وقفت نوال أمام المرآة الكبيرة في جناح الضيوف الفخم. كانت تمرر قطعة الإسفنج المشبعة بمسحوق التجميل بعناية فائقة على رقبتها وأعلى صدرها، محاولة إخفاء تلك الكدمات الزرقاء والبنفسجية التي تركها طارق وكمال على جسدها في تلك الليلة قبل يومين. ورغم قسوة ما تعرضت له في قبو الحراس، إلا أن ابتسامة ملتوية ومريضة كانت ترتسم على شفتيها. لقد أقنعت نفسها بأنها تعيش حياة مزدوجة ومثالية؛ في النهار هي الكنة العفيفة والمدللة للسيدة فاطمة، وفي الليل هي الملكة المتوجة في غرف الحراس حيث تتلقى الخضوع والجنس العنيف الذي أدمنته. والآن، مع وجود أمجد تحت سقف واحد مع والدته، شعرت نوال أن الوقت قد حان لقطف ثمار صبرها وابتزازها، وإحكام قبضتها على لقب "سيدة القصر". ارتدت ثوب نوم حريرياً بلون أحمر قاني، قصيراً ومثيراً للغرائز، يكشف من مفاتنها أكثر بكثير مما يخفي. رشته بعطر نفاذ وبارد، وخرجت من غرفتها بخطوات واثقة. مشت في ممرات القصر كطاووس مغرور، رمقت إحدى الخادمات اللواتي مررن بجانبها بنظرة احتقار واضحة، دافعة إياها للتنحي جانباً، متخيلة اليوم الذي ستأمر فيه بطرد كل من لا يروق لها. وصلت لباب جناح أمجد، لم تط
Baca selengkapnya