All Chapters of الفتاة التي كسرت الصفر: Chapter 71 - Chapter 80

84 Chapters

الوقت اللذي انتهى

لم يتحرك أحد.بقيت أعينهم معلقة على الشاشة.حتى أنفاسهم بدت أبطأ من المعتاد.كان الصمت داخل الغرفة أثقل من أي كلمة يمكن أن تُقال.إلياس ما زال ينظر مباشرة إلى الكاميرا.وكأنه يعرف أنهم يشاهدونه في هذه اللحظة.بل وكأنه كان يتحدث إليهم شخصيًا، رغم أن التسجيل مضى عليه زمن طويل.ثم أكمل حديثه بهدوئه المعتاد:— "وأغلب الظن أن المنظمة بدأت المرحلة الأخيرة."توقف لحظة قصيرة.ثم قال:— "لهذا... لم يعد هناك وقت لإخفاء الحقيقة."لمعت الشاشة قليلًا.وفي اللحظة التالية...ظهر آدم بجانب إلياس.اقترب من الكاميرا ببطء.كان الإرهاق واضحًا على وجهه.ملامحه حملت آثار سنوات طويلة من المطاردة والخسائر.لكن شيئًا واحدًا لم يتغير.القوة التي كانت تملأ عينيه.نظر مباشرة إلى العدسة.ثم قال:— "إذا كنت تشاهد هذا يا كايل..."توقف لثوانٍ.وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.وقال:— "فهذا يعني أنك نجوت."شعر كايل بانقباض في صدره.لم يكن يعرف هذا الرجل جيدًا.لكن صوته بدا مألوفًا بطريقة لم يستطع تفسيرها.أكمل آدم:— "لا أعرف ماذا أخبروك عني."— "ولا أعرف ماذا تتذكر."خفض نظره للحظة.
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

الهدف

كان الملف الأسود بين يدي كايل.لكنه لم يفتحه.ليس لأنه خاف مما بداخله.بل لأنه، ولأول مرة منذ سنوات...كان لديه شعور أن بعض الإجابات قد تكون أخطر من الأسئلة.وقفت آيلا أمامه بصمت.كانت تراقب وجهه.كايل الذي لم تهزه أصعب المواقف.كايل الذي واجه الموت أكثر من مرة.كان الآن واقفًا أمام ملف صغير...ومترددًا.قالت بهدوء:— "كايل."رفع عينيه إليها.— "ماذا؟"نظرت إلى الملف.— "أيًا كان ما بداخله..."توقفت.ثم أكملت:— "لا تفتحه وحدك."ظل ينظر إليها لثوانٍ.لم يكن معتادًا على وجود شخص يقف بجانبه عندما يواجه شيئًا من ماضيه.طوال حياته...كان يواجه كل شيء وحده.لكنه الآن لم يعد وحده.أخذ نفسًا عميقًا.ثم فتح الملف.في الصفحة الأولى...لم يكن هناك تقرير.ولا أوامر.ولا معلومات عن المنظمة.كانت هناك صورة.تجمدت يده.الصورة لم تكن غريبة.بل مألوفة جدًا.آيلا.وجهها.ابتسامتها.نفس الصورة التي رآها من قبل.لكن هذه المرة...كان هناك شيء مختلف.تحت الصورة.كان هناك سطر واحد.الاسم: آيلا.الحالة: الهدف.ساد الصمت.لم يتحرك كايل.كأن عقله رفض فهم الكلمات.قلب الصفحة بسرعة.كان يريد أن يصدق أنها خدعة.
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

إلى من سار معي حتى النهاية

🖤 إلى من سار معي حتى النهاية... 🖤إلى كل من وصل إلى هذه الصفحة...شكرًا لك...ليس لأنك أنهيت قراءة الجزء الأول فحسب، بل لأنك منحت هذه الحكاية جزءًا من وقتك، وسمحت لها بأن ترافقك بين يوم وآخر، وبين فصل وآخر، حتى وصلت إلى هنا...لا يوجد كاتب يستطيع أن يمنح شخصياته الحياة وحده...الحياة الحقيقية تبدأ عندما يجد النص قارئًا يؤمن به، ويتوقف عند كلماته، ويعيش أحداثه كما لو كانت جزءًا من واقعه...ولهذا...أنت لم تكن مجرد قارئ...بل كنت رفيقًا لهذه الرحلة منذ بدايتها...منذ أول كلمة في هذه الرواية، كان هناك سؤال واحد يطارد كايل...من هو حقًا خلف اسم "الصفر"؟وهل يستطيع الإنسان، عندما يُجبر على أن يصبح وحشًا، أن يستعيد يومًا ما ما سُلب منه؟أم أن بعض الجروح تترك أثرًا لا يختفي مهما مرّ الزمن؟لكن مع مرور الفصول، أدركنا أن الرواية لم تكن تبحث عن إجابة واحدة.بل كانت تطرح سؤالًا جديدًا في كل مرة.هل الماضي يختفي فعلًا؟أم أنه ينتظر اللحظة المناسبة ليعود؟وهل يمكن للإنسان أن يهرب من العالم...إذا كان أكثر ما يطارده يسكن داخله؟بين الخوف، والأسرار، والماضي الذي يرفض أن يُدفن، والاختيارات التي لا
last updateLast Updated : 2026-06-27
Read more

افتتاحية الجزء الثاني — قبل أن تقلب الصفحة التالية...

إذا وصلت إلى هنا...فهذا يعني أنك عبرت نهاية الجزء الأول.لكن اسمح لي أن أخبرك بشيء منذ الآن...النهاية التي قرأتها لم تكن نهاية.كانت مجرد الباب.أما ما ينتظرك خلف هذا الباب...فهو عالم مختلف تمامًا.في الجزء الأول، ربما اعتقدت أنك بدأت تفهم الحقيقة.ربما ظننت أنك عرفت من يمكن الوثوق به، ومن يجب الخوف منه.وربما شعرت في لحظة ما أنك استطعت توقع ما سيحدث.لكن...الحقيقة أن كل ما قرأته حتى الآن لم يكن سوى البداية.من هذه الصفحة فصاعدًا، لن تصبح الأسئلة أقل...بل ستتكاثر.ولن تصبح الإجابات أوضح...بل ستجعلك تشك حتى في الأشياء التي كنت متأكدًا منها.ستكتشف أن بعض الحقائق لا تمنح الطمأنينة...بل تسلبها.وأن بعض الذكريات يكون دفنها أكثر رحمة من استعادتها.قد تجد نفسك تتعاطف مع شخص كنت تكرهه.وقد تكره شخصًا وثقت به.وقد تكتشف أن الشر والخير ليسا دائمًا كما يبدوان.وأن أكثر الأشخاص هدوءًا...قد يحملون أعمق الجروح.وأن أكثر الوجوه ابتسامًا...قد تخفي خلفها أكثر القصص ألمًا.لهذا...قبل أن تبدأ هذا الجزء، أريد أن أقدم لك تحذيرًا بسيطًا.لا تتعلق كثيرًا بما تعتقد أنك تعرفه.ولا تثق بأي حقيقة بسر
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الجزء الثاني الفصل الأول: بعد أن اختار الصفر

لم يكن الهروب هو أصعب شيء فعله كايل في حياته.لقد هرب من أماكن أكثر خطورة.واجه أشخاصًا أكثر قسوة.وقف أمام الموت مرات لا يستطيع عدّها.لكن هذه المرة...كان الأمر مختلفًا.لأنه للمرة الأولى لم يكن يهرب من عدو.كان يهرب من حياة كاملة عاشها.من اسم حمله سنوات.من لقب أصبح أقوى من الشخص الذي تحته."الصفر."جلس كايل في المقعد الأمامي للسيارة، عيناه ثابتتان على الطريق أمامه.لم يتغير شيء في ملامحه.نفس الهدوء.نفس البرود.نفس الوجه الذي لا يستطيع أحد قراءة ما خلفه.لكن الشخصين اللذين كانا معه في السيارة...كانا يعرفان أن هناك شيئًا مختلفًا.في المقعد الخلفي، كانت آيلا تنظر من النافذة بصمت.أما إيثان فكان يراقب أخاه من المرآة بين الحين والآخر.مرت ساعة كاملة دون أن يتحدث أحد.ثم قال إيثان:— "هل ستبقى صامتًا طوال الطريق؟"لم يلتفت كايل.— "نعم."تنهد إيثان.— "على الأقل كنت متوقعًا إجابة أطول."— "لماذا؟"— "لأنني بدأت أشك أنك نسيت كيف تتحدث."نظرت آيلا إليهما.ولأول مرة منذ فترة طويلة...ابتسمت قليلًا.كايل لاحظ ذلك من المرآة.لكنه لم يقل شيئًا.قال إيثان:— "ها أنت."نظر إليه كايل.— "ماذ
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الجزء الثاني الفصل الثاني: الرجل الذي لا يعرف الهروب

لم يكن كايل يخاف من المطاردة.طوال حياته...كان هو الشخص الذي يطارد الآخرين.كان يعرف كيف يفكر خصمه.كيف يتحرك.كيف يختبئ.وكيف يختفي قبل أن يصل إليه أحد.لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا.لأن الشخص الذي يبحثون عنه...لم يعد وحده.وهذا كان الشيء الوحيد الذي جعله أكثر حذرًا.جلس كايل أمام الطاولة الصغيرة في الغرفة.أمامه عدة خرائط.ومعلومات عن الطرق المحيطة بالمكان.كان يقرأ بصمت.كالعادة.أما إيثان فكان يجلس مقابله ويراقبه.قال:— "أنت تفعلها مجددًا."لم يرفع كايل عينيه.— "ماذا؟"— "تتصرف وكأنك الشخص الوحيد الموجود هنا."أغلق كايل الملف.— "لأنني أستطيع التعامل مع الأمر."ضحك إيثان بسخرية.— "هذه أكثر جملة تشبهك."نظر إليه كايل.— "لأنها صحيحة."هز إيثان رأسه.— "لا."صمت قليلًا.ثم قال:— "لأنك تقولها عندما لا تريد الاعتراف أنك تحتاج أحدًا."لم يرد كايل.وهذا كان رده المعتاد.دخلت آيلا في تلك اللحظة.كانت تحمل كوبين.وضعت واحدًا أمام كايل.نظر إليه.ثم إليها.— "ما هذا؟"رفعت حاجبها.— "قهوة."— "لم أطلبها."— "أعرف."صمت.ثم قال:— "إذن لماذا صنعتها؟"جلست أمامه.— "لأنك لم تنم."نظ
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more

الجزء الثاني الفصل الثالث: عندما يعود الماضي للطرق على الباب

لم يكن الصمت بعد صوت الرجل في الخارج صمتًا عاديًا.كان ذلك النوع من الصمت الذي يأتي قبل العاصفة.كايل بقي واقفًا في مكانه.السلاح في يده.عيناه مثبتتان على الباب.لم يكن يحتاج إلى رؤية الشخص خلفه ليعرفه.هناك أصوات لا تُنسى.ليس لأنها مميزة...بل لأنها مرتبطة بأشياء حاول الإنسان دفنها.قال إيثان بصوت منخفض:— "كايل."لم يرد.— "هل تعرفه؟"بقي صامتًا لثوانٍ.ثم قال:— "نعم."اقترب إيثان قليلًا.— "من؟"نظر كايل إلى الباب.— "شخص من الماضي."ابتسم إيثان بسخرية خفيفة.— "هذا الوصف ينطبق على نصف الأشخاص الذين يريدون قتلك."لم يعلق كايل.لكن آيلا لاحظت شيئًا.لم يكن خائفًا.كايل لا يعرف الخوف بالطريقة التي يعرفها الآخرون.لكن هناك فرق بين ألا تخاف...وبين أن تكون مستعدًا لما سيأتي.وهذه المرة كان مستعدًا.اقتربت آيلا منه.— "كايل."نظر إليها.— "ابقَي خلفي."عبست.— "كنت أعرف أنك ستقولها."— "لأنها صحيحة."— "لا."توقف.لم يتوقع اعتراضها.قالت:— "لأنك تقولها دائمًا."صمت.أكملت:— "تتصرف وكأن وجودك يعني أن الآخرين يجب أن يختبئوا."لم يجب.لأنها لم تكن مخطئة.منذ أن عرفته...وهو يقف دائمًا
last updateLast Updated : 2026-07-15
Read more

الجزء الثاني الفصل الرابع : الشخص الذي عرف كايل قبل الصفر

لم يتحرك كايل.بقي السلاح مرفوعًا.لكن عينيه...لم تكن تنظران إلى رجل أمامه.بل إلى سنوات كاملة عادت فجأة.قال إيثان:— "كايل."لم يرد.رفع إيثان صوته قليلًا:— "من هو؟"ظل كايل صامتًا.الرجل أمامه ابتسم.— "ما زلت كما أنت."تغيرت ملامح كايل قليلًا.— "لا تقلها."بقي الصمت في الغرفة.لم يكن صمتًا عاديًا.كان الصمت الذي يأتي قبل انفجار شيء كبير.كايل كان ينظر إلى آدم.يحاول أن يقرأه.كما يفعل دائمًا.لكن المشكلة...أن آدم كان يعرفه.وهذا جعله مختلفًا عن كل شخص واجهه من قبل.قال كايل:— "أنت كنت مع المنظمة."أومأ آدم.— "نعم."— "وكنت تعرف كل شيء."— "ليس كل شيء."اقترب كايل.— "لكنك كنت تعرف عني."لم ينكر آدم.— "نعم."— "وتركتهم يأخذونني."تغير وجه إيثان قليلًا.أما آيلا فبقيت تنظر إلى كايل.لأنها تعرف هذا الصوت.صوت الشخص الذي يحاول أن يبدو غاضبًا...لكن خلفه يوجد ألم قديم.قال آدم بهدوء:— "كنت صغيرًا."ضحك كايل ضحكة قصيرة بلا فرح.— "وأنا أيضًا كنت صغيرًا."ساد الصمت.لم يجد آدم جوابًا.لأن الحقيقة كانت مؤلمة.اقترب كايل أكثر.— "أين كنت؟"نظر إليه آدم.— "كايل..."— "سألتك أين كنت
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الجزء الثاني الفصل الخامس: عندما يبدأ الصفر بالاختيار

كان صوت الجهاز ما زال يصدر التنبيه.مرة.ثم مرة أخرى.إيثان ينظر إلى الشاشة.كايل ينظر إلى إيثان.أما آيلا...فكانت تنظر إلى كايل.قالت:— "لماذا أشعر أنك ستقول شيئًا لا يعجبني؟"لم يبعد كايل عينيه عن إيثان.— "لأنك تعرفينني."ابتسمت.— "هذا ليس جوابًا."— "لكنه صحيح."تنهدت.— "كايل."— "ماذا؟"— "أنت عندما تقول كلامًا قصيرًا جدًا، هذا يعني أن هناك كارثة."نظر إليها.— "ليس دائمًا."رفع إيثان يده.— "في الحقيقة... دائمًا."نظر إليه كايل.— "أنت أخي."— "أعرف."— "قف معي."ابتسم إيثان.— "أقف مع الحقيقة."قالت آيلا:— "أحب أخاك."نظر كايل إليها فورًا.— "ماذا؟"ضحكت.— "ليس بهذا المعنى."سكت.لاحظت ارتباكه.ابتسمت أكثر.— "انتظر..."اقتربت منه قليلًا.— "هل فهمتها بطريقة أخرى؟"عاد وجهه للبرود.— "لا."— "كايل."— "لا."— "أنت سيئ جدًا في الكذب."قال إيثان:— "هذه الجملة أصبحت شعارًا لها."نظرت آيلا إليه.— "لأنها صحيحة."أما كايل...فكان يحاول تجاهل الأمر.لكن وجودها بجانبه كان يفعل شيئًا غريبًا به.شيء لا يحدث مع أي شخص آخر.قال آدم:— "أنتم تتصرفون وكأنكم نسيتم أن هناك من يلاحقكم."
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الجزء الثاني الفصل السادس: الوجه الذي يخافون عودته

ظل اسم "الرئيس" معلقًا في الغرفة.لم يتكلم أحد لثوانٍ.حتى صوت الجهاز توقف.قالت آيلا:— "حسنًا..."نظرت إلى إيثان.— "من الواضح أن كلمة الرئيس ليست شيئًا عاديًا."لم يرد.وهذا جعلها أكثر قلقًا.نظرت إلى كايل.— "أنت تعرف من هو، صحيح؟"ظل ينظر إلى الشاشة.— "نعم."— "وهذا يعني أنه شخص سيئ."— "نعم."رفعت حاجبها.— "إجاباتك أصبحت مخيفة."نظر إليها.— "لم أسألك رأيك."ابتسمت.— "لكنني أعطيته لك."قبل أن يرد...قال آدم:— "الرئيس ليس مثل الآخرين."التفت الجميع إليه.كان واقفًا قرب الباب منذ فترة.قال إيثان:— "كنت صامتًا كثيرًا."رد آدم:— "كنت أستمع."قالت آيلا:— "وهذا يقلقني أكثر."نظر إليها آدم.— "لماذا؟"— "لأن الأشخاص الذين يصمتون كثيرًا عادةً يعرفون أشياء سيئة."نظر إليها كايل.— "هذه أول ملاحظة ذكية تقولينها اليوم."فتحت فمها باستغراب.— "لحظة."نظر إليها.— "ماذا؟"— "هل هذه كانت مجاملة؟"صمت.قال إيثان:— "لا تضيعي اللحظة، ربما لن تتكرر."نظرت إلى كايل بانتصار.— "سمعت؟"— "سمعت ماذا؟"— "أنك مدحتني."— "لم أفعل."— "فعلت."— "لا."— "كايل."— "آيلا."ابتسم إيثان.— "هذا غريب.
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status