Semua Bab خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.: Bab 31 - Bab 40

169 Bab

الفصل 31

انتشر الخبر في أروقة الجامعة كالنار في الهشيم، يحمل معه برودة الموت ورائحة الفضيحة. "سعيد انتحر في زنزانته". توقفت ديما في منتصف الممر، والكلمات تتردد في أذنيها كصدى أجراس جنائزية. تفاصيل الحادثة التي تناقلها الطلاب بهمس مرعوب كانت تقشعر لها الأبدان؛ لقد وجده الحراس مشنوقاً بملاءة سريره الممزقة، معلقاً في سقف الزنزانة الكئيبة. ​لم تحتج ديما إلى تفسير، فقد كانت تعرف الحقيقة التي يجهلها الجميع. لقد انتحر سعيد لأنه أُبيد نفسياً قبل أن يُسلب حريته. أدرك المبتز أنه لم يتحمل ذلك الإذلال الممنهج، وتلك "التحايا" المتكررة التي كان أمجد يرسلها له كل ليلة مع وحوش السجن. مات مقهوراً لأنه يعرف يقيناً أنه بريء من تهمة المخدرات، لكنه أعجز من أن يدافع عن نفسه في وجه منظومة بأكملها تخضع لإشارة من إصبع أمجد. حتى مدير الشرطة كان يقف أمامه كجندي ذليل! وصل سعيد إلى قاع اليأس، وأدرك أنه لا مخرج من جحيم هذا "السيد" سوى الموت. ​عادت ديما إلى السكن الجامعي، تجر قدميها كأنها تحمل جبلين. ابتلعها الظلام في غرفتها، واستلقت على سريرها وعيناها معلقتان في الفراغ. في وقت متأخر من الليل، تسللت ندى إلى غرفتها.
Baca selengkapnya

الفصل 32

سحبت هاتفها من تحت الوسادة، وخرجت إلى شرفة الغرفة الباردة. ترددت للحظة، ثم اتصلت برقم أنور. رد بعد الرنة الثالثة، وكان صوته يحمل مفاجأة وتوتراً: "ديما؟ هل أنتِ بخير؟" قالت ديما بصوت حازم ومباشر: "أنور، أريدك أن تكون صريحاً معي. هل ابتعدت عن ندى وتخليت عنها لتتجنب رؤيتي كما وعدتني؟ هل قطعت علاقتك بها كي لا تترك لنفسك باباً موارباً يغريك الشيطان للدخول منه؟" ​ساد صمت ثقيل على الطرف الآخر، قبل أن يتنهد أنور بصدق مهزوم: "نعم. لقد كنتِ محقة يا ديما. أنا أضعف من أن أتواجد في نفس المكان الذي تتواجدين فيه وأدعي أنني مجرد صديق. لكي أفي بوعدي لكِ وأحفظ شرفي، كان عليّ أن أقطع كل السبل التي قد تجمعنا، حتى لو كان الثمن هو ابتعادي عن ندى." ​أغمضت ديما عينيها بألم، وقالت بصوت هادئ ولكنه يحمل وداعاً مبطناً: "ندى لا شأن لها بما حدث بيننا يا أنور. إنها في حالة سيئة جداً بدونك، وتفتقدك حد البكاء. لا تكن سبباً في تدميرها... عُد إليها، ولا تقلق بشأني." "ولكن يا ديما... كيف سنتجنب اللقاء؟ نحن أصدقاء وفي نفس السكن والجامعة!" سأل أنور بحيرة. ​نظرت ديما إلى أضواء المدينة البعيدة، وابتسمت بمرارة يمل
Baca selengkapnya

الفصل 33

​دخل أمجد المدرج بهدوء صاخب، يحمل معه ذلك الشموخ الطاغي الذي يحبس الأنفاس في القاعة بمجرد ظهوره. كان يرتدي بدلة داكنة مفصلة بعناية، وعطر رجولي حاد يسبق خطواته ليعلن عن حضور الذكر المسيطر. ​في الصفوف الوسطى، كانت ديما تجلس وتكاد تسمع دقات قلبها المتسارعة. عيناها معلقتان بملامحه، وأصابعها تعتصر طرف دفترها بترقب محموم. كانت تنتظر تلك اللفتة الخفية، تلك النظرة المظلمة والثاقبة التي كان يخصها بها سراً ليذكرها بملكيته لها. لكن الصدمة هذه المرة كانت كامنة في جموده التام. ​صعد أمجد إلى المنصة دون أن يلتفت لجهتها ولو لجزء من الثانية. لم يمسح القاعة بعينيه بحثاً عنها كما اعتاد، بل فتح حقيبته وبدأ في إلقاء محاضرته بعبقرية باردة، وكأن المقعد الذي تجلس فيه فارغ تماماً. وطوال الساعتين، لم يوجه إليها أي سؤال مباشر. وحتى عندما طرح سؤالاً عاماً وصعباً، ورفعت ديما يدها بوعي أو بدون وعي، متلهفة لالتفاتة منه تنهي هذا التوتر، تخطتها عيناه تماماً كأنها فراغ زجاجي لا وجود له، وأشار برأسه إلى طالب في أقصى الجهة الأخرى قائلاً ببرود: "أنتَ... أجب". انكسرت يد ديما وسقطت على الطاولة، وسقطت معها ذرة أخرى من تم
Baca selengkapnya

الفصل 34

لكن أمجد لم يبطئ خطوة واحدة. مر بجانبها وكأنها طيف عابر، شبح بلا جسد أو صوت. لم يلتفت، لم يغير زاوية عينيه، ولم يمنحها حتى تواصلًا بصريًا خاطفًا ينقذ كبرياءها المهدور. تركها خلفه تتنفس رائحة عطره الفاخر الملتصق بالهواء، واقفة في منتصف الممر كالمعتوهة وسط نظرات الطلاب العابرة. ​تكررت هذه المواقف طوال الأسبوع، وأمجد يتعمد مسح وجودها تماماً من واقعه. وداخل غرفتها بالسكن الجامعي، تحولت حياة ديما إلى جحيم من الحوارات الذاتية العاصفة التي تنهش عقلها يوماً بعد يوم؛ كانت تجلس وتضم ركبتيها إلى صدرها، وتتساءل ب جنون: لماذا يفعل هذا بي؟ والدي شفي وتحققت شروطه، فلماذا يتجاهلني؟ هل تراجع عن العقد؟ هل تلاعب بمشاعري وأنقذ أبي ليتركني معلقة في الفراغ للأبد؟ ​لقد اختبرت ديما في تلك الليالي المظلمة حقيقة السيكولوجية البشرية المشوهة؛ الإنسان بطبعه يقلق من الجهل، ويفضل وقوع الكارثة فوراً على بقائها معلقة فوق رأسه كالسيف. لم تعد تقلق من بدء العبودية، ولم تعد تخاف من فكرة الانتقال لشقته لتكون ملكاً له؛ بل أصبحت تصرخ في داخلها بحرقة: ليبدأ العقد بحق السماء! ليأخذني، ليعذبني، ليفعل بي ما يشاء، لكن ليتوقف
Baca selengkapnya

الفصل 35

مرت الأيام، وتحولت غرفة ديما في السكن الجامعي إلى زنزانة انفرادية ضيقة تخنق أنفاسها. بدأ الانهيار النفسي ينهشها بقسوة؛ توقفت عن الذهاب إلى الجامعة، وامتنعت عن تناول الطعام حتى شحب وجهها وبرزت عظام وجنتيها، وتملكتها حالة من الاكتئاب القاتل والعزلة التامة. كان الصمت المطبق الذي فرضه أمجد عليها يطحن عقلها طحناً، ويدفعها نحو حافة الجنون بخطوات متسارعة. ​في إحدى الليالي الباردة، وبعد أن كاد رأسها ينفجر من التفكير، شعرت ديما بحاجة ماسة ومرضية لجرعة من الدوبامين. كانت تحتاج إلى أي شيء يخدر عقلها ويفصلها عن هذا الواقع المؤلم ولو لدقائق. لم تجد أمامها سوى ندى.. ملاذها الجسدي الآمن. نهضت بوهن، وخرجت إلى الممر الهادئ، وتوجهت نحو باب غرفة ندى. طرقت الباب بخفة، وتراجعت خطوة للوراء منتظرة. ​بعد ثوانٍ، فُتح الباب قليلاً. ظهرت ندى بوجه متورد، وشعر أشعث، وأنفاس متلاحقة، وعيناها تلمعان بارتباك شديد. وقبل أن تنطق ديما بكلمة، انزلقت عيناها من خلف كتف ندى لترى قميصاً رجولياً مألوفاً ملقى على الكرسي، ثم لمحت ظله.. إنه أنور! لقد عاد أنور أخيراً لزيارة ندى بعد انقطاعه الطويل. ​ابتلعت ديما الكلمات ال
Baca selengkapnya

الفصل 36

​خلف الواجهة الزجاجية الضخمة لشقته الفاخرة (البنتهاوس) التي تعانق سماء المدينة، كان أمجد يقف ويداه في جيبي بنطاله. ورغم هيئته التي توحي بالجمود والسيطرة المطلقة، إلا أن داخله كان يعج بعاصفة غير مرئية. ​كان يراقب الشارع بالأسفل بترقب خفي، ينتظر وصول سيارته السوداء. ورغم كونه المهندس العبقري لهذه الألاعيب النفسية، ورغم أنه من فرض عليها هذا التجاهل القاتل لأسابيع، إلا أنه كان يتوق من أعماق روحه لرؤيتها والاقتراب منها. لقد آلمه حقاً تعذيبها ورؤية انكسارها، لكن عقله السيكوباتي كان يملي عليه أن الأمور يجب أن تتم بالطريقة الصحيحة؛ هو لا يرغب في جسد يرتجف خوفاً أو يستسلم بكره دفين، بل كان يرغب في خضوع طوعي، ورغبة حقيقية تطلب قيوده. ​اتصال البارحة، وصوتها المتهدج بالشهوة والانهيار، كان الإشارة التي انتظرها طويلاً. لقد نضجت الثمرة وحان قطافها. وفجأة، توتر قلبه وازدادت وتيرة نبضاته عندما انعطفت سيارته لتتوقف أمام البناية. رقص قلبه فرحاً ونشوة وهو يراها تنزل من السيارة بخطوات متعثرة وتحمل حقيبتها الصغيرة. فخلف هذا الجبروت العظيم، وقناع الجليد الذي يرتديه، كان يقبع قلب رجل... رجل مهووس تماماً
Baca selengkapnya

الفصل 37

في الصباح التالي، لم تخرج ديما من مبنى الشقق الفاخرة مستقلة إحدى تلك السيارات الفارهة التابعة لأمجد؛ فالسرية كانت الشرط الأقسى في ذلك العقد المشؤوم، وأي لفتة تثير الشبهات حول إقامتها في شقة الأستاذ الجامعي النافذ قد تعني دمار كل شيء. سارت بخطوات متهالكة نحو محطة الحافلات العامة، وامتزجت وسط الزحام كأي طالبة عادية. ​رغم أنها كانت ترتدي فستاناً جديداً وراقياً من تلك الخزانة المخملية التي جُهزت لها، فستاناً باللون الزيتي الداكن يلتصق بنعومة بقوامها ويبرز انحناءات جسدها الفاتن، إلا أن ملامحها لم تكن تحمل أي حماس أو سعادة متوقعة بفخامة حياتها الجديدة. كانت شاردة، قلقة، تائهة في وادٍ سحيق من الأفكار؛ فمنذ أن خطت قدماها تلك الشقة قبل أسبوع، لم يحدث أي شيء مما كانت تخشاه وتترقبه. أمجد ما زال يمارس ساديته النفسية ببراعة؛ يتجاهلها تماماً تحت سقف واحد، ولا تكاد تقابله في أرجاء البيت الفسيح إلا صدفة، وعيناه تمران عليها ببرود جليدي دون أن ينبس بحرف واحد. هذا الجمود كان يقتلها ويبقي أعصابها مشدودة كوتر يوشك على الانقطاع. ​عندما وصلت إلى الجامعة، التقت بندى في أحد الممرات الجانبية. ما إن رأتها ند
Baca selengkapnya

الفصل 38

في مساء اليوم التالي، استعدت ديما للتجربة. ارتدت ملابس رياضية ضيقة ومثيرة جداً؛ سروالاً رياضياً ضيقاً (ليجنز) باللون الأسود يلتصق ببشرتها كجلد ثانٍ، يبرز تفاصيل ردفين ممتلئين ومنحوتيين بعناية وينحدر ليحدد ساقيها الممشوقتين، وقميصاً رياضياً (كروب توب) قصير ورمادي يبرز دقة خصرها النحيل وارتفاع صدرها المستدير الثائر دون حمالة صدر، مما جعل حلماتها المنتصبة تبرز بوضوح تحدياً للنسيج الخفيف. ​جمعت شعرها الطويل المموج في كعكة عشوائية تركت بعض الخصلات تداعب عنقها، وأخذت قارورة مياه وهاتفها المحمول. دخلت الصالة، وفتحت مقطع فيديو لتمارين المقاومة على اليوتيوب ووضعت الهاتف على الأرض وبدأت تقلد الحركات. كانت تنحني بكامل جسدها، وتتمدد على السجادة الرياضية بوضعية القرفصاء (Squats) التي كانت تبرز استدارة مؤخرتها الطاغية بشكل فاضح ومثير، وتستخدم حبال المقاومة وتشدها بذراعيها مما كان يرفع صدرها للأعلى ويجعل أنفاسها تتلاحق وعرقها الخفيف يبلل عنقها النقي وينزلق ببطء نحو المنخفض بين ثدييها. ​وفي تلك اللحظة بالذات، خلف الباب الزجاجي مباشرة، كان أمجد قد وصل للتو. تجمد جسده الطويل تماماً وهو يراقب المشهد
Baca selengkapnya

الفصل 39

من خلف زجاجه المظلم، كان أمجد يقف متصلباً، وعيناه تشتعلان بنار انتصار سادي خفي. لقد سمعها. سمع تلك التأوهات اللاهثة والمكتومة التي تسربت من خلف باب غرفتها عندما اقترب ليعيد الهاتف. أدرك، بعبقريته في تفكيك العقول، أن جدار التمنع الأخير قد تصدع، وأن جزءاً كبيراً ومظلماً في أعماقها بات يشتهيه بجنون، ولم يتبقَّ سوى دفعة صغيرة لتسقط كبريائها تحت قدميه وتخضع طواعية. لذلك، عندما فتحت الباب وناولها الهاتف، لم يبتسم، ولم يعلق، بل مال نحو أذنها، وبصيغة آمرة وحاسمة لا تقبل الرفض، همس بصوته الجليدي المزلزل: "إلحقي بي إلى غرفتي خلال عشر دقائق." ثم استدار وغادر دون أن ينتظر ردها، تاركاً إياها تتخبط في إعصار من التناقضات. صُدمت ديما بشدة، وتسمرت في مكانها والباب مفتوح. هل حانت اللحظة؟ هل سيحدث الأمر الآن؟ نصفها المتمسك ببقايا براءتها كان يصرخ بمليون "لا"، مرعوباً من فقدان نفسه في هذا الجحيم، لكن لم يكن باليد حيلة، فهي لا تجرؤ على خرق العقد الذي يرهن حياة والدها. أما النصف الآخر... النصف المظلم الذي أيقظه، فكان يقفز بحماس شبق، وكأنه كان ينتظر هذا الاستدعاء بفارغ الصبر! أول ما فكرت فيه هو اله
Baca selengkapnya

الفصل 40

توقف أمجد فوراً. فتح الباب، وقال بصوت حازم خالٍ من أي تأثر: "لقد تأخرتِ." دخلت امرأة، لتصعق ديما في مكانها! كانت امرأة في أواخر العشرينيات، ترتدي ملابس جلدية حمراء فاضحة تكشف أكثر بكثير مما تستر، وتملك جسداً ممتلئاً بمنحنيات ضخمة، وملامح تضج بالوقاحة؛ تبدو كبائعة هوى محترفة. *من هذه؟! ولماذا جاءت الآن؟!* اشتعلت ديما بغضب جنوني، وقهر، وخجل من وضعيتها المقيدة أمام امرأة غريبة. تجاهل أمجد نظرات ديما المشتعلة. جلس على طرف السرير الضخم المواجه للكرسي، ونظر للمرأة ببرود: "على ركبتيكِ." وبمجرد أن نزلت العاهرة على ركبتيها أمامه، رفع أمجد يده وصفعها على وجهها صفعة قوية دوت في الغرفة! شهقت ديما برعب، بينما صرخت المرأة، ولكن... صرختها تحولت فوراً إلى خضوع ماجن، وقالت بصوت يقطر شبقاً: "اضربني أكثر دادي... أنا تحت أمرك." صفعها مجدداً، فصرخت هذه المرة صرخة لذة واضحة! كانت ديما تراقب المشهد وعقلها يكاد يطير من الغيظ والذهول. مال أمجد للأمام، وبحركة عنيفة مزق ثياب المرأة من الأعلى ليخرج ثدياها الضخمان والممتلئان. وبدلاً من الخجل، ضمت العاهرة يديها لتضغط على ثدييها أكثر، وهزتهما في وجهه بدل
Baca selengkapnya
Sebelumnya
123456
...
17
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status