تراجعت شهد بضع خطوات حتى أسندت جسدها المرتجف على حافة مكتبها الزجاجي، وربعت يديها فوق صدرها تتظاهر بالصلابة والصمود الشديد، بينما كانت من داخلها تموت رعباً وتسمع دقات قلبها تكاد تخترق ضلوعها من مظهر آدم الذي تحول إلى ما يشبه البركان الهائج قبل الانفجار. تقدم آدم نحوها كفهد يوشك على تمزيق فريسته، وباتت تفصل بينهما إنشات قليلة، وقال بصوت منخفض مقترن بفحيح قاتل: — «كيف تجرأتِ في الداخل وفعلتِ ما فعلتِ بـحق الجحيم؟! بالطبع.. عندما رأيتِ مرام تدخل من الباب نفذتِ ألاعيبكِ القذرة لتظهري بمظهر العشيقة، أليس كذلك؟» رغم الرعب الكامن في عينيها، إلا أن نشوة الانتصار وهبوط ضغطها الذي تحول إلى طاقة عناد منحتها شجاعة انتحارية، فرفعت ذقنها وقالت بنبرة لاذعة مستفزة: — «لا تنكر أن الأمر أعجبك يا سيد آدم! لا تتظاهر بالغضب الأعمى والجمود الآن أمام عيني.. ولكن لتعلم جيداً أنها بالنسبة لي لم تكن سوى قبلة انتقام، مجرد حركة بلا مشاعر أو قيمة! وبما أننا نلعب معاً في هذه الشركة، فليتحمل كل منا نتيجة ألعابه.. وإن أردت، يمكنك رفدي وطردي الآن وسأكون شاكرة لك!» أطبق آدم بقبضة يده
Last Updated : 2026-07-14 Read more