LOGINلم أكن أعرف متى بدأ الأمر، أو كيف! كل ما أتذكره... وجهان متطابقان، ظلان مختلفان. وبطريقة ما... كنتُ أقف في المنتصف. كان زيد يُمثل السيطرة. الصمت. ضبط النفس. أما رودجر كان يُمثل الفوضى. النار. الإغراء. لكن كلاهما... نظر إليّ بنفس الطريقة. كأنني شيءٌ امتلكاه بالفعل. ليس حبًا عادياً، بل ملكية. لا أعرف ما كنتُ عليه في الماضي... أو ما حدث بيننا قبل أن تختفي ذكرياتي. لكنني أشعر به. في الطريقة التي يكبح بها زيد نفسه... كأنه يخشى تجاوز خطٍ تجاوزه من قبل. وفي الطريقة التي ينظر بها رودجر إليّ... كأنه يتذكر كل ما لا أتذكره. والجزء الأكثر رعبًا؟ صوتٌ خافتٌ بداخلي يُهمس باستمرار... لم تكوني ملكًا له وحده. أنتِ ملكٌ لهما.
View More21: معركة بين عقلي وذاكرتيروزالينوصلتُ إلى أحد أكبر مراكز التسوق في وسط المدينة بصحبة هاريا، وما إن دخلنا حتى جذبتني من يدي نحو أحد متاجر الأزياء الفاخرة.أشارت بحماس إلى فستان معروض خلف الواجهة الزجاجية."روزي... انظري إليه! أليس مذهلًا؟"ابتسمت وأنا أتأمله."إنه جميل فعلًا."التفتت إليّ، ثم أخذت تتفحصني من رأسي حتى قدمي قبل أن تبتسم بثقة "وسيبدو أجمل عليك."ضحكت بخفوت وهززت رأسي."أشك في ذلك. أشعر أنني سأبدو كطفلة ترتدي ملابس امرأة أكبر منها."تنهدت هاريا باستسلام."لهذا السبب أنتِ معي اليوم. توقفي عن انتقاد نفسك، واتركي الأمر لي."لم تمهلني فرصة للاعتراض، وسحبتني مباشرة نحو أحد أشهر مراكز التجميل.---استقبلتنا موظفة الاستقبال بابتسامة احترافية، وأخذت تشرح الخدمات التي يقدمها المركز، بينما كانت هاريا تستمع إليها بعينين لامعتين وكأنها وجدت كنزًا.أما أنا، فكنت أشعر أن كل ذلك مبالغ فيه.لكن هاريا لم تترك لي فرصة للتراجع.طلبت جلسة عناية كاملة، بداية من البشرة، ثم جلسة استرخاء ومساج، وبعدها العناية بالأظافر والشعر.لم أملك سوى الاستسلام.---بعد أكثر من ساعة...كنت مستلقية أثناء جلس
20- أنا آمانها الوحيدزيدكنت أنتظر اتصال سكاي بفارغ الصبر.كل معلومة جديدة قد تقربني خطوة من معرفة الحقيقة التي تخفيها روزلين، تلك الفتاة التي تمكنت، دون أن تشعر، من كسر الأسوار التي بنيتها حول قلبي طوال سنوات.لا أعلم كيف فعلتها.لكنني أعلم يقينًا أنها الوحيدة التي استطاعت أن تجعلني، أنا زيد ريفرز، أفقد صلابتي كلما نظرت إلى عينيها.كم هو مثير للسخرية...طوال حياتي كانت النساء يتقربن مني، يتسابقن للفوز باهتمامي، وكأن مجرد نظرة مني انتصار يستحق الاحتفال.لكن بعد ليديا، لم يستطع أحد أن يحرك شيئًا بداخلي...حتى ظهرت روزي.تلك الوردة الصغيرة التي دخلت عالمي بهدوء، ثم احتلته بالكامل.وجهها البريء، ابتسامتها العفوية، وطريقتها الطفولية في النظر إليّ... كلها أشياء جعلتني، رغم انشغالي بالعمل والمسؤوليات، أجد نفسي أفكر بها أكثر مما ينبغي.ورغم كل ذلك... ما زال ماضيها يقلقني.ما زالت كلماتها عن رؤيتها لي في ذكرياتها تطارد أفكاري، حتى بعدما طمأنني الطبيب بأن الأمر قد يكون نتيجة تعلقها بي ورغبتها اللاواعية في أن أكون جزءًا من ماضيها كما أنا جزء من حاضرها.تنهدت وأنا أحدق في الملفات أمامي.آه يا ر
19- رجل لا يرحمزيدنيويورككنت أجلس خلف مكتبي، أراجع بعض التصاميم مع مساعدتي رينا، عندما قطع هدوء المكتب رنين هاتفي.ألقيت نظرة على الشاشة، ثم أشرت إلى رينا أن تغادر.أومأت بصمت، وأغلقت الباب خلفها.أجبت بصوت هادئ:ـ "مرحبًا، سكاي... هل لديكِ جديد؟"جاءني صوتها يحمل شيئًا من الحماس.ـ "نعم، سيدي... توصلت إلى معلومات مهمة."اعتدلت في جلستي.ـ "إذن أخبريني."بدأت سكاي تسرد ما جمعته.ـ "والد روزلين بريطاني الجنسية، بينما والدتها كورية. كانا متزوجين، لكنهما انفصلا عندما كانت روزلين صغيرة، بعد أن اكتشفت والدتها أن زوجها متورط في أعمال غير مشروعة. هربت إلى كوريا الجنوبية، لكنها لم تتمكن من اصطحاب ابنتها معها."وقفت من خلف مكتبي واتجهت نحو النافذة، أراقب أفق المدينة بينما أستمع إليها باهتمام.أكملت:ـ "لاحقًا رفعت والدتها دعوى طلاق، وبعد انتهاء الإجراءات أخبر والدها روزلين أن والدتها قد توفيت، وظلت تصدق ذلك لسنوات."عقدت حاجبي.ـ "لكنها لم تقتنع، أليس كذلك؟"ـ "صحيح. عندما كبرت بدأت تبحث بنفسها عن الحقيقة، ويبدو أن والدها اكتشف الأمر، فحاول تخويفها ومنعها من الاستمرار، الأمر الذي زاد شكوكها
18- الفتى السيء في العائلة رودچر المملكة - لندن منزل عائلة ريفرز عدت إلى المنزل خالي الوفاض. منذ أن غادرت زيد، وأنا أعلم جيدًا ما ينتظرني هنا. لم أستطع تنفيذ المهمة التي أوكلها إليّ والدي، ولم أتمكن من إقناع أخي بالعودة إلى العائلة. والأسوأ من الفشل نفسه، أنني كنت أعرف أن الجميع سيعتبره دليلًا جديدًا على أنني أقل كفاءة منه. دفعت باب قاعة الطعام الكبيرة ودخلت. كان والدي وأعمامي يجلسون حول الطاولة وكأنهم في انتظاري منذ ساعات. لم أجد سببًا يدفعني لإلقاء التحية، فسحبت أحد المقاعد وجلست بصمت، لأسمع صوت والدي الغاضب يخترق المكان. "عدت فارغ اليدين كعادتك؟" ضحكت بسخرية وأنا أرفع بصري إليه "وماذا كنت تتوقع؟ أن أخبئ زيد داخل حقيبة سفر وأحضره معي؟" ضرب الطاولة بقبضته بقوة "قف وتحدث معي كرجل، بدل هذا البرود والسخرية اللعينة." وقفت أمامه وأنا أضم ذراعي إلى صدري، محاولًا كبح انفعالي، لكنه لم يمنحني الفرصة. "إلى متى ستظل تخيب ظني؟ كم مرة أرسلتك في مهمة مهمة وعدت بالفشل؟ ثم تتساءل لماذا نرى زيد أفضل منك في إدارة أملاك العائلة!" كانت المقارنة... دائمًا المقارنة. كلما حاولت إثبات نفسي
Ratings
reviewsMore