الفصل الحادي عشر اقترب منها قاسم بخطوات بطيئة، ثم انحنى قليلًا أمامها وقال بسخرية باردة: — لِمَ لا ترحبين بضيوفنا يا سعاد؟ نظرت إليه بعينين مشتعـلتين بالغيظ، وبدأت تحرك يديها بعصبية شديدة، بينما تتسارع أنفاسها من القهر، وكأنها تحاول إخراج الكلمات بالقوة لكنها عاجزة. ضحك قاسم بصوت مرتفع وقال باستهزاء: — لا تجهدي نفسك… سأقوم أنا بالتعريف. ثم أشار بيده نحو سعاد قائلًا بفخر متعجرف: — هذه زوجتي… وأم أبنائي. ولكنها كما ترون، لم تعد قادرة على فعل أي شيء. ثم استدار ناحية نادية بابتسامة مختلفة تمامًا، وقال: — أما هذه… فزوجتي أيضًا، لكنها استطاعت أن تفعل كل ما عجزت عنه غيرها. ثم وضع يده على كتف الفتاة الواقفة بجوار نادية وأكمل: — وهذه ابنتها… وستعيش معنا هنا حتى تخرج من هذا البيت عروسًا. ما إن سمعت سعاد كلماته حتى انفجرت بالبكاء، وبدأت تحرك يديها بعشوائية وغضب شديد، تحاول أن توصله مدى الألم الذي يغرسه داخل قلبها بلا رحمة. وفي تلك اللحظة دخل حسين إلى الداخل، وما إن رأى المشهد حتى توقف متعجبًا وقال: — هل لدينا ضيوف يا أبي؟ رد قاسم بثقة: — كانت ضيفة… لكنها أصبحت الآن
Magbasa pa