تجمدت الأنفاس داخل القاعة لحظة ظهور الرجل عند المدخل، ولم يكن السبب أنه اقتحم المكان وسط الرصاص والفوضى، بل لأن وجهه كان مطابقًا بصورة مرعبة لوجه والد آسر الحقيقي، حتى إن آسر نفسه شعر لثانية قصيرة أن الزمن عاد به سنوات إلى الوراء، وأن كل ما اكتشفه خلال الأشهر الماضية كان مجرد كابوس طويل، إلا أن تلك الفكرة انهارت سريعًا عندما لمح عيني الرجل، فهناك شيء بارد وخالٍ من أي مشاعر كان يسكن نظراته، شيء لا يمكن أن يراه في إنسان طبيعي.قال عمر بذهول:"أنا... أنا شايف اللي إنت شايفه ولا اتجننت؟"لم يجبه أحد.أما المدير فقد أغلق عينيه للحظة وكأنه أدرك أخيرًا حجم الكارثة.وقال بصوت منخفض:"النماذج."التفت إليه ياسين فورًا."نماذج إيه؟"لكن الإجابة جاءت من الدكتور فؤاد نفسه عبر الشاشة.ابتسم الرجل العجوز بهدوء وقال:"كنت دايمًا مؤمن إن الموت مجرد مشكلة علمية."شعر الجميع بالقشعريرة.أما آسر فبقي يحدق في الرجل الواقف عند المدخل.ثم قال ببطء:"ده مش أبويا."أومأ الدكتور فؤاد."طبعًا مش والدك.""لكنه نسخة محسنة من بعض صفاته."ساد صمت ثقيل.أما ليان فشعرت بأن يد آسر انقبضت بقوة حول سلاحه حتى برزت عروق ك
Baca selengkapnya