انتي ملكي

انتي ملكي

last updateLast Updated : 2026-07-10
By:  ايمان محمد Updated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
13Chapters
12views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

تبدأ الحكاية من قلب لين التي وقعت في عشق ابن عمتها ريان منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها؛ حبٌّ عذري وعميق كبر معها يوماً بعد يوم، وظلّ سراً دفيناً في صدرها لا يعلم به سوى صديق طفولتها المقرب خالد. ورغم هذا الحب الجارف، كانت الصدمة القاسية عندما أُجبر ريان على الزواج منها غصباً عنه تلبيةً لرغبة عائلية، دون أن يدرك أن قلبها كان يحترق وراء قناع كبريائها وجفائها الظاهري.

View More

Chapter 1

الفصل 1

كانت عيناها تراقبانهما من بعيد، تلك العينان العسليتان اللتان امتلأتا ببريق دموع محبوسة وهي تراه يقف مع أمل، حبه الأول والأخير. بعد زواجها الإجباري منه، كانت تقنع نفسها في كل ليلة بأنه قد يحبها يوماً ما، وبأن دفء حضورها سيمحو أثر الماضي، لكن الآن، وهي تراهما يتبادلان الضحكات والنظرات الهامسة، شعرت بشرخ عميق في قلبها، وتأكدت أن حلمها قد يبقى سراباً مهما اقتربت منه.

​تراجعت إلى الخلف وهي تكتم غصتها، وسارت بخطى مترنحة لا تعلم إلى أين تذهب. كانت في بيت جدها الكبير، فتوجهت غريزياً إلى المكان الوحيد الذي تستطيع أن تبكي فيه بحرية . غرفتها القديمة التي عاشت فيها قرابة اثنتين وعشرين سنة قبل أن يربط الجد مصيرها بابن عمها وحب حياتها، ريان.

​كان ريان بالنسبة للين هو المبتدأ والمنتهى، غير أنه أُجبر على هذا الزواج إرضاءً لقرار الجد الصارم، أما هي فلم ترفض، بل وافقت بكبرياء عاشق يؤمن بأن اللامبالاة ستذوب يوماً تحت سطوة الحب، لكن الواقع الليلة صدمها بقسوة.

​وبينما كانت تسير وعيناها غارقتان بالدموع، اصطدمت فجأة بجسد عريض صلب، وانبعثت منه رائحة عطر رجالي مألوفة وجذابة. جفلت ورفعت رأسها لتجد أمامها ابن عمتها، خالد. كان خالد من أقرب الناس إليها منذ الصغر، وكان الوحيد الذي جاهر برفضه لهذا الزواج لعلمه بطبع ريان الحاد، لكنه لم يفلح في إقناع جده.

​نظر خالد إلى لين ورأى العبرات المتلألئة على وجنتيها، فقبض على يدها بلمسة حانية متسائلاً بقلق:

_ لين! ماذا أصابكِ؟ لا أحتمل رؤيتكِ هكذا!

​أجابت بصوت متقطع، وهي تحاول سحب يدها:

_ لا شيء... ألم مفاجئ في رأسي فقط. وآسفة إن أزعجتك، لم نلتقِ منذ زمن طويل ولم أكن أريد أن أراك بهذا الوجه الحزين.

​ابتسم خالد ابتسامة صغيرة دافئة لم تخلُ من الشك، لكنه لم يضغط عليها، بل اصطحبها بلطف إلى مقعد خشبي في زاوية الحديقة الهادئة. جلسا يتبادلان الأحاديث المسترسلة واسترجاع ذكريات الطفولة المشاغبة، وسرعان ما وجدت لين نفسها تنجرف مع دعاباته، لتتناسى غصتها لبعض الوقت وتتعالى ضحكاتها العفوية في الأرجاء.

​في تلك الأثناء، كان ريان قد أنهى حديثه مع أمل وهمَّ بالمغادرة, لكن أمل قبضت على رسغ يده قائلة بنبرة رجاء:

_ ريان، لا يزال الوقت مبكراً، ابقَ معي قليلاً... لنستعد ما عشناه.

​سحب ريان يده بحركة سريعة وحاسمة، وقال بصوت حاد ومنخفض:

_ أمل، التزمي حدودكِ. أنا رجل متزوج الآن، وأرجو ألا تتكرر هذه الحركات.

​قالت أمل وعيناها تلمعان بالغل والحزن:

_ متزوج؟ هل تعترف بلين زوجةً لك حقاً؟ هل نسيت أنها السبب في الفراق الذي نعيشه؟ لو لم تفرض نفسها على العائلة لكنت أنا من يقف بجانبك الآن!

​رفع ريان حاجبيه واشتعلت عيناه بغضب مكتوم، وتقدم منها خطوة مهددة قائلاً:

_ كان ذلك في الماضي يا أمل. ولا تذكري ابنة عمي على لسانكِ بهذه الطريقة. لين أصبحت زوجتي، وصحيح أن الزواج كان بقرار عائلي، لكنها تحمل اسمي وعرضي الآن.

​أنهى كلماته الصارمة واستدار مغادراً بخطى واسعة. وعندما عاد إلى البهو الداخلي المؤدي إلى الحديقة، وقعت عيناه على لين وخالد وهما يتبادلان الضحكات العالية. كان يعلم بصلة الصداقة القوية التي تجمعهما منذ الصغر، لكن رؤيتها تمنح خالد تلك الابتسامة المشرقة التي لم يظفر بها يوماً في بيتهما، أشعلت في صدره فتيل غيرة لم يفهم سببها.

​اتجه نحوهما بخطى واثقة، وقبل أن تستوعب لين وجوده، قبض على معصمها بقوة وسحبها خلفه معلناً المغادرة. غير أن خالد وقف مستنكراً وأوقفه بحدة:

_ ريان! لم نلتقِ منذ أشهر، وتغادر الآن دون أن تلقي التحية حتى؟

​التفت ريان، وكانت نظراته حادة كالشفرة، بما يكفي لقطع أي نقاش، وأجاب بنبرة حازمة:

_ أعلم يا ابن عمتي، لكن لدي أمر طارئ وخاص جداً أريد مناقشته مع زوجتي في غرفتنا، ثم نعود إليكم.

​لم يترك مجالاً لخالد للرد، وسحب لين خلفه التي كانت تحاول مواكبة خطواته السريعة حتى وصلا إلى الجناح المخصص لهما في الطابق العلوي من منزل الجد.

ما إن أُغلق الباب بعنف حتى نفضت لين يدها من قبضته وقالت بانزعاج ظاهر وهي تفرك معصمها المحمر:

_ ماذا تظن نفسك فاعلاً؟ لقد آلمتني بتصرفك الهمجي هذا!

​رفع حاجبيه ببرود يخفي خلفه بركاناً ثائراً، واقترب منها ببطء حتى تراجعت بضع خطوات لتلتصق بزاوية الجدار. وضع ريان يديه على الحائط من خلفها، محاصراً إياها بالكامل، وهبط بجسده قليلاً ليصبح بمستواها، هامساً بنبرة رجولية حادة:

_ وماذا توقعتِ مني أن أفعل؟ أرى زوجتي تتمايل وتبتسم لرجل آخر وأقف متفرجاً؟

​قالت باستغرب وتحدٍّ:

_ رجل آخر؟ هل تقصد خالد؟ إنه ابن عمتي وأخي الذي لم تَلده أمي!

​لم يرق له تبريرها، فازداد اقتراباً حتى شعرت بدفء أنفاسه يلفح وجهها، وانخفضت يداه لتقبضا على خصرها بنعومة دقيقة لكن حازمة، جاذباً إياها إليه أكثر حتى تلاقت أجسادهما واختلطت أنفاسهما المتسارعة. همس أمام شفتيها مباشرة بصوت أجش:

_ لا يهمني من يكون... لا أريد أن أرى هذه الضحكات تُمنح لغيري، وخاصة خالد. أم أنكِ تحتاجين مني إثباتاً عملياً بأنني زوجكِ؟

​اتسعت عيناها العسليتان بدهشة وارتجف جسدها لشدة قربه الجريء:

_ ماذا تقصد؟

​انحنى أكثر وكأنه يوشك على التهام شفتيها في قبلة عاصفة، لكن كبرياءها انتفض في اللحظة الأخيرة، فوضعت يديها على صدره العريض ودفعته بكل ما أوتيت من قوة قائلة بأنفاس متلاحقة:

_ ابتعد عني! هذا زواج إجباري على الورق فقط، فلا تتعدى حدودك معي!

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
13 Chapters
الفصل 1
كانت عيناها تراقبانهما من بعيد، تلك العينان العسليتان اللتان امتلأتا ببريق دموع محبوسة وهي تراه يقف مع أمل، حبه الأول والأخير. بعد زواجها الإجباري منه، كانت تقنع نفسها في كل ليلة بأنه قد يحبها يوماً ما، وبأن دفء حضورها سيمحو أثر الماضي، لكن الآن، وهي تراهما يتبادلان الضحكات والنظرات الهامسة، شعرت بشرخ عميق في قلبها، وتأكدت أن حلمها قد يبقى سراباً مهما اقتربت منه.​تراجعت إلى الخلف وهي تكتم غصتها، وسارت بخطى مترنحة لا تعلم إلى أين تذهب. كانت في بيت جدها الكبير، فتوجهت غريزياً إلى المكان الوحيد الذي تستطيع أن تبكي فيه بحرية . غرفتها القديمة التي عاشت فيها قرابة اثنتين وعشرين سنة قبل أن يربط الجد مصيرها بابن عمها وحب حياتها، ريان.​كان ريان بالنسبة للين هو المبتدأ والمنتهى، غير أنه أُجبر على هذا الزواج إرضاءً لقرار الجد الصارم، أما هي فلم ترفض، بل وافقت بكبرياء عاشق يؤمن بأن اللامبالاة ستذوب يوماً تحت سطوة الحب، لكن الواقع الليلة صدمها بقسوة.​وبينما كانت تسير وعيناها غارقتان بالدموع، اصطدمت فجأة بجسد عريض صلب، وانبعثت منه رائحة عطر رجالي مألوفة وجذابة. جفلت ورفعت رأسها لتجد أمامها ابن ع
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
الفصل 2
توقف ريان، وارتسمت على شفتيه نصف ابتسامة ساخرة ومليئة بالتحدي، ونظر في أعماق عينيها قائلاً:_ ومن قال لكِ إنني مجبر؟ ومن أخبركِ أنه مجرد عقد على ورق؟ لم أقترب منكِ ليلة الزفاف لأنني احترمت رغبتكِ وظننتكِ غير مستعدة، فهل تفسرين احترامي لكِ بأنه برود؟​ثم انحنى برأسه نحو أذنها، ولامست شفتاه شحمة أذنها بخفة وهو يهمس بصوت منخفض ومثير أرسل قشعريرة في كامل جسدها:_ عندما أقرر أن أجعل هذا الزواج حقيقياً بكل تفاصيله... سأفعل، ولن تمنعني ورقة أو جدار.​استدار وخرج من الغرفة تاركاً الباب خلفه موارباً، بينما سقطت لين على السرير وهي تلتقط أنفاسها المسلوبة، وقلبها يقرع كطبول الحرب. أطلقت ضحكة قصيرة ممتزجة بالبكاء والألم وهي تفكر في كلماته؛ كيف يتحدث بهذه الثقة وكأنه يملك زمام مشاعرها؟ يقول إنه يحترم رغبتها، وهو لا يعلم أن رغبتها الوحيدة منذ الطفولة كانت هو! لو اقترب خطوة واحدة صادقة لسلمته قلبها دون تردد... لكن طيف أمل كان لا يزال يقف حائلاً بينهما. ومع هذه الأفكار، استسلمت لبكاء مرير حتى غلبها النعاس بثيابها.استيقظت لين لاحقاً على صوت طرقات خفيفة ومستمرة على الباب، وفي الوقت نفسه كان صوت تدفق ال
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
الفصل 3
رفعت حاجبها بتحدٍّ وانحنت تلتقط حجرًا صغيرًا من الأرض قائلة بمكر:_ وماذا ستفعل إذن؟ هل سترفع دعوى ضدي؟​انطلق ريان يركض في ممرات الحديقة ضاحكاً، ولحقت به لين وهي تطلق ضحكاتها العفوية التي افتقدتها منذ زمن. وفجأة، توقف ريان دون سابق إنذار واستدار، وبسبب سرعتها لم تستطع التوقف فاصطدمت بصدره العريض بقوة.​اخترقت يدا ريان خصرها ليمسك بها ويمنعها من السقوط، لترتمي بالكامل بين ذراعيه. تلاقت نظراتهما في لحظة سكون تامة، اختفت فيها أصوات الطيور والكون من حولهما، ولم تكن تفصلهما سوى سنتيمترات قليلة عن قُبلة طال انتظارها.​لكن لين استعادت وعيها عندما سمعت تنحنحاً خلفهما. ضربت صدره بخفة لتنهض مسرعة وهي تعدل ثيابها بوجه يشتعل حمرة، لتكتشف أن الجد وعمتها وياسمين، وحتى أمل، يقفون على شرفة القصر يراقبون المشهد.​تعالت ضحكات الجد المرحة وهو يدخل، بينما كانت نظرات أمل تقطر سُمّاً وغيظاً. نظر ريان إلى لين المرتبكة وهمس بقربها بابتسامة واعدة:_ أنا غادر إلى العمل الآن... لا تشاغبي بغيابي.​فأجابته سريعاً لتتخلص من إحراجها:_ اذهب ولا تتأخر!في مساء اليوم التالي، كان ريان ولين مستلقيين على السرير في غرفت
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
الفصل 4
كانت أمل تقف في إحدى الزوايا تراقبهما بعينين مليئتين بالشك والغيظ، لكنها لم تستطع قول أي شيء.أما لين، فكانت أكثر هدوءاً من السابق، إلا أنها كانت تشعر في أعماقها بأن شيئاً ما تغيّر بالفعل بينها وبين ريان... شيئاً لم تعد قادرة على إنكاره.وبعد قليل، عادت العائلة إلى أحاديثها المعتادة، بينما جلس الجميع يتبادلون أطراف الحديث .كانت أمل تحاول أن تبدو هادئة، لكنها كانت تراقب كل حركة بين ريان ولين، بينما كانت لين تحاول أن تتجاهلها قدر الإمكان.أما ريان، فكان أكثر هدوءاً من المعتاد، لكن عينيه كانتا تتابعان لين كلما ابتعدت عنه دون أن يشعر.بعد قليل، اقتربت ياسمين من لين وقالت بابتسامة لطيفة:• تبدين مختلفة اليوم يا لين.ارتبكت لين وقالت بسرعة:• حقاً؟ لا، لا شيء…ضحكت ياسمين بخفة، ثم همست لها:• لا تحاولي إخفاء ما يظهر في عينيك.احمرت وجنتا لين ولم تجب.في تلك اللحظة، نظر ريان إليها من بعيد، ولاحظ ارتباكها، فابتسم ابتسامة خفيفة دون أن يشعر.لكن أمل لم يفوتها ذلك المشهد، فعضت على شفتيها وقالت بصوت منخفض:• يبدو أن الأمور بدأت تتغير…بعد أن هدأت الأجواء، خرجت لين إلى الحديقة وحدها لتتنفس قليلاً
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
الفصل 5
ثم توقفت عند أول ممر، وأسندت ظهرها إلى الجدار للحظات، تحاول أن تهدأ. أما ريان، فبقي في الحديقة للحظات أخرى، قبل أن يضع يده في جيبه ويتجه ببطء نحو الداخل، لكن ابتسامته الخفيفة لم تختفِ من وجهه. وفي تلك اللحظة، كان واضحاً أن كل واحد منهما لم يعد كما كان قبل قليل. بعد انتهاء السهرة، دخلت لين إلى الغرفة وألقت بنفسها على السرير وهي تحاول تهدئة قلبها. وبعد لحظات، لحق بها ريان ودخل الغرفة بهدوء، ثم جلس على السرير بجانبها وجذبها إليه برفق حتى أصبحت بين ذراعيه. تجمدت لين للحظة من المفاجأة، لكنها لم تتحرك، فقط بقيت تستمع لصوت أنفاسه القريبة منها. ساد الصمت بينهما، لكن هذه المرة كان صمتاً مختلفاً، مريحاً ومليئاً بشعور جديد لا يُقال. همست لين بصوت خافت: - ريان… أجاب بهدوء وهو ما يزال يحتضنها: -لا تتكلمي كثيراً الآن. سكتت، لكنها لم تحاول الابتعاد. مرّت لحظات طويلة وهما على تلك الحال، حتى بدأت لين تشعر بالاطمئنان تدريجياً، وكأن كل التوتر الذي بداخلها بدأ يختفي شيئاً فشيئاً. وأغمضت عينيها أخيراً، وهي لا تزال بين ذراعيه، بينما ريان بقي مستيقظاً ينظر إليها بصمت، وكأنه لا يريد أن يفلت هذه
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
الفصل 6
اقتربت من الخزانة وفتحتها ببطء، تمرر عينيها بين الفساتين، وكل واحد منها يبدو وكأنه خيار محتمل لليلة مختلفة تماماً. لكن رغم كل ذلك، لم تكن الملابس وحدها ما يشغل تفكيرها… بل شيء آخر كان يزداد وضوحاً في داخلها كل يوم، كل لحظة، كل نظرة. همست لنفسها بخفوت: - لماذا أشعر أن الليلة مختلفة؟ ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة، وأغلقت الخزانة بهدوء، وكأنها قررت أن تترك الإجابة للوقت نفسه. مرت أيام قليلة، وجاء موعد الحفل السنوي الكبير لشركة الجد. استعدت لين في غرفتها، واختارت فستانها كان أحمر قصير ضيقاً مصنوعاً من المخمل الناعم، يبرز تفاصيل جسدها المتناسق، وتركت شعرها الغجري منسدلاً ووضعت أحمر شفاه قرمزيّاً صارخاً زادها فتنة وإثارة. ​نزلت إلى قاعة الحفل المخصصة للنساء في البداية، فخطفت الأنفاس، وأثنت العمة ياسمين على جمالها الباهر، بينما كانت أمل تجلس بزاوية تموت غيظاً، خاصة بعد أن همست لها لين بثقة: _ الفستان ارتديه لزوجي في الغرفة، واليوم أحببت أن أريكِ جزءاً من ذوقه. ​شعرت لين بالاختناق من همسات النساء، فقررت الخروج إلى الحديقة الخلفية طلباً للهواء مستندة إلى كلام لما بأن الحديقة فارغة. لكن ما إن
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
الفصل 7
مرت الأيام، وتحول ريان إلى زوج دافئ يهتم بأدق تفاصيل لين. وفي أحد الأيام، خرجت لين للحديقة والتقت بخالد، وجلسا معاً على العشب يتبادلان الضحكات والمزاح كعادتهما. قال خالد ضاحكاً: _ ما زلتِ تضحكين معي، أما مع الذئب ريان فتختفين!، فردت لين ضاحكة: _ لا تسمه ذئباً، صحيح أنه شرس أحياناً لكنه زوجي!. ​في تلك اللحظة، ظهر ريان من خلفهما ويداه في جيبيه وعيناه تطلقان شرارات الغيرة مجدداً لكن بكبح وعقلانية: _ يبدو أنكما تقضيان وقتاً ممتعاً. ​نهض خالد مرحباً، بينما طلب ريان من لين الدخول للغرفة بهدوء. وفي الداخل، حاصرها مجدداً وقال بصوت منخفض: _ أخبرتكِ سابقاً أنني لا أحتمل رؤيتكِ قريبة من غيري... لا تختبري صبري العقلاني كثيراً يا لين، فأنا رجل غيور حتى من ثيابكِ. ​صعدت لين لغرفتها وقلبها يرقص فرحاً بغياره، لتقاطعها قريبتها مريم داعية إياها لحضور سهرة فتيات صغيرة في جناحها لتغيير الأجواء. وافقت لين وارتدت فستاناً أنيقاً وانضمت للفتيات حيث كانت الموسيقى تصدح. ​حاولت أمل إفساد الليلة، فقدمت للين كأساً من العصير وضعت فيه قطرات من مشروب مُسكر خفيف دون أن ينتبه أحد.بعد دقائق، بدأت الفت
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
الفصل 8
تقدمت نحوه وهي تشير بالعصا: - لماذا تنام على سرير في ملكية خاصة؟ هذا يُعتبر انتهاكاً! تجمد ريان في مكانه، يحاول فهم ما الذي يحدث، ثم قال بهدوء: - لين… أنا زوجك. لكنها لم تستمع، ورفعت العصا وضربته بخفة وهي تقول: -انهض فوراً! تنهد ريان واستجاب لها فقط لتهدأ، ونهض مبتعداً عن السرير: - حسناً، حسناً… أنا واقف. جلست لين على السرير، ثم أخرجت دفتراً وقلمًا من الدرج وبدأت تكتب بتركيز شديد: “زوجي الخائن ارتكب جرماً آخر تجاهي، وهو أنه سمح لرجل غريب بدخول غرفتي.” اقترب ريان منها باستغراب: - ماذا تكتبين؟ أجابت دون أن تنظر إليه: - لا يهمك. ثم فجأة… سكتت. ارتجف صوتها، وانفجرت بالبكاء بشكل مفاجئ. تجمد ريان في مكانه: - لين… ماذا بك الآن؟ اقترب منها بسرعة، لكن دموعها كانت تنزل دون توقف: - هو لا يحبني… لا يحبني أبداً… اتسعت عيناه، وشعر بالقلق الحقيقي، ثم قال بهدوء وهو يحاول فهم حالتها: -من قال هذا؟ لكنها لم تسمعه، بل التفتت إليه فجأة وهي في حالة انفعال، وقالت: -ها أنت ذا! ثم عضّته بقوة في رقبته. تألم ريان قليلاً، لكنه لم يتحرك، كان تركيزه كله عليها، على حالتها الغريبة. رفع يده ب
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
الفصل 9
ضحكت مريم أكثر وقالت: - لا تقولي إنك نسيتِ! لم أكن أعلم أنكِ تتقنين الرقص الشرقي بهذه البراعة. أشاح ريان بوجهه قليلاً وهو يكتم ضحكته، بينما احمرّ وجه لين فورًا، فقد بدأت تتذكر بعض اللقطات المشوشة من الليلة الماضية. خفضت رأسها بخجل ولم تنبس بكلمة. اقتربت مريم منها أكثر وسألتها بفضول: -حقًا يا لين، من الذي علمك كل هذا؟ ظلت لين صامتة للحظات، وكأنها تبحث في ذاكرتها، ثم اتسعت عيناها فجأة وقالت: -نور!! وتركتهم جميعًا، ثم صعدت مسرعة إلى غرفتها لتُحضر هاتفها. تابعتها مريم بنظرات متعجبة، ثم التفتت إلى ريان وسألته: - من نور؟ أجاب ريان بهدوء: - صديقتها المقربة منذ سنوات. ضحك خالد بخفة وقال وهو ينظر إلى ريان: -يبدو أن على زوجتك أن تبتعد عن أصدقاء السوء. فمن هذه التي علمت ابنة عمي كل ذلك؟ ما إن أنهى جملته حتى رفع ريان رأسه ونظر إليه نظرة حادة جعلت ابتسامته تختفي. نزلت لين مسرعة وهي تحمل هاتفها، ثم بحثت عن اسم نور في قائمة جهات الاتصال وضغطت على زر الاتصال. كان الجميع ينظر إليها بفضول. رن الهاتف عدة مرات، ثم جاء صوت نور من الجهة الأخرى، مرتفعًا وواضحًا حتى سمع الموجودون جزءًا منه:
last updateLast Updated : 2026-07-04
Read more
الفصل 10
احمر وجه نور خجلًا، وتمتمت: أعتذر... لم أقصد.ابتسم خالد وهو يمد يده إليها بالمفتاح مرة أخرى وقال بلطف:لا داعي للاعتذار... لكن بما أنكِ سلمتِني المفتاح بالفعل، أعتقد أن من واجبي أن أصفّ السيارة كما طلبتِ.نظرت إليه نور باستغراب، ثم لم تستطع منع نفسها من الابتسام لأول مرة منذ وصولها.شكرت نور خالد بابتسامة خفيفة، واتجهت إلى داخل المنزل.وما إن دخلت حتى وقعت عينا لين عليها.أسرعت إليها من دون تردد واحتضنتها بقوة وهي تقول بقلق:نور... أخيرًا وصلتِ.بادلتها نور العناق بصمت، لكن لين شعرت من ارتجاف جسدها أنها كانت تحاول جاهدة كتم دموعها.أمسكت لين بيدها وقالت برفق: تعالي، لنصعد إلى غرفتي.أومأت نور بصمت، ثم صعدتا معًا إلى الغرفة.أغلقت لين الباب، وأجلست نور على الأريكة، ثم جلست بجانبها وهي تمسك بيديها قائلة بحنان: أخبريني... ماذا بك؟ ماذا حدث؟خفضت نور رأسها، وظلت صامتة لعدة ثوانٍ، ثم خرج صوتها مكسورًا: لقد... انفصلت أنا وسيف.تجمدت لين في مكانها، واتسعت عيناها بصدمة. ماذا؟! كيف؟ أنتما كنتما بخير ... ماذا حدث؟ابتسمت نور ابتسامة باهتة سرعان ما اختفت، ثم امتلأت عيناها بالدموع من جديد.
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status