แชร์

انتي ملكي
انتي ملكي
ผู้แต่ง: ايمان محمد

الفصل 1

ผู้เขียน: ايمان محمد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-03 05:53:21

كانت عيناها تراقبانهما من بعيد، تلك العينان العسليتان اللتان امتلأتا ببريق دموع محبوسة وهي تراه يقف مع أمل، حبه الأول والأخير. بعد زواجها الإجباري منه، كانت تقنع نفسها في كل ليلة بأنه قد يحبها يوماً ما، وبأن دفء حضورها سيمحو أثر الماضي، لكن الآن، وهي تراهما يتبادلان الضحكات والنظرات الهامسة، شعرت بشرخ عميق في قلبها، وتأكدت أن حلمها قد يبقى سراباً مهما اقتربت منه.

​تراجعت إلى الخلف وهي تكتم غصتها، وسارت بخطى مترنحة لا تعلم إلى أين تذهب. كانت في بيت جدها الكبير، فتوجهت غريزياً إلى المكان الوحيد الذي تستطيع أن تبكي فيه بحرية . غرفتها القديمة التي عاشت فيها قرابة اثنتين وعشرين سنة قبل أن يربط الجد مصيرها بابن عمها وحب حياتها، ريان.

​كان ريان بالنسبة للين هو المبتدأ والمنتهى، غير أنه أُجبر على هذا الزواج إرضاءً لقرار الجد الصارم، أما هي فلم ترفض، بل وافقت بكبرياء عاشق يؤمن بأن اللامبالاة ستذوب يوماً تحت سطوة الحب، لكن الواقع الليلة صدمها بقسوة.

​وبينما كانت تسير وعيناها غارقتان بالدموع، اصطدمت فجأة بجسد عريض صلب، وانبعثت منه رائحة عطر رجالي مألوفة وجذابة. جفلت ورفعت رأسها لتجد أمامها ابن عمتها، خالد. كان خالد من أقرب الناس إليها منذ الصغر، وكان الوحيد الذي جاهر برفضه لهذا الزواج لعلمه بطبع ريان الحاد، لكنه لم يفلح في إقناع جده.

​نظر خالد إلى لين ورأى العبرات المتلألئة على وجنتيها، فقبض على يدها بلمسة حانية متسائلاً بقلق:

_ لين! ماذا أصابكِ؟ لا أحتمل رؤيتكِ هكذا!

​أجابت بصوت متقطع، وهي تحاول سحب يدها:

_ لا شيء... ألم مفاجئ في رأسي فقط. وآسفة إن أزعجتك، لم نلتقِ منذ زمن طويل ولم أكن أريد أن أراك بهذا الوجه الحزين.

​ابتسم خالد ابتسامة صغيرة دافئة لم تخلُ من الشك، لكنه لم يضغط عليها، بل اصطحبها بلطف إلى مقعد خشبي في زاوية الحديقة الهادئة. جلسا يتبادلان الأحاديث المسترسلة واسترجاع ذكريات الطفولة المشاغبة، وسرعان ما وجدت لين نفسها تنجرف مع دعاباته، لتتناسى غصتها لبعض الوقت وتتعالى ضحكاتها العفوية في الأرجاء.

​في تلك الأثناء، كان ريان قد أنهى حديثه مع أمل وهمَّ بالمغادرة, لكن أمل قبضت على رسغ يده قائلة بنبرة رجاء:

_ ريان، لا يزال الوقت مبكراً، ابقَ معي قليلاً... لنستعد ما عشناه.

​سحب ريان يده بحركة سريعة وحاسمة، وقال بصوت حاد ومنخفض:

_ أمل، التزمي حدودكِ. أنا رجل متزوج الآن، وأرجو ألا تتكرر هذه الحركات.

​قالت أمل وعيناها تلمعان بالغل والحزن:

_ متزوج؟ هل تعترف بلين زوجةً لك حقاً؟ هل نسيت أنها السبب في الفراق الذي نعيشه؟ لو لم تفرض نفسها على العائلة لكنت أنا من يقف بجانبك الآن!

​رفع ريان حاجبيه واشتعلت عيناه بغضب مكتوم، وتقدم منها خطوة مهددة قائلاً:

_ كان ذلك في الماضي يا أمل. ولا تذكري ابنة عمي على لسانكِ بهذه الطريقة. لين أصبحت زوجتي، وصحيح أن الزواج كان بقرار عائلي، لكنها تحمل اسمي وعرضي الآن.

​أنهى كلماته الصارمة واستدار مغادراً بخطى واسعة. وعندما عاد إلى البهو الداخلي المؤدي إلى الحديقة، وقعت عيناه على لين وخالد وهما يتبادلان الضحكات العالية. كان يعلم بصلة الصداقة القوية التي تجمعهما منذ الصغر، لكن رؤيتها تمنح خالد تلك الابتسامة المشرقة التي لم يظفر بها يوماً في بيتهما، أشعلت في صدره فتيل غيرة لم يفهم سببها.

​اتجه نحوهما بخطى واثقة، وقبل أن تستوعب لين وجوده، قبض على معصمها بقوة وسحبها خلفه معلناً المغادرة. غير أن خالد وقف مستنكراً وأوقفه بحدة:

_ ريان! لم نلتقِ منذ أشهر، وتغادر الآن دون أن تلقي التحية حتى؟

​التفت ريان، وكانت نظراته حادة كالشفرة، بما يكفي لقطع أي نقاش، وأجاب بنبرة حازمة:

_ أعلم يا ابن عمتي، لكن لدي أمر طارئ وخاص جداً أريد مناقشته مع زوجتي في غرفتنا، ثم نعود إليكم.

​لم يترك مجالاً لخالد للرد، وسحب لين خلفه التي كانت تحاول مواكبة خطواته السريعة حتى وصلا إلى الجناح المخصص لهما في الطابق العلوي من منزل الجد.

ما إن أُغلق الباب بعنف حتى نفضت لين يدها من قبضته وقالت بانزعاج ظاهر وهي تفرك معصمها المحمر:

_ ماذا تظن نفسك فاعلاً؟ لقد آلمتني بتصرفك الهمجي هذا!

​رفع حاجبيه ببرود يخفي خلفه بركاناً ثائراً، واقترب منها ببطء حتى تراجعت بضع خطوات لتلتصق بزاوية الجدار. وضع ريان يديه على الحائط من خلفها، محاصراً إياها بالكامل، وهبط بجسده قليلاً ليصبح بمستواها، هامساً بنبرة رجولية حادة:

_ وماذا توقعتِ مني أن أفعل؟ أرى زوجتي تتمايل وتبتسم لرجل آخر وأقف متفرجاً؟

​قالت باستغرب وتحدٍّ:

_ رجل آخر؟ هل تقصد خالد؟ إنه ابن عمتي وأخي الذي لم تَلده أمي!

​لم يرق له تبريرها، فازداد اقتراباً حتى شعرت بدفء أنفاسه يلفح وجهها، وانخفضت يداه لتقبضا على خصرها بنعومة دقيقة لكن حازمة، جاذباً إياها إليه أكثر حتى تلاقت أجسادهما واختلطت أنفاسهما المتسارعة. همس أمام شفتيها مباشرة بصوت أجش:

_ لا يهمني من يكون... لا أريد أن أرى هذه الضحكات تُمنح لغيري، وخاصة خالد. أم أنكِ تحتاجين مني إثباتاً عملياً بأنني زوجكِ؟

​اتسعت عيناها العسليتان بدهشة وارتجف جسدها لشدة قربه الجريء:

_ ماذا تقصد؟

​انحنى أكثر وكأنه يوشك على التهام شفتيها في قبلة عاصفة، لكن كبرياءها انتفض في اللحظة الأخيرة، فوضعت يديها على صدره العريض ودفعته بكل ما أوتيت من قوة قائلة بأنفاس متلاحقة:

_ ابتعد عني! هذا زواج إجباري على الورق فقط، فلا تتعدى حدودك معي!

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • انتي ملكي    الفصل 25

    فردت الأخرى مؤكدة:_ نعم، هذا صحيح.. ولكنه أيضاً وسيم جداً وغير متزوج! تخيلي لو أصبحتُ زوجته؟​ثم انفجرتا بالضحك، فزاد هذا الكلام من توتر نور وخوفها. بعد وقت قصير، دُعيت للدخول، وسارت المقابلة بشكل جيد وأجابت بذكاء، ولكنها شعرت بإحراج إلى هنا، تسبب شخص أحمق في هذا..​كانت تظن في داخلها أن ذلك المسؤول هو المدير، وخافت بشدة أن يتم رفضها بسبب هذا الأمر البسيط، ولكن بعد خروجها، سمعت إحدى الفتيات تتحدث، فعلمت أن ذلك الرجل لم يكن المدير صعب الإرضاء، فشعرت بقليل من الأمان والراحة. وفي المقابل، كان خالد يجلس في مكتبه يشاهد نور عبر شاشات المراقبة؛ فهو يفضل عدم حضور المقابلات بنفسه، بل يشاهد تسجيلاتها لاحقاً ليختار من يريد، وعندما رأى نور وسمع كلامها عنه وعن "الأحمق الذي كسر حذائها"، تفاجأ وانفجر ضاحكاً، ثم خرج مسرعاً كي يلحق بها قبل أن تغادر الشركة.​في الخارج، كانت نور توشك على الرحيل عندما ناداها خالد وأوقفها، وما إن رأته حتى اشتعلت غضباً وصاحت فيه:_ أنت؟! ماذا تفعل هنا؟ هل تلاحقني؟! بسببك كسر حذائي، وأتمنى فقط ألا أُرفض بسبب هذا الأمر!​ضحك خالد وقال مستخفاً:_ ماذا؟ هل ستُرفضين بسبب كعب

  • انتي ملكي    الفصل 24

    تنفّس ريان وقال مازحاً:_ كنت أعتقد أن خالد سيتزوجها لأرتاح منها…​ثم توقف فجأة، وكأن فكرة خطرت بباله، وقال بجدية:_ هل ستصبح نور مقيمة معنا في البيت؟​ضحكت لين على تفاجئه وقالت:_ نعم، نعم.​ثم نهضت ودخلت إلى المنزل، وتبعها ريان بعد لحظات، لكنهم لم يكونوا يعلمون أن هناك عيوناً كانت تراقبهم منذ البداية… كانت أمل تقف بعيداً، وقد قررت الانسحاب عندما أدركت أن وجودها لم يعد يؤثر على ريان، لكنها الآن، وبنظرة حادة، همست لنفسها:_ يا ريان… لن أتركك بهذه السهولة.​وفي الداخل، اجتمعت العائلة حول مائدة الغداء، ورحّب الجد بنور بحرارة بعد أن علم بما حدث لها، وحرص على الاطمئنان عليها، فشكرته بابتسامة خافتة قبل أن تعود إلى صمتها. تبادل الجميع أطراف الحديث، محاولين إضفاء جو من الألفة، حتى لا تشعر نور بثقل ما مرت به، وفجأة، التفتت العمة ياسمين إلى لين وقالت بابتسامة واسعة:_ لين، أريد أن أصبح جدة... ألا تفكران في إنجاب الأطفال؟​تجمدت لين في مكانها، واتسعت عيناها بدهشة، بينما تفاجأ ريان هو الآخر بالسؤال، فقد كان يعلم أن علاقتهما لم تصل إلى تلك المرحلة بعد، ول

  • انتي ملكي    الفصل 23

    كان يحاول رفع معنويات الأجواء وإخراج نور من أفكارها، فوافقت نور سريعاً وقالت:_ بالتأكيد، فكرة رائعة.​وخرجوا جميعاً إلى الحديقة، حيث بدأ الجو يتغير تدريجياً إلى أجواء أخف وأهدأ، وقرروا أن يلعبوا لعبة "حقيقة أم جرأة". جلس الجميع وبدأوا اللعب وسط أجواء من الضحك والمزاح. جاء دور لين، فاختارت أن تطرح على نور "جرأة"، ففكرت لين بمكر ثم قالت:_ أحضري مفتاح سيارة خالد.​رفعت نور حاجبيها وقالت:_ ماذا؟​ابتسمت لين بخبث وأضافت:_ أو هل تفضلين تنفيذ الحكم الآخر… أن تلفّي عشرين مرة حول الحديقة؟​فهم ريان ما تخطط له لين، فابتسم وقال مؤيداً:_ نعم نور، عليكِ تنفيذ التحدي.​تنهدت نور بثقة وقالت:_ وما المشكلة؟ الأمر سهل.​ونهضت فوراً وهي تقول:_ سأفعلها بسرعة وتفوزون أنتم بالتحدي هذا.​ضحك الجميع، بينما كانت لين تراقبها بمكر وهي تنتظر النتيجة. دخلت نور المنزل، ثم اتجهت إلى غرفة خالد بهدوء، ففتحت الباب ببطء، فوجدته نائماً دون قميص، وكانت ملامحه هادئة، وصدره عارياً بملامح رجولية قوية. شعرت نور بالارتباك للحظة، لكنها تمالكت نفسها بسرعة، وتذكرت التحدي الذي لا تريد خسارته، فتقدمت بخطوات خفيفة داخل الغرف

  • انتي ملكي    الفصل 23

    كان يحاول رفع معنويات الأجواء وإخراج نور من أفكارها، فوافقت نور سريعاً وقالت:_ بالتأكيد، فكرة رائعة.​وخرجوا جميعاً إلى الحديقة، حيث بدأ الجو يتغير تدريجياً إلى أجواء أخف وأهدأ، وقرروا أن يلعبوا لعبة "حقيقة أم جرأة". جلس الجميع وبدأوا اللعب وسط أجواء من الضحك والمزاح. جاء دور لين، فاختارت أن تطرح على نور "جرأة"، ففكرت لين بمكر ثم قالت:_ أحضري مفتاح سيارة خالد.​رفعت نور حاجبيها وقالت:_ ماذا؟​ابتسمت لين بخبث وأضافت:_ أو هل تفضلين تنفيذ الحكم الآخر… أن تلفّي عشرين مرة حول الحديقة؟​فهم ريان ما تخطط له لين، فابتسم وقال مؤيداً:_ نعم نور، عليكِ تنفيذ التحدي.​تنهدت نور بثقة وقالت:_ وما المشكلة؟ الأمر سهل.​ونهضت فوراً وهي تقول:_ سأفعلها بسرعة وتفوزون أنتم بالتحدي هذا.​ضحك الجميع، بينما كانت لين تراقبها بمكر وهي تنتظر النتيجة. دخلت نور المنزل، ثم اتجهت إلى غرفة خالد بهدوء، ففتحت الباب ببطء، فوجدته نائماً دون قميص، وكانت ملامحه هادئة، وصدره عارياً بملامح رجولية قوية. شعرت نور بالارتباك للحظة، لكنها تمالكت نفسها بسرعة، وتذكرت التحدي الذي لا تريد خسارته، فتقدمت بخطوات خفيفة داخل الغرف

  • انتي ملكي    الفصل 22

    تنفّس خالد بعمق وكأنه يحاول تهدئة القلق الذي بداخله، لكن ملامحه بقيت مشدودة ولم تختفِ آثار التوتر من عينيه. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه، فنظر إليه بسرعة، ثم أجاب بجفاف:_ نعم؟​جاءه صوت الطرف الآخر يبلّغه بأن مقابلات العمل جاهزة، فأجاب خالد دون تردد وبنبرة حازمة:_ أجّلها جميعاً.​ساد صمت قصير من الطرف الآخر، ثم أضاف المتصل:_ حاضر.​أغلق خالد الهاتف، ثم بقي واقفاً في مكانه للحظة، ينظر نحو باب الغرفة بصمت ثقيل، وكأن كل ما يهمه الآن ليس العمل ولا المواعيد، بل الاطمئنان على نور فقط. بعد أن اطمأنوا على نور، اتجه خالد إلى غرفته، وعادت لين لتبقى بقربها، بينما ذهب ريان إلى عمله.​نامت نور، ثم استيقظت فجأة وهي تلهث بعد أن رأت كابوساً مرعباً فيه سيف، ففتحت عينيها بسرعة، وقلبها يخفق بقوة، ثم أخذت نفساً عميقاً عندما أدركت أن ما رأته كان مجرد حلم. نظرت حولها، فوجدت أن الليل قد حلّ، ورأت لين نائمة بجانبها، فبقيت لحظات تحاول تهدئة نفسها، ثم نهضت بهدوء حتى لا توقظها، وتوجهت إلى المطبخ لتشرب الماء.​في تلك اللحظة، كان خالد مستيقظاً في المنزل، فسمع حركة خفيفة في الممر، وانتبه فوراً، ثم خرج من غرفته متجه

  • انتي ملكي    الفصل 21

    اقترب منها بخطوات حذرة للغاية، ثم انحنى قليلًا على ركبتيه نحوها، خالعاً سترته الجلدية السوداء الثقيلة، محاولاً تهدئتها والاقتراب دون أن يزيد من خوفها أو يذعرها.​قال بصوت منخفض جداً، دافئ ومهتز من شدة التأثر:_ نور… اهدي ، انتهى كل شيء، أنا هنا بجانبكِ، لن أسمح لأي كلب في هذا العالم أن يؤذيكِ أو يلمس خصلة من شعركِ بعد الآن... أنتِ بأمان معي.​لكن نور لم تستطع الرد أو النطق، بل ازدادت شهقات بكائها وعويلها، ودفنت وجهها بين ذراعيها المرتجفتين أكثر، رافضة رؤية العالم.​أخرج خالد هاتفه بسرعة واتصل بالشرطة بكلمات حازمة وصارمة من أجل أخذ سيف وتوجيه تهمة الشروع في الاغتصاب المشهود له، ثم التفت لنور برقة متناهية. وضع سترته الثقيلة الكبيرة حول جسدها وغطى به ثيابها الممزقة بالكامل، ثم انحنى وحملها برفق وأناة بين ذراعيه القويتين، ممسكاً بها بقوة لتستمد الأمان من صدره العريض، ووضعها في الكرسي الأمامي للسيارة بحذر، وقفل الأبواب. ثم اتجه بسيارته بسرعة نحو منزل العائلة الكبير لأنه ببساطة لا يعرف عنوان منزلها ولا يمكنه تركها في هذه الحالة المرعبة وحدها.​في تلك اللحظة بالقصر، كانت لين تجلس في الحديقة

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status