تجمد الجميع في أماكنهم بعد الجملة الأخيرة التي خرجت من فم عادل، ولم يكن السبب مجرد ذكر وجود أخٍ لم يكن آسر يعلم عنه شيئًا طوال حياته، بل الطريقة التي قيلت بها الكلمات، وكأن الرجل لا يتحدث عن شخص عادي أو قريب ضائع ظهر فجأة من الماضي، وإنما عن قوة قادمة قادرة على قلب كل الموازين التي عرفوها حتى الآن، بينما كان الرصاص لا يزال ينطلق من بين الأشجار المحيطة بهم على فترات متقطعة ويجبر الجميع على الاحتماء، بقيت ليان جاثية بجوار آسر الذي أصيب في كتفه وهي تحاول منع الدم من التدفق أكثر رغم ارتجاف يديها الواضح.قالت بصوت مرتجف:"لازم نوقف النزيف."نظر إليها آسر رغم الألم.وحاول أن يبتسم."أنا كويس."رفعت رأسها نحوه بغضب امتزج بالخوف."إنت شايف نفسك كويس فعلًا؟"أما عمر فاندفع نحوهما سريعًا.وقال:"بطلوا جدال دلوقتي."ثم مزق جزءًا من قميصه وربطه حول كتف آسر بإحكام.ضغط آسر على أسنانه بقوة.لكن لم تخرج منه أي شكوى.في المقابل كان عادل مستندًا إلى إحدى السيارات بينما ينزف هو الآخر، أما رجاله فقد بدأوا في الرد على مصادر النيران القادمة من الغابة.قال يوسف وهو يراقب الأشجار:"دي مش محاولة اغتيال عادية
Magbasa pa