جلست ديما على حافة سريرها، والهاتف بيدها المرتجفة. فكرت بعمق، وتذكرت طارق. طارق، ذلك الحارس الصامت الذي أثبت لها في أكثر من موقف أنه جدير بالثقة، وأنه يملك قلباً نبيلاً رغم عمله بعالم المافيا. كانت تعرف يقيناً أنه سيخبرها بالحقيقة بلا شك، فهو طرف ثالث، ورجل ينفذ الأوامر، ولن يؤثر عليه قرارها في كل الأحوال. اتصلت برقمه، وبمجرد أن أجاب، طلبت منه المجيء لفيلاتها صباحاً لأمر هام جداً، وشددت عليه ألا يخبر أحداً، وخاصة أمجد، بأنه قادم لمقابلتها. في الصباح الباكر، وصل طارق. خرجت ديما للحديقة الخارجية، وأشارت له بالجلوس على أحد الكراسي الخشبية المتوارية بين الأشجار. "يا طارق،" بدأت ديما حديثها بنبرة هادئة وحازمة، "لقد دعوتك اليوم لأنني أثق بك. لقد جربتك في عدة مواقف بالماضي، وأثبت لي دائماً أنك جدير بالثقة وأنك رجل شهم. لذلك، أطلب منك أن تجيبني بصدق تام على أسئلتي، دون أن تجامل أمجد أو تخفي عني شيئاً." أومأ طارق برأسه باحترام بالغ وقال: "تفضلي يا سيدتي... أقسم لكِ أنني سأجيبكِ بكل صدق." تنهدت ديما، وسألت السؤال الذي يحرق قلبها: "ما قصة نوال يا طارق؟ أمجد والسيدة فاطمة أقسموا لي
Baca selengkapnya