . ** فلاش باك ** كانت قد زارتها بالمدرسة الخاصة بعد أن سجلتها ودفعت تكاليفها و أوصت المدرسات أن يعتنين بها عناية خاصة و
Leer más

الفصل الرابع

كان وجود زوج ك سالم مصدر فخر لها بقوته وهيبته و حكمته وعدله، لم يخيب ظنها يوما لطالما ساندها ووقف الى جانبها في اسوأ الاوقات . تنهدت حنان وهي تشكر حظها للمرة الألف لحصولها على زوج مثله . عادت بنظراتها الى ماسة النائمة في حضنها و كأنها غنيمتها من احدى غزواتها التي قامت بها . كانت ماسة تتميز بجمال غريب نادر، فهي لا تحمل شبها لوالدها الاحمق اذن بالتأكيد هي تشبه والدتها المتوفاة ... جميلة بعيون لوزية عسلية وشعر كستنائي كالحرير يحيط بوجهها الملائكي . استمتعت حنان بالتسوق لأجلها والتنقل معها بين محلات الملابس وجعلت منها اميرة في ليلة وضحاها . في الصباح الباكر عادت ماسة لمتابعة دروسها الخاصة وكانت تمضي ما تبقى من وقتها في غرفتها تلعب بألعابها التي طالما تمنت الحصول عليها يوما . كانت ماسة سعيدة جدا رغم عدم تقبل قاسم لها الذي كان دائما يصرخ عليها ويشتمها لا يريدها في منزله . وحينما يريد أذيتها ينعتها (بالبكماء ذات الابتسامة البلهاء ) وبالرغم من ذلك لم تتوقف عن الابتسام له بكل براءة . حتى أصبحت منيعة جدا ضد أذيته وحينما يحاول استفزازها ترد عليه بقبلة بالهواء مع ابتسامة اكثر اتساعا و اس
Leer más

الفصل الخامس

منذ سفر حنان وسالم لحضور خطوبة قاسم، تحوّل المنزل إلى ساحة حرب صامتة. كانت هناء تراقب ماسة وكأنها دخيلة على العائلة، لا ابنة تربّت بينهم منذ طفولتها. ومع ذلك… لم ترد ماسة يومًا. كل كلمة جارحة كانت تستقبلها بابتسامتها الهادئة نفسها، وكأنها ترفض النزول إلى مستوى خالتها مهما استفزتها. وفي مساء اليوم السابع، قررت أن تنهي هذا التوتر بطريقتها الخاصة. طرقت باب غرفة هناء ثم فتحته مباشرة دون انتظار. شهقت هناء بفزع واضعة يدها فوق صدرها: — يا إلهي! كم مرة قلت لكِ لا تدخلي فجأة هكذا؟! ضحكت ماسة بصمت، نزعت المشط من يدها، ثم أشارت بحماس وهي تقبل أطراف أصابعها: — “تبدين جميلة.” رفعت هناء حاجبها باستغراب قبل أن تجد نفسها تُسحب من يدها نحو الأسفل. — ماسة! تمهلي… ستسقطينني! لكن ماسة لم تتوقف حتى وصلت بها إلى غرفة المعيشة. تجمدت هناء مكانها. المائدة كانت مليئة بالأطباق الخفيفة والمعجنات والعصائر والمكسرات، وحتى الفيلم المعروض على الشاشة بدا من نوعها المفضل. ضيقت عينيها بشك. — ماذا يحدث هنا؟ ولمن أدين بهذا الكرم المفاجئ؟ هزت ماسة رأسها مبتسمة، ثم أشارت إلى قلبها. ابتسمت
Leer más

الفصل السادس

أمعنت ماسة النظر أمامها بتوتر، لتتفاجأ بقصي يظهر من بين الظلال وهو يلهث بقوة، كأنه ركض خلفها لمسافة طويلة. اقترب منها بخطوات سريعة، وما إن وصل إليها حتى أمسك بذراعها قائلاً بغضب واضح: — هل جننتِ؟! لم يكن عليكِ المغادرة وحدكِ بهذا الوقت. اتسعت عينا ماسة بذهول. كيف يجرؤ على التحدث معها بهذه الطريقة؟ سحبت ذراعها من قبضته بعنف، ثم أشارت بيديها بانفعال لكنها توقفت فجأة. قصي لا يفهم الإشارة زفرت بعمق واستدارت مبتعدة عنه، إلا أنه لحق بها فورًا. هذه المرة أمسك يدها بلطف أكبر وقال بنبرة نادمة: — آسف… لم أقصد الصراخ عليكِ. ثم أشار نحو سيارة قديمة متوقفة غير بعيد وأضاف بهدوء: — دعيني أوصلكِ على الأقل. ترددت ماسة للحظة وهي تنظر نحوه بتفكير. ثم، دون كلمة، مشت باتجاه السيارة. تبِعها وابتسامة صغيرة مرتاحة ترتسم فوق شفتيه. أدار المحرك ثم قال وهو ينظر للطريق: — كنت عائدًا من العمل… وفجأة رأيت أولئك الحمقى يضايقونكِ. التفت إليها بابتسامة جانبية متباهية قليلًا: — من حسن حظكِ أنني مررت من هناك. عبست ماسة فورًا وهي تركز على حركة شفتيه فتحت حقيبتها الصغيرة وأخرجت دفتر الملاحظات الذي ت
Leer más

الفصل السابع

مرّت الورقة الصغيرة من تحت الباب كرسالة صامتة، ليعمّ بعدها سكون تامّ لفّ المكان. ترددت ماسة لثوانٍ، نبضات قلبها تتسارع قبل أن تنحني وتلتقطها بحذر شديد، وكأنها تتوقع أن تنفجر بين يديها لشدة توترها. فتحتها بعجالة، لتقع عيناها على الكلمات السائرة بخطّ واثق: "استقبالكِ لي فاق توقعاتي... أنتظركِ في غرفة المكتب. لا تتأخري." اتسعت عيناها بغيظ لافح؛ فحتى عبر الحبر والورق، استطاعت سماع نبرته الساخرة وضحكته المستفزة التي طالما أثارت حنقها. ذلك المغرور! عضّت شفتها السفلية بغضب وهي تعيد قراءة الجملة الأخيرة بحدة بالغة: "لا تتأخري؟!".. بأي حق يأمرها ويوجه إليها النواهي هكذا؟ تنفست بعنف وهي تنهض عن السرير، والشرر يتطاير من عينيها. لو كانت تستطيع الكلام فقط، لو أن صوتها يسعفها، لأقسمت أنها كانت ستحيله بكلماتها إلى خرقة لمسح الأرض، وتلقنه درسًا لا ينساه. لكن صوتًا عنيدًا، عقلانيًا وباردًا، همس بسخرية داخل رأسها: "إنه شقيقك الأكبر يا غبية." زفرت بيأس مرير وأغمضت عينيها للحظة كمن يبتلع غصة. أجل... شقيقها فقط، لا أكثر. تلك الفكرة وحدها كانت كفيلة بإخماد ثورتها، وإطفاء شيء غامض في أعماقها. بدلت ملاب
Leer más

الفصل الثامن

تأخر قاسم... وفي غرفتها، جافى النوم عينيها . كانت تتقلب في فراشها كمن يطأ جمراً، والأفكار تنهش عقلها. في الخارج، شق قاسم عتمة الليل بسيارته متعباً، بعد أن أنهى ترتيبات جنازة الغد. غداً سيودع جثامين والديه ليدفنهما حيث أوصيا. يعزّ عليه فراقهما، لكنها إرادة الله وسنّة الحياة. استقرت في ذهنه كلمات والدته الأخيرة، تلك التي أعاد الله إليها الروح للحظات لتنطق بها، تاركةً إياه مذهولاً: فلم يكن قرار نفيه للخارج نابعاً من قسوتها وحدها. عاد بذاكرته إلى ذلك اليوم، يوم نال الثانوية العامة بتفوق، حين صارحته والدته بمخاوفها قائلة بحزم: * "ماذا تعني لك ماسة، يا قاسم؟" أحس بالحرج، ولم يكن يعلم أن مشاعره مكشوفة إلى هذا الحد، فأجاب بنبرة مهتزة: * "تعني لي كل شيء يا أمي... أشعر أنها حياتي، وإن اختفت سأموت." التمعت عينا والدته بالإحباط، وأمسكت يديه بعزم: * "مشاعرك هذه خطيئة! لا يجب أن تشعر نحوها هكذا. ماسة ليست إلا شقيقتك، ولا يجوز أن تفكر بها بطريقة أخرى." رد قاسم بغضب مكتوم: * "أمي، لم أعد طفلاً! شقيقتي (ميس) توفت في ذلك الحادث اللعين، ولن تستطيعي تغيير الحقيقة. لا أدري متى وكيف حدث، لكني أحب م
Leer más

الفصل التاسع

امتدت يد قاسم ليطرق بأصابعه الطويلة الغليظة بجانب طبقها، فرفعت رأسها ورمقته بتساؤل انعكس في عينيها الواسعتين. ارتجف قلبه للحظة، ثم تنحنح ليجلو صوته سائلاً: - "ماذا حدث لملابسك؟ أليس لديكِ شيء آخر لترتديه؟" عبست ماسة. لديها الكثير، لكن لا شيء منها يناسب الوقوف أمامه. هزت رأسها بنفي وابتسامة بريئة، ثم أشارت بيديها: - "بلى لدي، ولكني أحب هذا الثوب، لهذا ارتديته." عقد حاجبيه بتفكير. إنه يذكر هذا الثوب جيداً، بل يذكر كيف صارحته في الماضي حينما حصلت عليه . (انه أسخف هدية حصلت عليها ) كانت خالته من اهدتها اياه بعمر الثانية عشرة اعتادت ماسة ان تصارحه بكل ما يزعجها، شعر بالم في قلبه حينما تذكر رفض والدته ان يراسلها خلال غربته ، كانت والدته قاسية و آذته دون ان تشعر . تلك الرسائل التي كانت ماسة ترسلها والتي قابلها هو بصمت تام بعد ان رد على رسالة واحدة . امه علمت بشأن مراسلتها له فاحتدت عليه وغضبت منه . **فلاش باك ** * "هل تراسلها يا قاسم؟" اجابها بضيق : * "ماذا لو راسلتها؟" قلبت والدته عينيها وصاحت بحدة : * "عليك أن تقطع صلتك بها تماماً "* شعر قاسم بألم في قلبه ... كيف سيختفي م
Leer más

الفصل العاشر

استيقظت ماسة في وقت متأخر من الصباح بعد ليلة جافاها فيها النوم كلياً. جلست إلى مكتبها وخطت رسالة طويلة تفيض بالشوق إلى والدتها الحبيبة، لكنها تذكرت أنها لا تعرف العنوان . ( لا بأس ستسأل قاسم عن العنوان حين تراه ) هبطت إلى الصالة، ولتتفاجأ بالطفلة الصغيرة زهرة، حفيدة لطيف وسارة، تركض وتمرح في الأنحاء. لم تقاوَم ماسة فرحتها؛ تسللت من الخلف وانقضت عليها تحضنها وتداعبها، لتمتلئ الصالة بضحكات الطفلة المجلجلة. أقبلت سارة، زوجة لطيف، مسرعة لتطمئن، وحين رأت ماسة تدغدغ الطفلة فوق الأريكة، هزت رأسها براحة وعادت إلى المطبخ لمتابعة عملها. بعد قليل، دخل لطيف وضغط على كتفي ماسة ممازحاً، ثم خطف زهرة من بين ذراعيها واضعاً إياها فوق أكتافه وركض بها بعيداً وسط احتجاجات ماسة الضاحكة. تنفست ماسة بسعادة وقالت بلغة الإشارة: "يا له من صباح واعد بالبهجة!" في المطبخ، اقترب لطيف من زوجته وهي تُعد الطعام، وهمس بحزن نابع من أعماقه: - "سارة... هل تعتقدين أن ماسة ستسامحنا يوماً حين تعلم أننا أخفينا عنها الحقيقة؟" تنهدت سارة بأسى ومرارة: - "لا أعتقد أنها ستسامحنا أبداً يا لطيف... ولكن ليس بيدنا حيلة، نحن ننفذ
Leer más
ANTERIOR
123456
...
14
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status