تجمّد آدم في مكانه، وكأن صاعقة قد ضربت جذور قدميه بالأرض . لم تكن مجرد قطعة من الجلد، بل كانت "الوشم". . ذلك الوشم الذي حفره الزمن على ذاكرته قبل أن يخطه القدر على كتفها. بـجوار عظمة الترقوة، كان ذلك الرمز—السيف المكسور —يلمع تحت ضوء الغرفة الخافت كـعلامة مسجلة بـالدماء. ارتجفت يده وهو يحاول استيعاب التناقض الصارخ . تذكر تلك الفتاة التي لم تكن تنصاع، تلك التي رشت على جسدها رائحة كريهة لـتبعده، التي قفزت من النافذة في لحظة يأس، التي كانت توسله ألا يلمسها بكل جوارحها. كيف لتلك "اللبؤة" التي قاومت بكل قوتها أن تستسلم لـكريم بهذه السهولة؟ إن المنطق يصرخ في عقله بـكلمة واحدة: "مستحيل!". خرج آدم من الغرفة بـخطوات ثقيلة ، مقتحماً الصمت الذي يلف المكان. أغلق الباب خلفه بـعنف، وكأنه يغلق على شكوكه، ثم اندفع إلى حديقة الشاليه. كان يتحرك بـجنون، ذهاباً وإياباً، كـأسدٍ جُرح في كبريائه. — «يا ويلي.. ماذا لو كنتُ قد ظلمتُ هذه الفتاة؟ ماذا لو كانت كل كلماتها حقيقة؟» كان هذا السؤال ينهش أعماقه. إذا ثبتت براءتها، فـسيصبح هو الجلاد، هو من اقترف إثماً لا يغتفر بحق كائن ضعيف
Last Updated : 2026-07-18 Read more