الفصل الحادي والأربعونظلال القلقإيلاراوقفتُ في المدخل الرئيسي للقصر بعد أن أغلق كارلو الباب خلفه مباشرة. صوت محرك السيارة يبتعد تدريجيًا في الليل، ثم تلاشى تمامًا، تاركًا صمتًا ثقيلًا يغلف المكان كله.وضعتُ يدي على صدري، أحاول تهدئة ضربات قلبي التي كانت تتسارع كطبول حرب. "عد حيًا. سليمًا." كانت هذه الكلمات الأخيرة التي خرجت من فمي، وهي الآن تتردد في رأسي كصدى لا ينتهي.لماذا شعرتُ بهذا القلق الشديد؟ كارلو رجل يعيش على حافة الهاوية كل يوم، لكن فكرة أن يخرج في منتصف الليل إلى اجتماع قد يتحول إلى فخ... كانت تؤلمني أكثر مما توقعت.جلستُ على الكرسي الخشبي العتيق بجانب الدرج الكبير، أحدق في السجادة الفارسية الثمينة تحت قدميّ. القصر كان هادئًا بشكل مرعب. الخدم يتحركون كأشباح صامتة، يتجنبون النظر إليّ مباشرة، وكأن وجودي جزء من الديكور الفاخر الذي لا يُناقش. ملل ثقيل بدأ يتسلل إلى صدري، مختلطًا بالقلق الذي يأكلني من الداخل كحمض. كيف أبقى جالسة هنا أنتظر مثل دمية؟ تذكرتُ جرح كارلو الذي التأم حديثًا، الطريقة التي كان يضغط بها على بطنه أحيانًا دون وعي، والمضاعفات المحتملة إذا بذل جهدًا زائدًا
Baca selengkapnya