إليزالنهار يتمطى، بطيئًا ومرهقًا، كأن الزمن نفسه قرر أن يعاقبني على كل ثانية من هذا الانتظار. كل دقيقة تمر هي عذاب مزدوج: عذاب الترقب وعذاب التمثيل. أحضر القهوة، وأنا أعرف أنها المرة الثالثة اليوم التي أفعلها دون أن أشربها. أرتب المستندات، وأصابعي ترتجف قليلاً، بما يكفي ليجعل الورق يصدر خشخشة خفيفة، صوتًا زائدًا أتمنى ألا يلاحظه أحد. أرد على الهاتف بصوت آمل أن يكون محايدًا، لكنه يبدو لي، أنا، غريبًا حادًا، هشًا، كزجاج على وشك الانكسار.النظارات تتبعني، مستمرة، لزجة. لا تتركني للحظة. أشعر بها على قفا رقبتي، على كتفيّ، على بطني الذي لا يزال مسطحًا لكنهم ربما يتخيلونه مستديرًا بالفعل. أسئلة لم تُطرح تطفو في الهواء، تلتصق بملابسي، بجلدي، بشعري. أتمنى لو كان لدي درع. أو جدار. أو أي شيء يحجبني عن فضولهم الجارح.غابرييل، هو، بكفاءة جليدية. إنه يتوالى الاجتماعات، المكالمات، القرارات، دون أن يترك عاطفة تظهر أبدًا. كأنه يرتدي قناعًا من الزجاج، شفافًا لكنه صلب، لا يمكن اختراقه. أحيانًا، تتقاطع نظراتنا عبر الجدار الزجاجي لمكتبه. شرارة، سريعة، حارقة، تمر بيننا كصاعقة مصغرة. ثم يحول عينيه، بسرعة،
Huling Na-update : 2026-05-31 Magbasa pa