All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير : Chapter 101 - Chapter 110

136 Chapters

الفصل مائه وواحد

تجمّد آدم في مكانه، وكأن صاعقة قد ضربت جذور قدميه بالأرض . لم تكن مجرد قطعة من الجلد، بل كانت "الوشم". . ذلك الوشم الذي حفره الزمن على ذاكرته قبل أن يخطه القدر على كتفها. بـجوار عظمة الترقوة، كان ذلك الرمز—السيف المكسور —يلمع تحت ضوء الغرفة الخافت كـعلامة مسجلة بـالدماء. ارتجفت يده وهو يحاول استيعاب التناقض الصارخ . تذكر تلك الفتاة التي لم تكن تنصاع، تلك التي رشت على جسدها رائحة كريهة لـتبعده، التي قفزت من النافذة في لحظة يأس، التي كانت توسله ألا يلمسها بكل جوارحها. كيف لتلك "اللبؤة" التي قاومت بكل قوتها أن تستسلم لـكريم بهذه السهولة؟ إن المنطق يصرخ في عقله بـكلمة واحدة: "مستحيل!". خرج آدم من الغرفة بـخطوات ثقيلة ، مقتحماً الصمت الذي يلف المكان. أغلق الباب خلفه بـعنف، وكأنه يغلق على شكوكه، ثم اندفع إلى حديقة الشاليه. كان يتحرك بـجنون، ذهاباً وإياباً، كـأسدٍ جُرح في كبريائه. — «يا ويلي.. ماذا لو كنتُ قد ظلمتُ هذه الفتاة؟ ماذا لو كانت كل كلماتها حقيقة؟» كان هذا السؤال ينهش أعماقه. إذا ثبتت براءتها، فـسيصبح هو الجلاد، هو من اقترف إثماً لا يغتفر بحق كائن ضعيف
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل مائه واثنان

ساد بهو القصر صمت مريب،ط لم تكن تقطعه سوى أنفاس آدم المتسارعة التي تشبه فحيح الأفعى في وادٍ مهجور. شخصت عينا آدم بـحدة نحو وجه شقيقه الأصغر؛ تجمدت ملامحه وهو يتأمل تلك الجروح القطعية والكدمات الزرقاء المتفرقة على وجنتي كريم وجبهته. وفي تلك اللحظة بالذات، بدأت تروس عقله تدور بـسرعة جنونية ، ليربط الخيوط بـعضها البعض كـصعقة كهربائية جردته من توازنه. تذكر كلمات حور الضائعة وسط دموعها ونحيبها في القبو: («أقسم لك أنني كنت أضمد جروحه النازفة طوال الليل! كان يرتعش خوفاً من مواجهتك. . ملابسي اتسخت بـدمائه الدفيقة واضطررت لـتبديلها!») . اكتملت الحقيقة البشعة في عقل آدم كـلوحة مرسومة بـالدماء الكاذبة. شعر بـشرايين جبهته تكاد تنفجر من الغضب العارم والندم القاتل الذي بدأ يتسلل إلى أعماقه. وبـلا سابق إنذار، اندفع كـالإعصار نحو كريم، وقبض بـقبضتيه الحديديتين على ياقة قميصه، وجذبه إليه حتى تلاقت أنفاسهما الحارقة، وصاح بـصوت زلزل جدران القصر: — «ماذا حدث في تلك الليلة اللعينة؟! أخبرني بالتفصيل الممل الآن.. وإلا أقسم لك سـأقتلك بيدي هاتين هنا، ولن أهتم بـكونك أخي الص
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل مائه وثلاثة

لم يُجب آدم على سؤال شقيقه، بل سقط السؤال فوق رأسه كـجبل من الجليد أصمّ أذنيه وشلّ حركته. تراجع خطوتين إلى الخلف ، عيناه الزائغتان تنظران إلى الفراغ بـشكل مرعب، ثم التفت بـسرعة والتقط مفاتيح سيارته لـيهرع خارج القصر كـالممسوس، تاركاً خلفه دوامات من الشك القاتل. قاد آدم سيارته بـجنون أعمى في شوارع المدينة، يتنقل بين المسارات بـسرعة ناهبت للأرض، وعقله يغلي بـأفكار سوداء تنهش روحه. «كيف سـأكفر عن ذنبي معها؟!» كان هذا السؤال يتردد في داخله كـالصدى في وادٍ سحيق. فكر لـثوانٍ أن يمزق عقد زواجهما اللعين ويمنحها حريتها فوراً .. ولكن، ما الفائدة؟ إنها لن تسامحه أبداً! ستظل صورته في مخيلتها كـالوحش السادي الذي حطم عقلها وسلبها طهرها بـالوهم. ارتسمت على ملامحه القاسية أمارات الهزيمة وهو يهمس لـنفسه: — «لا.. لن أتركها ترحل وهي تكرهني بـهذه البشاعة . سـأبقيها معي في هذا العام، ليس لـأعذبها، بل لـأعوضها عن كل ثانية رعب عاشتها في ذلك القبو.. سـأجعلها تسامحني بـأي ثمن ، ولا أريد منها أي شيء آخر بعد ذلك!» قبض بـيديه القويتين على مقود السيارة وظل يطرق عليه بـعنف وغل من شد
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل مائه واربعه

ما إن انفتح الباب حتى تجمد الدّم في عروق آدم، وسقطت العلب الطبية من بين يديه لتتناثر على الأرض بـإهمال. كانت حور جافية على ركبتيها على الأرضية الباردة بـجوار الفراش، واضعة كلتا يديها فوق رأسها لـتسد أذنيها بـقوة هستيرية، وجسدها الصغير ينتفض بـارتجاف متواصل بينما دموعها تنهمر كـالشلال على وجنتيها الشاحبتين. كانت تصرخ بـصوت بحّ من فرط الألم والذعر، موجّهة عينيها الزائغتين نحو زوايا الغرفة الخالية: — «لا!.. أرجوكم اتركوني! ابتعدوا عني.. ارحموني !» لقد كانت تحارب أشباحاً وهمية وأصواتاً صنعتها قسوتُه في عقلها المنهك. اندفع آدم نحوها بـقلب ممزق، وانحنى لـيرفعها بـقوة عن الأرض بـين ذراعيه. وما إن تلاقت عيناها بـعينيه ، حتى انتفضت بـذعر مرعب وتراجعت بـعجز وهي تدفعه بـأيدي مرتجفة: — «ماذا ستفعل بي؟! لا.. أرجوك اتركني! لا تعيدني إلى ذلك القبو الملعون.. أرجوك!» غصّ حلق آدم بـعبرة مكتومة، وامتزجت نبرته الصارمة بـرجاء حقيقي وهو يحاول تهدئتها: — «حسناً يا حور.. اهدئي قليلاً بـحق الله. لن تذهبي إلى القبو مرة أخرى.. أعدكِ بـذلك صدقيني. فقط اهدئي وتناولي شيئاً لـتستعيدي
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل مائه وخمسه

مسح آدم وجهه بـعنف تحت صنبور المياه الباردة بالمطبخ ، محاولاً طرد غصة الندم التي تكاد تخنقه . استجمع شتات نفسه بـصعوبة، ورسم على ملامحه هدوءاً زائفاً لـيعود ويطمئن عليها. عندما دلف إلى الغرفة، وجدها قد استبدلت فستانها بـمنامة قطنية فضفاضة من الملابس التي أحضرها ، لكنها نامت من شدة الإنهاك وهي جالسـة فوق السرير، مائلة برأسها على حافة اللوح الخشبي بـوضع غير مريح. اقترب منها آدم بـخفة وحذر كـأنه يقترب من عصفور جريح، ورفع جسدها الضئيل بـرفق لـيمددها على الفراش جيداً ودثرها بـالغطاء . جلس على حافة الفراش، وأخرج بعض المراهم الطبية لـعلاج الكدمات؛ وبـأصابع مرتعشة ودافئة، بـدأ يدلك بـلطف شديد معصميها وقدميها حيث تركت القيود الحديدية آثاراً زرقاء قاسية. ومع كل لمسة لـجلدها الشاحب، كانت عيناه تذرفان دموعاً صامتة وحارقة على ذنب اقترفته يداه بـحقها. فجأة، انتفضت حور بـهستيريا وصرخت بـصوت شق سكون الليل: — «اتركني بـحق الله! لا تقتلني.. أرجوك لا تقتلني!» مسح آدم دموعه سريعة بـأكمامه قبل أن تلمحها، وربت على كتفها بـحنان حذر ونبرة هادئة: — «لا تقلقي يا حور.. لن يمسكِ أحد
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل مائه وسته

انتفض آدم واقفاً في مكانه فور سماع الصوت، والتقت نظراته بـملامحها المرتعبة. تدارك الموقف بـسرعة، وتحدث بـنبرة حنونة لـيطمئنها: — «لا تقلقي.. ابقِ في مكانكِ تماماً ولا تتحركي حتى أزيل هذا الزجاج المكسور كي لا تؤذي قدميكِ». انحنى آدم بـسرعة وبـدأ ينظف الشظايا بـيده ويمسح الأرض بعناية ، ثم اعتدل في وقفته وسألها بـهدوء: — «إلى أين كنتِ تذهبين؟» تمتمت بـصوت مرتعش: «كنتُ.. كنتُ أريد كوباً من الماء». آدم بـنبرة دافئة: «حسناً.. ارتاحي أنتِ على فراشكِ، وأنا سـأحضره لكِ فوراً». تراجعت حور وجلست على السرير، ووضعت كفها الصغيرة على صدرها وهي تتنفس الصعداء ، والأسئلة تكاد تفجر رأسها: «لماذا تغير آدم بـهذه الطريقة المفاجئة؟! هل هي لعبة جديدة من لعناته لـيسحقني بـعدها بـلا رحمة؟!» في المدينة.. بـحلول الصباح الباكر.. رن هاتف كريم بـعنف، لـيمسكه ويجد اسم "شهد" يزين الشاشة . تنهد بـثقل وضغط على زر الإجابة بـأنفاس متهدجة: — «أهلاً شهد..» جاءه صوت شهد القلق والمتردد عبر الهاتف: — «صباح الخير يا كريم بيه.. أنا آسفة جداً يبدو أنني أيقظتك من النوم، ولكن هل حدث أ
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

مائه وسبعة

فـهمت حور على الفور أن المتصلة هي شهد! شهد.. صديقتها الوحيدة، وحبل نجاتها من هذا الحصار! وبـلا تفكير، وتدفقت في عروقها طاقة هستيرية من الخوف والرغبة في النجاة، نزلت مسرعة من فوق السرير بـخطوات لاهثة، واندفعت نحو الباب وهي تصرخ بـأعلى صوتها المبحوح: — «شهد!!! شهد هل تسمعينني؟! أنقذيني يا شهـ...» تفاجأ آدم بـصوت حور المفاجئ خلفه وهي تستنجد بـصديقتها كـالمجنونة. وفي حركة سريعة أملتها عليه غريزة السيطرة وإخفاء الكارثة، ضغط على زر إنهاء المكالمة فورا لـيقطع الخط بـعنف! على الطرف الآخر في الشركة، تجمدت شهد في مكانها، وسقط قلمها من يدها وهي تستمع لـصرخة حور المكتومة والبعيدة قبل أن ينقطع الخط فجأة. صرخت في الهاتف بـذعر: — «حور!! حور أنا أسمعكِ! ألو.. ألو! آدم بيه؟! لقد أغلق الخط!.. يا إلهي، ماذا يحدث لها الآن بـحق السماء؟!» داخل الشاليه.. تراجعت حور خطوتين لـلخلف بـذعر وهي تضم يديها إلى صدرها بـارتجاف، بـينما التفت إليها آدم وعيناه تشتعلان بـنظرة حادة وصارمة كـادت تخترق جسدها. اقترب منها بـخطوات ثقيلة وواسعة، وفي تلك اللحظة، ومع تداخل الخيوط في عقله وضغ
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل مائه وثمانية

فتحت الخط بـسرعة الصاعقة وقبل أن تنطق، جاءها صوت حور اللاهث والضعيف عبر الطرف الآخر: — «ألو.. شهد؟! هل تسمعينني؟!» شهد بـلهفة وصراخ مكتوم: «نعم يا حور! أنا معكِ.. مابه صوتكِ هكذا بـحق الله؟! أين أنتِ؟!» حور بـسرعة ونبرة هامسة مرتجفة: — «لا.. أنا أخفض صوتي بـشدة حتى لا يشعر بي.. لقد انتهزتُ فرصة دخوله إلى الحمام وأخذتُ هاتفه سراً لـأتحدث إليكِ بـسرعة!» شهد بـبكاء: «أين اختفيتِ طوال هذه الفترة؟! قلبي كاد يتوقف من القلق عليكِ، طمئنيني عنكِ فوراً!» ردت حور بـصوت يحاول التماسك رغم الكسرة الواضحة فيه: — «أنا.. أنا بخير يا شهد لا تقلقي.. ولكن هاتفي الخاص قد تلف وتدمر بـالكامل، وهذا المستبد لا يريدني أن أتواصل مع أحد أو أخرج من هنا بـأي شكل.. هيا، يجب أن أغلق الخط بـسرعة قبل أن يخرج ويلمحني!» وانقطع الاتصال فجأة لـيعود صوت الطنين المزعج. أنزلت شهد الهاتف عن أذنها بـبطء، ولم ترتح لـهذه المكالمة بـذرة واحدة؛ ما إن أنهت حور كلماتها الأخيره امتدت يد آدم القوية لتجذب الهاتف من يدها بـحركة خاطفة جمدت الدماء في عروقها. نظر إلى الشاشة التي أظهرت انتهاء المكالمة، ثم
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل مائه وتسعه

انتهت ساعات العمل الرسمية داخل أروقة شركة البنداري، ولملمت شهد أغراضها بـسرعة والتوتر ينهش قلبها بـقسوة. كانت الأجواء بـداخلها مشحونة بـالقلق بعد تلك المكالمة الخاطفة والمبهمة من حور. غادرت البناية بـخطوات لاهثة واستقلت سيارة أجرة توجهت بها مباشرة إلى ذلك المقهى الفاخر الذي اختارته بـعناية ليكون بـعيداً تماماً عن عيون ومحيط الشركة، وملاذاً آمناً لـتبادل الأسرار. وما إن دلفت شهد من الباب الزجاجي الرئيسي، حتى شعرت بـأنها انتقلت إلى عالم آخر من السكينة؛ كان المقهى يفيض بـجمال دافئ وتفاصيل راقية تأسر الحواس . في الخلفية، كانت هناك معزوفة موسيقية هادئة تنساب بـعذوبة وتداعب الأرواح المتعبة، بـينما انعكست الإضاءة الجميلة والخافتة من الثريات الكريستالية الصغيرة لـتصنع ظلالاً ساحرة على الجدران الخشبية الدافئة. كانت تفوح في الأرجاء رائحة القهوة الطازجة الممتزجة بـعبير زهور الياسمين الموضوعة بـعناية على الطاولات. اتسعت ابتسامة شهد بـفخر وفرحة حقيقية عندما وقعت عيناها على فريدة، التي كانت تقف بـكامل تألقها وأناقتها بـملابس العمل الرسمية، تستقبل الزبائن بـثقة ومرونة
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل مائه وعشره

قالت شهد وهي تبتسم بـعفوية قطعت حبل توتره: — «في الحقيقة.. الأخبار السعيدة عندي أنا!» نظر إليها كريم وفريدة بـذهول تام ألجم ألسنتهما لـثوانٍ، بـينما تابعت شهد بـلهفة: — «لقد تحدثتُ إليها اليوم هاتفياً!» وكأن الروح قد رُدّت إلى جسد كريم الميت في تلك اللحظة بالذات؛ شعر بـأنفاسه تعود إلى صدره، وتراقصت في عقله فكرة واحدة جعلته يحمد الله في سرّه: «إذاً هي لم تمت!.. ولم يقتلها آدم بـالفعل! الحمد لله بـحق جلاله أنني لم أتسرع وأتفوه بـكلمة واحدة تدمر شقيقي وتدمر العائلة!». حاول كريم السيطرة على علامات الاندهاش والراحة التي ارتسمت على ملامحه بـصعوبة، وقال بـنبرة هادئة: — «كيف ذلك؟ هل ردت على هاتفها أخيراً؟» ضحكت شهد بـخفة وقالت بـنبرة هامسة: — «لقد غافلت آدم بيه وسرقت هاتفه الخاص واتصلت بي دون أن يعرف بـالأمر لـثوانٍ معدودة؛ لأن هاتفها معطل تماماً.. ألا تعرف أنت ذلك يا كريم بيه؟ بحكم أنك تعيش في القصر؟» ابتسم كريم بـود، وحاول إضفاء جو من الألفة لـيتجاوز ريبتها وقال: — «أولاً.. أنا لا أحب كلمة "بيه" بـأي شكل ، ناديني بـاسم "كريم" فقط، مثلما أناديكِ بـاسم "شهد".
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status