ログインكان يحاول رفع معنويات الأجواء وإخراج نور من أفكارها، فوافقت نور سريعاً وقالت:
_ بالتأكيد، فكرة رائعة. وخرجوا جميعاً إلى الحديقة، حيث بدأ الجو يتغير تدريجياً إلى أجواء أخف وأهدأ، وقرروا أن يلعبوا لعبة "حقيقة أم جرأة". جلس الجميع وبدأوا اللعب وسط أجواء من الضحك والمزاح. جاء دور لين، فاختارت أن تطرح على نور "جرأة"، ففكرت لين بمكر ثم قالت: _ أحضري مفتاح سيارة خالد. رفعت نور حاجبيها وقالت: _ ماذا؟ ابتسمت لين بخبث وأضافت: _ أو هل تفضلين تنفيذ الحكم الآخر… أن تلفّي عشرين مرة حول الحديقة؟ فهم ريان ما تخطط له لين، فابتسم وقال مؤيداً: _ نعم نور، عليكِ تنفيذ التحدي. تنهدت نور بثقة وقالت: _ وما المشكلة؟ الأمر سهل. ونهضت فوراً وهي تقول: _ سأفعلها بسرعة وتفوزون أنتم بالتحدي هذا. ضحك الجميع، بينما كانت لين تراقبها بمكر وهي تنتظر النتيجة. دخلت نور المنزل، ثم اتجهت إلى غرفة خالد بهدوء، ففتحت الباب ببطء، فوجدته نائماً دون قميص، وكانت ملامحه هادئة، وصدره عارياً بملامح رجولية قوية. شعرت نور بالارتباك للحظة، لكنها تمالكت نفسها بسرعة، وتذكرت التحدي الذي لا تريد خسارته، فتقدمت بخطوات خفيفة داخل الغرفة، ثم لفت انتباهها مفتاح السيارة الموضوع قرب الوسادة. توقفت لحظة، ثم نظرت إلى خالد النائم بحذر، قبل أن تمد يدها ببطء نحو المفتاح محاوِلة أخذه دون أن تصدر أي صوت. شعر خالد بحركتها، فمسك بيدها وقلبها على السرير ليصبح هو فوقها، فتفاجأت نور من حركته المفاجئة وارتبكت، خاصة أن أنفاسهما كانت قريبة جداً، فسألها خالد: _ ماذا كنتِ تحاولين فعله؟ قالت نور بسرعة: _ لا… لا شيء، كنت فقط أنفذ تحدي لين وريان. نظر خالد إلى المفتاح ثم إليها طويلاً، وكأنه فهم الموقف، ثم نظر إليها بعمق، وتبادلا النظرات، فازداد ارتباك نور ووضعت يديها على صدره محاولة إبعاده، لكنها عندما لمست صدره العاري احمرّت وجنتاها أكثر وسحبت يديها بسرعة. ابتسم خالد على ارتباكها، ثم ابتعد عنها وارتدى قميصه وقال: _ إذاً يمكنكِ أخذه. أخذت نور المفتاح وهربت من الغرفة مسرعة، وكانت تتوعد لين بسبب هذا الموقف الذي وضعتها فيه، لكنها في الوقت نفسه لم تستطع إنكار أنها اعجبت قليلا بخالد ، فارتسمت على شفتيها ابتسامة لا إرادية وهي تخرج من المنزل وتعود إلى الحديقة. لاحظت لين ابتسامتها، فقالت لريان: _ ألم أقل لك إذاً إن خالد قد استغلّ الوضع؟ نظر إليها ريان وقال: _ كم أنتِ خبيثة. نظرت إليه ثم قالت بابتسامة: _ أنا دائماً مع الحب. تبادلا النظرات طويلاً، ثم اقترب ريان منها محاولاً تقبيلها، لكن قاطعهما صوت نور قائلة بمزاح: _ أظنكم خططتم لهذا كي تستغلوا وحدتكم. ثم جلست بقربهما، ووضعت المفتاح أمامهما، وهمست وهي تنظر إلى لين: _ سأقتلكِ لاحقاً. ضحكوا جميعاً، وفجأة سمعوا صوت خالد من الخلف وهو يقول: _ تلعبون من دوني؟ توقفت نور في مكانها للحظة، وتغيرت ملامحها فجأة، وشعرت بتوتر شديد عندما تذكرت ما حدث قبل قليل في غرفته. حاولت أن تخفي ارتباكها، فأشاحت بنظرها بسرعة إلى الجهة الأخرى، بينما بقي قلبها يخفق بسرعة دون أن تفهم لماذا شعرت بهذا التوتر. لعبوا مرة أخرى معاً، وكان الجو مليئاً بالضحك والمزاح. جاء دور ريان، فنظر إلى نور قليلاً ثم قال: _ عليكِ أن تجري، وخالد يجري وراءكِ. نظرت إليه نور باستغراب وقالت: _ ماذا؟ لماذا كل هذا الجهد؟ فابتسم ريان وقال: _ إن رفضتِ، فلكِ عقاب آخر. تنهدت نور ثم قالت: _ حسناً… حسناً، سأجري. ثم التفتت إلى خالد وقالت بتوتر: _ لا تجرِ بقوة، أرجوك. ضحك خالد وقال: _ لا تخافي. نهضت نور وبدأت تجري، وخالد خلفها يلاحقها وسط ضحكات الجميع، وفي تلك اللحظة، استغل ريان انشغالهم والتفت إلى لين، ثم قبلها قبلة مليئة بالشوق، فبادلته لين القبلة ذاتها دون تردد. أما نور وخالد فقد ابتعدا قليلاً خلال اللعب، وعندما عادا ورأياهما، توقفت نور وقالت بسرعة: _ لا لا، لنقاطعهم… ثم ضحكت بخفة وأضافت: _ أظن أنهم اشتاقوا لبعضهم… ربما لأنني نمت مع لين البارحة. قال خالد بمزاح: _ إن أردتِ، يمكننا أن نعكس الأدوار… ينام ريان في غرفته، وتنامين أنتِ معي. فدفعته نور بقوة على ساقه وقالت بحدة: _ ماذا تقصد؟ ضحك خالد بسرعة وقال: _ لا، لا… أنا أمزح فقط. وفجأة ساد الصمت للحظة، ثم قطعته نور وهي تتذكر أمراً مهماً، فقالت وهي تضرب على رأسها: _ مقابلة العمل! أخرجت هاتفها بسرعة واتصلت، وبعد لحظات جاءها الرد بأن مقابلة العمل تم تأجيلها ثلاثة أيام، فشعرت بالارتياح، لأن ذلك أعطاها وقتاً إضافياً، لكنها في الوقت نفسه خافت أن تخسر هذه الفرصة. لم يُعلّق خالد على شيء، ودخل معها إلى داخل المنزل بصمت. أما في الحديقة، فقد رفع ريان خصلات شعر لين وقال مبتسماً: _ هل سأبقى بعيداً عن زوجتي طويلاً؟ أجابت لين: _ لكن نور يجب أن تنام معي.فردت الأخرى مؤكدة:_ نعم، هذا صحيح.. ولكنه أيضاً وسيم جداً وغير متزوج! تخيلي لو أصبحتُ زوجته؟ثم انفجرتا بالضحك، فزاد هذا الكلام من توتر نور وخوفها. بعد وقت قصير، دُعيت للدخول، وسارت المقابلة بشكل جيد وأجابت بذكاء، ولكنها شعرت بإحراج إلى هنا، تسبب شخص أحمق في هذا..كانت تظن في داخلها أن ذلك المسؤول هو المدير، وخافت بشدة أن يتم رفضها بسبب هذا الأمر البسيط، ولكن بعد خروجها، سمعت إحدى الفتيات تتحدث، فعلمت أن ذلك الرجل لم يكن المدير صعب الإرضاء، فشعرت بقليل من الأمان والراحة. وفي المقابل، كان خالد يجلس في مكتبه يشاهد نور عبر شاشات المراقبة؛ فهو يفضل عدم حضور المقابلات بنفسه، بل يشاهد تسجيلاتها لاحقاً ليختار من يريد، وعندما رأى نور وسمع كلامها عنه وعن "الأحمق الذي كسر حذائها"، تفاجأ وانفجر ضاحكاً، ثم خرج مسرعاً كي يلحق بها قبل أن تغادر الشركة.في الخارج، كانت نور توشك على الرحيل عندما ناداها خالد وأوقفها، وما إن رأته حتى اشتعلت غضباً وصاحت فيه:_ أنت؟! ماذا تفعل هنا؟ هل تلاحقني؟! بسببك كسر حذائي، وأتمنى فقط ألا أُرفض بسبب هذا الأمر!ضحك خالد وقال مستخفاً:_ ماذا؟ هل ستُرفضين بسبب كعب
تنفّس ريان وقال مازحاً:_ كنت أعتقد أن خالد سيتزوجها لأرتاح منها…ثم توقف فجأة، وكأن فكرة خطرت بباله، وقال بجدية:_ هل ستصبح نور مقيمة معنا في البيت؟ضحكت لين على تفاجئه وقالت:_ نعم، نعم.ثم نهضت ودخلت إلى المنزل، وتبعها ريان بعد لحظات، لكنهم لم يكونوا يعلمون أن هناك عيوناً كانت تراقبهم منذ البداية… كانت أمل تقف بعيداً، وقد قررت الانسحاب عندما أدركت أن وجودها لم يعد يؤثر على ريان، لكنها الآن، وبنظرة حادة، همست لنفسها:_ يا ريان… لن أتركك بهذه السهولة.وفي الداخل، اجتمعت العائلة حول مائدة الغداء، ورحّب الجد بنور بحرارة بعد أن علم بما حدث لها، وحرص على الاطمئنان عليها، فشكرته بابتسامة خافتة قبل أن تعود إلى صمتها. تبادل الجميع أطراف الحديث، محاولين إضفاء جو من الألفة، حتى لا تشعر نور بثقل ما مرت به، وفجأة، التفتت العمة ياسمين إلى لين وقالت بابتسامة واسعة:_ لين، أريد أن أصبح جدة... ألا تفكران في إنجاب الأطفال؟تجمدت لين في مكانها، واتسعت عيناها بدهشة، بينما تفاجأ ريان هو الآخر بالسؤال، فقد كان يعلم أن علاقتهما لم تصل إلى تلك المرحلة بعد، ول
كان يحاول رفع معنويات الأجواء وإخراج نور من أفكارها، فوافقت نور سريعاً وقالت:_ بالتأكيد، فكرة رائعة.وخرجوا جميعاً إلى الحديقة، حيث بدأ الجو يتغير تدريجياً إلى أجواء أخف وأهدأ، وقرروا أن يلعبوا لعبة "حقيقة أم جرأة". جلس الجميع وبدأوا اللعب وسط أجواء من الضحك والمزاح. جاء دور لين، فاختارت أن تطرح على نور "جرأة"، ففكرت لين بمكر ثم قالت:_ أحضري مفتاح سيارة خالد.رفعت نور حاجبيها وقالت:_ ماذا؟ابتسمت لين بخبث وأضافت:_ أو هل تفضلين تنفيذ الحكم الآخر… أن تلفّي عشرين مرة حول الحديقة؟فهم ريان ما تخطط له لين، فابتسم وقال مؤيداً:_ نعم نور، عليكِ تنفيذ التحدي.تنهدت نور بثقة وقالت:_ وما المشكلة؟ الأمر سهل.ونهضت فوراً وهي تقول:_ سأفعلها بسرعة وتفوزون أنتم بالتحدي هذا.ضحك الجميع، بينما كانت لين تراقبها بمكر وهي تنتظر النتيجة. دخلت نور المنزل، ثم اتجهت إلى غرفة خالد بهدوء، ففتحت الباب ببطء، فوجدته نائماً دون قميص، وكانت ملامحه هادئة، وصدره عارياً بملامح رجولية قوية. شعرت نور بالارتباك للحظة، لكنها تمالكت نفسها بسرعة، وتذكرت التحدي الذي لا تريد خسارته، فتقدمت بخطوات خفيفة داخل الغرف
كان يحاول رفع معنويات الأجواء وإخراج نور من أفكارها، فوافقت نور سريعاً وقالت:_ بالتأكيد، فكرة رائعة.وخرجوا جميعاً إلى الحديقة، حيث بدأ الجو يتغير تدريجياً إلى أجواء أخف وأهدأ، وقرروا أن يلعبوا لعبة "حقيقة أم جرأة". جلس الجميع وبدأوا اللعب وسط أجواء من الضحك والمزاح. جاء دور لين، فاختارت أن تطرح على نور "جرأة"، ففكرت لين بمكر ثم قالت:_ أحضري مفتاح سيارة خالد.رفعت نور حاجبيها وقالت:_ ماذا؟ابتسمت لين بخبث وأضافت:_ أو هل تفضلين تنفيذ الحكم الآخر… أن تلفّي عشرين مرة حول الحديقة؟فهم ريان ما تخطط له لين، فابتسم وقال مؤيداً:_ نعم نور، عليكِ تنفيذ التحدي.تنهدت نور بثقة وقالت:_ وما المشكلة؟ الأمر سهل.ونهضت فوراً وهي تقول:_ سأفعلها بسرعة وتفوزون أنتم بالتحدي هذا.ضحك الجميع، بينما كانت لين تراقبها بمكر وهي تنتظر النتيجة. دخلت نور المنزل، ثم اتجهت إلى غرفة خالد بهدوء، ففتحت الباب ببطء، فوجدته نائماً دون قميص، وكانت ملامحه هادئة، وصدره عارياً بملامح رجولية قوية. شعرت نور بالارتباك للحظة، لكنها تمالكت نفسها بسرعة، وتذكرت التحدي الذي لا تريد خسارته، فتقدمت بخطوات خفيفة داخل الغرف
تنفّس خالد بعمق وكأنه يحاول تهدئة القلق الذي بداخله، لكن ملامحه بقيت مشدودة ولم تختفِ آثار التوتر من عينيه. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه، فنظر إليه بسرعة، ثم أجاب بجفاف:_ نعم؟جاءه صوت الطرف الآخر يبلّغه بأن مقابلات العمل جاهزة، فأجاب خالد دون تردد وبنبرة حازمة:_ أجّلها جميعاً.ساد صمت قصير من الطرف الآخر، ثم أضاف المتصل:_ حاضر.أغلق خالد الهاتف، ثم بقي واقفاً في مكانه للحظة، ينظر نحو باب الغرفة بصمت ثقيل، وكأن كل ما يهمه الآن ليس العمل ولا المواعيد، بل الاطمئنان على نور فقط. بعد أن اطمأنوا على نور، اتجه خالد إلى غرفته، وعادت لين لتبقى بقربها، بينما ذهب ريان إلى عمله.نامت نور، ثم استيقظت فجأة وهي تلهث بعد أن رأت كابوساً مرعباً فيه سيف، ففتحت عينيها بسرعة، وقلبها يخفق بقوة، ثم أخذت نفساً عميقاً عندما أدركت أن ما رأته كان مجرد حلم. نظرت حولها، فوجدت أن الليل قد حلّ، ورأت لين نائمة بجانبها، فبقيت لحظات تحاول تهدئة نفسها، ثم نهضت بهدوء حتى لا توقظها، وتوجهت إلى المطبخ لتشرب الماء.في تلك اللحظة، كان خالد مستيقظاً في المنزل، فسمع حركة خفيفة في الممر، وانتبه فوراً، ثم خرج من غرفته متجه
اقترب منها بخطوات حذرة للغاية، ثم انحنى قليلًا على ركبتيه نحوها، خالعاً سترته الجلدية السوداء الثقيلة، محاولاً تهدئتها والاقتراب دون أن يزيد من خوفها أو يذعرها.قال بصوت منخفض جداً، دافئ ومهتز من شدة التأثر:_ نور… اهدي ، انتهى كل شيء، أنا هنا بجانبكِ، لن أسمح لأي كلب في هذا العالم أن يؤذيكِ أو يلمس خصلة من شعركِ بعد الآن... أنتِ بأمان معي.لكن نور لم تستطع الرد أو النطق، بل ازدادت شهقات بكائها وعويلها، ودفنت وجهها بين ذراعيها المرتجفتين أكثر، رافضة رؤية العالم.أخرج خالد هاتفه بسرعة واتصل بالشرطة بكلمات حازمة وصارمة من أجل أخذ سيف وتوجيه تهمة الشروع في الاغتصاب المشهود له، ثم التفت لنور برقة متناهية. وضع سترته الثقيلة الكبيرة حول جسدها وغطى به ثيابها الممزقة بالكامل، ثم انحنى وحملها برفق وأناة بين ذراعيه القويتين، ممسكاً بها بقوة لتستمد الأمان من صدره العريض، ووضعها في الكرسي الأمامي للسيارة بحذر، وقفل الأبواب. ثم اتجه بسيارته بسرعة نحو منزل العائلة الكبير لأنه ببساطة لا يعرف عنوان منزلها ولا يمكنه تركها في هذه الحالة المرعبة وحدها.في تلك اللحظة بالقصر، كانت لين تجلس في الحديقة







