أحيانًا...لا تكون الرصاصة هي أكثر الأشياء رعبًا.ولا السكين.ولا حتى الموت.أحيانًا...يكون الانتظار.ذلك الانتظار الطويل.الذي يجعل الإنسان يسمع نبضات قلبه وكأنها طبول حرب.وكان الشاذلي يعيش تلك اللحظات حرفيًا.جلس على الأرض.ظهره ملتصق بالحائط.وعيناه مثبتتان على الهاتف الساقط أمامه.الصورة ما زالت معروضة على الشاشة.الصورة التي التُقطت من داخل الشقة.من خلفه.من مكان كان يقف فيه قبل دقائق.ارتفعت أنفاسه.ثم نهض فجأة.وبدأ يفتش الشقة كالمجنون.فتح غرفة النوم.لا أحد.فتح الحمام.لا أحد.المطبخ.الشرفة.الخزائن.حتى تحت السرير.لا أحد.لكن ذلك لم يطمئنه.بل زاد خوفه.لأن معنى ذلك شيء واحد فقط.سليم كان هنا بالفعل.ودخل.وخرج.دون أن يشعر به أحد.في المستشفى...كان عمر يقود سيارته بسرعة.وخديجة بجواره.أصابعها متشابكة بقوة.حتى ابيضّت مفاصلها.بينما كان عقلها يركض في عشرات الاتجاهات.سامح يفيق.هذا خبر جيد.لكنه مخيف أيضًا.لأن كل شخص اقترب من الحقيقة...دفع ثمنًا.حسن مات.محمود مات.وسامح كاد يموت.وصلت السيارة.ونزل عمر أولًا.ثم دار حول السيارة وفتح الباب لها.دون أن يشعر.فعلها
Read more