ركع أمجد على ركبتيه أمام ديما المنهارة. امتدت يده المرتجفة لتلمس كتفها، لكنها انتفضت ودفعتها بقوة، تنظر إليه بعينين محمرتين تفيضان بالقهر والرفض. "متى يا ديما؟ وكيف؟ وما هو اسمه؟" سألها أمجد بصوت مهتز، صوته الذي طالما أرعب أعتى الرجال، بدا الآن كصوت رجل محطم تماماً. "اسمه جاد..." شهقت ديما وهي تعانق نفسها بخوف، "إنه قطعة من روحي يا أمجد! الخاطفون اتصلوا بي للتو، وأخبروني أن أبلغك أن ابنك بحوزتهم... وأنهم يريدون التفاوض!" أغمض أمجد عينيه بقوة، وشعر وكأن جبلاً من الرصاص سقط على صدره. الفتاة التي عشقها وبحث عنها كالمجنون تقبع أمامه الآن منهارة، وابنه الذي لم يره يوماً ولم يضمه لصدره، يقع بين أيدي وحوش المافيا بسببه وبسبب مشاكله وعداواته الشخصية! قُطع هذا المشهد المأساوي باقتحام مفاجئ للغرفة. دخلت السيدة فاطمة تلهث بشدة، ووجهها شاحب كالموتى بعد أن تركت القصر وذهبت للبحث عن ديما وعادت مسرعة. تسمرت بمكانها حين وقعت عيناها على ديما الجالسة على الأرض أمام أمجد. اتسعت عينا فاطمة بصدمة وقالت بصوت متقطع: "ديما؟! لقد ذهبت للبحث عنكِ بالفيلا، وأنتِ هنا!" نهضت ديما وركضت لترتمي بحض
Baca selengkapnya