في اللحظة التي أُغلقت فيها الأبواب...عرف عمر أنهم لم يدخلوا إلى مكان مهجور.بل دخلوا إلى فخ.انطفأت آخر ذرة ضوء.وغرق المكان كله في ظلام كثيف.حتى إن أحمد لم يعد يرى يده أمام وجهه.ثم جاء صوت ارتطام قوي.تبعه صوت آخر.ثم صرخة أحد أفراد القوة بالخارج.— كمين!تحرك الجميع فورًا.لكن عمر رفع يده.— محدش يتحرك!خرج صوته حادًا.حاسمًا.لأن أسوأ شيء داخل مكان مجهول...هو التحرك بعشوائية.سحب كشافه الصغير من جيبه.ثم أضاءه.وبدأت بقعة الضوء تشق الظلام.ظهر الغبار العالق في الهواء.وجدران قديمة.وأثاث مغطى بأقمشة مهترئة.لكن شيئًا واحدًا لفت انتباهه فورًا.الأرض.كانت نظيفة أكثر مما يجب.كأن المكان يُستخدم باستمرار.وليس مهجورًا منذ سنوات.في الخارج...كان أفراد الشرطة يحاولون إعادة فتح البوابة الحديدية.لكنها أُغلقت بنظام إلكتروني مخفي.أحد الضباط أمسك جهاز الاتصال.— سيادة وكيل النيابة!— إحنا اتعزلنا عنكم!لكن الإشارة كانت مشوشة.ومتقطعة.وكأن أحدهم يتعمد قطع الاتصالات.داخل المبنى...تقدم عمر ببطء.وخلفه رامي.ثم أحمد.واثنان من رجال الشرطة.كل خطوة كانت محسوبة.كل نفس.كل حركة.حتى وصلو
Read more