Share

الفصل 2

last update Tanggal publikasi: 2026-07-03 05:55:00

توقف ريان، وارتسمت على شفتيه نصف ابتسامة ساخرة ومليئة بالتحدي، ونظر في أعماق عينيها قائلاً:

_ ومن قال لكِ إنني مجبر؟ ومن أخبركِ أنه مجرد عقد على ورق؟ لم أقترب منكِ ليلة الزفاف لأنني احترمت رغبتكِ وظننتكِ غير مستعدة، فهل تفسرين احترامي لكِ بأنه برود؟

​ثم انحنى برأسه نحو أذنها، ولامست شفتاه شحمة أذنها بخفة وهو يهمس بصوت منخفض ومثير أرسل قشعريرة في كامل جسدها:

_ عندما أقرر أن أجعل هذا الزواج حقيقياً بكل تفاصيله... سأفعل، ولن تمنعني ورقة أو جدار.

​استدار وخرج من الغرفة تاركاً الباب خلفه موارباً، بينما سقطت لين على السرير وهي تلتقط أنفاسها المسلوبة، وقلبها يقرع كطبول الحرب. أطلقت ضحكة قصيرة ممتزجة بالبكاء والألم وهي تفكر في كلماته؛ كيف يتحدث بهذه الثقة وكأنه يملك زمام مشاعرها؟ يقول إنه يحترم رغبتها، وهو لا يعلم أن رغبتها الوحيدة منذ الطفولة كانت هو! لو اقترب خطوة واحدة صادقة لسلمته قلبها دون تردد... لكن طيف أمل كان لا يزال يقف حائلاً بينهما. ومع هذه الأفكار، استسلمت لبكاء مرير حتى غلبها النعاس بثيابها.

استيقظت لين لاحقاً على صوت طرقات خفيفة ومستمرة على الباب، وفي الوقت نفسه كان صوت تدفق المياه يتردد من الحمام الداخلي، فعلمت أن ريان قد عاد ودخل ليستحم.

​نهضت بتعب وفتحت الباب، لتجد عمتها ياسمين والدة خالد تقف بابتسامتها المعهودة:

_ صباح الخير يا عروس، الجد يطلبكما على مائدة الفطور في الأسفل.

​ابتسمت لين بحرج وقالت:

_ صباح النور عمتي، سننزل فوراً بمجرد أن ينتهي ريان من الاستحمام.

​نظرت إليها ياسمين بنظرة ماكرة ومحملة بالغمز واللمز اللطيف، وقالت بصوت منخفض:

_ لقد أخبرت والدي أنكما لا تزالان في أيامكما الأولى ولا نريد إزعاجكما، لكنه أصر. اعذرونا يا ابنتي.

​ثم غمزت لها غمزة ذات مغزى وغادرت. فهمت لين مقصد عمتها التي تحبها وتعتبرها بمثابة والدتها الراحلة، فابتسمت بخجل وأغلقت الباب. اتجهت نحو الخزانة بسرعة لتبديل فستانها المجعد، لكن الباب انفتح فجأة ليخرج ريان من الحمام.

​تجمّدت في مكانها؛ كان ريان يلف منشفة بيضاء حول خصره فقط، بينما كانت قطرات الماء الدافئة تنساب ببطء على صدره العريض العاري وتقاطيع جسده الرياضي، وشعره الأسود يقطر بللاً.

​احمر وجه لين بعنف، ورفعت يديها لتغطي عينيها قائلة بتلعثم وخجل:

_ ريان! ألا يمكنك ارتداء ملابسك داخل الحمام؟

​سمعت خطواته تقترب ببطء، ورائحة الصابون الرجالي المنعش والدافئ تملأ المساحة بينهما. لم تشعر إلا بجسده يلتصق بها مجدداً، ضاغطاً إياها خفيفة نحو حافة الخزانة. قبض على رسغيها وأبعد يديها عن وجهها برفق، لتلتقي عيناها بعينيه الماكرتين المليئتين بالجاذبية:

_ ولماذا أرتديها في الداخل والغرفة غرفتي؟ أولستِ زوجتي ويحق لي ما لا يحق لغيري؟

​حاولت الإفلات وهي تشعر بحرارة جسده تنعكس عليها:

_ لا يهم! جدي ينتظرنا في الأسفل ولا يمكننا التأخر أكثر.

​انحنى ريان قليلاً، ولامس بجبينه جبينها في حركة جريئة مفاجئة، وهمس:

_ وماذا لو تأخرنا قليلاً؟ هل سيغضب الجد من عريسين؟

​شعرت لين أن ركبتيها لم تعودا قادرتين على حملها من فرط التوتر والإثارة، فدفعته بخفة وأفلتت من تحت ذراعه قائلة بنبرة حازمة مستعجلة:

_ نحن متأخرون بالفعل! ارتدِ ثيابك وانزل، سأسبقك.

​خرجت بسرعة من الغرفة وهي تغلق الباب خلفها لتستند عليه وتتنفس الصعداء، بينما في الداخل، اكتفى ريان بابتسامة انتصار وسيمة وهو يدرك تماماً مدى تأثيره عليها.

​في الأسفل، كانت العائلة مجتمعة، وكانت أمل تجلس بذكاء بجوار الجد لتبدو مقربة. أرادت لين إثبات حضورها وإشعال غيظ أمل، فجلست في المقعد المقابل لها تماماً بكبرياء وثقة. بعد لحظات نزل ريان وجلس بجانب لين، وبدأ يسكب لها العصير ويهتم بطلبها أمام الجميع. استغلت لين الموقف وأخذت تتبادل الضحكات والأحاديث العذبة مع الجد، بينما كانت أمل ترمقها بنظرات حارقة كالجمر.

بعد انتهاء الفطور، غادر ريان إلى مكتب المحاماة الخاص به، وقضت لين يومها مع العائلة حتى شعرت بصداع خفيف جعلها تنام باكراً وتستيقظ مع خيوط الشمس الأولى لليوم التالي.

​خرجت لين إلى حديقة القصر الواسعة لتستنشق الهواء النقي، كانت تتجول بين شجيرات الياسمين براحة، لاتفاجأ بوقع خطوات خلفها. التفتت لتجد ريان يقف هناك مبتسماً بابتسامة لطيفة لم تعهدها من قبل:

_ ها أنتِ ذي أيتها الطفلة الصغيرة! لقد بحثت عنكِ في الغرفة ولم أجدكِ.

​ابتسمت لين برقة وقالت وهي تضع يديها في خصريها:

_ طفلة صغيرة؟ انظر من يتكلم! الفارق بيننا أربع سنوات فقط أيها المحامي الكبير.

​خطا نحوها وقال مداعباً:

_ وستبقين صغيرة ومدللة في نظري مهما كبرتِ.

​رفعت يدها وضربته بخفة ودلال على صدره قائلة:

_ لستُ صغيرة!

​قبض على يدها المرفوعة وضحك بصوت رجولي دافئ:

_ حسناً، لستِ صغيرة، لكن هذا يُعتبر اعتداءً سافراً على رجل قانون!

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • انتي ملكي    الفصل 21

    اقترب منها بخطوات حذرة للغاية، ثم انحنى قليلًا على ركبتيه نحوها، خالعاً سترته الجلدية السوداء الثقيلة، محاولاً تهدئتها والاقتراب دون أن يزيد من خوفها أو يذعرها.​قال بصوت منخفض جداً، دافئ ومهتز من شدة التأثر:_ نور… اهدي ، انتهى كل شيء، أنا هنا بجانبكِ، لن أسمح لأي كلب في هذا العالم أن يؤذيكِ أو يلمس خصلة من شعركِ بعد الآن... أنتِ بأمان معي.​لكن نور لم تستطع الرد أو النطق، بل ازدادت شهقات بكائها وعويلها، ودفنت وجهها بين ذراعيها المرتجفتين أكثر، رافضة رؤية العالم.​أخرج خالد هاتفه بسرعة واتصل بالشرطة بكلمات حازمة وصارمة من أجل أخذ سيف وتوجيه تهمة الشروع في الاغتصاب المشهود له، ثم التفت لنور برقة متناهية. وضع سترته الثقيلة الكبيرة حول جسدها وغطى به ثيابها الممزقة بالكامل، ثم انحنى وحملها برفق وأناة بين ذراعيه القويتين، ممسكاً بها بقوة لتستمد الأمان من صدره العريض، ووضعها في الكرسي الأمامي للسيارة بحذر، وقفل الأبواب. ثم اتجه بسيارته بسرعة نحو منزل العائلة الكبير لأنه ببساطة لا يعرف عنوان منزلها ولا يمكنه تركها في هذه الحالة المرعبة وحدها.​في تلك اللحظة بالقصر، كانت لين تجلس في الحديقة

  • انتي ملكي    الفصل 20

    رفعت نور ذقنها بثبات وتحدٍّ، رغم أن قلبها كان يخفق برعب وقوة كاد يخرج من صدرها، وقالت بصوت قاطع:• انتهى كل شيء وبلا عودة يا سيف... ولن أعود إليك مهما فعلت وتوسلت، لقد قذفتك من حياتي!​سخر سيف وارتسمت على شفتيه ابتسامة مقرفة، وقال ببرود مقزز:• أتظنين أنكِ بريئة؟ ثم ما المشكلة إن كنت في السرير مع فتاة أخرى؟ نحن لم نتزوج بعد كعقد رسمي، ويمكنني قانوناً وفعلياً أن أفعل ما أشاء مع أي عاهرة، ولا يحق لكِ التدخل في حياتي أو محاسبتي!​ثم اقترب منها خطوة إضافية خبيثة، وأضاف بنبرة حادة ومهينة:• ثم إنكِ أنتِ معقدة، ولا تسمحين لي حتى بالاقتراب منكِ أو لمسكِ طوال فترة الخطوبة... فماذا كنتِ تنتظرين مني كأيقونة صامتة؟ أن أترهب؟​ثم قال بحدة قذرة وعينيه تتفحصان جسدها:• لا تقولي إنكِ كنتِ تحافظين على نفسكِ الشريفة من أجلي... بل كنتِ تدخرينها لرجل آخر وتتمنعين عليّ!​اتسعت عينا نور من شدة الصدمة والذهول بعد سماع كلماته الطاعنة في شرفها، وشعرت برغبة في البكاء من وقاحته. لكنه لم يعطها فرصة، بل اقترب منها أكثر وبسرعة فائقة، وحاصر خصرها بذراعه القوية، وانحنى نحو أذنها وه

  • انتي ملكي    الفصل 19

    اقترب ريان منها وربت بخفة وحنان على رأسها ممرراً أصابعه في شعرها قائلاً:• يبدو أنكِ لا تستطيعين التوقف عن المشاغبة والتدخل في حياة الآخرين أيتها الطفلة.​رفعت لين ذقنها بتكبر مصطنع ودلال أثار جنونه:• أنا لا أتدخل... أنا فقط أصنع النهايات السعيدة للعشاق.​ابتسم ريان وهو ينظر إلى شفتيها الكرزيتين بإعجاب وشغف كبيرين، ثم قال بصوت أجش:• آمل فقط ألا تنتهي خطتكِ الذكية بكارثة عائلية.​ضحكت لين بثقة مطلقة وقالت:• مع وجود ذكائي؟ مستحيل تماماً.​اقترب ريان منها ببطء شديد، حتى لم يعد يفصل بين وجهيهما سوى مسافة صغيرة تكاد تنعدم. نظر إلى عينيها العسليتين الشغوفتين للحظات، ثم رفع يده برقة يزيح خصلة متفلتة من شعرها الغجري خلف أذنها.​همس بصوت هادئ ومثير أرسل قشعريرة في جسدها:• يبدو أن غيرتي البارحة وغضبي كانا بلا سبب وعملا غباءً... اعتذر منكِ يا زوجتي الجميلة.​ابتسمت لين بخجل وود، ولم تبتعد هذه المرة بل استسلمت لقربه. اقترب أكثر، ووضع يده خلف رأسها، ثم طبع قبلة رقيقة، دافئة ومليئة بالاعتذار والشوق على شفتيها الناعمتين. أغمضت لين عينيها، ولم تمنعه ه

  • انتي ملكي    الفصل 18

    سعل خالد بخفة وبحرج واضح وقال:• يبدو أنني تذكرت خطأ... جدول أعمالي فارغ تماماً اليوم. أخبريني بسرعة، أين هي بالضبط؟​ضحكت لين أخيراً وقالت بانتصار:• كنت أعلم تماماً أنك ستقع في الفخ من أول كلمة!​تنهد خالد باستسلام تام أمام مكرها:• يكفي سخرية أيتها المشاغبة، أخبريني أين هي ودعينا من كلامكِ.​ابتسمت لين بانتصار وقالت:• الشاطئ الغربي، تجلس قرب الصخور... لا تتأخر، لكن تذكر، هي لا تعلم أنك قادم، فلا تفسد الأمر.​قال خالد بنبرة قوية وثقة:• ممتاز... وداعاً الآن.​وأغلق الخط بسرعة فائقة. نظرت لين إلى شاشة الهاتف وهي تضحك بهستيرية خفيفة، ثم همست لنفسها بشرر ومكر:• الآن... لنرَ ماذا سيحدث بين هذين الاثنين، ستكون بداية مشوقة.​استيقظ ريان على همساتها وحركتها بجانبه، ففتح عينيه ببطء ونظر إليها بنعاس وجاذبية رجولية قائلاً بصوت مبحوح:• هل أنتِ بخير الآن؟ هل خف الوجع؟​ابتسمت لين ابتسامة خفيفة وصادقة، وأومأت برأسها:• نعم... أنا بخير تماماً، بفضلك.​وقعت عيناه فجأة على شاشة هاتفها التي لم تنطفئ بعد، فرأى اسم "خالد" ما يزال ظاهراً في قائمة المكالمات الأخيرة بعد انتهاء الاتصال. في ثانية واحدة،

  • انتي ملكي    الفصل 17

    اتسعت عيناه برعب وقلق حقيقيين، فانحنى أمامها بسرعة على ركبتيه وجذبها إليه قائلاً بصوت متهدج:• لين... ماذا بكِ؟ تكلمي، أخفتِني! هل أنتِ مريضة؟​رفعت رأسها بصعوبة بالغة، ونظرت إليه بعينين ذابلتين، وهمست بين أنفاسها المتقطعة والباكية:• بطني... يؤلمني كثيراً... لا أحتمل...​ازداد قلقه وتملكه الذعر، ومد يديه ليقودها قائلاً بحزم وخوف:• هيا، سنذهب إلى المستشفى حالاً، سأحملكِ!​هزت رأسها بالنفي بسرعة وهي تحاول التقاط أنفاسها وسط خجلها الشديد منه:• لا... لا داعي للمستشفى... إنها... الدورة الشهرية فقط.​تجمد ريان في مكانه للحظة، واستوعب طبيعة الأمر، وفهم سبب الألم الشديد، لكن رؤيتها تبكي وتتألم بهذه الطريقة المأساوية لم تطمئن قلبه أبداً. قال بنبرة هادئة ودافئة للغاية، خالية من أي أثر لغضب الأمس:• حتى لو كان السبب معروفاً وطبيعياً، لا يجب أن تتحملي هذا الألم الفظيع وحدكِ وأنتِ على البلاط البارد.​ثم انحنى، وحملها برفق شديد بين ذراعيه العريضتين، كأنها قطعة من الزجاج الثمين يخشى عليها أن تنكسر من أقل لمسة. شهقت لين بخفة من المفاجأة، وقالت بنبرة خجولة وصوت مبحوح:• ريان... أنزلني أرجوك، أستطيع

  • انتي ملكي    الفصل 16

    ثم قالت بصوت منخفض، حاولت فيه استعادة توازنها وشجاعتها:• خالد ليس "أي رجل"... هو ابن عمي، وأنت تعرف ذلك جيداً.​ساد الصمت للحظة ثقيلة في أرجاء الغرفة. كان ريان يحدق في عمق عينيها، وأنفاسه ما تزال متسارعة، بينما بدأت حدة غضبه تخف تدريجياً أمام نظرات عتابها النقية، لكنها لم تختفِ تماماً... وكأن شيئاً داخله بدأ يتصارع بعنف بين الغيرة المجنونة وصوت العقل.​فأجاب ريان بغضب يحاول كتمه للحظات:_ حسناً.​ثم استدار فجأة، وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بقوة أحدثت صدى كبيراً.​وقفت لين مكانها تجمدت في زاوية الجدار، تحدق في الباب المغلق، وقلبها مليء بالأسئلة والحيرة. لم تفهم سبب غضبه المبالغ فيه، ولم تعتد أن ينتهي أي خلاف بينهما بهذه الطريقة الصامتة والقاسية.​في الخارج، كان ريان يسير في الممر بخطوات سريعة وصدره يغلي، يحاول أن يهدأ، لكن الغضب والتملك كانا ما يزالان يسيطران عليه. لم يتوقف أو يلتفت لأحد حتى وصل إلى السيارة، ففتحها بعنف وجلس خلف المقود، ثم غادر المكان بسرعة جنونية دون أن ينظر وراءه.​أما لين، فتقدمت بخطى مترنحة وجلست على السرير بصمت، تفكر في كل ما حدث وجسدها ما زال يرتجف. كان هذا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status