الفصل المائة والتاسع والأربعون: الملف الأسود... والنصف الآخر من الحقيقة ✧***سَقَطَ النِّقَابُ عَنِ الوُجُوهِ الغَادِرَةِ ... وَبَدَتْ حَقَائِقُ فِي الظَّلَامِ سَاهِرَةِ أُمِّي الَّتِي رَبَّتْ جِرَاحِي لَمْ تَكُنْ ... إِلَّا سِتَارًا لِلْعُهُودِ الجَائِرَةِ مَا عُدْتُ أَرْجُو مِنْ صُرُوحِكُمُ هُدًى ... كُلُّ الصُّدُورِ بِغَيْرِ حَقِّي خَاسِرَةِ سَأَعُودُ لِلْمَدَى بَيْنَ نَارِي وَالقَسَمْ ... وَأَدُكُّ عَرْشَ الكِذْبِ دُونَ مُؤَازَرَةِ ...ساد الصمت. صمتٌ ثقيل، كثيف، وخانق، حتى بدا صوت أنفاسنا غريباً ومضطرباً داخل أروقة القاعة الحجرية الموحشة. ظلت تحديقات عيني الزرقاء مشدودة نحو ذلك الملف الجلدي الأسود الرابض بين يدي الرجل الملثم، وكأن هذا الشيء الجامد ينبض بـحياة شقية ومكتومة كتمت أنفاس الرواق. كان سميكاً، قديمًا، تكسو أطرافه المهترئة آثار الزمن، بينما يتوسط غلافه شعار بارز ومحفور لـعائلة "بلاكوود"، وقد أُغلق بختم من الشمع الأحمر قانِي اللون، لم يمسه أحد منذ سنوات طويلة.رفع الرجل الملثم الملف قريباً من ناظري، وقال بـهدوء خفيض تقطر منه المرارة: — «في داخله... السبب الحقيقي الذي جعل
Read more