All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير : Chapter 41 - Chapter 50

129 Chapters

الفصل الحادي والاربعون

في عتمة الليل الحالك، حيث يلف السكون قصر البنداري ككفن غامض، كانت حور تجلس في السرداب السفلي، تشعر باختناق يتسلل إلى صدرها من رائحة الرطوبة المكتومة وأوراق السنين الطويلة. تطلعت إلى الجدة العجوز المستغرقة في نومها العميق بفعل الأدوية، ثم اتخذت قراراً بـالخروج لالتماس بعض الهواء. صعدت السلالم الحجرية بحذر شديد، حافية القدمين، تتسحب على أطراف أصابعها بنعومة الفهد حتى لا يشعر بها أحد من الخدم أو سكان القصر. تسللت إلى الردهة الرئيسية حيث تقبع المكتبة الخشبية الضخمة، واختارت كتاباً عتيقاً، ثم انطلقت نحو الحديقة الخلفية للقصر. اختارت ركناً بعيداً ومعزولاً، وجلست فوق مقعد رخامي تقرأ صفحات الكتاب تحت الأضواء الخافتة المنسابة من أعمدة الإنارة البعيدة. في تلك الأثناء، كان آدم يقف خلف زجاج جناحه العلوي، يراقب سكون ممتلكاته، ولمح بـعينه الصقرية ظلاً غريباً يتحرك في زوايا الحديقة. انقبضت أساريره وتحركت غريزته الحذرة، فـنزل بـسرعة وخفة ليتفقد الأمر. لكن حور ، التي كانت حواسها مستنفرة كالطريدة، شعرت بـحركة مريبة وتقلب في جو الليل، فـتسلل الخوف الشديد إلى أوصالها
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الثاني والربعون

لم يكن آدم البنداري رجلاً يسمح لامرأة بأن تراقص كبرياءه أو تظن لثانية واحدة أنها تملك مفاتيح إرباكه . في جزء من الثانية، وبـحركة خاطفة وصاعقة ومفاجئة، التفت نحوها كـالفهد الكاسر، ولف ذراعه الفولاذية بـقوة حول خصرها النحيل، وجذبها إليه بـعنفوان طاغٍ ألصق جسدها بـجسده بـالكامل . كانت تلك الدفعة بـمثابة هزة أرضية سحقت كل ثقتها وثباتها المصطنع، وأطارت ما تبقى من شجاعتها في الهواء. تلاقت الأجساد في التحام وثيق وعنيف، ونظر في أعماق عينيها بـنظرات صقرية حادة ومخيفة، وقال بـصوت رخيم يحمل نبرة الموت والسطوة: — «آدم البنداري لا يخاف من شيء في هذا العالم.. عليكِ أنتِ أن تخافي وتدركي جيداً أين تقفين! وإذا كنتِ تملكين الجرأة لـلأمر.. فـها أنا ذا أمامكِ، انظري كما شئتِ!» رمقها بـنظرة وحشية حارقة اخترقت حصون روحها، نظرة جعلت جسدها كله يرتجف بـعنف كـورقة شجر في مهب ريح عاصفة. حاولت بـذعر أن ترجع رأسها للخلف لـتهرب من مغناطيس ملامحه الطاغية، لكن قبضته المحكمة حول خصرها كانت أقوى من أي محاولة لـلإفلات؛ كانت بـمثابة قيد حديدي يمنعها من التنفس. تعمد آدم أن يزيد من إرباك
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الثالث والاربعون

خارج المكتب الفخم، كانت شهد تجلس خلف طاولة السكرتارية، جسدها لا يزال ينتفض بـعنف من أثر الرعب، والدموع تنهمر على وجنتيها الساخنتين كـالجمر. مسحت دموعها بـظهر يدها بـغل وقهر، وحاولت بـأقصى جهدها كتمان شهقاتها حتى لا تصل إلى مسامعه. استندت بـرأسها إلى المقعد، وعقلها يغلي بـأفكار محمومة وجريئة؛ لقد كانت خطتها منذ البداية واضحة ومقصودة! عندما انحنت فوق مكتبه وتقربت منه بـتلك الجرأة المستفزة ، لم تكن تفعل ذلك إغراءً لـرجل تكرهه، بل كانت تدرك بـذكائها وعمق قراءتها لـشخصيته النرجسية الصارمة أن هذا الاقتراب سـيثير حنقه ويضرب قواعده العسكرية في مقتل . كانت تريد استفزازه بـأي ثمن، ودفعه بـجنون لـيصيح في وجهها ويفقد سيطرته ويطردها بـنفسه من الشركة للمرة الثانية.. فـإذا طردها هو بـإرادته، سـيسقط عنها ذلك القيد الملعون، ولن تضطر لـدفع مليم واحد من الخمسة ملايين جنيه الجزائية التي تهددها بـالسجن! لكن الحسابات لم تتوافق مع بيدق الإعصار؛ فـآدم لم يطردها، بل جذبها إلى جحيم أنفاسه ، وانتهى الأمر بـتلك الصفعة الانفعالية التي لم تحسب لها حساباً. لم يترك آدم البن
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الرابع والاربعون

في عتمة الليل الدامس، دلف آدم بـسيارته الفارهة عبر البوابات الحديدية الضخمة للقصر. ترجّل من السيارة بـخطواته الطاغية، وفجأة، ولمحت عيناه الصقريتان ظلاً رشيقاً يتحرك بـحذر بـين الأشجار الكثيفة في الحديقة الخلفية. انقبض فكه، وتملكه الشك بـأن هناك من يخترق ممتلكاته ؛ فـتتبع الظل بـخطوات صامتة كـالشبح، لـيصعقه المشهد.. وجد الظل ينزل بـسرعة نحو السرداب السفلي! أدرك آدم على الفور أنها الخادمة والممرضة الجديدة "حور" التي حدثته عنها صفية. اشتعل عقله بـالتساؤلات الغاضبة: «لماذا تتسحب هذه الفتاة إلى الحديقة من يوم لآخر في هذا الوقت المتأخر؟ ومن أين تأتي متأخرة هكذا خارج أسوار القصر ؟! ألم تحذر صفية الجميع سابقاً من الخروج ليلاً؟ وألم تقل صفية إنها ستبقى بـالداخل لـرعاية والدتي بـلا غياب؟». قرر آدم في سره كشف سر هذه الفتاة الغامضة وتأديبها، لكنه لم يستطع النزول خلفها إلى السرداب؛ فـهذا المكان بـالذات ممنوع عليه الاقتراب منه بـأمر من طبيعته النفسية المعقدة، فقد مَنع نفسه طوال سنوات من النزول هناك حتى لا يصطدم بـأمه العجوز أو يقابلها، لـأن رؤيتها توقظ في داخله كوابي
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الخامس والاربعون

ركبت شهد في المقعد الأمامي بـجوار السائق، بينما استقر آدم بـهيبته الطاغية في المقعد الخلفي للسيارة الفارهة. هو في العادة يفضل قيادة سيارته بـنفسه لـيتحكم في كل شيء حوله، ولكن في الاجتماعات الرسمية الكبرى يأخذ السائق معه لـيتفرغ لـمراجعة الأوراق.. أو هكذا كان يظن. أثناء سير السيارة في شوارع العاصمة، انطلق صوت نغمة رسالة قصيرة من هاتف شهد. فتحت الهاتف بـهدوء ، وارتسمت على شفتيها ابتسامة ناعمة ومستفزة، ثم بدأت أصابعها تكتب رسالة أخرى وتضغط "إرسال". على الجانب الآخر، وفي السرداب المعتم، فتحت حور الرسالة التي جاءتها من شهد وتقول فيها: (الخطة تسير كما خططتِ أنتِ بـالظبط، إنه يغلي في الخلف!). ابتسمت حور بـانتصار وكتبت لها: (رائع! واصلي إرسال رسائل أخرى ولا تتوقعي). وبـالفعل، طوال الطريق، كلما وصلت رسالة لـشهد، كانت ترد بـسرعة وتكتم ضحكة خفيفة ومبهجة تملأ أثير السيارة بـالعناد. ومضت الدقائق حتى استشاط آدم غضباً في المقعد الخلفي؛ فـنرجسيته لا تتحمل أن يُهمل وجوده من أجل "حبيب مجهول". اندفع بـصوته الجهوري قاطعا الصمت بـحدة: — «ألم أقل لكِ إن وقت العمل هو لـلعمل
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل السادس والاربعون

انتهى الاجتماع بـتوقيع العقود المعدلة بـفضل نباهة شهد، وحان وقت العودة إلى مقر الشركة. وقبل أن يهموا بـالركوب، التفتت شهد نحو آدم وقالت بـنبرة بريئة ومستفزة: — «آدم بيه.. هل يمكنني فتح الهاتف الآن أثناء طريق العودة، فقط لـأعرف إذا كان حبيبي قد وصل للمطار أم لا؟» التفت إليها آدم، وملامحه جامدة كـالصخر، وقال بـنبرة حادة وصارمة اخترقت هدوء المكان: — «أنا لا أكرر كلامي مرتين يا شهد.. سبق واخبرتُكِ بـقواعدي، الهاتف يظل مغلقاً حتى نهاية الدوام!» ركب آدم السيارة في المقعد الخلفي بـزهو ، بـينما أظهرت شهد بـخبث شديد بعض علامات الغضب والضيق على وجهها وهي تركب في الأمام ، لـتوهمه بـأن كبرياءه قد انتصر بـالفعل وأنها انزعجت من تحكمه. عادا إلى الشركة، ومرت الساعات بـثقل، حتى دقت الساعة الخامسة مساءً.. وهو الموعد الرسمي لـانتهاء الدوام . بـسرعة الخطة المرسومة، أخرجت شهد هاتفها وأرسلت رسالة خاطفة لـحور كتبت فيها: (اتصلي بي الآن!). فهمت حور اللعبة على الفور، وضغطت زر الاتصال بـشهد . في تلك اللحظة، كانت شهد تقف داخل مكتب آدم لـتنهي تسليم بعض الأوراق الأخيرة قبل المغادرة.
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل السابع والاربعون

أغلقت حور الهاتف مع شهد والابتسامة لا تزال ترتسم على شفتيها، لكنها سرعان ما تلاشت لتستبدل بملامح الجدية وهي تنظر إلى ساعة الحائط. تمتمت في سرها وهي تتحرك بنشاط داخل المطبخ الفخم: «هيا يا حور.. انتهي من عملكِ واتركيني أضع الغداء ، صاحب البيت سيعود قريبا، ولا أريد لجسدي أن يتواجد في مداره». رتبت الأطباق الفاخرة فوق مفرش المائدة الحريري بعناية فائقة، وضعت أدوات الطعام الفضية في أماكنها الصحيحة تماماً كما تركت لها السيدة صفية في التعليمات المكتوبة . تراجعت خطوة للخلف لتتأكد أن كل شيء جاهز ومثالي ومضبوط بالثانية، وهمت أن تنصرف عائدة إلى منفاها، لكنها تطلعت نحو الممر المظلم المؤدي لدرج السرداب وتنهدت بقهر: «سأظل حبيسة في الأسفل باقي الليلة. . سأموت من الملل حتماً في تلك العتمة الرطبة». لم تحتمل فكرة قضاء ليلتها بين الجدران الصامتة بلا ونيس، فتحركت بخطوات سريعة وخفيفة حافية القدمين ، متجهة نحو المكتبة الخاصة بآدم البنداري. كانت قد اعتادت في الليالي السابقة—مستغلة نوم الجدة وغياب آدم —أن تتسلل كاللصوص لتسرق كتاباً تقرأه ثم تعيده إلى مكانه ببراعة قبل شروق الشم
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الثامن والاربعون

— «أنا أعمل هنانطقت حور الكلمات بـنبرة حاولت جعلها عملية لـتداري بها دقات قلبها الصاخبة، بـينما تراجع آدم خطوة، ورمقها بـنظرة حادة، مغلفة بـالسطوة والنفوذ الشديد، وقال بـصوت رخيم مفعم بـالبرود القاتل:— «وأنا.. سيدكِ هنا إذن!»في تلك الثانية، اتسعت عينا حور بـذهول أعمى، وتوقف قلبها لـلحظة من هول الصدمة والمفاجأة. جمدت الدماء في عروقها وهي تدرك الكارثة؛ هذا الرجل الطاغية الذي يرتعد منه الجميع بـالشركة، والذي أفسد حياة رفيقتها شهد، هو نفسه صاحب القصر الغامض.. وهو نفسه رئيسها في العمل!وفجأة، وسط هذا الرعب، تذكرت لـلتو كلمتها التي قالها لـشهد في الهاتف منذ دقائق معدودة: (احمدي الله أنه ليس رئيسي في العمل وإلا كنتُ قد قتلته!).تولدت لدى حور رغبة عارمة وجارفة لـلضحك من سخرية القدر السوداء، ولم تستطع كتمانها بـأي شكل. وبـالفعل، انفجرت تضحك بـطريقة هستيرية متواصلة، ضحكات رنّت في أرجاء المكتبة العتيقة حتى انهمرت الدموع من عينيها، بـينما لم تعد تعرف ماذا تقول أو كيف تداري ورطتها.توقفت ضحكاتها تدريجياً عندما رأته يتقدم نحوها بـخطوات بطيئة وئيدة كـالفهد المتأهب. اقترب منها حتى لاف
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل التاسع والأربعون

لم تتسرع حور بالرد عليه هذه المرة، بل أخذت شهيقاً عميقاً خفياً، وحاولت بـأقصى ما تملك من ثبات أن تسيطر على أعصابها الثائرة، وتظهر أمامه في ثوب الفتاة الهادئة التي لا تبالي بـمثل هذه التصرفات الصبيانية أو الوعيد الحاد. رفعت ذقنها بـشموخ، وقالت بـنبرة باردة ومستقرة:— «كنتُ سـأنصرف بـالفعل نحو السرداب، لـأن السيدة صفية أخبرتني قبل سفرها بـأنك تحب أن تبقى بـمفردك في هذا الوقت.. وأنا كما ترى، التزم بـالقواعد بـأعلى درجة».ابتسم آدم ابتسامة مريبة لم تصل إلى عينيه المظلمتين، وتراجع بـظهره لـيجلس على طرف مكتبه الأبنوسي الفخم. التقط قلماً معدنياً غالي الثمن، وبدأ يلعب به فوق سطح المكتب بـحركات إيقاعية رتيبة؛ كان صوت طرقات القلم المنتظمة والمتتالية على الخشب المصقول يصدر صدىً مستفزاً في أرجاء المكتبة الشاهقة، بـقصد إثارة توترها. قال بـصوت رخيم مفعم بـالبرود:— «إنها قواعدي أنا ... قواعدي في أملاكى وأنا وحدي من أملك الحق في تغييرها وقتما أشاء.. وكيفما أشاء».ثم قام من جلسته بـبطء شديد، وبدأ يلف حول جسدها المتيبس بـخطوات عسكرية مدروسة، كـذئب يحاصر فريسته في زاوية ضيقة، وتابع وع
last updateLast Updated : 2026-07-07
Read more

الفصل الخمسون

دلف آدم إلى مكتبه الخاص في القصر بملامح مظلمة يغمرها الغموض، والتقط هاتفه المشفر. ضغط على زر اتصال سريع، ليتصل بـالسيدة المسؤولة عن تلبية رغباته الخاصة وإدارة عرينه السري في المدينة، وقال بنبرة جافة وآمرة لا تقبل النقاش: «سآتي اليوم.. جهزي كل شيء». أغلق الخط ببرود، ثم صعد إلى غرفته الفخمة لتبديل ثيابه والاستعداد لليلته الصاخبة.مرت ساعتان كاملتان قبل أن يقرر النزول. في تلك الأثناء، كانت حور لا تزال واقفة في المكتبة الشاهقة بـجدرانها الخشبية العتيقة وأضوائها الخافتة، لم تقم من مكانها ولم تتوقف عن العمل الشاق؛ سوى لـنزولها السريع إلى السرداب السفلي لإعطاء السيدة العجوز أدوية عقاقيرها المهدئة والمقننة بـانتظام. وبعد أن اطمأنت حور وتأكدت من نوم الجدة العميق، صعدت مجدداً لتكمل عقابها السادي في الغرفة الطويلة؛ ذلك العقاب اللعين الذي اعتقدته في البداية خفيفاً وهي تتحداه، ولكنه في الحقيقة كان مرهقاً وشاقاً للغاية لـجسدها الأنثوي.بدأ التعب ينهش جسدها، وشعرت بـآلام حادة ومبرحة في كتفها وذراعيها، كـأنها ترفع أثقالاً حديدية ضخمة طوال ساعات بـلا راحة. وفي تلك اللحظة القاتلة، وأث
last updateLast Updated : 2026-07-08
Read more
PREV
1
...
34567
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status