غابرييلالهاتف يهتز.هزة جافة ضد المكتب، تمزق الصمت الذي دفن نفسه فيه.في البداية، لا ينظر حتى إلى الشاشة. ليس لديه الطاقة. روحه لا تزال غارقة في رائحة إليز، في ذكرى جلدها المحترقة. ثم، من باب العادة، من باب رد الفعل المهني الذي يرفض الموت، تعلو عيناه على الشاشة.د. مينديلسون: خاصدمه يتجمد.يشعر بقفصه الصدري ينقبض، ألم حاد أسفل عظم الصدر مباشرة. الاسم كافٍ لإعادة عالم غارق: غرفة بيضاء، آلات، ضوء قوي جدًا، وتلك الكلمة التي كانت حكمًا، غطاء محكم على مستقبله: عقيم.نفس قصير يعبر حلقه.يرد.— غابرييل؟الصوت متوتر، سريع، مكتوم.— نعم.همس.— أنا… يجب أن تأتي. فورًا. إنه… إنه مهم للغاية.الهواء يتفتت حوله.— ما هذا…؟يشعر بصوته يتشقق.— لا أستطيع الشرح عبر الهاتف. إنه عاجل. اليوم.ثانية تردد.— إنه بخصوص عيناتك…العالم يتوقف.أصابعه تتشنج على خشب المكتب.— لقد دمرت.هذا ليس سؤالاً. إنه ملاذ.— هذا ما اعتقدناه. لكن… كان هناك خطأ.نفس مذعور يعبر الخط.— تعال. من فضلك.ثم ينقطع الاتصال.غابرييل يبقى، الهاتف في يده، النظرة فارغة. قلبه يدق ببطء، ثقيل، كل نبضة مطرقة.فكرة واحدة فقط، وحشية، تستول
Last Updated : 2026-05-25 Read more