الفصل 41احتقن وجه حسين غضباً، وضغط على فكيه وهو يقول: هذا الأمر تجاوز حدود الصبر والتحمل! إن تمردت علينا هذه الفتاة فلن نتمكن من كسر عينها أو السيطرة عليها بعد الآن.. اذهبي أنتِ يا حبيبتي، وسأتولى أنا حل هذا الأمر بطريقتي.غادرت سلمى الغرفة وعلامات النصر تلوح على وجهها؛ لقد نجحت خطتها الخبيثة في زرع بذور الفتنة وتدمير علاقة يحيى بمنار. فالغيرة كانت تأكل أحشاءها منذ الصغر، ولم تكن تطيق منار قط، لكنها كانت تجيد قناع البراءة أمامها؛ على النقيض تماماً من منار التي لم تكن ترى في سلمى إلا أختاً شقيقة، ولا تضمر لها إلا الخير والنقاء.دلفت سمر غرفة منار، فوجدتها تجلس واجمة والحزن يكسو ملامحها، فبادرتها سمر بابتسامة قائلة:سمر: يا لكِ من طفلة حقاً! أما زلتِ تبكين حتى الآن بسبب ما حدث في السيارة؟منار (ترفع عينيها الدامعتين): وهل ما سمعتُه وما رأيتُه من جفاء يحيى لا يستحق البكاء يا أمي؟سمر: يستحق.. أنا معكِ في هذا. ولكنني تحدثتُ معه ولم يفصح لي عن سبب تصرفه الغريب هذا معكِ. دعينا من هذا الآن؛ انهضي وبدّلي ملابسكِ لنخرج معاً في نزهة قصيرة.. سنذهب لزيارة جدكِ وجدتكِ ونحضرهم معنا لنقضي ال
Leer más