ساد صمت مميت. تجمد أمجد في مكانه. وتجمدت ديما من هول ما فعلت! لقد انتبهت لنفسها للتو... هذه الصرخة كان يجب أن تكون "داخلية"، في عقلها فقط، لكنها خرجت مدوية رغماً عنها! شعرت بخوف قاتل وإحراج لا يمكن وصفه؛ فهذه الصرخة الصريحة يمكن تفسيرها بمليون طريقة مهينة، أيسرها أنها تغار بجنون، وأسوأها أنها تتوسله ليترك العاهرة ويأخذها هي! لكن المفاجأة... أن أمجد توقف بالفعل. ابتعد عن الفتاة فوراً، وبصوت بارد أمرها: "ارتدي ملابسكِ واغربي." أطاعت العاهرة مسرعة وخرجت. التقط أمجد روبه وارتداه، ثم تقدم نحو ديما. وبدون أن ينظر إلى عينيها الممتلئتين بالدموع، فك قيود يديها وقدميها بصمت مطبق. التقط روبها من الأرض، وألقاه في حجرها. أدار ظهره لها تماماً، وبصوت عميق، مظلم، يحمل ألف معنى، قال كلمة واحدة: "غادري." لفت ديما الروب حول جسدها، وركضت حافية القدمين خارجة من الغرفة كالمجنونة. ارتمت على سريرها في غرفتها، ودفنت وجهها في الوسادة تبكي بحرقة وقهر. تبكي لأنها صرخت، وتبكي لأنها لا تفهم لماذا صرخت! لكن بكاءها لم يدم طويلاً. جسدها كان لا يزال ينبض، والشهوة التي أشعلها بأدواته، ثم ضاعفه
Baca selengkapnya