แชร์

همسات محرمة
همسات محرمة
ผู้แต่ง: Samra

الفصل الاول

ผู้เขียน: Samra
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-18 19:08:12

-قاسم تعال لترحب بشقيقتك

نظر اليها قاسم البالغ من العمر 9 سنوات بغضب واشمئزاز وصاح صارخا بحدة.

- هذه ليست شقيقتي أنا اريد اختي الحقيقية وليست هذه البكماء

وأندفع راكضا إلى غرفته مقفلا على نفسه الباب وعاد ليتقوقع على نفسه يغرق وسادته بدموع القهر والحزن على فراق شقيقته الحبيبة التي توفت بحادث سير تسبب هو فيه

نظرت حنان إلى زوجها بأسى فرد عليها بابتسامة حانية وهو يأخذ الطفلة البالغة من العمر 4 سنوات بين أحضانه :

- لا تقلقي سيعتاد الامر تدريجيا ربما يستغرق بعض الوقت ولكنه سيعتاد بالنهاية.

تنهدت حنان وهي تنضم لعناق زوجها وطفلتها المتبناة وهمست بألم

-اتمنى أن لا يطول الامر كثيرا.

اخذت حنان الطفلة ماسة إلى غرفة ابنتها المتوفاة ميس كانت مؤثثة بأفخر أنواع الأثاث من السرير حتى الستائر والسجاد ومكتبة صغيرة في زاوية الغرفة كلها باللون الزهري المائل لأزهار البنفسج.

رأت حنان فرحة الطفلة بالسرير الذي أخذت تقفز فوقه بسعادة وتصفق بيديها فرحة اقتربت منها حنان وضمتها بين ذراعيها وهمست ودموعها الصامتة تبلل وجنتيها:

- سأعوضك عن كل ايامك السيئة وستعوضينني عن فقدان ابنتي الغالية سأكون لك الأم التي فقدتها وستكونين لي الأمل الذي سلبته مني الحياة.

ستعيدين لقاسم ابتسامته التي اختطفها موت شقيقته.

في المساء بعد أن خلد قاسم وماسة إلى النوم في غرفتين منفصلتين جلست حنان بجانب زوجها سالم فوق السرير:

- سالم هل تعتقد أنني اخطئت بقراري؟

تنهد سالم بأسى وهمس وهو يسحبها بين ذراعيه ليتوسد رأسها صدره الحنون وهمس.

- لطالما وثقت بكِ وبقرارتك ومن عوامل نجاحي و ازدهار أعمالي هو الأخذ برأيك دائما لذا لا تقلقي إن الله معنا وسيعوضنا خيرا أن شاء الله.

لطالما كان سالم خير سندا لها وكلماته الطيبة بلسم لجراحها فلولاه لما استطاعت الصمود حتى هذه اللحظة .

فقيدتها ميس كانت بهجة البيت ومهجة الروح ولم تتصور أبداً أن يخطفها الموت منها باكرا ولكن قدر الله وما شاء فعل فاللهم لا اعتراض على حكمك .

ولكن الالم الأكبر كان من نصيب قاسم فهو من شهد حادثة موتها

** فلاش باك **

قبل الحادثة بساعات .

كان قاسم فرحا جدا بدراجته الهوائية الجديدة وميس كانت غاضبة جدا لأنها لم تحصل على واحدة لأنها فتاة ، كان الفرق بينها وبين شقيقها قاسم 3 سنوات وقد ابلغها طبيبها بأنها لن تتمكن من الأنجاب بعد ميس لأن حالتها الصحية ستكون في خطر نظرا لإصابتها بمرض القلب، لذا اسرفوا في دلالها ابنتهم الصغيرة (ميس) كان غضبها كبيرا حينما رفض والدها احضار دراجة هوائية لها كشقيقها وانتظرت من قاسم ان ينفذ وعده لها بالسماح لها بركوب دراجته .

الا ان قاسم نسي وعده وانخرط باللعب مع أبناء عمومته بقيادة الدراجة امام نظرات ميس الحانقة .

وقت القيلولة في الظهيرة، تسللت ميس لساحة المنزل وأخذت الدراجة لتقودها بعيدا عن الأعين خارج المنزل ليصادف ان يراها قاسم من النافذة . ناداها بغضب:

- ميس أعيدي الدراجة مكانها على الفور

نظرت ميس إلى قاسم واخرجت لسانها له بإغاظة صائحة:

- لم تسمح لي بركوبها لذا لن أستمع إليك.

وفتحت الباب وخرجت تجر معها الدراجة بسرعة كبيرة .

لحق قاسم بها غاضبا يهددها ويتوعدها بضربها .

ميس اضطربت رغم سعادتها باثارة غضبه.

حاولت الصعود إلى الدراجة ولكنها سقطت هي والدراجة معا وجرحت ساقها ولكنها لم تهتم وحاولت مجددا رغم ألم ساقها ولكن ايضا لم تنجح وسقطت للمرة الثانية وحينها صدح صوت قاسم الغاضب الخائف على دراجته الغالية من التحطم.

- ميس أيتها الغبية سوف اقتلك.

شعرت ميس بالخوف من تهديد شقيقها وحينما رأت اقترابه منها وقد اوشك على الامساك بها، تركت الدراجة وفرت هاربة الى رأس الشارع ولسوء حظها لم تنتبه إلى السيارة الحمراء المسرعة القادمة من الاتجاه المعاكس ووقفت أمامها مرعوبة لا تقوى على الحراك من هول الصدمة والسائق الذي فوجئ بوجود ميس أمامه في منتصف الطريق حاول أن يتفاداها الا أن سرعة السيارة هزمته وارتطم الجسد الصغير بقوة في مقدمة السيارة وطار في الهواء ليعود جسدها البريء يرتطم بالرصيف القاسي الذي سرعان ما خضب بدمائها الحمراء .

كل هذا حدث أمام نظرات قاسم الطفل المسكين الذي كان يراقب المشهد المهول الذي راح يصرخ بهستيريا منادياً والديه .

اسرع لجانب شقيقته الغارقة بدمائها كانت لا تزال تتنفس وعينيها مثبتتان نحو شقيقها الباكي رفعت يدها نحوه هامسة ودمعة صغيرة سالت من عينيها البريئتين.

- لا تبكي، سأطلب من أبي شراء واحدة أخرى جديدة.

وبعدها لفظت أنفاسها الاخيرة و سقطت ذراعها إلى جانبها وسقط قاسم مغشيا عليه .

بدأ الناس يحيطونه من كل صوب .

شقت والدتها الزحام بقلب يرتجف خوفا وهي تتمنى أن يكون ما تسمعه ليس صحيحا . الى أن اتضح لها المشهد المأساوي لطفلتها المدللة مضرجة بدمائها و السائق يحتضن قاسم بين ذراعيه يبكي ويعتذر و يترحم .

لم تحتمل حنان ما راته فراحت هي ايضا في نوبة اغماء مماثلة لنوبة قاسم.

*عودة من الفلاش باك الى الواقع *

تنهدت حنان بأسى مضى على الحادث شهران حتى الآن ولم يستطع احد النسيان ولم يخف الالم ولم يعد قاسم كما كان .

نظرت إلى زوجها الذي غط في نوم عميق وتسللت ذاهبة الى غرفة ميس تطمئن عليها . اعتادت حنان النوم قريبا من غرفة قاسم واحيانا تنام الى جانبه فمنذ حادثة شقيقته وهو يصاب بالكوابيس ويصحو صارخا خائفا مناديا ميس بأعلى صوته ومن ثم يركض خارجا من المنزل ليبحث عنها في ساحة المنزل واحيانا خارجه .

لذا عمدت والدته أن تبقى إلى جانبه الى أن تنتهى هذه المرحلة تفقدت ماسة فوجدتها نائمة . قبلتها و أقفلت الباب وخرجت . يبدو أنها عانت كثيرا واعتادت النوم في اي مكان لذا لم تواجه صعوبة في النوم في مكان غريب عنها.

ذهبت إلى قاسم كان جسده متعرقا جدا .

يبدو أن كابوسه المعتاد بدا يراوده فقد كان أنينه خافتاً .

اخذت والدته تملس شعره وتقرأ على رأسه بعض الآيات القرآنية حتى يهدأ .

عادت حنان بذاكرتها حينما استيقظت بالمستشفى لتجد زوجها الى جانبها وقبل أن تتفوه باي كلمة اخذها بين أحضانه وأخذ يربت على ظهرها وهو يقول بكلمات هادئة حكيمة.

- أنها هدية الله لنا وقد استردها اهدئي واحتسبيها عند الله وادعي لها بالرحمة.

اجهشت بالبكاء بصوت جريح يملأه الألم والحزن والقهر.

تركها زوجها حتى هدأت :

همست بخوف وقلق :

- اين قاسم؟!

اجابها بسرعة:

- أنه بخير لم يصيبه مكروه ولكن ...

اتسعت عينيها بخوف فشد سالم يده على يدها وأكمل:

- قاسم يعاني الآن من صدمة استيقظ يسأل عن ميس، لم اعرف ماذا افعل ... اعتقد علينا استشارة طبيب نفسياً .

هتفت بصوت باكي :

- لا تخبرني بأنه قد فقد صوابه، لا يمكنني أن احتمل هذا لا يمكن أن افقد كلا ابنائي ميس تموت وقاسم يجن ارجوك يا الهى فلترحمني لن أحتمل هذا.

اخذها سالم بين ذراعيه وذرف الدموع التي احتجزها طويلا محاولا التماسك امام زوجته كي لا تنهار و قال بقوة وحزم في صوته المرتعش.

- علينا أن نحتمل أن لم نفعل سوف نخسر قاسم ايضا .

علينا أن نستمع إلى الطبيب كي نعرف كيف نتصرف ولا تزداد حالته سوءا.

* في غرفة الطبيب :

ابنكما يعاني من نسيان انفصالي… عقله محا اللحظات الأخيرة قبل الحادث لينجو من الصدمة. بالنسبة له، شقيقته اختفت فقط.

شهقت حنان بصعوبة بينما أكمل الطبيب بصرامة:

ممنوع أن يعرف الحقيقة الآن. أي صدمة جديدة قد تكون كارثية عليه.

سأله سالم بقلق:

ماذا تقصد بكارثية؟

ساد الصمت للحظة، ثم قال الطبيب بصوت ثقيل:

الأطفال في مثل حالته أحيانًا لا يتحملون الشعور بالذنب… خصوصًا إذا أدركوا أنهم كانوا السبب بطريقة أو بأخرى.

تجمدت ملامح حنان، فأردف الطبيب بجدية مخيفة:

إذا تذكّر ما حدث فجأة، فقد ينهار عقله بالكامل. قد يفقد قدرته على التمييز بين الواقع والخيال، ينطوي على نفسه، يرفض الكلام أو التواصل… وربما يقضي حياته كلها حبيس صدمته النفسية.

ثم نظر إليهما مباشرة وقال:

لذلك اسمعاني جيدًا… الحقيقة التي تخفيانها عنه الآن، قد تكون الشيء الوحيد الذي يمنعه من الجنون.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป
ความคิดเห็น (1)
goodnovel comment avatar
دوشا
ممكن تقولي كيف قبلو كتابك
ดูความคิดเห็นทั้งหมด

บทล่าสุด

  • همسات محرمة    الفصل المئة والسادس والثلاثون

    ليست أصعب الحروب تلك التي تُخاض بالسلاح...بل تلك التي تُجبر فيها على الوقوف أمام من تحب، بينما تتظاهر بأنك لا تعرفه.أن ترى جحيمه بعينيك...ثم تبتلع صرختك، لأن صرخةً واحدة قد تقتله قبل أن تنقذه.فبعض الأقنعة...لا تحمي أصحابها فحسب.بل تحمي من يحبونهم أيضًا.★★★انعكس الضوء الأزرق الباهت على وجه قاسم، وفي اللحظة التالية اتسعت حدقتا عينيه، حتى خُيّل إليه أن الزمن توقف.كانت هي...ماسة.ظهرت على الشاشة داخل غرفة ضيقة يغمرها ضوء شاحب، جدرانها رمادية خشنة، وأرضيتها إسمنتية باردة. كانت تجلس في أحد الأركان، تضم ركبتيها إلى صدرها وتدفن رأسها بينهما، كأنها تحاول أن تحتمي من بردٍ لا يرحم، أو من عالمٍ لم يعد يرحم أكثر.بدا جسدها نحيلاً، أنهكه الجوع والإرهاق، لكن قاسم لم يحتج إلى ثانية واحدة ليتأكد.إنها هي.ولو وُضعت بين أربعين امرأة يشبهنها، لاختارها من النظرة الأولى.بل ربما قبل أن ينظر إليها...كان قلبه يعرفها أكثر مما تعرفها عيناه.احتبس نَفَسه.وفي اللحظة التي رفعت فيها رأسها ببطء، ارتجف شيء عميق في داخله.شعرها مبعثر، ووجهها شاحب، إلا أنه ظل بالنسبة إليه أجمل وجه عرفه في حياته.أما عيناه

  • همسات محرمة    الفصل المئة و الخامس والثلاثون

    حين يمنحك السجن فرصة للهرب... فإنه يكون قد اختار مسبقًا أين ستسقط.بعض الأقفاص لا تُغلق أبوابها لأنها واثقة أن الهارب لن يجد طريقًا إلى الخارج.وبعض السجون لا تحتاج إلى سجان يقف عند كل زاوية...فالجدران نفسها تعرف كيف تعيد فريستها إليها.---ما إن غادر البارون الجناح، حتى لم تُضع ماسة ثانية واحدة.وقفت خلف النافذة تراقب السيارة السوداء وهي تعبر الطريق الحجري الطويل قبل أن تختفي خلف الأشجار الكثيفة خارج القصر.انتظرت حتى توارت تمامًا عن الأنظار، ثم زفرت ببطء.الفرصة قد لا تتكرر.ورغم أن القصر يعج بالحراس والكاميرات والعيون التي لا تنام، إلا أن عقلها كان أكثر هدوءًا من قلبها الذي كان يخفق بعنف.إذا أرادت الهرب يومًا...فعليها أولًا أن تحفظ هذا المكان كما يحفظ السجين قضبان زنزانته.التفتت نحو ليان التي كانت تلعب في الحديقة الصغيرة الملحقة بالجناح.اقتربت منها وانحنت حتى أصبحت في مستواها، ثم همست بحركة شفتيها لتقرأها ليان:ــ ليان... ما رأيك أن تأخذيني في جولة داخل القصر؟ أنتِ تعرفينه أكثر مني.ابتسمت الصغيرة وأومأت بحماس.كانت قد تعلمت خلال الأيام الماضية أن ماسة هي الإنسان الوحيد الذي ي

  • همسات محرمة    الفصل المئة والرابع والثلاثون

    ليست كل السجون جدرانًا من حجر...بعضها يُشيَّد من الحرير والرخام والحدائق المزهرة.وبعض الأقفاص تكون أبوابها مفتوحة على مصراعيها، ومع ذلك يعجز السجين عن الهرب.فحين يصبح مصيرك ملكًا لغيرك، لا يهم إن كان السوط في يده...أو كانت الوردة.كلاهما قادر على سلب حريتك بالطريقة ذاتها.⭐⭐⭐عادت ماسة بذاكرتها إلى أرض الواقع وهي تتأمل ليان، وشعرت بغصة من الفخر وهي تتأكد من صحة قرارها؛ فعلى الأقل استطاعت أن تنتشلها من ذلك الجحيم. لكن قلبها همس بمرارة:«ولكنكِ أدخلتها جحيمًا آخر».انقبض صدرها، وتمنت بكل ما تملك أن تكون مخطئة. وفي تلك اللحظة، فُتح باب الجناح؛ فدخل البارون بخطوات هادئة واثقة، تحيطه سلطة صارخة تُعلن أن المكان كله ينتمي إليه.رفعت ليان رأسها نحوه، وما إن وقع بصرها عليه حتى تراجعت خطوة إلى الخلف، وانعقد الخوف داخل عينيها الصغيرتين.قال بصوته العميق:صباح الخير."Good morning."انحنت ماسة نحو ليان وأشارت إليها بلطف:اذهبي إلى الحديقة، سألحق بكِ بعد قليل.لم تنتظر ليان أكثر من ذلك، بل قفزت من مكانها وانطلقت نحو الباب بفرح واضح. وظلت ماسة تراقبها حتى اختفت عن الأنظار، وعندها فقط التفتت إلى

  • همسات محرمة    الفصل مئة وثلاثة و ثلاثون

    أحيانًا يكون الجحيم مزخرفًا بالذهب والحرير... لكنه يظل جحيمًا.منذ أن خطت "ماسة" خطواتها الأولى داخل هذه الفيلا، وهي مبهورة بكل ما تراه. حتى هذه اللحظة، لم تستوعب أنها هنا لليوم الخامس على التوالي دون تعذيب، أو ترهيب، أو إذلال.كانت تعلم يقينًا بأن "البارون" ليس ذلك الرجل الطيب الذي يدعيه، وكانت تنتظر بفارغ الصبر أن يكشر عن أنيابه؛ لذا لم تثق به ثقة عمياء، ولم تأخذ راحتها ولو للحظة واحدة.كانت تأكل بتردد وحذر، بالكاد تتكلم مع أحد أو ترى أحدًا؛ فكل من كانت تراهم حولها ليسوا سوى خدمٍ من شتى الأجناس والأعراق، وهي بينهم كأميرة داخل قصر ممتلئ بالجواري.لم تكن تخرج من غرفتها، ولكنها كانت تحسب الأيام والليالي بانتظار اللحظة التي تتعافى فيها تمامًا وتسترد قوتها، وحينها ستعود لمقاومة جحيمها الجديد...ذلك الجحيم الذي لم يكن هدوؤه يبشر بخير إطلاقًا، بل كان أشبه بالسكون الذي يسبق الزوبعة.اندفعت "ليان" داخل غرفتها بابتسامة خلابة، ملابسها نظيفة فاخرة، وشعرها الأسود الحريري ينساب بنعومة على ظهرها.كانت ليان قد بدأت في التعافي والتأقلم مع المكان أكثر من ماسة، وكأن الروح قد رُدَّت إليها بعد رحلة طوي

  • همسات محرمة    الفصل مئة و اثنان وثلاثون

    بحلول نهاية الأسبوع الثاني، كان الرشيد قد أصبح أكثر انفتاحاً من أي وقت مضى. جلس ذات مساء في جناحه الفاخر بالفندق، مسترخياً فوق الأريكة الجلدية، وأمامه زجاجة ويسكي باهظة الثمن شارفت على الانتهاء. بدا تأثير الكحول واضحاً على ملامحه، فخفّت حذريته المعتادة وبدأ يتحدث بصراحة أكبر. قال وهو يدور الكأس بين أصابعه: — أنا أتعامل مع السيد مباشرة. هو الذي يستلم الفتيات بنفسه، وهو الذي يقرر مصير كل واحدة منهن. لديه شبكة واسعة جداً... بعض الفتيات يأتين من دول مجاورة، وبعضهن محليات يبحثن عن فرصة أو يهربن من ظروف قاسية. لكل واحدة استخدام مختلف... بعضهن للخدمة المنزلية، وبعضهن للمرافقة والترفيه... وبعضهن لأمور أكثر خصوصية. توقف قليلاً، ثم رفع عينيه نحو قاسم وحدق فيه بنظرة فاحصة. — تبدو رجلاً جاداً يا خالد. إن كان لديك طلب محدد، أستطيع ترتيب زيارة لك. لكن السيد لا يثق بالغرباء بسهولة. هو يثق بي ثقة عمياء لأنني أعرفه منذ سنوات طويلة. ارتسمت ابتسامة هادئة فوق شفتي قاسم بينما أخفى اضطرابه الداخلي ببراعة. قال بلامبالاة متعمدة: — إذا كان ما تقوله صحيحاً... فطلبي بسيط جداً. مال الرشيد نحوه

  • همسات محرمة    الفصل المئة و واحد وثلاثون

    أما في الجهة الأخرى، فقد كانت خيوط اللعبة تتشابك بسرعة أكبر مما توقع الجميع. بينما كان الرشيد يظن أنه يقترب أخيراً من كشف حقيقة الرجل الغامض الذي ظهر في حياته باسم "خالد الزين"، كان شخص آخر يراقب المشهد بأكمله من خلف الستار. معتز. ذلك الشبح الإلكتروني الذي اعتاد التسلل إلى أكثر الأنظمة تحصيناً دون أن يترك أثراً. منذ اللحظة الأولى التي بدأ فيها الرشيد رحلة البحث عن هوية قاسم، كان معتز يتابع خطواته بصمت، يجمع المعلومات ويربط الخيوط المتناثرة. ولم يكتفِ بالمراقبة فقط، بل تمكن خلال الأيام الماضية من اختراق هاتف الرشيد والوصول إلى مكالماته ورسائله وتحركاته كافة. لذلك، عندما التقط قاسم هاتفه ودعا الرشيد إلى العشاء في الفندق، لم يكن ذلك الخبر قد وصل إلى الرشيد وحده. كان معتز قد سمع المكالمة كاملة. جلس أمام شاشاته المضيئة في غرفة العمليات السرية، وعيناه مثبتتان على البيانات المتدفقة أمامه، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة. لقد بدأت القطع تتحرك أخيراً نحو أماكنها الصحيحة. ارتدى قاسم بدلة أنيقة بلون رمادي داكن، واعتلت وجهه ابتسامة هادئة صُنعت بدقة لتخفي توتره الداخلي العاصف. في ا

  • همسات محرمة    الفصل السابع عشر

    أعادت ماسة الأطباق إلى الثلاجة على عجل، كانت يداها ترتجفان حاولت ألا تنظر إليه .وقف قاسم يراقبها بهدوء . أنفاسه الهادئة تبدد سكون المطبخ وتزيد من توترها. أغلقت الثلاجة والتفتت بسرعة تحاول اجتيازه .ما إن مرت بقربه، حتى امتدت يده القوية وأمسكت بذراعها بقسوة، يوقفها مكانها .لم تتردد؛ في الحال دف

  • همسات محرمة    الفصل السادس عشر

    دخلت ماسة المطبخ بحماسة وقد عادت شهيتها للطعام .لتجد ميرنا قد دعت قاسم ايضا لتناول العشاء برفقتهم ، وجدتهما معل يجلسان بانسجام ظهر قاسم نحوها بينما ميرنا مقابلها .وقعت عينا ميرنا على ماسة، فالتفتت إليها بسرعة وأشارت لها بعينيها خفية: *(اختفي الآن! ).*بناء على اتفاقهما سابقاً، انسحبت ماسة بسرعة

  • همسات محرمة    الفصل الخامس عشر

    هبط قاسم الدرج بخطوات ثابتة، هادئة أكثر مما ينبغي، وكأن شيئًا لم يحدث، بينما الحقيقة أن داخله كان يحترق بالكامل."لقد انتهى الأمر..."شد فكه بقوة وهو يسمع أصوات الضيوف في الصالة.ضحكات... أحاديث... فناجين تتحرك..."كيف يستطيع العالم أن يبدو طبيعيًا بينما أنا دمرت كل شيء؟"غيّر اتجاهه فورًا مبتعدًا

  • همسات محرمة    الفصل الرابع عشر

    انطلق قصي يجيبها بلغة الاشارة بينما ماسة تتابعه بنظرات ممتلئة بالاعجاب، ولم تكن تعلم بأن هناك نظرات اخرى ممتلئة بالغضب تلاحقها. عيناه أول ما وقعتا عليها، تجمد كل شيء حوله. كانت واقفة هناك، تضحك بخفة، مائلة برأسها قليلًا نحو ذلك الغريب . همس متسائلا بغضب : - من ذلك الغريب ؟! وما أثار غيظه حقا ا

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status