في شقة نوال الفاخرة، كانت قواعد اللعبة قد رُسخت تماماً. لم يكن عمر يعيش معها كحبيب، بل كـ "مدمن" مقيد بسلاسل الشهوة. كانت نوال ذكية بخبث شيطاني؛ لم تكن تمنحه جسدها تكرماً أو حباً، بل كانت تستخدم الجنس كأداة ترويض مطلقة. كانت تغرقه كل ليلة في بحر من الملذات الجسدية التي لم يتخيل يوماً وجودها، تجعله يلهث باسمها ويقدس مفاتنها. ومتى أرادت منه شيئاً، أطاعها كالكلب الأليف، وإلا... حرمته من جسدها وتركت نيران إدمانه تحرقه. ومن جهة أخرى، كانت نوال نفسها شهوانية بامتياز، تفور الدماء في عروقها ولا تطيق مرور يوم واحد دون أن تفرغ طاقتها الجنسية في جسد هذا الشاب الذي كسرته الخيانة. وفي صباح أحد الأيام، طلبت نوال من عمر أن يعود إلى غرفته في سكن الطلبة ليحضر بعض كتبه وأغراضه المتبقية، ليمكث معها بشكل دائم. دخل عمر إلى غرفة السكن الجامعي. كانت الغرفة باردة، مغبرة، وتبعث على الكآبة. تذكر الأيام الخوالي، تذكر ديما، وشعر بوخزة حقد في قلبه. بدأ يجمع كتبه وملابسه في حقيبة سفر، ويفتح الأدراج ليتأكد من أنه لم ينسَ شيئاً. "أين وضعتُ ذلك الملف اللعين؟" تمتم عمر بانزعاج وهو يبحث عن أوراقه الجامعية.
Terakhir Diperbarui : 2026-06-15 Baca selengkapnya