جميع فصول : الفصل -الفصل 10

58 فصول

حب من اول نظره

الفصل الاولبدأت قصة حبهما في أروقة الجامعة، حين لمحها تضحك بعفويةٍ آسرة، فاختطفت قلبه منذ اللحظة الأولى، واستوطنت روحه بغمازتيها الجذابتين. ظل يراقبها من بعيد، يتأمل جمالها الهادئ وبساطتها المفرطة، حتى وجد نفسه يقترب منها دون وعي، متسائلًا بصوتٍ حاول أن يبدو عابرًا:ـ متى موعد المحاضرة القادمة، إذا سمحتِ؟التفتت إليه ببطء، فانساب شعرها الأسود فوق كتفيها، بينما انعكست أشعة الشمس داخل عينيها البنيتين، لتزيد وجنتيها احمرارًا ودفئًا. نظرت إلى ساعتها التي تزين معصمها الأيسر، ثم أجابت بهدوء:ـ بعد نصف ساعة.لم يكن يريد السؤال عن المحاضرة حقًا، بل أراد فقط أن يقترب منها أكثر، أن يتأملها عن قرب. مد يده إليها قائلًا بابتسامةٍ واثقة:ـ مرحبًا، أنا أمير… طالب بالفرقة الثالثة.رفعت عينيها نحوه بتردد، ثم صافحته قائلة:ـ وأنا نجلا… بالفرقة الثالثة أيضًا.ظل ممسكًا بيدها للحظات دون أن ينتبه لنظراته التي فضحته، بينما سحبت يدها بخفةٍ وهي تقول مازحة:ـ هل شردت أم تنوي أخذ يدي معك؟انتبه أمير إلى نفسه سريعًا وترك يدها معتذرًا:ـ عذرًا… يبدو أنني سرحت قليلًا.ابتسمت بخفة، ثم رفعت حاجبيها بدهشة:ـ لا بأس
اقرأ المزيد

صراع بين الحب والعائله

الفصل الثاني عادت "نجلا" من عملها في ساعة متأخرة من اليوم، وكانت خطواتها مرهقة كعادتها، تحمل في يديها بعض الأكياس الصغيرة التي اشترتها للمنزل، وما إن اقتربت من الطريق المؤدي إلى بيتهم حتى توقفت فجأة، وكأن الزمن قد تجمد في لحظة واحدة لا تتكرر. هناك… عند مدخل البيت… كان يقف "أمير". لم تصدق عيناها، رفعت بصرها إليه ببطء شديد، كأنها تخشى أن يختفي إن رمشت، وظلّت تحدّق فيه مذهولة لا تستوعب ما تراه، وكأن العقل يرفض التصديق بينما القلب يصرخ اعترافًا. بعد سنوات طويلة من الفراق، ها هو أمامها من جديد، واقفًا بكل هيبته، وكأن شيئًا لم يحدث، وكأن الغياب لم يكن يومًا. تراجعت خطوة للخلف دون وعي، ثم ارتخت يدها فجأة، فسقطت الأكياس من بين أصابعها على الأرض، دون أن تحاول حتى التقاطها، فقد كانت الصدمة أكبر من أن تسمح لها بالحركة. الدموع بدأت تزحف في عينيها ببطء شديد، ثم انهمرت دون صوت، دموع شوقٍ مؤلم، ووجعٍ قديم عاد ليُفتح من جديد، واشتياق يكاد يمزق صدرها من الداخل. كانت واقفة لا تتحرك، فقط تنظر إليه، وكأن الكلمات اختفت من عالمها فجأة، ولم تعد تعرف كيف تُنطق. وفي تلك اللحظة، لاحظها "أمير"، ف
اقرأ المزيد

رزق جديد

الفصل الثالث تغيرت ملامحها فورًا وقالت بدهشة: "هل ما زلت تبحث عنها؟ بعد كل ما حدث؟ هل تدرك عواقب ما تفعله؟" جلس بجوارها وأمسك يديها وقال: "يا أمي… أريد سعادتي. هل تريدين لي السعادة أم التعاسة؟" تنهدت وقالت: "أريد سعادتك بالطبع، لكنك تعرف طبيعة والدك وإخوتك." ظل يقنعها حتى قالت: "سأتحدث معه، لكن القرار ليس بيدي." ثم أخذت فنجان القهوة الخاص بزوجها وطبق الكيك ودخلت عليه في المكتب بابتسامة هادئة وقالت: "أتسمح لي بالدخول يا حبيبي؟" نظر إليها زوجها "قاسم باشا" وقال مازحًا: "أعرف هذه الابتسامة… فنجان القهوة هذا يعني أنكِ تريدين شيئًا." ضحكت وقالت: "أريد الحديث معك بشأن أمير." فقال بقلق: "هل حدث له شيء؟" قالت بهدوء: "لا تقلق… هو بخير، لكن قلبه ليس بخير." ثم بدأت تحكي له عن الفتاة التي يحبها منذ الجامعة. وسكت قاسم قليلًا، ثم قال: "كيف أزوجه فتاة من طبقة فقيرة؟ ألا ترين الفارق بيننا؟" لكن زوجته اقتربت منه وقالت: "سعادته أهم من كل شيء… هو يتعذب يوميًا." فأدار وجهه وقال: "وهل ترين أن هذا الزواج هو سعادته فعلًا؟" ابتسمت "سعاد" وهي تتذكر فرحة ابنها "أمير" حين عاد إليها ليخ
اقرأ المزيد

الشك

الفصل الرابع حزن الجميع بما أصاب سمر وتحول البيت السعيد من الفرح الي الحزن الشديد وانهارت سمر في البكاء وظلت فتره طويله تعاني من فقدانها ابنتها فحاول زوجها " حُسين" تخفيف مابها قائلا لها: الحمد لله علي كل شئ ولا تنسي أن الله رزقنا بأبننا "يحيٰ" ونحن لا نعترض علي قضاء الله في هذا الأمر لله ما أعطي ولله ما اخذ وكل شي عنده بمقدار وباذن الله يرزقنا الله بأخ أوأخت لــ يحيٰ في اقرب وقت ولكن لا تحزني وبعد عدة سنوات من ولاده "منار" كانت نجلا كلما تحمل في طفل يحدث لها نزيف ولم يكتمل الحمل وتفقد الجنين وظلت علي هذا الوضع لسنوات عديده حتي تعبت من كل المحاولات العلاجيه ولكن دون جدوى ومع كل هذا لم تُخبر أحد بما يحدث لها حتي زوجها أمير لم يعلم بأي شئ من هذا وكلما سألها عن الحمل تقول له لم يحدث بعد وفي ذلك الوقت السلفه الكبري "سمر" لم ترزق بمولد آخر بعد وفاه مولودتها الثانيه التي كانت بعمر " منار" ولكنها كانت تحب "منار" كثيرا وتهتم بها وتحتويها لانها تُذكرها بأبنتها وذات يوم قابلتها امرأه قريبه لهم ثريه بعض الشئ قائله لها: لماذا لا تنجبين بعد طفلتك فقالت لها سمر: ل
اقرأ المزيد

وتتوالي الصدمات

الفصل الخامسقامت سمر بمراقبه قاسم وإخبار أمير عما سمعته منهم واتفاقهم علي زوجته والانتقام منها ولكنها لا تعرف هل سيتقبل امير منها ذلك أم سيعارضها ف الحديث عن أبيه كمجرم؟فتوعدت لهم بمراقبته عند دخوله بيت تلك المرأة علي الفور ذهبت إلي أمير في عمله وقالت له: أريد التحدث معك بأمر هام للغايهقلق امير من كلام زوجه اخيه وقال : ما الامر وماحدث هل انتي بخير!فقالت له سمر: نعم بخير ولكن زوجتك ليست بخير فهي بخطر وانتظارنا كثير لا يجدي نفعاً بما سيحل بعد ذلك عليك القيام والذهاب معي فوراًنظر إليها امير وقال : هل حدث لنجلا شئ وقام مفزوعا. تأرجح حديثتها بقلق وقالت ارجوك لا يمكنني ان اخبرك شيئاً قبل مجيئك معي لتري بعينكعلامات القلق والدهشه امتلكت وجه أمير ولكنه لم يفهم لما تتحدث سمر هكذا. فقام أمير منصرفا من مكتبه وذهب مع سمر ليفهم ما يدور من حولهوعندما ركبَ السياره معاً من أمام الشركه رأهم حُسين عند دخوله وباتت علي وجه علامات التعجب والفضول من وجود سمر مع أمير في هذا الوقت في الشركه ولكنه لم يصبر وتحرك بسيارته خلفهما ليعرف ماذا يجري. وبعد أن قطعو مسافه من الطريق وصلو إلي بيت تلك المرأه و
اقرأ المزيد

يأس وكسره

الفصل السادس تحدثت ناديه بخبث قائله : حدثتها ولكنها لن تستجيب فهي ضعيفه أمام مشاعرها لنجلا ولكن علينا بوضع خطه اخري تذهب بها الي الجحيم فأتت إليهم ابنتها وهي تحمل القهوه الخاصه بهم وتصافح قاسم قائلا : مرحبا يا عمي هل جئت اليوم للتحدث مع امي بشأن أمير وزوجته كالعاده. ضحك قاسم وقال : هل هذا يغضبك في شئ ياجميلتي ورفع كوب القهوه يرتشف منه رشفه ثم قال سَلمت يداكِ فقهوتك مميزه جداً يا زوجه أبني المستقبليه. ابتسمت قائله : ولكنه متزوج فماذا عن زوجته ضحك بسخريه وقال : لا تقلقي بشأن ذلك الأمر فأنا أدبر لها شئ سوف يمحيها إلي الأبد. ردت الفتاه متعجبه ماهذا الشئ يا عمي! قالت ناديه لا تسألي كثيرا سوف يتم كل شئ كما تريدين ولكني أريدك أن تتقربي من أمير الفتره القادمه أكثر حتي يُغرم بكِ ويتم كل شي بموعده وقاسم باشا لن يخلف وعده معنا ..وتنظر إلي قاسم قائله: أليس كذلك ياقاسم باشا. فرد وهو يهز رأسه بالإجابة قائلا: بالطبع سيتم كل شئ كما نريد ولكن علينا التحلي بالصبر قليلا حتي نتخلص من هذه البنت، الي الابد. وفي هذا الوقت كان أمير يستمع لكل ما رآه وسمعه من والده وعلامات الذهول علي و
اقرأ المزيد

في حضرت قاسم باشا

الفصل السابع واتجه أمير نحو الباب قائلا: من بالخارج فلم يرد عليه أحد فخافت نجلا وقالت لا تفتح الباب يا أمير تأكد من بالخارج اولاً. فقال لها: لا ربما يكون حدث شئ ففتح أمير الباب فوجد أمه ملقاه علي الارض أمام منزله فصرخ امي امي ماذا حدث ويلتفت حوله ولم يري ٰ أحد غيرها. ورفعها من علي الارض وادخلها منزله وحاول افاقتها هو و نجلا ولكنها لم تستجيب فقامت نجلا بإحضار كوب من الليمون المثلج وحاول أمير افاقتها. وبعد قليل استعادت وعيها مره اخري وهي تتنفس بصعوبه وتضع يديها علي صدرها وتبكي. ضمها أمير الي صدره قائلا : لا تبكي يا حبيبتي ماذا حدث هل انتي بخير! فقالت له : أنا بخير يا بني لاتقلق هل أصابكم مكروه هل أنتم بخير فقال لها أمير: يا امي الا تريني ها انا امامك ماذا حدث أخبريني والله أشعر أن قلبي سيتوقف. ابتعلت ريقها ثم تحدثت قائله : رجع أباك من عمله متأخراً وهو مذعور ومعه حُسين وبعدما جلسات سويا في غرفه المكتب خرج حُسين مسرعاً وصوت أبيك عالياً وهو يقول له: اذهب وافعل ما أخبرتك به. فتدخلت لأسأله اين ارسلت حُسين وما أصابك حتي تغيرت ملامحك بهذا الشكل! فقال لي عمل خاص لا تت
اقرأ المزيد

ما وراء الحقيقه

الفصل الثامن بعدما وصل أمير إلى منزله جلسوا جميعًا معًا، وقد كان عابسًا، عاقدًا حاجبيه بغضب شديد، يسترجع كلمات والده التي لا تزال تتردد في ذهنه. احمرّ وجهه من شدة الانفعال، ثم ضرب الطاولة بيده بقوة وهو يقول: — لن أسامحه طوال عمري… لن أغفر له شيئًا! اقتربت منه نجلا بسرعة، وقالت بقلق: — هل حدث شيء آخر هناك؟ هل تحدث معكم بسوء؟ ثم التفتت إلى سعاد وأكملت: — أجيبوني، لماذا أنتم صامتون؟ هل عرفتم شيئًا مما سيفعله؟ نظر إليها أمير بعينين يملؤهما الغضب وقال: — يمكنكِ أن تتخيلي منه أي شيء… لقد تحدث عن عرضي بكل افتراء وكذب. ماذا تظنين أنه سيفعل بعد ذلك؟ هل ينتظر منه خيرًا؟ بدت الدهشة على نجلا، وسألته بصدمة: — عرضك؟ وماذا قال عني أنا؟ وأنت سمعت كل ذلك وصمت يا أمير؟ كيف يتحمل ذلك لسانك؟ وقف أمير فجأة وارتفع صوته: — لم أصمت! ولم أصدّقه! أنا أعلم أنه يكذب، ويحاول تشتيت حياتي بأي طريقة، لكنني لن أسمح له بذلك أبدًا! وفي تلك اللحظة لاحظت نجلا إرهاق والدته، التي وضعت يدها على رأسها من التعب، فاقترب منها أمير سريعًا وساعدها على الصعود إلى الطابق العلوي لتستريح، ثم عاد وغاد
اقرأ المزيد

قلوب لا تعرف الرحمه

الفصل التاسع رفع عينيه إليها مبتسمًا: — شيئًا واحدًا فقط؟ اطلبِي ما تشائين، لكن لا يكون ثمينًا، ليس لدي نقود كثيرة! ضحكت نجلا وقالت: — لا، لا أريد مالًا… أريد شيئًا آخر. اعتدل أمير في جلسته باهتمام: — وما هو هذا الشيء؟ قالت بعفوية وابتسامة: — أريد منك أن تبحث عن عمل لزوج هبة، فقد خسر عمله منذ أيام، وأردت إخبارك لكني لم أستطع بسبب الظروف. حكّ أمير رأسه مفكرًا: — عمل؟ حسنًا… وجدتها! ما رأيك أن يعمل معي في مكتب العقارات؟ أنا أذهب ليلًا وهو يعمل نهارًا، فأنا أيضًا أبحث عن عمل آخر. رفعت نجلا حاجبها بتعجب: — عمل آخر؟ لماذا؟ تنهد أمير وقال: — سأترك شركة أبي… لا أريد شيئًا منه. وعندما أجد عملًا مناسبًا سأترك كل شيء. ضحكت نجلا وقالت: — وماذا عني أنا؟ هل سأجلس في البيت؟ ابتسم أمير وقبل يدها بحنان: — أمي ومنار يحتاجانك، وأنتِ لا تحتاجين للعمل. وأنا أيضًا أحتاجك هنا، أعود فأجد بيتًا دافئًا وطعامًا من يد زوجتي وحبيبتي… يا أجمل ما في حياتي. ضحكت نجلا وهي تهز رأسها: — لن تتغير أبدًا… عادتك القديمة! وفي المستشفى، كان حسين يقف أمام غرفة العمليات، ويداه ترتعشان
اقرأ المزيد

ضيوف في قصر الاحزان

الفصل العاشر وعند وصولهم، خرج الطبيب وقال بحزن: — حاولنا بكل الطرق… لكن لم يستجب القلب. الحالة كانت حرجة جدًا. انهارت سعاد ووالده نجلا وصعقو بخبر رحيلهم. بينما وقف قاسم في صدمة، لم يكن يتوقع أن يفقد ابنه أيضًا، فقد كان هدفه نجلا فقط. أما حسين، فانهار داخليًا وهو يدرك أنه شارك في الجريمة التي أنهت حياة أخيه، بينما كان يبكي بشكل هستيري أمام الجميع. وقالت سعاد بغضب: — لن أسامحكم أبدًا! ابنتي كانت تعيش في عذاب معكم! وحاولت اتهام قاسم مباشرة، لكن حسين أنكر بصوت مرتجف: — أبي لم يفعل شيئًا! هذا مجرد حادث! لكن الحقيقة كانت أثقل من كل الأكاذيب. ومرت الأيام، وتبدلت حياة الجميع إلى ألم دائم. حيث كان قاسم يجلس وحيدًا داخل مكتبه بعدما خيّم الصمت على البيت، ينظر أمامه بشرودٍ قاتل، بينما صورة أمير لا تفارق خياله. لأول مرة منذ سنوات طويلة شعر بأن هذا القصر الواسع أصبح ضيقًا عليه كالقبر، وأن أصواته المرتفعة التي كانت تملأ المكان قد تحولت إلى صمتٍ يخنقه ببطء. حاول أن يقنع نفسه بأن ما حدث قضاء وقدر، وأنه لم يكن يقصد قتل ابنه، لكن ضميره كان أقوى من كل محاولاته للهروب. فكلما
اقرأ المزيد
السابق
123456
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status