التفت آدم في مقعده، ونظر إلى جيلان بذهول وصدمة عارمة من هول موقفها وفجر أسلوبها وصراخها في شركته. ثم تحول ببصره فوراً نحو نور؛ فوجدها تقف جامدة في مكانها كالصنم، والملف يرتعش بين يديها، وعيناها الفيروزيتان قد امتلأتا بالدموع الحارقة. لم ترد نور بأي كلمة، ولم تدافع عن نفسها، بل وقفت بكبرياء مجروح تترك دموعها تنزل بصمت لتغسل وجنتيها. عند رؤية تلك الدموع الساقطة من عيني نور، شعر آدم كأن سكيناً قد غُرست في صدره، واعتصر قلبه عليها بألم جارف لم يعهده من قبل، وتبدلت ملامحه في ثانية إلى وحش كاسر حامٍ لحماها. انتفض واجفاً من مقعده بحجمه الفارع واندفع نحو جيلان، ليصرخ في وجهها بأعلى صوته وبنبرة زلزلت أركان الشركة وجعلت جدران المكتب تهتز - برررررررا.... ومش عاوز أشوف وشك هنا في الشركة دي تاني أبداً يا جيلان..... بره ✨✨✨✨✨✨✨ وقفت جيلان متجمدة في مكانها كأن صاعقة قد ضربتها، تشخص ببصرها نحو آدم بذهول تام وهي تحاول مستميتة أن تستوعب الكلمة الفظة التي ألقاها في وجهها لتوه. كان طردها، والإطاحة ببرستيجها وعائلتها لأجل سكرتارية، هو آخر ما يمكن أن تتوقعه في أشد كوابيسها سوداوية؛ فبقيت شاخصة كتمثال من
Magbasa pa