All Chapters of مافرضه القدر: Chapter 51 - Chapter 60

92 Chapters

51- لا تبتعدي

انتهى العشاء…وغادر آخر الضيوف القصر.وقفت ليفيا عند الباب الرئيسي تودّع والديها.ابتسمت أميليا وهي تربت على كتف ابنتها.“اعتني بنفسك.”ابتسمت ليفيا بهدوء.“وأنتما أيضًا.”أما ريان…فاكتفى بابتسامة دافئة.“أراك قريبًا.”أومأت برأسها.“بإذن الله.”ثم غادر الجميع.وأُغلقت أبواب القصر.عاد الهدوء…لكن شيئًا ثقيلًا بقي معلقًا في الهواء.⸻كانت ليفيا تدفع كرسيها ببطء عبر الممر الطويل المؤدي إلى جناحها.كانت تفكر فيما قالته جينيفر.في تلك التفاصيل الصغيرة…التي تعرفها عن أدريان.لم تشعر بالغيرة.بل بشيء يشبه الغربة.توقفت أمام نافذة الممر.تنهدت بصمت.وأغمضت عينيها للحظة.⸻في الجهة الأخرى…كان أدريان يودع جينيفر عند المدخل.“سأرسل الملفات صباحًا.”أومأت.“حسنًا.”ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.“ليلة سعيدة.”“ليلة سعيدة.”غادرت.بقي واقفًا للحظات.ثم استدار ليدخل.لكن…وقعت عيناه على ليفيا.كانت ما تزال عند النافذة.وظهرها له.تذكر فجأة…ضحكتها مع ريان.وكلمات جينيفر معها.والابتسامة التي لم تصل إلى عينيها.كل ذلك…اختلط داخله بطريقة أزعجته.اقترب.بخطوات هادئة.حتى أصبح خلفها مباشرة.“ليفيا.”فت
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

52- وأنا هنا

لم تتبادلا كلمة واحدة بعد ذلك، إذ دخلت ليفيا الغرفة أولًا وأغلقت الباب خلفها بهدوء، بينما بقي أدريان واقفًا في الخارج للحظات ينظر إلى الباب، ثم زفر بضيق ودخل.كان الجناح غارقًا في الصمت، فدفعت ليفيا كرسيها نحو السرير بينما اتجه أدريان إلى غرفة تبديل الملابس، وخرج بعد دقائق مرتديًا ملابس النوم. رفع نظره إليها، فكانت تحاول الانتقال من الكرسي إلى السرير، وقد نجحت، ثم مدت يدها لتسحب الغطاء، لكن طرفه انزلق إلى الأرض. تنهدت بصمت وهمّت بالانحناء، إلا أن يدًا سبقتها؛ التقط أدريان الغطاء وفرده فوقها بحركة سريعة، وقال ببرود:“انتبهي.”رفعت رأسها إليه وقالت: “شكرًا.”لم يرد، بل استدار وأطفأ المصباح.⸻حلّ الظلام، ولم يبقَ سوى ضوء القمر المتسلل من النافذة، فاستلقى كل واحد منهما في طرف من السرير، وكانت الوسادة الطويلة تفصل بينهما كما في كل ليلة. لم ينطق أحدهما بكلمة، لكن النوم رفض أن يزور الغرفة.بعد ساعة تقريبًا اشتدت الرياح، وفجأة ارتطم أحد مصراعي النافذة بقوة، فاستيقظت ليفيا وفتحت عينيها ونظرت إلى النافذة، حيث كان الهواء البارد يدخل إلى الغرفة. تنهدت ثم بدأت تتحرك ببطء، وضعت يدها على حافة السري
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

53- صراع

أشرقت الشمس على القصر…لكن الهدوء الذي غمره في الصباح…لم يصل إلى جناحهما.استيقظ أدريان أولًا.فتح عينيه ببطء.وبحركة غريزية…التفت نحو الطرف الآخر من السرير.كانت ليفيا قد استيقظت قبله.تجلس بهدوء على حافة السرير.تحاول الانتقال إلى كرسيها المتحرك.توقفت للحظة…عندما شعرت بأنه استيقظ.رفعت رأسها نحوه.“صباح الخير.”جاءها الرد مختصرًا.“صباح الخير.”لم يضف شيئًا.راقبها بصمت.لكن خلف ذلك الصمت…كان هناك شيء يضطرب داخله.لم يكن معتادًا على هذا البعد المفاجئ.ولا على تلك المسافة التي بدأت تتشكل بينهما دون أن يفهم كيف.كانت هذه أول مرة…لا تطلب منه المساعدة.ولا تنظر إليه حتى.نجحت في الانتقال إلى كرسيها وحدها.ثم خرجت من الغرفة.بهدوء.أغلق الباب خلفها.وبقي هو ينظر إلى الباب لثوانٍ.شعر بشيء ثقيل يستقر في صدره.شيء يشبه الانزعاج… أو ربما فقدان السيطرة.قبل أن ينهض.في غرفة الطعام…كان الجميع يتناول الإفطار.جلست ليفيا إلى جانب إليانور.بينما كان إيثان يحكي موقفًا مضحكًا من الشركة.ضحكت إليانور.وضحك ريتشارد.أما ليفيا…فاكتفت بابتسامة هادئة.لكن خلف تلك الابتسامة…كانت تحاول أن تثبت ل
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

54- شعور غريب

قلت… هياحلّ موعد الطبيب أسرع مما كانت تتمنى.وقفت سيارة العائلة أمام مدخل القصر.كان السائق ينتظر بهدوء.أما ليفيا…فكانت لا تزال في جناحها.تنظر من النافذة بصمت.لم تكن ترفض الذهاب إلى الطبيب.لكنها…كانت ترفض الطريقة.أن يقرر أحد عنها.أن يبلغها بعد اتخاذ القرار.وكأن رأيها…لا وجود له.شعرت بوخزة في صدرها… كأنها تُمحى ببطء.لم تكن تخاف الطبيب… بل تخاف أن تفقد نفسها أكثر.⸻بعد دقائق…طُرق الباب.“ادخلي.”دخلت إحدى الخادمات.ابتسمت باحترام.“سيدتي… السيارة جاهزة.”أومأت ليفيا.“شكرًا.”“سأنزل بعد قليل.”خرجت الخادمة.وبعد أقل من دقيقة…طُرق الباب مرة أخرى.هذه المرة…لم تنتظر الطرقات جوابًا.فُتح الباب.ودخل أدريان.كان يرتدي بدلته الرمادية.وساعته في معصمه.وبدا مستعدًا للخروج.نظر إليها.ثم إلى الساعة.“حان الوقت.”أجابته بهدوء:“أعرف.”لكنه لاحظ…أنها لم تتحرك.“إذن؟”رفعت رأسها.“لن أذهب اليوم.”ارتجف شيء خفي داخلها… لكنها تمسكت بكلماتها.ساد الصمت.نظر إليها لثوانٍ.وكأنه ينتظر أن تبتسم وتقول إنها تمزح.لكنها بقيت تنظر إليه بهدوء.قال ببرود:“ليس سؤالًا.”أجابته:“وأنا لم أعتب
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

55- لا أكرر كلامي

ساد الصمت في الممر.كانت إليانور ما تزال تنظر إلى ابنيها.أما ليفيا…فوضعت يديها على عجلات كرسيها.ثم دفعت نفسها للأمام.متجاوزة أدريان.من دون أن تنظر إليه.قالت بهدوء:“سأكون عند السيارة.”ثم رحلت.بقي أدريان واقفًا مكانه.يراقب ابتعادها.ضغط على فكه.كان ينتظر…أن تستدير.أن تقول شيئًا.أن تتراجع.لكنها لم تفعل.⸻تنهدت إليانور.ثم التفتت إليه.“إلى متى ستستمر بهذه الطريقة؟”أجاب ببرود:“أي طريقة؟”“طريقة إصدار الأوامر.”لم يرد.فأكملت:“ليفيا ليست موظفة عندك.”رفع نظره إلى والدته.وقال بجمود:“وهل طلبت منها شيئًا مستحيلًا؟”تنهدت إليانور.“المشكلة ليست في الطلب.”“بل في الأسلوب.”اقتربت خطوة.وقالت بهدوء:“لو طلبت منها…”“لرافقتك.”“أما عندما تجبرها…”“فستبدأ بمقاومتك.”سكت.ثم قال ببرود:“إذن…”“لتقاوم.”استغربت إليانور من رده.أما هو…فاستدار وغادر.لكنه…لم يكن مقتنعًا بكلامه.⸻كانت ليفيا تنتظر عند السيارة.تجلس بصمت.تنظر إلى الحديقة.سمعت خطواته تقترب.لكنه لم يتكلم.فتح باب السيارة الخلفي.ثم وقف جانبًا.كأنه ينتظرها.رفعت رأسها.ثم نظرت إلى السائق.“من فضلك…”“هل تساعدني؟”
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

56- من سيربح؟

انتهى الفحص بعد قرابة ساعة، في غرفة هادئة لا يُسمع فيها سوى صوت الأجهزة الخافت، فأغلق الطبيب الملف ثم ابتسم بهدوء وقال: “النتائج مطمئنة.”تنفست ليفيا براحة، وهمست: “الحمد لله.”أضاف الطبيب وهو يعيد ترتيب الأوراق أمامه: “لكن لا تجهدي نفسك، وإذا شعرتِ بأي ألم… راجعينا مباشرة.”أومأت برأسها وقالت: “شكرًا.”أما أدريان، فاكتفى بأخذ التقرير، صافح الطبيب ببرود، ثم خرج من الغرفة دون أن يضيف كلمةخرجت ليفيا بعده، تدفع كرسيها بهدوء في الممر الطويل ذي الإضاءة البيضاء الباردة، ولم تنتظره، لكنه لحق بها بعد خطوات وقال باقتضاب: “إلى السيارة.”أجابته من دون أن تنظر إليه: “أعرف الطريق.”“لم أقل إنك لا تعرفينه.”“إذن… لا داعي للتذكير.”لم يجب، بل فتح باب السيارة بنفسه وأخرج الكرسي من الخلف، ثم وقف ينتظرها بصمت.تقدمت ليفيا وبدأت تنتقل إلى المقعد، وفي اللحظة التي مالت فيها قليلًا، أمسكها من خصرها حتى استعادت توازنها.نظرت إلى يده ثم إليه، فقال ببرود: “انتهيتِ؟”أبعد يده فورًا، وجلست داخل السيارة قائلة: “نعم.”أغلق الباب ثم جلس في المقعد المقابل لها.⸻تحركت السيارة ببطء خارج المستشفى، وساد الصمت داخلها،
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

57- الكلمة الأخيرة

توقفت السيارة أمام القصر.ترجل السائق سريعًا واتجه إلى الباب الخلفي.لكن أدريان سبقه بإشارة قصيرة.“اتركها.”تراجع السائق باحترام.فتح أدريان الباب.كانت ليفيا تنظر إليه بهدوء.ثم بدأت تنتقل من المقعد إلى كرسيها المتحرك بتركيز.لم يساعدها.اكتفى بالمراقبة.نجحت في تثبيت يدها الأولى.ثم الثانية.وبقيت حركة أخيرة.مال جسدها قليلًا.فامتدت يده تلقائيًا إلى مرفقها، يثبتها فقط.رفعت عينيها إليه.“لم أطلب المساعدة.”قال ببرود:“ولم تنتظري حتى تحتاجي إليها.”أبعدت ذراعها برفق.وأكملت انتقالها حتى جلست على كرسيها.عدلت فستانها.ثم قالت:“انتهيت.”أجاب باقتضاب:“أخيرًا.”دفعت كرسيها نحو مدخل القصر.لكن بعد خطوتين فقط…توقفت.شعرت بيده على المقبض الخلفي.أمسك الكرسي.ثم دفعه إلى الأمام.التفتت إليه.“اتركه.”“سأوصلك.”“لا أريد.”“ولم أسألك.”أغلقت عينيها للحظة.ثم قالت بهدوء:“لهذا بالتحديد أطلب منك أن تتركه.”لم يبطئ.ولم يترك المقبض.حاولت إيقاف الكرسي بالعجلات.فتوقف.نظر إليها.“إلى متى؟”“حتى تفهم.”“ماذا؟”“أن كلمة (لا)… ليست دعوة لتتجاهلني.”ساد الصمت.تلاقى نظرهما.ثم ترك المقبض فجأة.ظ
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

58- على يميني

دخل الجميع إلى غرفة الطعام.كانت الطاولة الطويلة قد أُعدّت بعناية.جلس ريتشارد في المقدمة.وعلى جانبيه كبار الضيوف.أما البقية…فبدأوا يأخذون أماكنهم.كانت ليفيا تتجه نحو المقعد الذي تركته إحدى الخادمات لها.لكن قبل أن تصل…قال أدريان بهدوء:“ليس هنا.”التفتت إليه.شعرت بانقباض خفيف في صدرها.“ماذا؟”أشار إلى المقعد المجاور له.“اجلسي هنا.”نظرت إلى المكان.ترددت للحظة، وكأن شيئًا بداخلها يرفض الامتثال.ثم قالت بهدوء:“هذا المقعد مناسب أيضًا.”رد من دون أن يرفع صوته:“قلت هنا.”ساد صمت قصير.لاحظ بعض الضيوف التبادل السريع بينهما، ثم عادوا إلى أحاديثهم.أما ليفيا…فلم تتحرك.شعرت بحرارة خفيفة تتصاعد في وجنتيها.“أفضل هذا المكان.”رفع أدريان نظره إليها.“وأنا أفضل ذاك.”نظرت إليه لثوانٍ.كان في عينيه ذلك الإصرار الذي تعرفه جيدًا.ثم قالت:“وإذا فضلت غير ذلك؟”ثبت عينيه فيها.“اجلسي.”لم يكررها بصوت أعلى.لكنه قالها بالطريقة التي يعرفها الجميع…حين لا يكون مستعدًا للنقاش.شعرت بوخزة ضيق، كأنها تُدفع إلى زاوية لا تريدها.أخذت نفسًا عميقًا.ثم دفعت كرسيها بنفسها…لكنها لم تتجه إلى جانبه.ب
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

59- ليس أمام الجميع

بدأ الضيوف يستعدون للمغادرة.وقف ريتشارد عند المدخل يودع شركاءه.بينما كانت إليانور تتحدث مع زوجات الضيوف.أما ليفيا…فوقفت بالقرب من المكتبة.كانت تودع الجميع بابتسامتها الهادئة.اقترب آدم مرة أخرى.توقف أمامها باحترام.“سعدت بالتعرف إليكِ.”ابتسمت.“وأنا أيضًا.”أخرج بطاقة صغيرة من جيب سترته.“هذه بطاقتي.”“إذا أردتِ قائمة الكتب التي حدثتك عنها… سأرسلها لك.”نظرت إلى البطاقة.ثم مدت يدها لتأخذها.لكن…ظهرت يد أخرى قبلها.أخذ أدريان البطاقة بهدوء.نظر إليها للحظة.ثم رفع عينيه إلى آدم.وقال بنبرة مهذبة…لكنها باردة إلى حدٍ أربك الجميع.“لن يكون ذلك ضروريًا.”ساد الصمت.نظر آدم إليه باستغراب.ثم قال بهدوء:“الأمر مجرد كتب.”أجابه أدريان:“وقد انتهى الحديث.”شعرت ليفيا بحرارة تصعد إلى وجهها.هذه المرة…لم تخفض رأسها.بل مدت يدها نحو البطاقة.وأخذتها من يد أدريان.بهدوء.ثم التفتت إلى آدم.وقالت:“شكرًا.”“سأحتفظ بها.”ساد صمت أثقل من السابق.حتى إليانور توقفت عن الكلام.أما إيثان…فنظر إلى أخيه بدهشة واضحة.ثبت أدريان عينيه على ليفيا.وقال بصوت منخفض…لكن الجميع سمعه.“ليفيا.”رفعت رأس
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more

60- لا يلمسها أحد

في صباح اليوم التالي…استيقظ القصر على صوت أعمال الصيانة.كان عدد من العمال ينتشرون في الردهة الرئيسية.وضعت حواجز صفراء أمام الدرج الكبير.أما المنحدر الحجري العريض الذي يصل بين الطابقين…فكان مغلقًا بالكامل.اقترب ريتشارد من المهندس المسؤول.“كم سيستغرق العمل؟”أجاب الرجل:“يومين على الأقل.”أومأ ريتشارد برأسه.“أنهوا العمل بأسرع ما يمكن.”⸻بعد ساعة…خرجت ليفيا من المكتبة.كانت تحمل كتابًا بين يديها.دفعت كرسيها حتى وصلت إلى الردهة.لكنها توقفت.الطريق المؤدي إلى الطابق العلوي…كان مغلقًا بالكامل.نظرت إلى العمال.ثم إلى الحاجز.سألت أحدهم بلطف:“هل أستطيع المرور؟”هز رأسه بأسف.“أعتذر، سيدتي.”“الأرضية غير ثابتة الآن.”خفضت عينيها.كان جناحها في الأعلى.ولا يوجد طريق آخر.تنهدت بهدوء.لكن داخلها كان يضيق شيئًا فشيئًا.شعور مألوف عاد ليضغط على صدرها…ذلك الإحساس بالعجز الذي كانت تكرهه.وبقيت مكانها.⸻بعد دقائق…خرج إيثان من غرفة المكتب.وما إن رآها واقفة أمام الحاجز…حتى فهم مباشرة.اقترب مبتسمًا.“يبدو أن الدرج أعلن الحرب علينا.”ابتسمت بخفة.“يبدو ذلك.”لكن ابتسامتها لم تصل إلى
last updateLast Updated : 2026-07-03
Read more
PREV
1
...
45678
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status