ا قطع آدم ابتسامة شهد وفرحتها الخاطفة بـالانتصار بـحركة مباغتة؛ ضرب بـكفي يديه بـعنف مرعب فوق سطح مكتبها الخشبي، لـيهتز كل ما عليه بـقوة، ودوى صوته كـالفحيح الحارق: — «هل تجرئين على مخالفة أوامري الصريحة والتلاعب بي أيتها الجاهلة؟! سـأريكِ كيف يكون ثمن اللعب مع آدم البنداري». لم تتراجع شهد هذه المرة بـفعل نشوة شجاعتها، بل اقتربت بـوجهها قليلاً وحدّقت في عمق عينيه المشحونتين بـالشر، وقالت بـبرود مصطنع يداري ارتجاف قلبها: — «عذراً يا فندم.. فـكما قلتَ أنتَ بـنفسكِ أمام الآنسة مرام منذ قليل إنني مجرد سكرتيرة خرقاء ولا أستطيع التمييز بـين المواعيد.. سامحني على غبائي». تراجع آدم بـخطوة، وضيق عينيه الصقريتين بـنظرة سادية تقطر بـالوعيد والتشفي البارد، وقال بـنبرة خفيضة مرعبة: — «حسناً يا شهد.. لنرى مَن منا سـيتألم بـشدة ويندم بـدموع حارقة نتيجة هذا القرار الغبي». غادر آدم مقر الشركة بـخطواته العسكرية الطاغية، وما إن وصل إلى السيارة حيث تنتظره مرام، حتى خلع قناع الوحش بـلمحة عين، وتبدلت ملامحه الغاضبة إلى ملامح حب وحنان مصطنع يفيض بـالوسامة والأناقة الأرستقراط
Last Updated : 2026-07-11 Read more