All Chapters of خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.: Chapter 51 - Chapter 60

169 Chapters

الفصل 51

​في صباح يوم عطلة نهاية الأسبوع، كان الهدوء يلف أرجاء البيت، لكن قلباً واحداً كان ينبض بحماس مفرط لم يعهده من قبل. ​بمجرد أن أرسل أمجد في طلبها، نهضت ديما من سريرها وكأنها عصفور استعاد حريته. فتحت خزانتها بلهفة، واختارت فستاناً جميلاً يبرز قوامها الممشوق، ووقفت أمام المرآة تتزين برقة، وتضع لمسات خفيفة من المكياج تبرز اتساع عينيها وسحر ملامحها العربية. لقد تغير كل شيء في داخلها خلال الشهرين الماضيين؛ أصبحت تنجذب بكل جوارها لأمجد الجديد، ذلك الرجل اللبق، المثقف، والنبيل الذي يشاركها الجدال في مكتبته. لقد ركنت ملف الجنس المظلم والسادي على رف النسيان، ولم تعد تفكر فيه طوال النهار، إلا في الليل... حين تنام وحيدة وتشتعل أنوثتها، فتداعب نفسها بجنون وهي تتخيل قسوته ومارده المنتصب قبل أن تغرق في النوم. ​نزلت الدرج بخطوات لاهثة وابتسامة تزين شفتيها، متجهة نحو القاعة الرئيسية الكبرى التي يستقبل فيها أمجد ضيوفه الرسميين. دفعت الباب الخشبي الثقيل وعيناها تبحثان عن طيفه... لكن المشهد بالداخل صعقها وشل أطرافها تماماً! ​لم يكن أمجد وحده. ​كان يجلس على أريكته الجلدية الفخمة بكبرياء طاغٍ، وفي ا
Read more

الفصل 52

قاطع تفكيرها وشرودها صوت عمر الذي نفد صبره، فصرخ بانفعال وهو يمد يده نحوها: "هيا بنا يا ديما! بماذا تفكرين؟ الحقيبة أمامه والمال معه، دعينا نرحل!" حسمت ديما أمرها في تلك اللحظة القاتلة. لن تقبل تضحية عمر، ولن تأخذ أمواله لتورطه في لعنة أمجد. والأهم من كل شيء... أنها لن تضحي بحياة والدها وتقتله من أجل حريتها. وهناك... في أعمق نقطة مظلمة من روحها، اعترف جزء مريض منها بأنه لا يريد الابتعاد عن أمجد وجحيمه! ​جمعت شتات نفسها، ونظرت إلى عمر بعينين قاستين تفيضان بالدموع، وقالت بحسم قاطع كالسيف: "لا يا عمر... خذ أموالك وارحل من هنا. أنا لا أريد الخروج، وأرجو منك ألا تعود إلى هذا المكان مجدداً." ​"ديما؟! ماذا تقولين؟!" صرخ عمر بصدمة شلت عقله. ​لم تنتظر لتبصر انكساره. نهضت من مقعدها وركضت بأقصى سرعتها نحو الأعلى، صاعدة إلى غرفتها وهي تبكي بحرقة تفتت الصخر. ارتمت على سريرها تبكي حظها العاثر، وتبكي لأنها اضطرت لكسر قلب الشاب الوحيد الذي أحبها بنقاء، ولأن هذا المشهد أيقظها ب صدمة على الحقيقة البشعة التي غفلت عنها: هي ليست شريكة فكرية لأمجد... هي مجرد عبدة خاضعة، مسلوبة الإرادة، وليس لها سو
Read more

الفصل 53

​في عتمة الليل، حيث تتلاشى كل قوانين العالم الخارجي ولا يبقى سوى قانون القصر، جاءها الاستدعاء. ​سارت ديما نحو جناحه بخطوات ترتجف رعباً وترقباً. بمجرد أن دخلت، لم يمنحها أمجد فرصة للنطق. كان يقف ببرود شيطاني، وبإشارة قاطعة من يده، أمرها بخلع ملابسها بالكامل. أطاعت بذل، لتقف أمامه عارية تماماً، ترتجف كورقة في مهب الريح. قادها نحو كرسي جلدي ثقيل في منتصف الغرفة، وبأحزمة جلدية باردة، قيد معصميها وكاحليها بإحكام، ليعرض جسدها الممشوق وبياضها الناصع كقربان على مذبح ساديته. ​فجأة، انفتح الباب، ودخلت امرأتان بملابس فاضحة. اتسعت عينا ديما بصدمة عندما أدركت أنهما عاهرتان محترفتان. تقدمتا بابتسامات خبيثة، وبأمر صامت من أمجد، بدأتا بالهجوم على جسد ديما المقيد. ​تلوت ديما وصرخت صرخات مكتومة بينما بدأت ألسنتهما تلعق كل إنش من جسدها. أيديهما الخبيرة تعبث بمنحنياتها، شفاههما تمتص حلمتيها البنيتين بقسوة جعلت ظهرها يتقوس، بينما انزلقت أصابع إحداهن لتعبث بزهرتها وتلعق بظرها بوحشية. رغم رفض عقلها لهذا الانحطاط، خانها جسدها الملعون، واشتعلت نيرانها بشدة حتى أصبحت تلهث وتئن بصوت عالٍ، غارقة في بحر من ا
Read more

الفصل 54

تراجع خطوة للخلف، وفي مشهد سريالي، جثت العاهرتان على ركبتيهما، كل واحدة من جهة، وبدأتا بلعق قضيبه معاً بمحن واستمتاع مجنون، كأنهما تلعقان حلوى لذيذة، تتصادم ألسنتهما بنهم حتى أصبح مارده يلمع بالكامل. ​ثم، استدارت إحداهن، ووجهت مؤخرتها المرفوعة نحوه، وبصوت يفيض بالغنج المفرط همست: "دادي... اخترقني، ضاجعني، إنني أشتعل من الداخل." ​بينما بدأت العاهرة الأخرى ترضع ثديي زميلتها وتتحسس جسدها، اقترب أمجد من الخلف. صفع المؤخرة المرفوعة بقسوة، جذب شعر العاهرة بوحشية ليرجع رأسها للخلف، وبدفعة واحدة عنيفة... اخترقها! ​كادت ديما أن تصرخ من هول المشهد، لكنها تذكرت تلك المرة ومنعها الإحراج، فكتمت صرختها وضمت قبضتيها حتى غرزت أظافرها في لحمها، تراقب بصمت ثقيل. كان أمجد يضاجع العاهرة بوحشية وهمجية مطلقة، يزفر ويشخر بأصوات خشنة تشبه اصوات وحوش كمال الأجسام أثناء التمرين، صفعاته تدوي في الغرفة، والعاهرة تصرخ باستمتاع مجنون هز أركان القصر. بدل أمجد بينهما، ومارس نفس العنف الحيواني مع الأخرى، بينما ديما تراقب، وجسدها يقطر شهوة وغيرة لا تستطيع تفسيرها. ​وفجأة... ارتعش جسد أمجد الضخم. سحب قضيبه منها،
Read more

الفصل 55

مرت ليلة العاصفة في قصر أمجد، وبزغ فجر اليوم التالي كئيباً وبارداً، لكن العاصفة الحقيقية كانت لا تزال في بدايتها، ولم تكن داخل جدران القصر... بل في حرم الجامعة. ​في زاوية منعزلة خلف مبنى المكتبة الرئيسية، كان عمر يمشي ذهاباً وإياباً كوحش جريح. وجهه شاحب، عيناه محمرتان من السهر والغضب، وربطة عنقه مفكوكة بعشوائية. كان ينتظر أنور الذي وصل للتو بعد أن أرسل له عمر رسالة غاضبة تطلب لقاءه فوراً. ​بمجرد أن اقترب أنور، لم يمنحه عمر فرصة لالتقاط أنفاسه، بل اندفع نحوه بانفعال أعمى، وصرخ بصوت ممزق يحمل كل قهر الدنيا: "أخبرتك! ألم أخبرك من البداية يا أنور؟! لقد كنت أنا المغفل الوحيد الذي صدق براءتها! ديما ليست سوى عاهرة رخيصة باعت نفسها للملياردير!" ​عقد أنور حاجبيه بحدة، ونظر يميناً ويساراً يتفقد المكان، وقال بصوت منخفض وصارم: "عمر، اخفض صوتك! هل جننت؟ عماذا تتحدث؟" ​"أتحدث عن ديما!" صرخ عمر وهو يضرب الهواء بيده. "لقد ذهبتُ إليه البارحة... عرضتُ عليه مئة ألف دولار كاش لأحررها من قبضته، ماذا تظنها فعلت؟ لقد داست على تضحيتي، وطردتني كالكلب لتظل في قصر ذلك الشيطان! إنها تعيش معه كعشيقة، وه
Read more

الفصل 56

بعد ليلة العقاب القاسية، عاد الجليد ليكسو جدران القصر. ​لقد عاد أمجد لتجاهل ديما تماماً. اختفت استدعاءاته، وتلاشت حتى تلك الحوارات الثقافية والجدالات الممتعة في مكتبته. حاولت ديما مراراً اختلاق الأعذار لرؤيته، لكنه كان يتحجج دائماً بانشغاله، ويوصد باب مكتبه في وجهها. لم تكن تعلم أن هذا "الألفا" الجبار كان يعاقب نفسه؛ لقد أدرك أنه وقع في حبها، ولأن الحب في قاموسه يعني فقدان السيطرة، قرر الانسحاب ليقاتل مشاعره، تاركاً ديما تتخبط في حرمانها لجسده وعقله معاً. ​ولكن، بينما كان الهدوء الميت يسيطر على القصر، كانت هناك شياطين أخرى تصنع تحالفاتها في الخارج. ​في شقة فاخرة وسط المدينة، استيقظ عمر ببطء. كان رأسه يوشك على الانفجار من صداع رهيب، وجسده محطماً وثقيلاً بفعل ثمالة الأمس. رمش بعينيه محاولاً تذكر ما حدث؛ تذكر البار، بكاءه المنهار، كؤوس الخمر المتتالية التي دفعت نوال ثمنها... ثم فراغ! صور مشوشة لجسد ناعم يحتويه، وشفاه تلتهم أنفاسه، ونشوة مجنونة سلبته عذريته دون أن يدرك تفاصيلها. ​فرك عينيه بوهن، ليتفاجأ بـ "نوال" تجلس بجانبه على حافة السرير. ​كانت تحمل كوباً من القهوة الساخنة، لك
Read more

الفصل 57

لم تكن همسة نوال المسمومة في أذن ديما سوى أولى قطرات الغيث في عاصفة الفضائح التي كانت تقترب بسرعة لتجرف كل ما تبقى من حياة ديما الطبيعية. ​خلال الساعات التالية، تحولت أروقة الجامعة إلى ساحة إعدام معنوي لديما. انتشرت الشائعات كالنار في الهشيم، وتضخمت القصص وتلونت بأبشع الألوان؛ فالجميع بات يتناقل أن ديما فتاة لعوب، ذات وجهين، تختبئ خلف براءتها الريفية المعبأة بالخداع. قالوا إنها أغوت عمر المسكين وسلبت أمواله وعذريته، والأقذر من ذلك... أنها خانت صديقتها المقربة ندى، وقضت ليلة الحفل الماضي في غرفتها مع أنور بينما كانت ندى غائبة عن الوعي بفعل الثمالة! ​وصلت هذه الهمسات القذرة إلى مسامع ندى. في البداية، أبت ندى تصديق أي كلمة، وتذكرت دموع ديما وبراءتها. لكن الضغط كان أكبر من أن تحتمله، ورؤية عمر ممسكاً بيد نوال قلبت الشكوك في رأسها إلى جحيم. ​وفي زاوية معتمة ومنعزلة خلف قاعة المحاضرات، اعترضت ندى طريق ديما. كان وجه ندى محتقناً، وعيناها تفيضان بدموع الخيانة والخذلان. نظرت إلى ديما، وقالت لها بسؤال مباشر، حاد، وصادم: "ديما... ما الذي أسمعه عن علاقتكِ بأنور؟ الجميع في الجامعة يقولون بأن
Read more

الفصل 58

​في عالم المكائد، الأغبياء فقط هم من يضربون ضرباتهم الأولى بانفعال وتسرع. و"نوال" لم تكن غبية بأي حال من الأحوال. ​فرغم امتلاكها لـ "السر" حول عقد ديما وعملية والدها -والذي استخلصته من عمر في ليالي المجون- إلا أنها قررت ألا تتسرع. كانت تعلم أن نشر هذه الفضيحة كإشاعة عابرة قد يثير زوبعة مؤقتة يمكن لأمجد بنفوذه إخمادها بسهولة. لم تكن تبحث عن زوبعة... بل كانت تريد إعصاراً يقتلع ديما من جذورها ويحطم صورة أمجد الأكاديمية للأبد. لذلك، قررت نوال أن تطبخ انتقامها بصمت تام وعلى نار هادئة جداً، تراقب غريمتها تحترق ببطء بنيران النبذ والعزلة، وتنتظر اللحظة المثالية، والمسرح الأكبر، لتسدد ضربتها القاضية التي لا نهوض بعدها. ​ومع مرور الأسابيع التالية، تحول هذا النبذ إلى واقع يومي مرير اعتادت عليه ديما. ​باتت تسير في أروقة الجامعة كشبح منبوذ؛ لا أحد يلقي عليها التحية، ولا عين ترمقها سوى بالاحتقار. مقعدها في المدرج أصبح معزولاً، وحتى ندى وأنور أصبحا مجرد أطياف من ماضٍ جميل تحطم بلا رجعة. ​لكن... في وسط هذا الخراب الخارجي، حدث شيء غريب ومرعب داخل القصر. ​في مكتبه الفاخر المضاء بنور خافت، كان
Read more

الفصل 59

كان الليل قد أرخى سدوله الثقيلة على القصر، والسكون يلف الأروقة الباردة. في غرفتها، كانت ديما تتقلب في فراشها الحريري، عاجزة تماماً عن النوم. ​كان جسدها يشتعل بحرارة غريبة، نيران تتأجج تحت جلدها، وتطالب بجرعتها من اللمسات التي أدمنتها. زفرت أنفاساً حارة، وبحركة تلقائية اعتادت عليها مؤخراً، اتخذت وضعيتها المفضلة في الظلام. قبضت يدها اليسرى بقوة على ثديها الأيمن، تعتصره وتداعب حلمتها المنتصبة، بينما تسللت يدها اليمنى تحت حافة سروالها القطني. تحسست أسفل بطنها، لتجد زهرتها ساخنة، منتفخة، ومبللة بشدة كعادتها في الليالي الأخيرة. ​لكن، وقبل أن تبدأ بفرك نفسها لتخفيف هذا الجحيم، لمعت في رأسها المشتعل فكرة شيطانية! ​توقفت يدها، وفتحت عينيها في الظلام. لماذا؟ سألت نفسها. لماذا أكتفي بلمس نفسي؟ ألا يجب أن يحصل ذلك الشيء إلا رغماً عني وكعقاب؟ وإذا كنت أنا من تحتاجه الآن... فلماذا أُحرم منه؟! ​نهضت ديما من السرير بحركة مفاجئة وحماس أعمى، وعيناها تلمعان بجرأة وليدة: "لِمَ لا؟!" ​اتجهت مباشرة نحو الحمام الملحق بغرفتها. فتحت الماء الدافئ وأخذت حماماً سريعاً ومنعشاً. ولأنها قررت أن تكون الليلة
Read more
PREV
1
...
45678
...
17
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status