All Chapters of الفتاة التي كسرت الصفر: Chapter 31 - Chapter 40

83 Chapters

الليلة التي تغيّر فيها كل شيء

هناك لحظات في الحياة...لا تدرك أهميتها عندما تبدأ.لحظات تبدو عادية.ثم تكتشف لاحقًا...أن حياتك انقسمت بعدها إلى قسمين.قبلها.وبعدها.بالنسبة لآيلا...كانت تلك الليلة.الساعة تجاوزت منتصف الليل.لكن النوم كان أبعد شيء عنها.جلست على سريرها.والحاسوب ما يزال مفتوحًا.أمامها عشرات المقالات.وعشرات الأخبار القديمة.كلها تتحدث عن شخص واحد.الصفر.القاتل الذي لم يره أحد.الأسطورة التي أخافت الشرطة والعصابات معًا.الرجل الذي يختفي بعد كل مهمة كأنه لم يوجد أصلًا.أغلقت الحاسوب بعنف.— "لا..."همست.لأن جزءًا منها يرفض التصديق.يرفض ربط كايل بذلك العالم.يرفض تصديق أن الرجل الذي كان يهددها من أجل قطعة حلوى...قد يكون قاتلًا.لكن الجزء الآخر...كان يجمع القطع.وكل قطعة كانت تضعها في المكان نفسه.كايل.رن هاتفها فجأة.فشهقت.نظرت للشاشة.رقم مجهول.ترددت.ثم أجابت.— "مرحبًا؟"لم يأتِ رد.فقط صوت تنفس.بارد.هادئ.ثم انقطع الخط.تجمدت.بعد ثوانٍ...وصلت رسالة.صورة.فتحتها.وشحب وجهها فورًا.كانت صورة لمنزلها.صورة التُقطت قبل دقائق.من الخارج.وتحتها جملة واحدة:"لا تخرجي."اتسعت عيناها.لأ
last updateLast Updated : 2026-06-26
Read more

عندما وصل الصفر

هناك لحظة معينة...يعرف فيها الإنسان أنه سيموت.لحظة قصيرة.باردة.وصامتة.كان الرجل الذي اقتحم منزل آيلا يعيش تلك اللحظة الآن.لكنه لم يدرك ذلك بعد.تراجعت آيلا خطوة أخرى.وقلبها يضرب أضلاعها بعنف.الرجل أمامها كان ضخم البنية.يحمل سلاحًا مزودًا بكاتم صوت.ويمشي بهدوء مخيف.قال مبتسمًا:— "لا تجعلي الأمر صعبًا."بحثت بعينيها عن أي مخرج.أي شيء.لكن عقلها كان مشوشًا.قبل دقائق فقط...كانت تكتشف أن كايل هو الصفر.والآن هناك رجل يريد قتلها.كل شيء يحدث بسرعة أكبر من قدرتها على الاستيعاب.رفع الرجل سلاحه.وفي اللحظة نفسها...صدر صوت قوي من الطابق السفلي.صوت ارتطام.ثم صرخة.ثم صمت.عبس الرجل.وضغط على سماعته.— "ما الوضع؟"لا جواب.— "أجب."لا شيء.لأول مرة...اختفت ابتسامته.ثم سمع خطوات.هادئة.بطيئة.تصعد الدرج.خطوة.خطوة.خطوة.وكأن صاحبها لا يملك أي سبب للاستعجال.لكن ذلك كان أسوأ.لأن الأشخاص الواثقين لا يركضون.اقتربت الخطوات أكثر.ثم ظهر شخص عند مدخل الممر.معطف أسود.ملامح هادئة.عينان باردتان.كايل فوكس.لكن هذه المرة...لم يكن كايل الذي تعرفه آيلا.لم يكن الرجل الذي يجادلها
last updateLast Updated : 2026-06-26
Read more

الرجل الذي خافت منه... والرجل الذي خاف عليها

كان الصمت بينهما أثقل من أي صوت.آيلا كانت واقفة أمامه.تنظر إلى الرجل الذي ظنت أنها فهمته.ثم اكتشفت أنها لم تعرف عنه شيئًا.كايل فوكس.الرجل البارد.الرجل الغامض.الرجل الذي كان يجعلها تضحك أحيانًا رغم أنه لا يحاول.هو نفسه...الصفر.الاسم الذي كان يجعل الناس يختفون من الخوف.قالت بصوت منخفض:— "منذ متى؟"لم يرد.رفعت عينيها إليه.— "منذ متى وأنت تكذب علي؟"نظر بعيدًا.— "منذ البداية."كانت تتوقع أن يغضب.أن ينكر.أن يحاول تبرير الأمر.لكن اعترافه البسيط...كان أسوأ.ضحكت بخفة.لكنها لم تكن تضحك فعلًا.— "طبعًا."تقدمت خطوة.— "هل كان كل شيء تمثيلًا؟"نظر إليها بسرعة.— "لا."— "لا؟"ضحكت مرة أخرى.— "إذن ماذا كان؟"صمت.وهذا جعلها تغضب أكثر.— "أنت تعرف كيف تقرأ الناس، صح؟"رفع نظره إليها.— "نعم."— "تعرف متى يكذبون."— "نعم."— "تعرف لغة الجسد."— "نعم."اقتربت منه.— "إذن قل لي."— "هل أنا غاضبة؟"سكت.لأنه يعرف.يعرف من ارتعاشة يدها.من سرعة تنفسها.من الطريقة التي تحاول بها منع دموعها.قال بهدوء:— "أنتِ لست غاضبة فقط."ابتلعت ريقها.— "إذن ماذا؟"أجاب:— "أنتِ مجروحة."وهذه ا
last updateLast Updated : 2026-06-26
Read more

الهروب الأول

لم تكن آيلا تحب السرعة.بل كانت من الأشخاص الذين يصرخون إذا تحركت السيارة قليلًا قبل أن تضع حزام الأمان.لكن الآن...كانت جالسة بجانب كايل.والسيارة تنطلق في طريق مظلم.وسيارتان خلفهما.وهي لا تصرخ.ولا تبكي.فقط تنظر إليه.وهذا أزعجه.قال دون أن يبعد عينيه عن الطريق:— "توقفي عن النظر إلي."رمشت.— "أنا لا أنظر."— "أنتِ تنظرين."— "كيف عرفت؟"ساد صمت قصير.ثم قالت:— "آه صحيح."تغير وجهها قليلًا.لأنه تذكرت.هو يلاحظ كل شيء.حتى الأشياء التي لا يريد أحد أن يلاحظها.قالت بهدوء:— "هل تعرف أن هذا الشيء مخيف؟"— "أي شيء؟"— "أنك تعرفني أكثر مما أعرف نفسي."لم يرد.لأنه يعرف أنها محقة.فقالت محاولة كسر التوتر:— "هل كنت تراقبني من البداية؟"— "لا."— "متأكد؟"— "نعم."نظرت إليه بشك.— "إذن كيف عرفت أنني أخاف من القطط؟"سكت.ثم قال:— "لاحظت."— "وكيف عرفت أنني لا أستطيع النوم إذا شربت قهوة بعد الثامنة؟"صمت.— "وكيف عرفت أنني عندما أكذب ألمس شعري؟"...نظرت إليه بانتصار صغير.— "أمسكتك."لأول مرة منذ ساعات...ظهر شيء قريب من ابتسامة على وجهه.اختفت بسرعة.لكنها رأتها.توقفت عن الكلام.ث
last updateLast Updated : 2026-06-26
Read more

العرض

كان كايل يكره الخيارات.لأن الخيارات تعني وجود شيء يمكن خسارته.طوال حياته...لم يكن يختار.كان ينفذ.يُطلب منه شيء...وينتهي الأمر.لا مشاعر.لا تردد.لا أسئلة.لكن الآن...كان هناك صوت واحد فقط يجعله يتردد.صوت آيلا.كانت واقفة أمامه.تنظر إليه وكأنها تحاول رؤية شيء خلف عينيه.وللمرة الأولى...لم يستطع الاختباء.قالت:— "ماذا يريدون منك؟"أجاب:— "يريدون أن أعود."عبست.— "للعمل؟"سكت.وكان الصمت كافيًا.تنهدت.— "كايل..."نظر إليها.قالت:— "كم مرة فعلت هذا؟"عرف ما تقصده.كم مرة قتل؟كم مرة اختفى؟كم مرة عاد وكأن شيئًا لم يحدث؟قال:— "لا أعرف."اتسعت عيناها.ليس من الرقم.بل من صدقه.— "لا تعرف؟"أخفض نظره.— "بعد فترة تتوقف عن العد."وهذه الجملة...كانت أكثر رعبًا من أي اعتراف.لأنها جعلتها ترى شيئًا لم تكن تفهمه.لم يكن كايل شخصًا يحب القتل.كان شخصًا اعتاد عليه.وهذا أسوأ.جلست آيلا على الكرسي.وضعت يدها على وجهها.— "أنا لا أعرف ماذا أفعل معك."نظر إليها.— "لا تفعلي شيئًا."رفعت عينيها.— "ماذا؟"— "ابتعدي."ضحكت بمرارة.— "الآن تريدني أن أبتعد؟"لم يرد.فقالت:— "بعد أن جعل
last updateLast Updated : 2026-06-26
Read more

الصفقة التي لم تكن صفقة

كان المدير ينتظر الإجابة.بهدوء.لأنه يعرف كايل أكثر من أي شخص.يعرف أنه لا يخاف الموت.ولا يخاف الألم.ولا يخاف خسارة نفسه.لكن هناك شيئًا واحدًا...جعله يتردد.آيلا.قال المدير:— "أنت صامت."ظل كايل ينظر إلى الملف أمامه.صور.تقارير.أسماء.تاريخ طويل لا يريد تذكره.ثم قال:— "ماذا تريدون مني؟"ابتسم المدير.— "كما قلت."اقترب.— "العودة."— "هذا كل شيء؟"ضحك الرجل.— "لا يوجد شيء اسمه عودة بسيطة يا كايل."صمت.— "ستنفذ بعض المهام."— "وستثبت أنك ما زلت الصفر."في السيارة...كانت آيلا تستمع.ولم تكن تعرف لماذا...لكنها شعرت بالغضب.ليس من المنظمة.من كايل.لأنه كان مستعدًا أن يرمي نفسه في النار مرة أخرى.فقط لأنها بأمان.قالت بصوت منخفض:— "أنت غبي."ثم تذكرت أنه لا يسمعها.— "غبي جدًا."داخل المبنى...قال المدير:— "هناك شيء آخر."رفع كايل عينيه.— "ماذا؟"وضع المدير ورقة أخرى أمامه.— "نريدك أن تنهي مشكلة."نظر إلى الورقة.اسم.هدف.لكن هذه المرة...لم يكن مجرد اسم.كان اختبارًا.قال المدير:— "نريد أن نعرف هل ما زلت قادرًا على أن تكون بلا مشاعر."صمت.ثم أغلق الملف.— "أنا لا أح
last updateLast Updated : 2026-06-26
Read more

الاختيار

في حياة كايل...كان هناك قانون واحد لم يخالفه أبدًا.لا تثق بأحد.ليس لأن الجميع خائنون...بل لأن الشخص الوحيد الذي يمكن أن يخذلك دائمًا...هو الشخص الذي تسمح له بالاقتراب.ولهذا عاش سنوات طويلة وحيدًا.لا بيت حقيقي.لا أصدقاء.لا شخص ينتظره.حتى ظهرت هي.آيلا.الخطأ الوحيد الذي لم يستطع إصلاحه.دوّى صوت الانفجار في المبنى.اهتزت الأرض تحت أقدامهم.تراجعت آيلا للخلف.أما كايل...فكان قد تغير بالكامل.لم يعد الرجل الهادئ الذي يقف أمامها.عاد الصفر.عيناه تتحركان بسرعة.باب.نافذة.كاميرات.عدد الحراس.المخارج.كل شيء خلال ثوانٍ.قال المدير ببرود:— "يبدو أن لديك أعداء أكثر مما توقعت."نظر إليه كايل.— "لا."توقف.— "أعدائي لا يدخلون بهذه الطريقة."ثم نظر حوله.— "هؤلاء يريدون الفوضى."سألته آيلا:— "ماذا يعني هذا؟"أجاب:— "يعني أنهم يريدون أن نبقى هنا."نظرت إليه بخوف.— "لماذا؟"اقترب منها.— "لأن المبنى سيصبح فخًا."وفجأة...انطفأت الأنوار.بدأت أصوات إطلاق النار في الطابق السفلي.صرخ أحد الرجال:— "لقد أغلقوا المخارج!"تغير وجه آيلا.— "كايل..."أمسك يدها دون تفكير.ثم توقف للحظة.
last updateLast Updated : 2026-06-26
Read more

الشيء الذي لا يستطيع كايل قتله

كان الصمت داخل السيارة مختلفًا هذه المرة.ليس صمتًا مريحًا.ولا صمتًا غاضبًا.بل صمت شخصين يعرفان أن شيئًا تغير...لكن لا أحد منهما يعرف كيف يتعامل معه.كايل كان يقود.عيناه على الطريق.يداه ثابتتان على المقود.وكأنه لم يخرج قبل دقائق من مبنى مليء بالأعداء.لكن آيلا كانت تعرف.تعرف أنه ليس هادئًا.لأنها بدأت تفهمه.وهذا الشيء كان يخيفها أكثر.قالت فجأة:— "هل تعرف ما أكثر شيء يزعجني فيك؟"لم ينظر إليها.— "أشياء كثيرة."رفعت حاجبها.— "لم أبدأ القائمة بعد."صمت.ثم قال:— "أكملي."ابتسمت قليلًا.— "أنك دائمًا تتصرف وكأنك وحدك في العالم."لم يرد.— "تقرر."— "تحمي."— "تختفي."نظرت إليه.— "ولا تسأل إذا كان الشخص الثاني يريد ذلك."قال بهدوء:— "لأن أغلب الناس لا يعرفون ماذا يريدون."— "وأنت تعرف؟"ساد الصمت.ثم قال:— "كنت أعرف."ابتسمت بسخرية.— "قبل أن أظهر."— "نعم."— "والآن؟"تأخر في الإجابة.وهذا وحده جعلها تنتبه.كايل الذي يملك إجابة لكل شيء...تردد.قال:— "الآن..."توقف.ثم أكمل:— "الآن لا أعرف."لسبب ما...هذه الجملة كانت أقوى من أي اعتراف.لأن آيلا فهمت.الرجل الذي أخاف الع
last updateLast Updated : 2026-06-26
Read more

الدواء

هناك أنواع كثيرة من الألم.ألم الجسد.ألم الخوف.ألم الخسارة.لكن هناك نوعًا آخر...نوع لا يفهمه الأشخاص الذين عاشوا وحدهم طويلًا.الألم الذي تشعر به...عندما يقلق عليك أحد.كايل لم يفهم هذا النوع من قبل.ولم يكن يعلم أنه سيتعلمه بطريقة غريبة جدًا.كانت الساعة تقترب من الثانية صباحًا.المنزل هادئ.للغاية.آيلا كانت جالسة على الأريكة.تأكل رقائق البطاطا.وتشاهد فيلمًا.أما كايل...فكان يقف قرب النافذة.كالعادة.يراقب الخارج.قالت فجأة:— "أنت تعرف أنك مخيف؟"— "قيل لي ذلك."— "الأشخاص الطبيعيون ينامون في هذا الوقت."— "أنا لست شخصًا طبيعيًا."— "هذه أول جملة صادقة قلتها اليوم."نظرت إليه.ثم عبست.— "لحظة."— "ماذا؟"— "منذ متى وأنت واقف هناك؟"— "ساعة تقريبًا."اتسعت عيناها.— "ساعة؟!"— "نعم."— "من دون حركة؟"— "نعم."حدقت فيه.ثم وضعت رقائق البطاطا جانبًا.— "أنت لست إنسانًا."— "قيل لي ذلك أيضًا."ابتسمت.ثم فجأة...عطست.مرة.ثم ثانية.ثم ثالثة.نظر إليها كايل.— "أنت مريضة."رفعت رأسها.— "لا."— "نعم."— "مجرد عطسة."— "ثلاث."— "هل كنت تعد؟"— "نعم."تنهدت.— "طبعًا كنت تعد."
last updateLast Updated : 2026-06-26
Read more

الليلة التي نام فيها الصفر

هناك حقيقة مضحكة قليلًا.الشخص الذي يستطيع البقاء مستيقظًا ثلاثة أيام متواصلة...قد يُهزم أمام فتاة مصابة بالرشح.وهذا بالضبط ما حدث مع كايل فوكس.في صباح اليوم التالي...استيقظت آيلا على رائحة غريبة.فتحت عينيها ببطء.ثم جلست.وعبست فورًا.— "ما هذه الرائحة؟"خرجت من الغرفة.ثم توقفت.وتجمدت.كايل يقف في المطبخ.يرتدي قميصًا أسود.وأمامه مقلاة.ودخان كثيف يملأ المكان.— "يا إلهي!"استدار نحوها.— "استيقظتِ."— "هل تحاول قتلي؟"نظر إلى المقلاة.ثم إليها.— "لا."— "إذن لماذا يبدو الإفطار كجريمة حرب؟"نظر ثانية إلى المقلاة.ثم قال بجدية:— "الوصفة كانت مختلفة."حدقت به.— "أحرقت البيض."— "نعم."— "كيف؟"— "النار كانت أقوى."— "كايل."— "ماذا؟"— "أنت حرفيًا تستطيع التخطيط لاغتيال مستحيل."— "نعم."— "لكنك خسرت معركة ضد بيضة."صمت.ثم قال:— "يبدو ذلك."وهنا انفجرت ضاحكة.حتى اضطرت للجلوس.وكان هذا أول صوت ضحك حقيقي يملأ المنزل منذ أيام.نظر إليها كايل.بهدوء.ثم عاد إلى المقلاة.لكن شيئًا صغيرًا ظهر عند زاوية فمه.ابتسامة.صغيرة جدًا.لكنها كانت موجودة.بعد الإفطار الكارثي...قرر كايل
last updateLast Updated : 2026-06-26
Read more
PREV
1234569
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status