"ليان... انزلي حالًا!"دوّى صوت آسر في أرجاء القاعة وهو يندفع نحو المنصة المعدنية المرتفعة، بينما كانت الأرض أسفل قدمي ليان تهتز بعنف بعدما بدأت أجزاء من السقف تتساقط فوق الجميع، وتحول المكان كله إلى فوضى حقيقية خلال ثوانٍ معدودة.لكن ليان لم تتحرك.كانت واقفة في مكانها تنظر إلى الشاشة السوداء التي انطفأت قبل لحظات.تنظر إليها وكأنها ما تزال ترى وجه ذلك الرجل.الرجل الذي قال إنه والدها.صرخ آسر مرة أخرى:"ليان!"ثم قفز فوق إحدى المنصات وأمسك ذراعها بعنف قبل أن يسحبها نحوه في اللحظة نفسها التي انهار فيها جزء ضخم من السقف فوق المكان الذي كانت تقف فيه منذ ثانية واحدة فقط.شهقت وهي ترتطم بصدره.أما هو فضمها غريزيًا بين ذراعيه وهو يرفع يده فوق رأسها ليحميها من شظايا الزجاج المتطايرة.قال بغضب واضح:"إنتِ اتجننتي؟!"رفعت عينيها إليه.بدا وجهه شاحبًا بصورة لم ترها من قبل.وكانت أنفاسه متسارعة.وكأنه هو من كان على وشك الموت.همست:"أنا..."قاطعها بحدة:"ولا كلمة.""ولا كلمة دلوقتي.""لو كنتِ اتأخرت ثانية واحدة..."توقف.ولم يكمل.لأن فكرة فقدانها وحدها جعلت قلبه ينقبض بعنف.وفي تلك اللحظة بال
Read more