ركن عمر سيارته في الموقف السفلي للبناية التي تقطن بها نوال. أطفأ المحرك، وجلس لدقائق يحدق في الفراغ ببرود تام. التفت نحو المقعد الخلفي حيث تستقر الأكياس السوداء، النايلون، والأحماض الكيميائية. التقط أنفاسه، وحمل تلك المعدات الثقيلة بصمت، ثم صعد بالمصعد متجهاً لشقته. بمجرد أن فتح الباب، استقبلته نوال بابتسامة واسعة. كانت تظن أنها تسيطر على كل شيء، وأن عمر سيتكفل بنشر الفيديوهات ليدمر ديما ويكون هو كبش الفداء. "لقد تأخرت ياعمر... ماهذه الأكياس الثقيلة؟" سألتها نوال وهي تقترب منه لتتفحص الأشياء. ابتسم عمر ابتسامة ميتة لم تصل لعينيه المظلمتين، ووضع الأكياس في زاوية الرواق قائلاً بصوت هادئ وموضوعي: "مجرد أدوات للتنظيف العميق ومبيدات للحشرات. أريد أن أعقم الشقة بالكامل غداً لأنها كانت متروكة منذ فترة. وبعض النايلون لنغطي به الأثاث كي لا يتسخ." اقتنعت نوال بهذا العذر، واقتربت لتعانقه قائلة بدلال: "أنت تفكر بكل شيء ياحبيبي." مرر عمر يده على خصلات شعرها، وأجاب بنبرة جليدية: "بالطبع. والآن، مارأيكِ أن تأخذي حماماً دافئاً لتسترخي، بينما أجهز أنا عشاءً لنحتفل؟" ابتسمت نوال بانتص
Baca selengkapnya