All Chapters of أنت قدري الأخير : Chapter 91 - Chapter 100

125 Chapters

الفصل التاسع والثمانون

الشخص الذي مات قبل الزمن— مستحيل... أنت!كانت صرخة ليان حادة إلى درجة أن الوجود نفسه ارتجف معها، بينما اتسعت عيناها وهي تحدق في الشاب الذي خرج من الذكرى، وقد تدفقت آلاف الصور إلى عقلها دفعة واحدة، صور متشابكة وسريعة ومؤلمة حتى كادت تفقد توازنها.وقبل أن تسقط...كانت يد كايل قد أمسكتها.شدها إليه بسرعة.— ليان!لكنها لم تسمعه.كانت تنظر فقط إلى ذلك الشاب.إليه وحده.أما هو...فابتسم.ابتسامة حزينة.ودافئة.وكأنه انتظر تلك النظرة ملايين السنين.ثم قال بهدوء:— افتكرتيني أخيرًا؟انفجرت دموعها فجأة.همست بصوت مرتجف:— آريان...ساد الصمت.صمت كامل.أما كايل...فتجمد.نظر إليها.ثم إلى الشاب.ثم إليها مرة أخرى.— آريان...؟اقترب الشاب خطوة.— أيوة.شعرت ليان بأنفاسها تضطرب.— لكن...— إنت مت...ابتسم أكثر.— عارف.— كنت موجودة لما مت.انقبض قلبها بعنف.ثم اندفعت نحوه خطوة دون وعي.لكن يدًا قوية أوقفتها.كايل.التفتت إليه.كان لا يزال ممسكًا بيدها.بشدة.شدة غير معتادة.نظر إليها لثوانٍ طويلة.ثم قال بهدوء غريب:— مين ده؟قبل ذلك بوقت طويل جدًا...قبل الحروب.وقبل الأكوان.وقبل الأبواب الخا
Read more

الفصل التسعون

زوج من؟— كنت... زوجها كمان.ساد الصمت.صمت مطبق.صمت مرعب.حتى الرياح التي كانت تمزق السماء توقفت وكأن الوجود نفسه احتاج بضع ثوانٍ ليستوعب ما سمعه.أما ليان...فبدت وكأن عقلها توقف عن العمل.رمشت مرة.ثم مرتين.ثم نظرت إلى آريان.— إيه...؟أشار إلى نفسه.— أنا.ثم أشار إلى المرأة التي تشبهها.— وهي.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.— كنا متجوزين.— لا.كان كايل أول من تكلم.نظر الجميع إليه.أما هو...فكان لا يزال يحيط ليان بذراعه.وينظر إلى آريان بجمود كامل.ثم كرر:— لا.رفع آريان حاجبه.— لا إيه؟— لا.— دي إجابة ولا اعتراض؟— الاتنين.زفر آريان.— أنا مش بألف.— وأنا مش مصدق.تدخل رافيان سريعًا:— وأنا معاه.التفت الجميع إليه.فرفع يديه.— لا تبصولي كده، إحنا كل شوية بنكتشف مصيبة جديدة.ثم أشار إلى ليان.— الأول طلعت جزء من كيان أقدم من الزمن.وأشار إلى المرأة.— وبعدها طلع فيه نسخة أصلية منها.وأشار إلى آريان.— ودلوقتي طلع جوزها!ثم تنهد.— أنا تعبت نفسيًا.رغم التوتر...خرجت ضحكة صغيرة من إيلين.لكن المرأة...لم تكن تضحك.كانت تنظر إلى آريان فقط.وكأن العالم اختفى.ثم تحركت.خطوة.ثم أخ
Read more

الفصل الحادي والتسعون

ابنتنا؟— ابنتنا لسه عايشة.كان ذلك أول ما قاله الشاب ذو الثياب السوداء، ولم يكن صوته مرتفعًا أو مخيفًا، بل خرج هادئًا بصورة جعلت الكلمات نفسها أكثر رعبًا.أما الجميع...فتجمدوا.بينما كانت ليان تحدق فيه وكأنها لم تفهم ما سمعته.رمشت مرة.ثم مرتين.ثم أشارت إلى نفسها ببطء.— أنا...؟ابتسم الشاب.— أيوة.— بنتك... وبنتي.ساد الصمت.أما كايل...فنظر إلى ليان.ثم إلى الشاب.ثم عاد إليها.ثم قال:— لا.التفت الجميع إليه.أكمل بنفس النبرة:— لا.رفع الشاب حاجبه.— في إيه؟— في إن مفيش حاجة في الجملة دي منطقية.تدخل رافيان فورًا:— أخيرًا حد قالها.وأشار إلى ليان.— شكلها عشرين سنة.وأشار إلى المرأة.— وشكلها عشرين سنة برضه.وأشار إلى الشاب.— وده كمان شكله عشرين سنة.ثم فرد ذراعيه.— إزاي بقوا أم وأب وبنت؟!قال أوريون:— عنده حق بصراحة.لكن المرأة لم تنظر لأحد.كانت تنظر إلى ليان فقط.عيناها ترتجفان.كأنها ترى معجزة.ثم همست:— صغيرة...ارتبكت ليان.— نعم؟خطت المرأة خطوة أخرى.— ما زلت صغيرة.— أنا...وقبل أن تكمل...فوجئت بالمرأة ترفع يدها وتلمس شعرها برفق.تجمدت.أما المرأة...فكانت تنظ
Read more

الفصل الثاني والتسعون

الأخت التي لم يكن يجب أن تستيقظ— ليه عملتوا أختي من غيري؟كان صوت الطفلة ناعمًا وبريئًا بصورة تتناقض تمامًا مع ذلك الضغط الهائل الذي بدأ يخنق الوجود كله، بينما كانت تعانق دميتها الصغيرة وتبتسم وكأنها تسأل سؤالًا عاديًا جدًا.أما إيثار...فقد شحب وجهه تمامًا.والمرأة التي تشبه ليان تراجعت خطوة كاملة.حتى آريان اختفت ابتسامته.قال كايل ببطء:— أنا بدأت أكره كل طفل بيظهر فجأة.لم يرد أحد.لأن الجميع كانوا ينظرون إلى الطفلة.هي فقط.أما ليان...فكانت تنظر إليها بارتباك.الطفلة تبدو صغيرة.لطيفة.لكن شيئًا داخلها...كان يصرخ بالخطر.رفعت الطفلة رأسها نحوها.ثم اتسعت ابتسامتها.— أختي...وأشارت إليها بإصبعها.— دي أختي صح؟قالت المرأة بسرعة:— لا.اختفت الابتسامة من وجه الطفلة.— لا؟— لا.بدأ الهواء يثقل.ثم أكملت المرأة:— ليان ليست أختك.— إذًا إيه؟ساد الصمت.قبل أن تجيب بصوت خافت:— ابنتي.تجمدت الطفلة.أما ليان...فأغلقت عينيها للحظة."ابنتي."ما زالت الكلمة تبدو غريبة.بعيدة.كأنها تخص شخصًا آخر.لكن...لسبب لا تعرفه...كانت تسمعها للمرة الثانية وتشعر بأنها أقل غرابة.قالت الطفلة بص
Read more

الفصل الثالث والتسعون

القلب المفقود— أخيرًا وجدتك... يا قلبي.تجمد الجميع.كان الشخص الذي ظهر أمام ليان نسخة مطابقة لها بصورة مرعبة، حتى خصلات الشعر وطريقة الوقوف والملامح كانت متشابهة، لكن الفرق الوحيد كان في العينين؛ فعينا تلك النسخة كانتا بلون بنفسجي متوهج، وفيهما جنون وحزن واشتياق عميق، بينما كانت تحمل سيفًا أسود طويلًا تتساقط من نصله قطرات من دم لا يبدو طبيعيًا.أما نور...فقد ارتجفت بعنف.ثم اختبأت خلف ليان.— هي... هي...انحنى إيثار بسرعة أمامها.— نور، بصيلي.لكن الطفلة كانت تبكي.— متخليهاش تاخدني تاني...تجمد إيثار.وأصبحت ملامحه قاتمة بصورة لم يروها من قبل.أما المرأة التي تشبه ليان، فقد رفعت يدها ببطء، وكأنها تستعد للقتال.لكن النسخة الجديدة لم تنظر إليها.كانت تنظر إلى ليان فقط.ثم...ابتسمت.ابتسامة واسعة.ودافئة.بطريقة غريبة.وقالت:— كبرتي.رمشت ليان.ثم نظرت إليها بحذر.— أنتِ... مين؟اتسعت ابتسامتها أكثر.— نسيتيني؟— أنا لا أعرفك أصلًا.وضعت النسخة يدها فوق قلبها.ثم قالت بهدوء:— يؤلمني هذا.ساد الصمت.ثم رفعت رأسها قليلًا.وأكملت:— أنا الجزء الذي رميته بعيدًا.— الجزء الذي لم تريديه
Read more

الفصل الرابع والتسعون

الحاكمة التي لا يجب أن تستيقظ....— الحاكمة... استيقظت.خرجت الكلمات من المرأة بصوت خافت، لكنها كانت كافية لتجعل الصمت يبتلع الجميع، بينما ظل ذلك الوجه العملاق داخل العين البنفسجية يحدق إليهم، وكأن مليارات السنين التي مرت لم تكن سوى لحظة قصيرة بالنسبة إليه.أما ليان...فلم تكن تفهم.نظرت إلى المرأة.ثم إلى إيثار.ثم إلى آريان.وكل وجوههم كانت شاحبة.حتى كايل نفسه...بدا متوترًا لأول مرة منذ فترة طويلة.قالت ببطء:— حد ممكن يفهمني إيه اللي بيحصل؟لكن لم يجبها أحد.ثم جاء الصوت مرة أخرى.صوت الحاكمة.هادئ.دافئ.ومرعب.— لم تتغيروا كثيرًا... ما زلتم تنظرون إليّ بنفس الطريقة.اهتز الفضاء.ثم بدأت العين البنفسجية تختفي تدريجيًا.وفي مكانها...بدأ جسد امرأة يتشكل.شعر طويل بلون الفضة.رداء أسود مرصع بنجوم حقيقية.وعينان بنفسجيتان تشبهان الكون كله.هبطت ببطء.وما إن لمست قدماها الأرض...حتى توقفت الشقوق.وعادت النجوم إلى أماكنها.وعاد الزمن للتحرك.لكن أحدًا لم يشعر بالراحة.لأن وجودها وحده...كان أثقل من أي شيء عرفوه.ابتسمت الحاكمة.ثم نظرت إلى نور.— صغيرتي...شهقت نور.وارتمت خلف إيثار
Read more

الفصل الخامس والتسعون

الهاربة الأخيرة ....— أعيدوا إليّ... الهاربة الأخيرة.تردد الصوت في كل مكان، ولم يكن مجرد صوت يُسمع، بل قوة هائلة اخترقت العظام والروح والعقل، حتى إن الهواء نفسه بدا وكأنه تجمد لثوانٍ طويلة.أما ليان...فوضعت يدها فوق عينها اليمنى وهي تشهق بألم.بدأ الضوء البنفسجي يزداد قوة.وأصبحت الرؤية أمامها ضبابية.— آآه...قال كايل بقلق وهو يقترب منها أكثر:— ليان!لكنها لم تستطع الرد.شعرت وكأن شيئًا داخلها يستيقظ.شيء قديم جدًا.شيء كان نائمًا منذ زمن لا يُقاس.ثم...رأت مشهدًا آخر.كانت طفلة صغيرة.تركض وسط حديقة مليئة بالأزهار الفضية.تضحك.وخلفها امرأة جميلة ذات شعر فضي.الحاكمة.كانت تضحك هي الأخرى.— استني يا شقية!— لا!— هتقعي!— مش هقع!ثم تعثرت الطفلة بالفعل.لكن قبل أن تسقط...حملتها الحاكمة بين ذراعيها.وضمتها إلى صدرها.ثم قبلت جبينها.— قلبي الصغير.ضحكت الطفلة.— أنا مش صغيرة.— بالنسبة لي... هتفضلي صغيرة للأبد.اختفت الذكرى.وعادت ليان إلى الحاضر.لتجد دموعها تنزل دون أن تشعر.رفعت رأسها نحو الحاكمة.وهمست:— أنا... أعرفك.ارتجفت الحاكمة.ثم ابتسمت.ابتسامة امتلأت بالحنين.— و
Read more

الفصل السادس والتسعون

الوعد الذي سبق النجوم...."متخافيش... أنا وعدتك إني هفضل جنبك للأبد."ارتجفت أنفاس ليان بعنف.وكانت لا تزال ترى ذلك المشهد أمام عينيها بوضوح.الطفلة الصغيرة.الحديقة الفضية.والصبي ذو العينين الذهبيتين.وابتسامته.كان كايل.كايل نفسه.شهقت فجأة.وتراجعت خطوة.أما كايل...فالتفت إليها فورًا.— ليان؟نظرت إليه وكأنها تراه لأول مرة.— أنت...عقد حاجبيه.— أنا إيه؟رفعت يدها المرتجفة نحوه.— أنا... أنا شفتك.ساد الصمت.أما الحاكمة...فقد أغمضت عينيها ببطء.ثم همست:— إذًا بدأت ذكرياتك تعود.التفت الجميع إليها.قال إيثار بسرعة:— تقصدين أن كايل فعلًا...أومأت.— نعم.ثم رفعت عينيها نحو كايل.— كنت أول شخص رأى ليان بعد ولادتها.تجمد.— إيه؟— كنت أول شخص حملها بين ذراعيه.تجمد أكثر.— أنا؟— نعم.ضحك ضحكة قصيرة غير مصدقة.— لا... أنتم أكيد خلطانين.لكن الحاكمة لم تبتسم.قالت بهدوء:— كنت صغيرًا جدًا وقتها.— أصغر حتى من نور.— وكنت آخر أفراد الحراس.ساد الصمت.أما رافيان...فرفع يده.— معلش سؤال.التفت الجميع إليه.— إحنا بنتكلم عن نفس كايل اللي كل ما يشوف مشكلة يقول "لا"؟نظرت إليه الحاكم
Read more

الفصل السابع والتسعون

وريث الحارس الأخير— من أيقظ وريثي؟تردد الصوت من داخل الباب الهائل كالرعد، لكنه لم يكن مجرد صوت، بل قوة قديمة جعلت النجوم ترتجف والفضاء ينحني، حتى إن اليد السوداء العملاقة توقفت عن الحركة لثوانٍ.أما كايل...فشعر بألم حاد داخل صدره.وما زال يمسك يد ليان.بينما الباب خلفه يفتح ببطء.شعرت ليان بأن أصابعه اشتدت حول يدها دون وعي.التفتت إليه.كان وجهه شاحبًا.وعيناه مثبتتين على الباب.— كايل؟لم يجب.ظهر ضوء فضي كثيف داخل البوابة، ثم خرج منه رجل طويل القامة، يرتدي درعًا فضيًا قديمًا، وشعره الأسود الطويل يتدلى فوق كتفيه، أما عيناه فكانتا ذهبيتين تمامًا...مثل عيني كايل.ساد الصمت.نظر الرجل حوله.إلى الحاكمة.إلى إيثار.إلى المرأة.ثم...توقفت عيناه على كايل.وتجمد.ارتجفت أنفاسه.وكأنه يرى شيئًا فقده منذ زمن بعيد.ثم همس:— صغيري...شحب وجه كايل.أما الرجل...فتقدم خطوة.ثم أخرى.— كبرت...ظل كايل يحدق فيه.ثم قال ببطء:— أنت... تعرفني؟ابتسم الرجل.ابتسامة ممتلئة بالشوق.— أكثر من أي شخص.ثم رفع يده قليلًا.— لأنني والدك.تجمد الجميع.أما رافيان...فنظر إلى الرجل.ثم إلى كايل.ثم إلى ال
Read more

الفصل الثامن والتسعون

سيوف الحراس الأخيرةما إن انتهت كلمات الفراغ الأول:— إذًا... سأقتلك أولًا.حتى انفتح الباب الفضي خلف كايل بالكامل.ولم يكن ما خرج منه مجرد أسلحة...بل كانت آلاف السيوف المضيئة تطفو في الهواء، وكل واحد منها يحمل رموزًا قديمة متوهجة، حتى بدا المشهد وكأن سماء جديدة وُلدت خلفه.ساد الصمت.ثم...بدأت السيوف تدور ببطء حول كايل.واحدة...ثم اثنتان...ثم مئات.وأخيرًا...آلاف.أما كايل نفسه...فكان ينظر إليها بذهول كامل.شعر بحرارة غريبة تسري في عروقه.وكأن جسده يعرف هذه القوة بينما عقله يرفض تصديقها.قال بصوت منخفض:— إيه ده...؟ابتسم الرجل ذو العينين الذهبيتين.والده.وقال بهدوء:— إرث الحارس الأخير.ثم رفع عينيه نحو السماء المظلمة.— والسلاح الوحيد الذي أخاف الفراغ يومًا.وللمرة الأولى...اختفت كل الأعين البنفسجية داخل الظلام.وكأن شيئًا ما أثار قلقها.لاحظ الجميع ذلك.حتى الحاكمة.فنظرت إلى السيوف بدهشة.ثم همست:— ما زالت تستجيب له...نظر إليها إيثار.— كنتِ تعتقدين أنها اختفت؟أومأت ببطء.— اختفت منذ سقوط الحراس.أما كايل...فلم يكن يسمع شيئًا.كانت صور غريبة تظهر داخل رأسه.ساحة حرب.
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status