Semua Bab خطيئة بريئة: الخضوع للشيطان.: Bab 71 - Bab 80

169 Bab

الفصل 70

أدخلت ديما المفتاح الصدئ في قفل باب غرفتها بيدين ترتجفان من فرط الإنهاك. وقبل أن تديره، شق سكون الممر المعتم صوت خطوات ثقيلة ومسرعة تصعد السلم الخرساني خلفها. تجمدت في مكانها، وتراجعت خطوة للخلف بذعر تلتفت لتدافع عن نفسها، لكن أنفاسها احتبست وهي تتفاجأ بـ "أنور" يقف في نهاية الممر المظلم، يلهث بشدة وثيابه مبتلة بقطرات المطر وكأنه كان يركض في سباق ضد الزمن. ​"ديما! أخيراً وجدتكِ!" قال أنور وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة، وعلامات الراحة الطاغية تكتسي وجهه الذي كان شاحباً من القلق. تقدم خطوات سريعة نحوها، وأكمل بنبرة عتاب حادة ممزوجة بالخوف الحقيقي عليها: "لقد كدت أُجن طوال اليوم! اتصلت بكِ عشرات المرات وكان الخط مقطوعاً، وجئت إلى هذا الموتيل البائس ثلاث مرات متتالية ولم أجدكِ في غرفتكِ! أين كنتِ؟ ولماذا هاتفِك مغلق في وقت كهذا؟" ​نظرت إليه ديما بعينين محمرتين، غائرتين، وخاليتين من أي طاقة. لم تمتلك القدرة على صياغة تبريرات طويلة، ففتحت باب غرفتها بصمت ثقيل ودخلت، فتبعها بهدوء وأغلق الباب خلفه ليحميا أنفسهما من برودة الرواق. ​"لقد نفد شحن بطاريتي منذ الصباح الباكر..." همست ديما بصوت خافت و
Baca selengkapnya

الفصل 71

​كانت رحلة التاكسي قصيرة، لكنها كانت كافية لتنقل ديما من جحيم الشوارع إلى جنة الاستقرار الهادئ. ​وقفت ديما أمام باب خشبي بسيط في حي سكني تملؤه أشجار الياسمين. عندما فُتح الباب، استقبلتها "السيدة خديجة"، امرأة في أواخر الخمسينيات من عمرها، يكسو وجهها الدائري تجاعيد الرضا، وترتدي ثياباً بيتية محتشمة تفوح منها رائحة المخبوزات الدافئة. وخلفها، كانت تختبئ طفلة صغيرة ذات سبع سنوات بعينين واسعتين وفضوليتين، إنها ابنتها "يارا". ​"أهلاً بكِ يا ابنتي، البيت بيتكِ،" قالت السيدة خديجة بابتسامة أمومية صادقة أذابت جبل الجليد في صدر ديما. ​أخذتها السيدة خديجة في جولة سريعة، حتى وصلتا إلى غرفتها. كانت غرفة صغيرة مقارنة بجناح أمجد، لكنها كانت تشع بالنظافة والأمان. سرير خشبي ذو ملاءات بيضاء ناصعة تفوح منها رائحة معطر الملابس، نافذة تطل على حديقة صغيرة، وخزانة بسيطة. لأول مرة منذ أيام، شعرت ديما بأنها تتنفس هواءً نقياً لا يخالطه الخوف. ​في صباح اليوم التالي، استيقظت ديما مبكراً. ارتدت أنظف ما تملكه من ملابس بسيطة، وتوجهت لتبدأ يومها الأول في عيادة الأسنان. ​كانت العيادة راقية، لامعة، ومنظمة جدا
Baca selengkapnya

الفصل 72

في مكتبة القصر المعتمة، حيث لم تكن تشتعل سوى نار المدفأة التي أوشكت على الانطفاء، كان أمجد يجلس كظل مهجور وسط الركام. ​مرت أيام على رحيل ديما، لكن عطرها النقي كان لا يزال عالقاً في ستائر الغرفة، يتحدى رائحة التبغ والويسكي التي ملأ بها المكان. كان مظهره يشي بانهيار داخلي كامل؛ لحيته نابتة وكثيفة، قميصه الأسود مفتوح الأزرار بإهمال، وعيناه المظلمتان محاطتان بهالات حمراء من قلة النوم وكثرة الشرب. ​بين أصابعه الطويلة والقوية، كان يقبض بعنف على ساعة اليد الفاخرة التي تركتها ديما فوق السرير وسط بتلات الزهور الميتة. كان يحدق بعقاربها وكأنه يحدق في قلبه الذي تيبس في اللحظة التي غادرت فيها. كان يلوم نفسه، يجلد ذاته في كل ثانية؛ ففي عقله المخدر بالذنب، اعتقد أن إهماله وثمالته في تلك الليلة هما ما دفعا قطته الأليفة لتمزيق قيودها واختيار حريتها بعيداً عن جحيمه. ​لم يكن أمجد يوماً رجلاً طبيعياً، ولم يدّعِ ذلك قط. كان يدرك تماماً ذلك الجموح المظلم الذي يسري في عروقه كالإدمان؛ ذلك الشغف الطاغي بالسادية والسيطرة التامة على الإناث الخاضعات والمسكينات. لم يبحث أمجد في حياته عن علاقة عاطفية متكافئة،
Baca selengkapnya

الفصل 73

​في عرين الأسد المظلم، حيث يجلس أمجد غارقاً في بحر من الخمر والندم، شق سكون المكتبة طرقات خفيفة ومترددة على الباب الخشبي الضخم. ​"سيدي..." جاء صوت الخادمة من الخارج، حذراً ومترقباً. "هناك فتاة من الجامعة تُدعى نوال تقف عند البوابة الرئيسية. لقد أمرتَ بمنع أي شخص من الدخول، لكنها ترفض المغادرة وتصر بشدة على مقابلتك شخصياً لأمر تقول إنه لا يحتمل التأجيل." ​عقد أمجد حاجبيه بانزعاج، وكاد أن يأمر بطردها، لكن عقله المنهك واليائس قفز فوراً إلى استنتاج واحد. نوال؟ عدوة ديما اللدودة؟ لماذا تأتي إلى هنا بشحمها ولحمها؟ هل يعقل أنها تعرف شيئاً عن ديما؟ هل جاءت لسبب يخص ديما؟ التقط أمجد هذا الخيط الوهمي بلهفة غريق. ​"أدخليها فوراً!" هدر أمجد بصوت أجش جعل الخادمة ترتجف خلف الباب. ​بعد دقائق معدودة، فُتح الباب لتسير نوال بخطوات واثقة، متمايلة، ومدروسة. كانت ترتدي فستاناً أحمر داكناً يبرز منحنياتها، وتضع أحمر شفاه صارخ يعكس نشوة الانتصار التي تتراقص في عينيها الماكرتين. نظرت إلى حالة أمجد الرثة؛ لحيته النابتة، قميصه المفتوح، وعينيه المحمرتين. لقد أدركت أن الألفا الجبار قد تحول إلى مجرد حطام.
Baca selengkapnya

الفصل 74

"ماذا تريدين... لتنهي هذا الأمر؟" ​خرجت الكلمات من حنجرة أمجد خافتة، ممزقة، ومثقلة ب انكسار لم يعهده يوماً. كان يقف أمامها ويداه تتدليان بجانبه بلا حيلة، بينما عيناه المظلمتان تشتعلان بنار قهر تكاد تحرق الغرفة بأكملها. لقد وضعته هذه الأفعى في زاوية مستحيلة؛ إما أن يسحقها ويخسر روح معشوقته للأبد، أو يركع لشروطها ليحمي ديما من سكاكين الشرف في قريتها. ولأنه ألفا مهووس بحماية ما يملكه، اختار التضحية بكبريائه. ​ابتسمت نوال. لم تكن مجرد ابتسامة عابرة، بل كانت انفراجة شيطانية عريضة تكشف عن نشوة انتصار طاغية أضاءت وجهها المحتقن. رفعت يدها ببطء، وفركت رقبتها التي لا تزال تحمل آثار أصابعه الفولاذية، ثم تمايلت بخطوات بطيئة ومستفزة لتدور حول مكتبه الزجاجي، وتجلس على كرسيه الجلدي الفاخر، كملكة تتفقد غنائم حربها. ​"يا إلهي... لم أكن أعلم أن ترويض الوحش سيكون ممتعاً إلى هذا الحد،" همست نوال بغنج خبيث، وهي تمرر أصابعها ذات الطلاء الأحمر على سطح المكتب. ​ثم رفعت عينيها لتلتقي بنظراته القاتلة، وتلاشت ابتسامتها لتحل محلها جدية قاطعة: "شروطي بسيطة جداً يا أمجد، ولن تكلفك الكثير مقارنة بحياة الفأرة
Baca selengkapnya

الفصل 75

​في صباح يومها الأول داخل القصر، قررت نوال أن تبسط نفوذها وتعلن عن ولادة سيدة جديدة لهذا العرين. ​وقفت في منتصف صالة الاستقبال الكبرى، ترتدي روباً حريرياً أحمر اللون، وجمعت كل العاملين في القصر؛ من طباخين، وعمال نظافة، وسائقين. بدأت تتجول أمامهم بخطوات متغطرسة، رافعة ذقنها بكبرياء زائف، وراحت تملي عليهم شروطاً وقوانين جديدة بصوت حاد يقطر فظاظة. وبخت الطباخ على رائحة الإفطار، وهددت عاملات النظافة بالطرد إن وُجدت ذرة غبار، متلذذة بممارسة هذه السلطة الوهمية لتعوض النقص العميق بداخلها. ​كان العاملون يقفون بصمت وعيونهم تنظر للأرض، لكن عقولهم كانت تضج بالمقارنات. تذكروا جميعاً "ديما"؛ تلك الفتاة الرقيقة، الهادئة، التي كانت تلقي عليهم تحية الصباح بابتسامة ملائكية، وتعتذر إن طلبت كوب ماء، وتساعد عاملة النظافة أحياناً في ترتيب غرفتها. في نظر الخدم، كانت ديما العشيقة السابقة، وهذه الأفعى المتغطرسة هي العشيقة الجديدة. ولم يكونوا يعرفون تفاصيل العقد أو الابتزاز، لكنهم أجمعوا في سرهم على أن سيدهم أمجد قد استبدل ملاكاً نقياً بشيطانة سامة وحقيرة تهين الجميع لتشعر بسلطتها. ​بعد أن أنهت نوال خطبت
Baca selengkapnya

الفصل 76

لم تكن مجرد غرفة، بل كانت جناحاً ملكياً مصغراً لا يقل فخامة عن جناح أمجد نفسه، وأفخم من غرفتها الحالية بمئات المرات. تقدمت نوال للداخل كالمسحورة؛ فتحت الخزائن لتجدها مكتظة بفساتين، حقائب، وأحذية من أفخم وأغلى الماركات العالمية. دخلت الحمام الرخامي، فوجدته يعج بمنتجات العناية بالبشرة والشعر وعطور باهظة الثمن، منتجات كانت نوال ترى صورها في المجلات فقط ولم تحلم بامتلاكها يوماً لغلاء ثمنها الفاحش. ​لم تكن تعرف لمن هذه الغرفة، ظنت أنها ربما لعشيقة سابقة من بنات الطبقة المخملية، أو جناح مجهز خصيصاً لسيدة القصر المستقبلية. لكن ما عرفته جيداً في تلك اللحظة، هو أن هذه الغرفة تليق بها أكثر من جناح الضيوف الكئيب! ​استشاطت غضباً، واستدارت لتنزل الدرج مجدداً بخطوات هادرة، باحثة عن أمجد. ​وجدته لا يزال في الصالة السفلية يوجه بعض التعليمات. اقتربت منه، وتحدثت بصيغة أمر غاضبة: "رأيت تلك الغرفة الفاخرة في نهاية الممر! أريد أن تأمر العاملين فوراً بنقل كل أغراضي من غرفة الضيوف إلى تلك الغرفة. أنا لن أنام في غرفة أقل مستوى من تلك!" ​اتسعت عينا أمجد للحظة، ثم التمعت بنظرة خبيثة وهادئة بشكل مرعب.
Baca selengkapnya

الفصل 77

​في ظهيرة ذلك اليوم، توقفت سيارة أجرة أمام شقة نوال القديمة. صعدت السلالم بخطوات متعجرفة لجمع ما تبقى من مقتنياتها وحقائبها الفاخرة، لتنتقل نهائياً إلى قصر أمجد. ​فتحت باب الشقة، وبمجرد أن أضاءت المدخل، تسمرت في مكانها. كان "عمر" يجلس في زاوية غرفة المعيشة المظلمة، يبدو كظل باهت؛ شعره فوضوي، ملابسه مجعدة، وعيناه المحمرتان تفضحان ليالي من السهر والهوس. بمجرد أن رآها، نهض بسرعة وتوجه نحوها بلهفة ممزوجة بالغضب. ​"نوال! أين كنتِ بحق السماء؟" صرخ عمر بصوت مختنق وهو يحاول الإمساك بذراعها. "يومان كاملان وأنتِ لا تردين على اتصالاتي ولا رسائلي! ولم تعودي إلى البيت! كدت أجن! وما هذه الشائعات القذرة التي تملأ أروقة الجامعة اليوم؟ يقولون إنكِ انتقلتِ للعيش في قصر أمجد وأنكِ حبيبته! أخبريني أنها كذبة!" ​سحبت نوال ذراعها من قبضته بقرف شديد، ومسحت على كم معطفها وكأن لمسته لوثتها. رمقته بنظرة جليدية تقطر اشمئزازاً واحتقاراً، وابتسمت بسخرية لاذعة. ​"شائعات؟" ضحكت نوال بصوت عالٍ مستفز. "بل هي الحقيقة المطلقة يا غبي. أنا الآن سيدة قصر أمجد، وحبيبته الرسمية." ​اتسعت عينا عمر بصدمة شلت أطرافه. "م
Baca selengkapnya

الفصل 78

أغلق أمجد باب جناحه الملكي الفاخر خلفه، ووقف في منتصف الغرفة ذات الإضاءة الخافتة التي تعكس ظلالاً غامضة على الجدران. ​دخلت نوال خلفه بخطوات متمايلة، يسبقها عطرها الطاغي. كانت نظراتها تتفحص الجناح بنشوة؛ السرير الدائري الضخم، الأثاث المخملي الأسود، ورائحة الرجولة الباذخة التي تملأ المكان. ظنت في تلك اللحظة أن مفاتنها قد أسقطت حصونه، وأنها على وشك أن تتوج سيدة لسريره. ​أسقطت نوال الروب الحريري عن كتفيها ببطء ليقع على السجاد، وبقيت بقميص النوم الأحمر الشفاف الذي لا يخفي شيئاً من تفاصيل جسدها المشتعل برغبة جامحة. تقدمت نحوه، وعيناها تلمعان بتوق للمساته. ​لكن أمجد لم يتقدم خطوة واحدة. نظر إليها ببرود جليدي يخلو من أي مشاعر، وقال بصوت حاد كشفرة سكين: "تعري تماماً." ​ابتسمت نوال بغنج، ظانة أن هذا مجرد استعجال لشهوته. رفعت يديها، وسحبت قميص النوم من أسفل لتخلعه بحركة إغراء مدروسة، وألقته أرضاً لتقف أمامه عارية تماماً، تستعرض منحنياتها بجرأة، وصدرها يعلو ويهبط بأنفاس متسارعة، تنتظر أن يندفع نحوها ويحملها إلى السرير. ​لكن ما حدث في لمح البصر كان عكس توقعاتها تماماً. ​التف أمجد بهدو
Baca selengkapnya

الفصل 79

أخيراً، لم يعد كبرياؤها يحتمل هذا التعذيب النفسي والجسدي. صرخت نوال وهي تتلوى في القيود بغضب وعجز: "أنت مجنون! أنت مريض نفسي ومختل! فك قيودي الآن!" ​توقف أمجد فوراً. ​انطفأت تلك الهالة السادية من حوله، وحل محلها جليد قاتل. أطفأ سيجارته في المنفضة، واقترب منها بملامح خالية من أي اهتمام. ​"مختل؟" قال أمجد بسخرية لاذعة، وهو ينظر لجسدها المرتجف باشمئزاز واضح. "بل أنتِ من خيبتِ ظني. لقد ظننت أنكِ تملكين ما يثيرني، لكنكِ مجرد دمية فارغة." ​أشار أمجد بيده نحو بنطاله، مبرزاً رجولته الساكنة تماماً، وأكمل بنبرة سحقت غرورها الأنثوي في مقتل: "أنتِ لم ترتقِ لمستوى رغبتي. انظري... لم تستطيعي حتى أن تجعليني أنتصب! في الواقع، أنتِ لا تثيرين سوى الملل." ​كانت كلماته أقسى من أي سوط. لقد طعن أنوثتها التي كانت تتفاخر بها طوال حياتها. ​بحركة سريعة، فك أمجد الأحزمة الجلدية عن يديها وقدميها، وأشار نحو الباب وقال بصوت يحمل أمراً لا نقاش فيه: "انتهت اللعبة. عودي إلى جناحكِ... كما أنتِ." ​تسمرت نوال في مكانها. "كما أنا؟ عارية؟ أين ملابسي؟" ​"قلت، كما أنتِ،" زمجر أمجد بنبرة جعلت جدران الغرفة
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
678910
...
17
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status