Semua Bab خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.: Bab 21 - Bab 30

169 Bab

الفصل 21

عادت ديما إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بقوة، مستندة إليه بظهرها وهي تلهث. كانت مذهولة، غاضبة، بل وكارهة لنفسها ولكل ذرة أنوثة في جسدها. لقد تعرضت لهذا الموقف المرعب مرتين في أقل من أربع وعشرين ساعة! ​"من أيضاً يريد جسدي؟!" همست لنفسها بمرارة والدموع تتجمع في مقلتيها. "من أيضاً يريد افتراسي؟ هل سيعرض عليّ بقية رجال هذه المدينة اللعينة أن أمنحهم جسدي واحداً تلو الآخر؟ حتى حبيب صديقتي الوحيدة... وأستاذي في الجامعة؟ ألهذه الدرجة تعمي الشهوة بصائر الناس؟ ألا يفكرون في شيء سوى اللحم؟!" ​كانت تتحدث بغضب، وتجوب الغرفة وهي على وشك الانهيار التام. شعرت بأنها محاطة بقطيع من الذئاب، وأن براءتها التي جاءت بها من القرية تُنهش بلا رحمة. توقفت فجأة في منتصف الغرفة، ونظرت نحو تلك اللوحة المعلقة على الجدار. ذلك الثقب اللعين! إنه السبب في بداية تلوثها. ​سحبت الكرسي بقوة، وصعدت عليه. أحضرت شريطاً لاصقاً وقطعة ورق سميكة، وبحسم غاضب، سدت الثقب للأبد وأعادت اللوحة إلى مكانها. "انتهى الأمر،" هدرت بصوت حازم ودموعها تنهمر. "لن أسمح لأحد بأن يلمسني... ولا حتى أنا نفسي! سأعود ديما الصارمة، ديما التي لا ت
Baca selengkapnya

الفصل 22

"كل هذا يحدث في الكواليس يا أنور!" قال عمر والدموع تلمع في عينيه. "تضحيات في الظلام لا يعلم بها أحد، ولا أجرؤ أنا على تقديم نفسي لها في النور. والآن... بدأت ديما تصبح معروفة. الفستان، جمالها، ذكاؤها، وتفوقها، كل هذا أثار اهتمام المزيد من الشباب حولها. الأغنياء، المشاهير، وأصحاب النفوذ يحيطون بها الآن! وأنا... الشاب البسيط المسكين... هل لدي فرصة لنيل قلبها؟" ​كانت كل كلمة تخرج من فم عمر تنزل كصفعة مدوية على وجه أنور. شعر أنور باحتقار شديد لنفسه، ندم يكاد يمزق صدره. يا إلهي، ماذا فعلت؟ صرخ في داخله. صديقه المخلص، أطيب قلب عرفه، يعشق هذه الفتاة بصمت ويبذل دمه وماله لحمايتها، بينما هو – صديقه المقرب – حاصرها في غرفتها وحاول افتراسها بوقاحة وخيانة! لو كان يعرف بحقيقة مشاعر عمر تجاهها، لما أقدم على مثل هذا الفعل الدنيء أبداً. ​شعر أنور بالقرف من نفسه، وقرر في تلك اللحظة أن يصلح هذا الخطأ الفادح مهما كلفه الأمر. ولكن قبل أن ينطق بكلمة ليواسي عمر، رن هاتفه. كانت ديما. استأذن أنور وابتعد قليلاً ليرد. جاء صوت ديما من الطرف الآخر حازماً، قاطعاً، لا يقبل الرفض: "أريد مقابلتك فوراً. لا
Baca selengkapnya

الفصل 23

انقضت أيام الامتحانات النهائية ككابوس ثقيل، وحزمت ديما حقائبها لتعود إلى قريتها الوادعة لقضاء إجازة منتصف العام التي تمتد لأسبوعين. كانت تظن أن ابتعادها عن ضجيج المدينة، وعن أنور وعمر وأمجد، سيعيد إليها هدوءها القديم وصرامتها المعهودة. ​في الأيام الأولى، شعرت ديما ببعض السكينة وسط دفء عائلتها. لكن، بمجرد أن كان الليل يسدل ستائره، وتأوي إلى فراشها القطني القديم في غرفتها الصغيرة، كانت تواجه حقيقة مرعبة: عقلها ربما عاد للقرية، لكن جسدها بقي في المدينة. ​جسدها الذي استيقظ وتذوق طعم اللذة، أصبح يطالب بحقوقه كل ليلة بشراسة. لم يعد الأمر مقتصراً على التنصت على ندى وأنور، لقد تحولت الرغبة إلى جوع دائم يسكن أسفل بطنها. حاولت في إحدى الليالي المظلمة أن تلمس نفسها، أن تداعب أنوثتها دون أي حافز خارجي، لكن الأمر كان ميكانيكياً وبلا روح. لم تشعر بتلك الحرارة، ولم تصل للذروة. كانت بحاجة إلى وقود لتشتعل! ​في لحظة يأس وفراغ، سحبت هاتفها من تحت الوسادة. فتحت معرض الصور المخفي، وشغّلت ذلك الفيديو القصير الذي التقطته من ثقب الجدار لعضو أنور وهو يخترق ندى. توقعت أن تضربها تلك الصعقة الكهربائية الم
Baca selengkapnya

الفصل 24

بالعودة إلى صخب المدينة وجدران السكن الجامعي، انقسمت حياة ديما إلى عالمين متناقضين لا يلتقيان. في النهار، كانت الأمور روتينية، بل ومملة أكثر من اللازم؛ حضور المحاضرات، تدوين الملاحظات، ثم الانغماس في ساعات طويلة من الدراسة العميقة بعد العصر. كانت تمثل دور "الطالبة المثالية" ببراعة، لكن تحت هذا القناع البارد، كان هناك بركان يغلي. كانت ديما تتشوق بجنون لغروب الشمس، تعد الساعات والدقائق لحلول الليل، كي تغلق باب غرفتها، وترتمي في أحضان "عشيقها الوهمي" عبر شاشة الهاتف. ​توالت الأيام على هذا الروتين السري. لكن، وكطبيعة أي رغبة لا تلجمها حدود، بدأ شريكها الافتراضي يطالب بالمزيد. في إحدى الليالي، وبعد محادثة نصية ساخنة، أرسل لها رسالة جعلت قلبها يقفز: "الكتابة لم تعد تكفي، والصور جامدة. أريد مكالمة فيديو... أريد أن أراكِ تتحركين وتتأوهين في بث مباشر." ​ترددت ديما كثيراً. كان هذا تجاوزاً لخط أحمر جديد. لكنه بدأ يمارس عليها لعبة الإقناع بمهارة شيطانية؛ أقنعها أن الأمر سيكون أكثر إثارة، حيث سيستطيعان رؤية استجابة بعضهما البعض في اللحظة ذاتها. وتحت تأثير الشهوة التي كانت تعمي بصيرتها، وبحكم
Baca selengkapnya

الفصل 25

في إحدى الليالي، كانت ديما تسهر في غرفة ندى. كان الجو دافئاً، وكلتاهما ترتديان ملابس نوم صيفية خفيفة؛ ديما ترتدي قميصاً قطنياً بحمالات رفيعة، وندى ترتدي روباً حريرياً قصيراً. ​كانت ندى تتقلب على سريرها بضجر واضح، ويبدو أنها كانت تشتعل من الداخل بحرمان جسدي، فأنور لم يعد يزورها كثيراً كالسابق بعد أن أخذ عهداً على نفسه بالابتعاد. كانت ندى ترمق ديما بنظرات فاحصة، تتأمل نعومة بشرتها وانحناءات جسدها التي تبرز من تحت القماش الرقيق. نهضت ندى فجأة، واقتربت من ديما ببطء، وجلست بجوارها. وبحركة بدت عفوية في البداية، مدت يدها وبدأت تلامس ذراع ديما، ثم مررت أصابعها على كتفها العاري. ​ضحكت ديما بخفة، وأبعدت يدها بلطف قائلة: "ما بكِ يا ندى؟ هل جُننتِ؟ أنا ديما ولست أنور لتعوضي غيابه بي!" ابتسمت ندى ابتسامة ماكرة، ولم تبتعد، بل اقتربت أكثر حتى لامست ركبتها ركبة ديما، وردت بصوت خفيض: "أعرف أنكِ ديما... وأنتِ عندي أجمل وأشهى من ألف رجل. هل تثقين بي يا ديما؟" ​ردت ديما بابتسامة متسعة: "نعم بالطبع أثق بكِ." قالتها على سبيل المزاح، ظناً منها أن ندى تعبث وتمازحها كما تفعل الفتيات عادة. لكن ندى ل
Baca selengkapnya

الفصل 26

ومع استسلام ديما، زادت وتيرة عبث ندى. أغمضت ديما عينيها، وأرجعت رأسها للخلف، مستسلمة تماماً لهذه اللذة المحرمة الجديدة. صعدت ندى بشفتيها، وبدأت تقبل عنق ديما صعوداً، تعض جلدها بخفة، وتتحسس كل إنش في جسدها المرتجف. ثم اقتربت من وجهها، وأطبقت على شفتيها في قبلة رومانسية وعميقة جداً. تجاوبت ديما بسرعة، وفتحت شفتيها لتسمح لندى باستكشافها. كانت ندى بارعة جداً في التقبيل، فقد اكتسبت خبرة طويلة مع أنور، ونقلت كل تلك الخبرة الآن لشفتي ديما. ​أثناء القبلة، نزلت يد ندى بجرأة لتفرك أسفل بطن ديما، تتحسس نعومتها وتبللها. بدأت ديما تطلق أنيناً خافتاً متقطعاً، وكأنها تغيب عن الوعي. ثم، انسحبت ندى للأسفل. هبطت بوجهها بين فخذي ديما. شعرت ديما بأنفاس ندى الساخنة تلفح تلك البقعة الحساسة، ففتحت عينيها المليئتين بالضباب لتنظر ماذا تفعل، ولكن... بدون سابق إنذار، انقضت ندى على زهرة ديما، تمتصها وتلعقها بعنف وشراهة فاقت كل تصور! ​"آآآه... ندى!" صرخت ديما صرخة مكتومة. دخلت ديما في دوامة ساحقة من اللذة النقية، لذة لم تختبرها يوماً في لياليها الفردية. كانت ستفقد وعيها من فرط المتعة. تشبثت أصابعها بشعر
Baca selengkapnya

الفصل 27

كانت ديما تظن أنها وجدت ملاذها الآمن بين ذراعي ندى. كانت تلك الليالي بالنسبة لها مجرد مسكن للألم، وملاذ مؤقت هربت إليه من وحشية الذكور التي أرعبتها. كلتاهما كانتا تعرفان في قرارة نفسيهما أنهما ليستا مثليتين، وأن أجسادهما خُلقت لتخضع لرجال، لكن هذا كان المتاح والأكثر أماناً في ظل هذا العالم المليء بالذئاب. ​لكن، كما يُقال: من يهرب من الذئب، قد يسقط في عرين الأسد. ​في ظهيرة أحد الأيام الكئيبة، رن هاتف ديما. كانت والدتها على الطرف الآخر، لكنها لم تكن تتحدث... كانت تصرخ وتنتحب بصوت يمزق نياط القلب. "ديما! أبوكِ يا ديما... أبوكِ يموت!" سقطت الكتب من يد ديما، وتسمرت في مكانها والدموع تنهمر كالشلال: "ماذا حدث يا أمي؟! أرجوكِ تحدثي!" من بين الشهقات، أخبرتها والدتها أن والدها الحبيب سقط مغشياً عليه في الحقل. قلبه المتعب خذله أخيراً، وهو الآن يرقد في العناية المركزة بين الحياة والموت. الأطباء كانوا حاسمين: يحتاج إلى معجزة للنجاة... عملية زراعة قلب عاجلة في مستشفى تخصصي، تكلفتها تتجاوز الـ 100 ألف دولار! مبلغ خيالي، رقم لم تره عائلتها يوماً حتى في أحلامها. ​أغلقت ديما الخط، وانهارت عل
Baca selengkapnya

الفصل 28

وقفت ديما أمام باب خشب البلوط الثقيل، تمسح دموعها بظهر يدها بعنف، وتأخذ أنفاساً عميقة ومتلاحقة لتحبس شهقاتها. ابتلعت الغصة الجارحة في حلقها، رتبت هندامها، واستجمعت كل ما تبقى من أشلاء روحها لتظهر بأكبر قدر ممكن من التماسك. ثم، رفعت يدها المرتجفة، وطرقت الباب. ​"ادخل." جاء صوته العميق والواثق. ​أدارت المقبض ودخلت. كان أمجد يجلس خلف مكتبه، يراجع بعض الأوراق. وعندما رفع رأسه ورآها، توقفت يده عن الحركة. ارتفع حاجباه قليلاً في دهشة خفية لم تدم سوى جزء من الثانية، قبل أن تتبدل ملامحه إلى الهدوء التام. نهض من كرسيه، وأشار بيده نحو المقعد الوثير أمامه بترحيب أرستقراطي بارد. "ديما؟ تفضلي بالجلوس. هل أطلب لكِ بعض القهوة لتستردي لون وجهكِ الشاحب؟" ​جلست ديما على حافة الكرسي، ورفضت القهوة بهزة خفيفة من رأسها. شبك أمجد أصابعه أمامه، وأمال رأسه قائلاً بصوت منخفض: "إذن... لمَاذا ندين بهذه الزيارة الجميلة وغير المتوقعة؟ ما الذي أتى بكِ إلى مكتبي اليوم؟" ​أخفضت ديما رأسها، ولم تستطع منع دمعة يتيمة من الهروب والتدحرج على خدها. قالت بصوت حزين، منكسر، ولكنه يحمل استسلاماً تاماً: "سيدي... ألم
Baca selengkapnya

الفصل 29

​في اليوم التالي، كانت ديما تجلس في كافتيريا الجامعة بجوار ندى، لكنها كانت حاضرة بجسدها فقط. عيناها شارِدتان في الفراغ، وعقلها يدور في دوامة لا تتوقف من الأفكار المرعبة حول ما فعلته بالأمس، وحول العقد الذي وقّعته. ​قاطع شرودها اقتراب "عمر"، الذي سحب كرسياً وجلس أمامهما بوجه شاحب يفتقر إلى لونه الطبيعي، وعينين متسعتين من الصدمة. "هل سمعتم ما حدث لسعيد؟ زميلي في السكن؟" سأل عمر بصوت يرتجف. اعتدلت ندى في جلستها باهتمام، بينما تجمدت ديما في مكانها. "ماذا حدث؟" سألت ندى. قال عمر وهو يمسح وجهه بكفيه: "لقد اقتحمت الشرطة سكننا فجر اليوم! ألقوا القبض على سعيد، وصادروا كل أجهزته الإلكترونية وحواسيبه وهواتفه... والمصيبة الأكبر، أنهم عثروا في غرفته على كمية ضخمة جداً من المخدرات المعبأة بغرض التجارة! أنا مصدوم حقاً، أعيش معه منذ زمن ولم أشك لحظة أنه تاجر مخدرات! عقوبة الاتجار بهذه الكمية تصل للسجن المؤبد... وربما الإعدام!" ​توقفت أنفاس ديما تماماً. بهذه السرعة؟! صرخت في داخلها. لم يمر على توقيعها للعقد سوى أقل من أربع وعشرين ساعة! كيف استطاع أمجد أن يزرع المخدرات في غرفته، ويأمر الشرطة ب
Baca selengkapnya

الفصل 30

عاد سعيد للبكاء الهستيري، وتحدث بصعوبة بالغة من بين شهقاته، وكلماته تخرج ممزقة بالذل: "لقد وضعوني في زنزانة مع عتاة المجرمين... لقد... لقد تناوبوا على اغتصابي مراراً وبوحشية طوال الليل! وكل واحد منهم، قبل أن يهم بفعلته القذرة، كان يهمس في أذني: السيد أمجد يرسل تحياته!" رفع سعيد عينيه الباكيتين نحو أمجد متوسلاً: "هل أنت السيد أمجد؟!" ​"نعم، أنا سيدك أمجد." قالها وهو يدوس بقاع حذائه على جانب رأس سعيد، يثبته على الأرض الباردة. ​أصبح سعيد يتلوى ويبكي ويستجدي: "لماذا فعلت بي هذا؟! أنا لا أعرفك حتى! لماذا أرسلتهم لاغتصابي وتدميري؟ أنا أقسم لك أنني لا أعرف شكل المخدرات حتى! كيف أُعتقل بتهمة تجارة دولية؟ كيف لفقتم لي هذا؟ ماذا فعلت؟!" نظر إليه أمجد من أعلى، وقال بجبروت يهز الجبال: "إذا قُلتُ أنا أنك تاجر مخدرات... فأنت تاجر مخدرات. وإذا قُلتُ أنك تُعدم، فستُعدم." ​"لكن لماذا؟! أنا بريء!" صرخ سعيد بانهيار تام. في تلك اللحظة، للحظة واحدة فقط، كادت ديما أن تشفق على هذا المنظر المذل، لكن أمجد قاطع أفكارها حين التفت إليها وقال بصوت يحمل أمراً سيادياً: "ديما... اقتربي إلى هنا." ​تقدمت
Baca selengkapnya
Sebelumnya
123456
...
17
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status