공유

الفصل 22

last update 게시일: 2026-07-20 04:30:48

تنفّس خالد بعمق وكأنه يحاول تهدئة القلق الذي بداخله، لكن ملامحه بقيت مشدودة ولم تختفِ آثار التوتر من عينيه. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه، فنظر إليه بسرعة، ثم أجاب بجفاف:

_ نعم؟

​جاءه صوت الطرف الآخر يبلّغه بأن مقابلات العمل جاهزة، فأجاب خالد دون تردد وبنبرة حازمة:

_ أجّلها جميعاً.

​ساد صمت قصير من الطرف الآخر، ثم أضاف المتصل:

_ حاضر.

​أغلق خالد الهاتف، ثم بقي واقفاً في مكانه للحظة، ينظر نحو باب الغرفة بصمت ثقيل، وكأن كل ما يهمه الآن ليس العمل ولا المواعيد، بل الاطمئنان على نور فقط. بعد أن اطمأنوا على نور، اتجه خالد إلى غرفته، وعادت لين لتبقى بقربها، بينما ذهب ريان إلى عمله.

​نامت نور، ثم استيقظت فجأة وهي تلهث بعد أن رأت كابوساً مرعباً فيه سيف، ففتحت عينيها بسرعة، وقلبها يخفق بقوة، ثم أخذت نفساً عميقاً عندما أدركت أن ما رأته كان مجرد حلم. نظرت حولها، فوجدت أن الليل قد حلّ، ورأت لين نائمة بجانبها، فبقيت لحظات تحاول تهدئة نفسها، ثم نهضت بهدوء حتى لا توقظها، وتوجهت إلى المطبخ لتشرب الماء.

​في تلك اللحظة، كان خالد مستيقظاً في المنزل، فسمع حركة خفيفة في الممر، وانتبه فوراً، ثم خرج من غرفته متجهاً بحذر نحو الصوت، ظنّاً منه أن نور قد استيقظت. في المطبخ، كانت نور قد وصلت بالفعل، ففتحت الخزانة وأخذت كأساً من الماء، ثم شربت بسرعة وهي ما تزال ترتجف قليلاً، محاولةً إقناع نفسها بأن كل شيء انتهى، لكن صورة سيف لم تفارق ذهنها. فجأة، سمعت صوت خطوات خلفها، فتوقفت في مكانها وتجمدت للحظة، ثم التفتت ببطء شديد، وكان خالد يقف عند مدخل المطبخ ينظر إليها بقلق واضح. ساد صمت قصير، قبل أن يقول بصوت هائدي:

_ نور… لماذا لم تنامي؟

​نظرت إليه نور للحظة دون أن ترد، ثم خفضت عينيها وكأنها لا تعرف كيف تشرح ما تشعر به. تقدّم خالد خطوة واحدة فقط، دون أن يقترب أكثر، وقال بنبرة أهدأ:

_ كنتِ تتحركين، خفت عليكِ.

​في تلك اللحظة، لم تعد نور قادرة على حبس توترها، لكنها حاولت أن تبقى صامتة، فتمسّكت بالكأس بين يديها وكأنها تبحث عن شيء يثبتها ثم همست بصوت منخفض ومهتز:

_ لم أستطع النوم… الكوابيس لا تتركني.

​ساد الصمت لحظة، ثم خفّف خالد ملامحه قليلاً، واقترب خطوة أخرى بحذر، وكأنه يخشى أن يخيفها أكثر، وقال بهدوء:

_ هذا طبيعي بعد ما حدث… لكنكِ بأمان الآن.

​خفضت نور عينيها ولم ترد، فقط ارتجفت يداها قليلاً وهي تضع الكأس على الطاولة، محاولةً أن تبدو قوية، لكن ملامحها كانت تكشف العكس تماماً. أخذ خالد نفساً عميقاً، ثم أشار لها برفق:

_ تعالي… لنرجع إلى الغرفة.

​هزّت نور رأسها بخفة، لكن خطواتها كانت بطيئة ومضطربة وهي تتبعه، وكان يمشي أمامها بهدوء، وكأنه يترك لها مساحة كي تشعر بالأمان. عندما وصلا إلى الغرفة، كانت لين لا تزال نائمة في زاويتها، فدخلت نور بصمت وتوجهت إلى السرير، لكنها توقفت للحظة وكأنها تخاف أن تغمض عينيها من جديد. لاحظ خالد ذلك، فوقف عند الباب وقال بصوت منخفض:

_ سأبقى قريباً… إذا احتجتِ أي شيء، أنا هنا.

​نظرت إليه نور للحظة، ولم تقل شيئاً، لكن نظرتها كانت أقل توتراً من قبل، وكأن وجوده وحده يكفي ليخفف عنها قليلاً. خرج خالد بهدوء وأغلق الباب نصف إغلاق، ثم وقف في الممر للحظة طويلة، يحدّق في الأرض بصمت ثقيل، قبل أن يقرر البقاء قريباً من الغرفة طوال الليل، فلم يشأ أن يبتعد عنها ولو خطوة واحدة، فاستقر في الممر وأسند ظهره على الحائط ونام هناك. استيقظت نور بعد أن شاهدت كابوساً آخر، ولكن عند رؤية خالد نائماً قرب الغرفة شعرت بالأمان ونامت مرة أخرى.

​في الصباح، استيقظ ريان فلم يجد خالد بجانبه، فاعتدل في مكانه باستغراب وخرج يبحث عنه في الممر، وما إن وصل حتى وجده نائماً أمام الغرفة، مسنداً رأسه إلى الحائط. ضحك ريان وهو يراه على تلك الحالة، ثم انحنى يهزه بخفة قائلاً:

_ خالد… استيقظ.

​فتح خالد عينيه ببطء، ثم اعتدل فوراً وهو يمسك رقبته بتألم:

_ آخ… رقبتي كأنها انكسرت.

​قهقه ريان وقال مازحاً:

_ أتا يوم أراك فيه عاشقاً إلى درجة النوم في الممر.

​رمقه خالد بنظرة مرهقة، ثم قال ببرود:

_ ابتعد عني الآن…

​واتجه خالد إلى غرفته كي يرتاح وينام. أما نور، فقد استيقظت وهي نشيطة، فغيرت ملابسها ووضعت بعض مستحضرات التجميل، ثم ذهبت لإيقاظ لين. وعندما رأتها لين، قالت بقلق:

_ نور، هل أنتِ بخير؟

​ابتسمت نور وقالت بثقة:

_ نعم، أنا في أروع حال، لن أسمح لما حدث أن يكسّرني… نحن نعيش مرة واحدة.

​ضحكت لين وقالت وهي تحتضنها:

_ هذه هي صديقتي نور!

​نزلتا معاً إلى الإفطار، وكانت نور تبحث بعينيها عن خالد، لكنها لم تجده، واستغربت لين بدورها من غيابه، فسألت ريان:

_ أين خالد؟

​أجاب ريان بهدوء:

_ إنه نائم، لم ينم طوال الليل.

​عندها تذكّرت نور ما حدث في الامس فابتسمت ابتيسامة خفيفة من دون ان يراها احد . أنهوا الإفطار، ثم قال ريان بحماس:

_ اليوم لا عمل لي، ما رأيكم أن نلعب قليلاً في الحديقة؟ هيا يا لين.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • انتي ملكي    الفصل 22

    تنفّس خالد بعمق وكأنه يحاول تهدئة القلق الذي بداخله، لكن ملامحه بقيت مشدودة ولم تختفِ آثار التوتر من عينيه. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه، فنظر إليه بسرعة، ثم أجاب بجفاف:_ نعم؟​جاءه صوت الطرف الآخر يبلّغه بأن مقابلات العمل جاهزة، فأجاب خالد دون تردد وبنبرة حازمة:_ أجّلها جميعاً.​ساد صمت قصير من الطرف الآخر، ثم أضاف المتصل:_ حاضر.​أغلق خالد الهاتف، ثم بقي واقفاً في مكانه للحظة، ينظر نحو باب الغرفة بصمت ثقيل، وكأن كل ما يهمه الآن ليس العمل ولا المواعيد، بل الاطمئنان على نور فقط. بعد أن اطمأنوا على نور، اتجه خالد إلى غرفته، وعادت لين لتبقى بقربها، بينما ذهب ريان إلى عمله.​نامت نور، ثم استيقظت فجأة وهي تلهث بعد أن رأت كابوساً مرعباً فيه سيف، ففتحت عينيها بسرعة، وقلبها يخفق بقوة، ثم أخذت نفساً عميقاً عندما أدركت أن ما رأته كان مجرد حلم. نظرت حولها، فوجدت أن الليل قد حلّ، ورأت لين نائمة بجانبها، فبقيت لحظات تحاول تهدئة نفسها، ثم نهضت بهدوء حتى لا توقظها، وتوجهت إلى المطبخ لتشرب الماء.​في تلك اللحظة، كان خالد مستيقظاً في المنزل، فسمع حركة خفيفة في الممر، وانتبه فوراً، ثم خرج من غرفته متجه

  • انتي ملكي    الفصل 21

    اقترب منها بخطوات حذرة للغاية، ثم انحنى قليلًا على ركبتيه نحوها، خالعاً سترته الجلدية السوداء الثقيلة، محاولاً تهدئتها والاقتراب دون أن يزيد من خوفها أو يذعرها.​قال بصوت منخفض جداً، دافئ ومهتز من شدة التأثر:_ نور… اهدي ، انتهى كل شيء، أنا هنا بجانبكِ، لن أسمح لأي كلب في هذا العالم أن يؤذيكِ أو يلمس خصلة من شعركِ بعد الآن... أنتِ بأمان معي.​لكن نور لم تستطع الرد أو النطق، بل ازدادت شهقات بكائها وعويلها، ودفنت وجهها بين ذراعيها المرتجفتين أكثر، رافضة رؤية العالم.​أخرج خالد هاتفه بسرعة واتصل بالشرطة بكلمات حازمة وصارمة من أجل أخذ سيف وتوجيه تهمة الشروع في الاغتصاب المشهود له، ثم التفت لنور برقة متناهية. وضع سترته الثقيلة الكبيرة حول جسدها وغطى به ثيابها الممزقة بالكامل، ثم انحنى وحملها برفق وأناة بين ذراعيه القويتين، ممسكاً بها بقوة لتستمد الأمان من صدره العريض، ووضعها في الكرسي الأمامي للسيارة بحذر، وقفل الأبواب. ثم اتجه بسيارته بسرعة نحو منزل العائلة الكبير لأنه ببساطة لا يعرف عنوان منزلها ولا يمكنه تركها في هذه الحالة المرعبة وحدها.​في تلك اللحظة بالقصر، كانت لين تجلس في الحديقة

  • انتي ملكي    الفصل 20

    رفعت نور ذقنها بثبات وتحدٍّ، رغم أن قلبها كان يخفق برعب وقوة كاد يخرج من صدرها، وقالت بصوت قاطع:• انتهى كل شيء وبلا عودة يا سيف... ولن أعود إليك مهما فعلت وتوسلت، لقد قذفتك من حياتي!​سخر سيف وارتسمت على شفتيه ابتسامة مقرفة، وقال ببرود مقزز:• أتظنين أنكِ بريئة؟ ثم ما المشكلة إن كنت في السرير مع فتاة أخرى؟ نحن لم نتزوج بعد كعقد رسمي، ويمكنني قانوناً وفعلياً أن أفعل ما أشاء مع أي عاهرة، ولا يحق لكِ التدخل في حياتي أو محاسبتي!​ثم اقترب منها خطوة إضافية خبيثة، وأضاف بنبرة حادة ومهينة:• ثم إنكِ أنتِ معقدة، ولا تسمحين لي حتى بالاقتراب منكِ أو لمسكِ طوال فترة الخطوبة... فماذا كنتِ تنتظرين مني كأيقونة صامتة؟ أن أترهب؟​ثم قال بحدة قذرة وعينيه تتفحصان جسدها:• لا تقولي إنكِ كنتِ تحافظين على نفسكِ الشريفة من أجلي... بل كنتِ تدخرينها لرجل آخر وتتمنعين عليّ!​اتسعت عينا نور من شدة الصدمة والذهول بعد سماع كلماته الطاعنة في شرفها، وشعرت برغبة في البكاء من وقاحته. لكنه لم يعطها فرصة، بل اقترب منها أكثر وبسرعة فائقة، وحاصر خصرها بذراعه القوية، وانحنى نحو أذنها وه

  • انتي ملكي    الفصل 19

    اقترب ريان منها وربت بخفة وحنان على رأسها ممرراً أصابعه في شعرها قائلاً:• يبدو أنكِ لا تستطيعين التوقف عن المشاغبة والتدخل في حياة الآخرين أيتها الطفلة.​رفعت لين ذقنها بتكبر مصطنع ودلال أثار جنونه:• أنا لا أتدخل... أنا فقط أصنع النهايات السعيدة للعشاق.​ابتسم ريان وهو ينظر إلى شفتيها الكرزيتين بإعجاب وشغف كبيرين، ثم قال بصوت أجش:• آمل فقط ألا تنتهي خطتكِ الذكية بكارثة عائلية.​ضحكت لين بثقة مطلقة وقالت:• مع وجود ذكائي؟ مستحيل تماماً.​اقترب ريان منها ببطء شديد، حتى لم يعد يفصل بين وجهيهما سوى مسافة صغيرة تكاد تنعدم. نظر إلى عينيها العسليتين الشغوفتين للحظات، ثم رفع يده برقة يزيح خصلة متفلتة من شعرها الغجري خلف أذنها.​همس بصوت هادئ ومثير أرسل قشعريرة في جسدها:• يبدو أن غيرتي البارحة وغضبي كانا بلا سبب وعملا غباءً... اعتذر منكِ يا زوجتي الجميلة.​ابتسمت لين بخجل وود، ولم تبتعد هذه المرة بل استسلمت لقربه. اقترب أكثر، ووضع يده خلف رأسها، ثم طبع قبلة رقيقة، دافئة ومليئة بالاعتذار والشوق على شفتيها الناعمتين. أغمضت لين عينيها، ولم تمنعه ه

  • انتي ملكي    الفصل 18

    سعل خالد بخفة وبحرج واضح وقال:• يبدو أنني تذكرت خطأ... جدول أعمالي فارغ تماماً اليوم. أخبريني بسرعة، أين هي بالضبط؟​ضحكت لين أخيراً وقالت بانتصار:• كنت أعلم تماماً أنك ستقع في الفخ من أول كلمة!​تنهد خالد باستسلام تام أمام مكرها:• يكفي سخرية أيتها المشاغبة، أخبريني أين هي ودعينا من كلامكِ.​ابتسمت لين بانتصار وقالت:• الشاطئ الغربي، تجلس قرب الصخور... لا تتأخر، لكن تذكر، هي لا تعلم أنك قادم، فلا تفسد الأمر.​قال خالد بنبرة قوية وثقة:• ممتاز... وداعاً الآن.​وأغلق الخط بسرعة فائقة. نظرت لين إلى شاشة الهاتف وهي تضحك بهستيرية خفيفة، ثم همست لنفسها بشرر ومكر:• الآن... لنرَ ماذا سيحدث بين هذين الاثنين، ستكون بداية مشوقة.​استيقظ ريان على همساتها وحركتها بجانبه، ففتح عينيه ببطء ونظر إليها بنعاس وجاذبية رجولية قائلاً بصوت مبحوح:• هل أنتِ بخير الآن؟ هل خف الوجع؟​ابتسمت لين ابتسامة خفيفة وصادقة، وأومأت برأسها:• نعم... أنا بخير تماماً، بفضلك.​وقعت عيناه فجأة على شاشة هاتفها التي لم تنطفئ بعد، فرأى اسم "خالد" ما يزال ظاهراً في قائمة المكالمات الأخيرة بعد انتهاء الاتصال. في ثانية واحدة،

  • انتي ملكي    الفصل 17

    اتسعت عيناه برعب وقلق حقيقيين، فانحنى أمامها بسرعة على ركبتيه وجذبها إليه قائلاً بصوت متهدج:• لين... ماذا بكِ؟ تكلمي، أخفتِني! هل أنتِ مريضة؟​رفعت رأسها بصعوبة بالغة، ونظرت إليه بعينين ذابلتين، وهمست بين أنفاسها المتقطعة والباكية:• بطني... يؤلمني كثيراً... لا أحتمل...​ازداد قلقه وتملكه الذعر، ومد يديه ليقودها قائلاً بحزم وخوف:• هيا، سنذهب إلى المستشفى حالاً، سأحملكِ!​هزت رأسها بالنفي بسرعة وهي تحاول التقاط أنفاسها وسط خجلها الشديد منه:• لا... لا داعي للمستشفى... إنها... الدورة الشهرية فقط.​تجمد ريان في مكانه للحظة، واستوعب طبيعة الأمر، وفهم سبب الألم الشديد، لكن رؤيتها تبكي وتتألم بهذه الطريقة المأساوية لم تطمئن قلبه أبداً. قال بنبرة هادئة ودافئة للغاية، خالية من أي أثر لغضب الأمس:• حتى لو كان السبب معروفاً وطبيعياً، لا يجب أن تتحملي هذا الألم الفظيع وحدكِ وأنتِ على البلاط البارد.​ثم انحنى، وحملها برفق شديد بين ذراعيه العريضتين، كأنها قطعة من الزجاج الثمين يخشى عليها أن تنكسر من أقل لمسة. شهقت لين بخفة من المفاجأة، وقالت بنبرة خجولة وصوت مبحوح:• ريان... أنزلني أرجوك، أستطيع

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status