الفصل31 واتسعت عيناها بصورة مخيفة. أما شمس، فظلت تنظر إليها دون أن ترمش، وكأنها تنتظر منها اعترافًا لم تكن تتوقع أن تسمعه يومًا. بدأت سمر منذ ساعات الفجر الأولى في تجهيز حقائبها وحقائب الطفلين استعدادًا للسفر إلى منزل والديها في الصباح الباكر. كانت ترتب الملابس بعناية، وتضع احتياجات يحي ومنار داخل الحقائب، بينما يدور في رأسها الكثير من الأفكار التي لم تجد لها جوابًا. أما حُسين، فكان يحاول التقرب منها وإرضاءها قبل رحيلها، وكأنه يريد أن يزيل ما بينهما من توتر وخلافات قبل سفرها. تحدث معها أكثر من مرة، وحاول أن يخفف من غضبها، لكنها لم تستجب له كما أراد، فقد كانت تشعر أن هناك شيئًا يخفيه عنها، وإن كانت لا تملك دليلًا على ذلك. ومع حلول الليل، أرخى الظلام ستاره فوق منزل قاسم، حاملاً معه أسرارًا كثيرة لم تُكشف بعد، ونهايات غامضة لم نعرف كيف بدأت، وأحداثًا كانت تتشكل في الخفاء دون أن يدرك أحد حجم ما ستخلفه من عواقب. وعلى أصوات العصافير وتغريد الطيور مع إشراقة الصباح، استيقظت سمر مبكرًا وأيقظت الطفلين، ثم ساعدتهما في ارتداء ملابسهما استعدادًا للسفر. نظرت نحو الفراش تنتظر
Read more