Home / الرومانسية / نور الآدم / Kabanata 31 - Kabanata 40

Lahat ng Kabanata ng نور الآدم : Kabanata 31 - Kabanata 40

76 Kabanata

البارت الحادى والثلاثون

صوّب آدم نظرة نارية حادة نحو الباب، ممتلئاً بالدهشة والغيظ من ذلك الشخص الذي تجرأ على اقتحام حصنه بهذه الطريقة الهمجية، لتبطل دهشته ويحل محلها الضيق العارم حين رأى تلك المتعجرفة تتدفق إلى الداخل. تقدمت جيلان نحو مكتبه متبخترة، وألقت تحية الصباح بدلال مصطنع وتغنج تتقيأه الأنفس، لكن عيني آدم لم تثبتا عليها؛ بل تخطتها تلقائياً لتستقرا على نور الواقفة خلفها بالخارج. كان وجه نور محتقناً باللون الأحمر، وعيناها تلمعان ببريق الغضب المكتوم من إهانة جيلان لها، ليلتقط آدم الإشارة في ثوانٍ معدودة. استشف بذكائه الثاقب ما دار بينهما في الخارج، ولم يدرِ بنفسه إلا والدم يفور في عروق حتمت عليه الثأر لكرامة سكرتيرته المهدورة؛ فانتفض من مقعده وصاح بغضب أعمى زلزل أرجاء المكتب - في حاجة في الدنيا اسمها استئذان... إزاي تفتحي الباب وتدخلي عليا كده على طول؟ أنتِ فاكرة نفسك داخلة فين.. مفيش نظام ولا احترام للمكان؟ تجمدت جيلان في مكانها، وصبغت حمرة الإحراج الشديد وجنتيها المطليتين بالمساحيق، بعد أن تلقّت هذه الصفعة الكلامية القاسية أمام السكرتيرة. حاولت جاهدة أن تلملم أشلاء كبريائها المبعثر، وتداري خذلانها،
Magbasa pa

البارت الثانى والثلاثون

عادت نور إلى المنزل كعادتها، تسير بمحاذاة الشاطئ الممتد، تاركة لهواء البحر العليل أن يلفح وجهها علّه يطرد الشحنات السلبية من جسدها. لكن رئتيها اليوم لم تمتلئا بالراحة؛ بل كان صدرها ضيقاً، ويقبع في أعماق قلبها شعور غريب بالانقباض لا تعلم له مصدراً، شعور يضغط على أنفاسها ويحرمها سلامها النفسي المعتاد.لم تطل حيرتها في البحث عن السبب؛ إذ قفزت إلى مخيلتها فوراً صورة تلك المتعجرفة الصاخبة التي اقتحمت المكتب اليوم. تذكرت غطرستها، وقلة ذوقها، وتخطّيها لكل حدود الأدب والمهنية، والأهم من ذلك.. تذكرت دلالها المبتذل وتغنجها أمام آدم. شعرت نور بغصة حارقة في حلقها لمنظرها وهي تتدفق إلى الداخل كأنها تملك المكان وتملك صاحبه، ولم تتمالك نفسها من أن تسبّها في سرّها بنقمة واشمئزاز.لكنها سرعان ما توقفت عن السير، ونظرت إلى الفراغ متسائلة بذهول وخوف من نفسها- وأنا مالي؟ وأنا إيه اللي غاممني ومطير برج من دماغي بالشكل ده؟ ليه زعلانة عشان واحدة دخلت لإبن عمها- أحست بالخطر يداهم أسوار قلبها، فنهرت نفسها بقسوة وكأنها تتحدث إلى شخص يقف في مواجهتها، وقالت بصوت خافت يحمل نبرة تحذير صارمة- فوقي يا نور.. اصحي
Magbasa pa

البارت الثالث والثلاثون

مرّت الأيام على أبطالنا في ظاهرها هادئة، تحمل بين طياتها تحولات صامتة وعواصف مكتومة تُعيد تشكيل القلوب والمصائر ببطء. كان آدم يجد نفسه غارقاً في بحر من التناقضات؛ فشعوره بنور ينمو ويتضخم كإعصار مباغت رغماً عن كل محاولات التجاهل والنكران التي يمارسها بكبرياء. باتت نور بالنسبة إليه كالمغناطيس، تجذبه بقوة خفية نحو مدارها، ليتحول في حضورها العذب إلى شخص آخر، حنون ومضطرب، شخص هو نفسه لا يعرف عنه شيئاً ولم يعهدْه في مرآته من قبل. أما نور، فخاضت حرباً شرسة ضد عقلها لطرد طيف آدم من تفكيرها. كانت تقنع نفسها في كل صباح بأن نكات الأيام تركتها تنجو بأعجوبة من جحيم الماضي، وتكتفي بحمد الله على وجود دادة زينب في حياتها كحصن أمان. حاولت بكل ما أوتيت من قهر قديم أن تقتل ذلك الشعور الوليد في قلبها، مذكرّة نفسها دائماً بحقيقتها - أنتِ مجرد سكرتيرة لرجل أعمال كبير، لا أكثر ولا أقل مستعينة بمرارة تجربتها الماضية لتصب لعناتها على جنس الرجال وتغلق باب قلبها خلف أسوار من الكراهية والوجس. على جبهة أخرى، أسدلت رحمة الستار على اختبارات نصف العام بنتيجة مشرفة أرضت طموحها، وكان أول قراراتها الحاسمة هو بتر ع
Magbasa pa

البارت الرابع والثلاثون

ضربت رحمة كفاً بالآخر وانفجرت ضاحكة وهي تقول - رحمة هانم؟ إيه الكلام اللي لابس طربوش ومقاسه كبير ده.... أنا رحمة يا بنتي حاف كده.. شكله أبيه آدم تأثيره وجفافه واضحين عليكي قوي، الله يكون في عونك بجد اندهشت نور في سرها؛ كيف لهذه الكتلة من اللطف والمرح أن تكون شقيقة ذلك الوحش الفظ الغليظ؟ وقالت ببلاهة وعدم استيعاب - أنتِ.. أنتِ متأكدة إنك أخت مستر آدم؟ ضحكت رحمة بشدة وأكدت قائلة - آه والله أخته الصغيره كمان ليكي حق تستغربي، هو دايماً أبيه معاملته جافة وناشفة شوية مع البنات بره.. بس ده طبعاً ما عدا رحمة اللي هي أنا.... معايا أنا بقى بيبقى أجمل وأحن أخ في الدنيا كلها، ومقدرش أتخيل حياتي من غيره ثانية واحدة. وقعت كلمات رحمة عن الأخ الحنون كالجمر على قلب نور؛ فشردت فجأة وغاصت في عالم آخر.. تذكرت شقيقها نادر، واجتاحها حنين جارف لمشاعره ووجودها بجانبه. تساءلت بغصة في حلقها..... هل ما زال نادر يشتاق إليّ؟ أم اعتبرني عاراً ومحا اسمي كما فعل أبي؟ من يستمع لقصائده الآن ويبدي رأيه فيها؟ من يهتم بأدق تفاصيله ويحضر له طعام الإفطار وينتظره في المساء ليسمع منه تفاصيل يومه لم تقتصر غصتها على ن
Magbasa pa

البارت الخامس والثلاثون

كان طريق العودة مألوفاً، لكن الخطى اليوم كانت أثقل من المعتاد. سارت نور بمحاذاة الشاطئ الممتد، والأمواج تتكسر عند قدميها بصخب رتيب يشبه صخب أفكارها. ولأول مرة منذ وصولها إلى الإسكندرية، شعرت بقدميها تعجزان عن مواصلة السير؛ فتنحت جانباً وجلست فوق صخرة دافئة قبالة الأفق الواسع، ودفنت وجهها بين ركبتيها، لتترك لقلبها العنان كي يشكو للبحر ذلك التخبط والتاه الوجيع الذي تعيشه في الحياة. بكت صمتها وغربتها، وشكت للبحر حنيناً جارفاً بات ينهش أحشاءها؛ حنين لبيتها القديم، لغرفتها المعتمة التي شهدت أحزانها، لرفوف كتبها التي كانت تهرب بين أسطرها من واقعها المرير. امتد الحنين بها حتى لأصغر تفاصيل حياتها المسلوبة.. لـ "كوبها" الخاص الذي كانت تحتسي فيه مشروباتها الدافئة كل مساء. وسط هذا العراء النفسي، قفزت إلى مخيلتها صورة رحمة بابتسامتها المشرقة، وتذكرت أنها يتيمة الأم مثلها، فـ رحمة لم ترَ والدتها قط ولم تنعم بلمسة من حنانها. لكن غصة حارة شقّت جوف نور وهي تقارن بين مصيريهما؛ فرَحمة وجدت أباً حنوناً، وأخاً كالجبل كآدم سخر حياته لتعويضها وحمايتها، بينما عاشت هي نور يتم الحرمان والذل تحت رحمة زوجة أب
Magbasa pa

البارت السادس والثلاثون

أشرقت شمس هذا اليوم الحاسم معلنةً عن موعد الندوة الثقافية السنوية الكبرى، ذلك الحدث الفكري المهيب الذي ينتظره المبدعون الشباب كل عام بشغف وخوف. تنعقد هذه الندوة تحت رعاية وإشراف أديب مصر الكبير، الذي يمتلك عيناً ناقدة لا تخطئ، ليختار بنفسه متسابقاً واحداً يرى في قلمه المهارة، وفي لغته حسن انتقاء الكلمات وجزالتها، ليفوز بالجائزة الكبرى: فرصة عمل رسمية وثابتة في كبرى الجرائد والمؤسسات الصحفية. وفي بهو القاعة الفسيحة، كان نادر يقف والذعر ينهش أطرافه؛ قلبه يدق كطبول الحرب، وعلامات الارتباك والخوف بدت جليّة على تقاطيع وجهه الشاحب، وجفاف شفتيه يشي بحجم الضغط الذي يرزح تحته. لكنه لم يكن وحده؛ فبجواره كانت تقف إسراء كطوق نجاة، تبث في روحه الطمأنينة، وراجعت معه للمرة العاشرة أبيات قصيدته المكتوبة بدم القلب. كانت الأبيات تنبض بحزن دفين، وتتحدث عن لوعة غياب الأخت، وقد تكرر فيها اسم نور في أكثر من شطر، كأنه يستصرخ غيابها أمام الملأ. وقفت إسراء تشحن عزيمته، وتمنحه الثقة والإيمان اللذين فقدهما في بيته، وراحت تمدح عبقريته قائلة بنبرة دافئة - قصيدتك مفيش زيها يا نادر.. تعبيراتها بتمس الروح وموضوعه
Magbasa pa

البارت السابع والثلاثون

أشرقت شمس هذا اليوم الحاسم معلنةً عن موعد الندوة الثقافية السنوية الكبرى، ذلك الحدث الفكري المهيب الذي ينتظره المبدعون الشباب كل عام بشغف وخوف. تنعقد هذه الندوة تحت رعاية وإشراف أديب مصر الكبير، الذي يمتلك عيناً ناقدة لا تخطئ، ليختار بنفسه متسابقاً واحداً يرى في قلمه المهارة، وفي لغته حسن انتقاء الكلمات وجزالتها، ليفوز بالجائزة الكبرى: فرصة عمل رسمية وثابتة في كبرى الجرائد والمؤسسات الصحفية. وفي بهو القاعة الفسيحة، كان نادر يقف والذعر ينهش أطرافه؛ قلبه يدق كطبول الحرب، وعلامات الارتباك والخوف بدت جليّة على تقاطيع وجهه الشاحب، وجفاف شفتيه يشي بحجم الضغط الذي يرزح تحته. لكنه لم يكن وحده؛ فبجواره كانت تقف إسراء كطوق نجاة، تبث في روحه الطمأنينة، وراجعت معه للمرة العاشرة أبيات قصيدته المكتوبة بدم القلب. كانت الأبيات تنبض بحزن دفين، وتتحدث عن لوعة غياب الأخت، وقد تكرر فيها اسم نور في أكثر من شطر، كأنه يستصرخ غيابها أمام الملأ. وقفت إسراء تشحن عزيمته، وتمنحه الثقة والإيمان اللذين فقدهما في بيته، وراحت تمدح عبقريته قائلة بنبرة دافئة - قصيدتك مفيش زيها يا نادر.. تعبيراتها بتمس الروح وموضوعه
Magbasa pa

البارت الثامن والثلاثون

توقفت نور في عقلها عند الكلمة الأخيرة..... حبيبة؟؛ كيف لها أن تفتح أبواب هذا الأمل الواهم؟ لكنها اليوم رأت الجانب الآخر لآدم.. آدم الإنسان الحنون، الراقي، المتخفف من قناع الجبروت. تمنت في سرها لو أنها لم تتعرف عليه أو تكتشف هذا الجانب؛ فقد تعمق في قلبها شعور غريب وقوي تجاهه، يتغذى الآن على حنانه، ابتسامته، ورجولته الطاغية. نفضت تلك الأفكار الإجرامية من رأسها بقسوة، وذكّرت نفسها بالحدود - أنتِ هنا للعمل وبس، وتذكري جيلان المتعجرفة بنت عمه.. مهما حدث، هي أولى بيه منك. لم تتركها رحمة لتغرق في محيط أفكارها، إذ انطلق صوتها يناديها، فانتبهت نور من شرودها وقالت بنبرة هادئة حاول تثبيتها - رحمة.. لو سمحتي، اسألي مستر آدم حساب حاجتي كام بالظبط عشان أديهاله. ابتسمت لها رحمة بخبث ومحبة وقالت - حاضر يا ستي، متقلقش.. في نهاية اليوم هجمع الفواتير وادهالك.. يلا بينا بقى عشان أنا جعت قوي، وأنا لما بجوع بقلب وبخوّف.. وأنا حذرتكم أهو ضحكت نور على طفولتها وعفويتها وقالت محاولة الانسحاب - خلاص يا ستي ألف هنا.. أنا هتوكل على الله وأروح، وأنتِ روحي مع مستر آدم اتغدوا سوا. أمسكت رحمة يدها بقوة وجرتها
Magbasa pa

البارت التاسع والثلاثون

على ضفاف النيل الخالد، حيث تنساب المياه بهدوء يحاكي سكون الليل، كان نادر يجلس بجوار إسراء فوق أحد المقاعد الخشبية المطلة على المجرى الساحر. كانت كفّه تحتضن يدها برقة، بينما كان عقله يسبح في بحر عميق من الأفكار المتلاطمة، شاردًا بين دروب حياته المعقدة ومستقبله الضبابي. كان يعيش صراعًا ثلاثي الأبعاد؛ أوله علاقته بإسراء، تلك الفتاة التي تسللت إلى روحه وبات يراها شريكة العمر ونصفه الآخر، لكن غصة العجز كانت تخنق حماسه؛ فهو لا يملك من حطام الدنيا شيئًا يقدمه لها، ويشعر بقلة الحيلة أمام طهر مشاعرها. وثاني أفكاره كان يدور حول عمله الجديد في الجريدة؛ فرغم أن العائد المادي ضئيل لا يسمن ولا يغني من جوع، إلا أنه أقنع نفسه بكلماتها الحكيمة حين قالت له ذات يوم - دي خطوة أولى ودرجة في سِلّم النجاح يا نادر وثالث أفكاره وأقربها إلى وجعه كانت نور. نعم، لقد ارتدت روحه إليه بعد أن اطمأن عليها وسعِد بسماع صوتها، لكن الشوق لم ينطفئ؛ كان يتوق لرؤيتها، ليأخذها بين أحضانيه بقوة، ويكون لها السند والظهر الحقيقي في غربتها، فهو يعلم يقيناً كم هي وحيدة ومستوحشة الآن بعيداً عن أمان عائلتها. التمعت ملامح إسراء ب
Magbasa pa

البارت الأربعون

جلست ندى في عتمة غرفتها، لم يكن يضيء عتمتها سوى الوهج المنبعث من شاشة الحاسوب. تأكدت من إغلاق الباب بالمفتاح كعادتها، ثم تمددت فوق فراشها بملابس نومها الحريرية، وفتحت الكاميرا لتلج إلى عالم مصطفى الافتراضي. ما إن ظهرت صورته على الشاشة حتى التقت عيناها بنظراته التي جفلت لها حواسها؛ رأت في عينيه بريقاً اعتقدت أنه إعجاب وهيام جارف، فانتشت رغبتها، وشعرت بأنوثتها الطاغية تتفجر تحت وطأة تلك النظرات. لكن بصيرتها العمياء لم تلمح الشرر الشهواني القذر الذي كان يكاد يخترق جسدها وجلدها عبر الشاشة. تحركت الأنفاس الساخنة بينهما عبر الأثير، ولم يطُل الأمر حتى بدأ مصطفى يطلب منها بتودد خبيث ونبرة لاهثة أن تزيح الستار أكثر، وأن تمنحه ما يروي ظمأ عينيه. تمنعت ندى في البداية بدلالها الأنثوي المعتاد وهزت رأسها بالرفض، مما أشعل في صدره رغبة الإلحاح؛ فانطلق لسانه بفيض من الكلمات المعسولة الدافئة، كلمات تذيب الصخر وتسلب العقول، راح يصف تفاصيل جسدها، ويقسم لها بحرارة شوقه التي تكاد تحرقه. تحت تأثير هذا الخدر العاطفي الطاغي، غاب عقل ندى، وامتثلت لرغبته بيدين ترتجفان؛ رفعت يدها لتخلع ملابس نومها ببطء شديد،
Magbasa pa
PREV
1234568
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status